وكان سبب ذلك أن عز الدين أتابك صاحب الموصل سيرني إلى الخليفة يستنجد فلم يحصل منه زبدة فلما وصلت من بغداد ورددت جواب الرسالة أيس من نجدة فلما بلغهم مرض السلطان رأوا بذلك فرصة وعلموا سرعة انقياده ورقة قلبه في ذلك الوقت فندبوني لهذا الأمر وبهاء الدين الربيب وفوض إلي أمر النسخة التي حلف بها وقالوا امضيا ما يصل إليه جهدكما وطاقتكما فسرنا حتى أتينا العسكر والناس كلهم آيسون من السلطان وكان وصولنا في أوائل ذي الحجة فاحترمنا
[ ١١٩ ]
احترامًا عظيمًا وجلس لنا وكان أول جلوسه من مرضه وحلف في يوم عرفة وأخذنا منه بين النهرين وكان أخذها من سنجر شاه فأعطاها المواصلة وحلفته يمينًا تامة وحلفت أخاه الملك العادل ومات قدس الله روحه وهو على ذلك الصلح لم يتغير عنه وسرنا معه وهو بحران وقد تماثل ووصله خبر موت ابن أسد الدين صاحب حمص وكانت وفاته يوم عرفة وجلس الملك العادل للعزاء، وفي تلك الأيام كانت وقعة التركمان مع الأكراد وقتل بينهم خلق عظيم، وفي هذا الشهر وصل خبر وفاة بهلوان ابن الدكز وكانت وفاته في سلخ ذي الحجة.