وكانت وفاته بسبب حوانيق اعترته أيضا، عجز الأطبّاء عن علاجها، وتوفي يوم الأربعاء في الحادي والعشرين من شوّال سنة تسع وستين، وذلك في قلعة دمشق، وأقام مقامه ولده الملك الصالح إسماعيل. ولقد حكى لي السلطان قال: كان بلغنا عن نور الدين أنّه قصدنا بالدار المصرية، وكانت جماعة أصحابنا يشيرون بأن نكاشف ونخالف ونشق عصاه ونلقى عسكره بمصاف نرده إذا تحقق قصده، وكنت وحدي أخالفهم وأقول: لا يجوز أن يقال شيء من ذلك، ولم يزل النزاع بيننا حتى وصل الخبر بوفاته.
[ ٨٨ ]