المعبود بحق هو الله - ﷻ - وحده لا شريك له، وعلى هذا أطبقت الأديان السماوية، وجاء القرآن الكريم داعيا إلى ذلك، آمرًا النبي وأمته بالعلم بذلك، وأن يُتْبعَ العلم بالعمل قال تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ (٢)، وقال - ﷺ - «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله» (٣)، ولا عصمة لأحد بغير ذلك، وبها وبما بعدها صار الإسلام دين الله في الأرض لا يقبل سواه، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٤)، هذا الدين العظيم الذي اتسع لكل البشر بالحرية والعدل والمساواة، قوامه الكتاب والسنة، وركائز وحدة الناس عليه أولها الإيمان بالله - ﷿ -، وثانيها عبادة الله وحده لا شريك
_________________
(١) الآية (١٧٧) من سورة البقرة.
(٢) من الآية (١٩) من سورة محمد.
(٣) البخاري حديث (٢٥) ومسلم حديث (١٣٣).
(٤) من الآية (٨٥) من سورة آل عمران.
[ ١٨ ]
له، فليس من العدل أن تعبد غير الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك، فلا أصنام ولا أوثان ولا غير ذلك إلا الخالق البارئ المصور، من له الأسماء الحسنى، وسبحان الله عما يشركون، وعلى هذا المنوال كانت عبادة المؤمنين في العهد النبوي الكريم، وعصر الخلافة الراشدة.
[ ١٩ ]