حرصُ أبي بكر على وحدة الأمة المحمدية كان شغله الشاغل لا غيره، وقد نتج عن ذلك الحرص نجاح عظيم في صمود الحق أمام الباطل، فكان موقفه من الخلافة لبنة قوية في بناء الوحدة المحمدية، بناء أقامه رسول الله - ﷺ - بين المهاجرين والأنصار، وبعد ذلك سائر المؤمنين، وكان موقف أبي بكر - ﵁ - من تسيير جيش أسامة - ﵁ - فتحا عظيما، وسعة في رقعه البلاد ووحدة الأمة المحمدية، وكان موقفه من الردة ضربة للباطل ونصرا مؤزرا للإسلام وأهله، وقوة لوحدة الأمة المحمدية، فالمسلمون أسس وحدتهم رسول الله - ﷺ - على أربع ركائز، والخامسة حمايتها، إذ لا تقوم وحدتهم إلا بها محقَّقَة في حياتهم حتى لقاء الله - ﷿ -، وهذا الذي جعل أبا بكر - ﵁ - يتحمل الأمانة، من غير طمع في الدنيا وزخارفها،
_________________
(١) مسند الطيالسي حديث (١٦١١).
(٢) مختصر تاريخ دمشق (٤/ ٢٩١).
[ ٦٦ ]
اقتدى بصاحبه - ﷺ - في الهدى، والعدل، والأمانة، والزهد في الدنيا، والإخلاص لله - ﷿ - ورسوله - ﷺ -، وحماية الوحدة الإسلامية.