قتل عثمان بضربة من نابتة الخوارج، وبايع الصحابة عليا - ﵁ - ولكن جد البغاة في خلق الفتنة، وشرذمة الأمة فبرزت المطالبة بقتلة عثمان من قبل معاوية - ﵁ - ومن شايعه من أهل الشام، وهو حق ولكن لم يعط علي - ﵁ - فرصة الاستقرار ليتم النظر في قتل عثمان - ﵁ -، ولقد ظُلم علي كما ظُلم عثمان ﵄، ولا ريب في أن للأشرار دور في ظلمهما؛ ظهر ذلك جليا في أمر الحكيم، إذ برز الخوارج
_________________
(١) البخاري حديث (٥٢٥) وفي مواضع عدة.
[ ١٥٢ ]
منكرين على علي - ﵁ - قبول التحكيم، فكفروه ومن معه زاعمين أنه حكّم الرجال في كتاب الله، فقوي بهذا ما بدأه أهل مصر والبصرة والكوفة من الخروج من صف الأمة.