إنه تشريع من حكيم حميد، فالمشرِّع هو الله - ﷿ -، وناقل التشريع هو روح القدس جبريل - ﵇ -، والرسول إلى الناس كافة هو محمد بن عبد الله - ﷺ -، والوحي المنزل هو القرآن كلام الله - ﷿ -.
أمر الله - ﷿ - عبده ورسوله نبينا محمدًا - ﷺ - بإبلاغ عباد الله تعالى إنسًا وجنًا ما أوحى الله - ﷿ - إليه من العلم والحكمة ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا
_________________
(١) الآية (٢١) من سورة الحشر.
(٢) الآية (١) من سورة العلق.
(٣) من الآية (٣) من سورة المائدة.
[ ١١ ]
بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ (١)، تلقى المصطفى أمر ربه، مؤمنا مصدقا بعظمة الخالق - ﷿ - لكل شيء، وعزَم على حمل الأمانة، والقيام بمسؤولية هداية الثقلين، هداية دلالة وإرشاد وتوجيه، فاصطفى الله - ﷿ - له من شاء من عباده، لنصرته ومؤازرته.