(سبب هذه الفتنة التي حدثت في صدر الإسلام الأول رجل يقال له عبد الله بن سبأ، وشهرته ابن السوداء لأن أمه كانت سوداء من الحبشيات. وهو من صنعاء كان يهوديًا من يهود اليمن أظهر الإسلام وأبطن الكفر والنفاق، ثم انتهج التشيع لعلي - ﵁ -، وهو الذي تُنسب إليه فرقة السبئية الذين قالوا بألوهية علي.
[ ٩ ]
فلما رأى هذا الرجل أن أمر الإسلام بدأ ينتشر بهذه الصورة وبدأ يظهر رأى أن هذا الأمر ليس له إلا فتنة من داخله، وكان بمنتهى الخبث فأول ما بدأ بدأ بالمدينة، وكانت المدينة يومها مليئة بالعلماء، فدُحر بالعلم كلما رمى شبهة رُدَّ عليها، فمن شبهه أنه أظهر بعض العقائد اليهودية، مثل القول بالرجعة؛ أي رجعة الرسول - ﷺ - واستدل بقوله تعالى: " إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد " القصص "٨٥"، وذكر تعجبه للناس ممن يصدق برجعة عيسى - ﵇ويكذب برجعة محمد - ﷺ -، وما كان قوله هذا إلا وسيلة للوصول إلى ما هو أكبر من ذلك، حيث قال بعد ذلك برجعة علي - ﵁ - وأنه سيملأ الأرض عدلًا كما ملئت جورًا، وهكذا. وللرد عليهم أشير إلى أن الآية التي استدل بها السبئية دليل عليهم، وقد نقل ابن كثير في تفسير هذه الآية، أقوال العلماء في ذلك، فمنهم من يقول: رادك يوم القيامة فيسألك عما استرعاك من أعباء النبوة. ومنهم من يقول: رادك إلى الجنة، أو إلى الموت، أو إلى مكة كما أخرجك قومك منها وقد أورد البخاري عن ابن عباس القول بالرد إلى مكة. وقد سَأل عاصم بن ضمرة "ت ٧٤هـ " الحسن بن علي فيما يزعمه الشيعة بأن عليًا - ﵁سيرجع، فقال: كذب أولئك الكذّابون، لو علمنا ذلك ما تزوج نساؤه ولا قسمنا ميراثه. المسند "١/١٤٨". ومن أقوال ابن سبأ أيضًا القول بالوصية والإمامة. يقول الشهر ستاني في الملل والنحل "١/١٧٤": أن ابن سبأ هو أول من أظهر القول بالنص بإمامة علي، ويذكر ابن تيميه في مجموع الفتاوى (٤/٤٣٥): أن أصل الرفض من المنافقين الزنادقة، فإنه ابتدعه ابن سبأ الزنديق وأظهر الغلو في علي بدعوى الإمامة والنص عليه، وادّعى العصمة له) (١) . ومن المحدثين الشيعة الذين
_________________
(١) -.: عبدا لله بن سبأ ودورهُ في أحداث الفتنة ص٢٠٨ بتصرف
[ ١٠ ]
ذكروا فكرة الوصي، محمد بن يعقوب الكليني الشيعي "ت ٣٢٩هـ" في كتابه الكافي في الأصول، حيث أورد النص التالي: (ولاية علي مكتوبة في جميع صحف الأنبياء، ولن يبعث الله رسولًا إلا بنبوة محمد - ﷺ -، ووصية علي ﵇. كتاب الحجة من الكافي" ٤٣٨ ج١ ط إيران) (١)
وإنني أتعجب أشد العجب من انحرافات (٢) الدكتور طه حسين عميد الأدب العربي!! عندما قال في فتنته الكبري التي هي بحق فتنة كبرى على عقول الناشئة من أبناء المسلمين حيث قال: (إن أمر السبئية وصاحبهم ابن السوداء.. إنما كان متكلفًا منحولًا، قد اخترع بآخره أراد خصوم الشيعة أن يدخلوا في أصول هذا المذهب عنصرًا يهوديًا إمعانًا في الكيد لهم والنيل منهم.."؟! (الفتنة الكبرى ٢/٩٠-٩١) . وهذه مغالطة علمية، وإنكار لما لم ينكره (الشيعة) أنفسهم فضلًا عن كلام أهل السنة، وهاك البرهان فالشيعي سعد بن عبد الله القمّي (ت٢٢٩ هـ) يعتبر (ابن سبأ) أول من قال بفرض إمامة علي ورجعته.." (المقالات والفرق ص١٠-٢١)، وأقدم كتاب عند الشيعة معتمد في علم الرجال، هو رجال الكشي، للكشي (من أهل القرن الرابع الهجري) . وقد جاء في الكتاب ما نصه: " إن عبد الله بن سبأ كان يهوديًا فأسلم ووالى عليًا ﵇ وكان يقول وهو على يهو ديته في يوشع بن نون وصي موسى (بالغلو) فقال في إسلامه بعد وفاة الرسول - ﷺ - في علي مثل ذلك، وكان أول من أشهر القول بفرض إمامة علي وأظهر
_________________
(١) –الشيعة والسنة إحسان إلهي ص ٢٤، وانظر تاريخ الطبري: ٢/٦٤٧
(٢) - من ضمن انحرافاته يقول: القرآن قابل للنقد باعتباره كتابًا أدبيًا!!!، ويقول: وجود إبراهيم وإسماعيل – ﵉ – أمر مشكوك فيه، ولو ذكروا في التوراة والإنجيل والقرآن.. فلسنا ملزمين بتصديق أي منها!!. ولمن أراد المزيد فليرجع إلى كتاب "محاكمة فكر طه حسين" للأستاذ أنور الجندي،
[ ١١ ]
البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه وكفّرهم، من هنا قال من خالف الشيعة أن أصل التشيع والرفض مأخوذ من اليهودية " الكشي ص١٠٨، ١٠٩) . (١) وهذا النوبختي الشيعي من أعلام القرن الثالث للهجرة يقول في كتابه "فرق الشيعة": (عبد الله بن سبأ كان ممن أظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة، وتبرأ منهم، وقال إن عليًا ﵇ أمره بذلك، فأخذه علي فسأله عن قوله هذا فأقر به فأمر بقتله فصاح الناس إليه يا أمير المؤمنين أتقتل رجلًا يدعو إلى حبكم أهل البيت وإلى ولايتكم والبراءة من أعدائكم؟ فسيره (علي) إلى المدائن "عاصمة إيران آنذاك"، ولما بلغ عبد الله بن سبأ نعي علي بالمدائن، قال للذي نعاه: كذبت لو جئتنا بدماغه في سبعين صرة، وأقمت على قتله سبعين عدلًا، لعلمنا أنه لم يمت، ولم يقتل، ولا يموت حتى يملك الأرض ["فرق الشيعة" للنوبختي ص٤٣ و٤٤ ط المطبعة الحيدرية بالنجف، العراق، سنة ١٩٥٩م] .) (٢)
وخلاصة ما جاء به ابن سبأ، أنه أتى بمقدمات صادقة وبنى عليها مبادئ فاسدة راجت لدى السذّج والغلاة وأصحاب الأهواء من الناس، وقد طرق باب القرآن يتأوّله على زعمه الفاسد كما سلك طريق القياس الفاسد في ادعاء إثبات الوصية لعلي - ﵁ - بقوله: إنه كان ألف نبي، ولكل نبي وصي، وكان علي وصي محمدًا ثم قال: محمد خاتم الأنبياء وعلي خاتم الأولياء (٣)
_________________
(١) - الإنقاذ من دعاوى الإنقاذ للتاريخ الإسلامي للدكتور سليمان العودة ص٢٤، والسنة والشيعة ص٨
(٢) - الشيعة والسنة إحسان إلهي ظهير ص٩
(٣) - تاريخ الطبري ٢ /٦٤٧ بتصرف
[ ١٢ ]
(وذهب ابن سبأ إلى مصر، فأوحى إلى طائفة من الناس كلامًا اخترعه من عند نفسه مضمونه أنه يقول للرجل: أليس قد ثبت أن عيسى بن مريم سيعود إلى الدنيا؟ فيقول الرجل: نعم فيقول له: فرسول الله - ﷺ - أفضل منه فما تنكر أن يعود إلى هذه الدنيا، وهو أشرف من عيسى ابن مريم ﵇؟ ثم يقول: وقد كان أوصى إلى علي بن أبي طالب، فمحمد خاتم الأنبياء، وعلي خاتم الأوصياء، ثم يقول: فهو أحق بالإمرة من عثمان، وعثمان معتدٍ في ولايته ما ليس له، فأنكروا عليه وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فافتتن به بشر كثير من أهل مصر، وكتبوا إلى جماعات من عوام أهل الكوفة والبصرة، فتمالأوا على ذلك، وتكاتبوا فيه، وتواعدوا أن يجتمعوا في الإنكار على عثمان،) (١) (واستطاع ابن سبأ أن يجمع من مصر ما بين ستمائة إلى الألف من الرجال، ثم اتجه عبد الله بن سبأ إلى الكوفة فوجد فيها أرضًا خصبة للفتن فاستطاع أن يجمع حوله جماعة، ثم انتقل إلى البصرة فجمع فيها جماعة أخرى، وكان عددهم على أقل تقدير عند المؤرخين ستمائة رجل، واستخدم ابن سبأ كذلك الأعراب، فذهب إليهم وبدأ يثير عندهم الأكاذيب حول عثمان ويستدل على قوله بكتب مزيفة كتبها هو وأعوانه على ألسنة طلحة والزبير وعائشة فيها التذمر على سياسة عثمان في الحكم، فصار الأعراب وهم الذين لا يفقهون من دين الله الشيء الكثير يتأثرون بهذه الأكاذيب ويصدقونها فملئت قلوبهم على عثمان - ﵁ - بعد ذلك اتجه ابن سبأ إلى هدفه المرسوم، وهو خروج الناس على الخليفة عثمان - ﵁ -) (٢) " فصادف ذلك هوى في نفوس بعض القوم فقال لهم: إن عثمان أخذ الأمر بغير حق وهذا وصي الرسول - ﷺ -، فانهضوا في هذا الأمر فحركوه،
و
_________________
(١) – البداية والنهاية ٧/١٦٤-١٦٥ بتصرف يسير
(٢) – استشهاد عثمان ووقعة الجمل لخالد الغيث ٧٢-٨٧. بتصرف
[ ١٣ ]
ابدؤوا بالطعن في أمرائكم وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تستميلوا الناس، وادعوهم إلى هذا الأمر ثم إنه أخذ يحضّ أتباعه على إرسال الكتب بأخبار سيئة مفجعة عن مِصرهم إلى بقية الأمصار، فيتخيل أهل البصرة مثلًا أن حال أهل مصر أسوأ ما يكون من قبل واليهم، ويتخيل أهل مصر أن حال أهل الكوفة أسوأ ما يكون من قبل واليهم، وكان أهل المدينة يتلقّون الكتب من الأمصار بحالها وسوئها من أتباع ابن سبأ، وهكذا يتخيل الناس في جميع الأمصار أن الحال من السوء مالا مزيد عليه. والمستفيد من هذه الحال هم السبئية. لأن تصديق ذلك من الناس يفيدهم في إشعال شرارة الفتنة داخل المجتمع الإسلامي. هذا وقد شعر عثمان ﵁ بأن شيئًا ما يحاك في الأمصار وأن الأمة تمخض بشرّ فقال والله إن رحى الفتنة لدائرة فطوبى لعثمان إن مات ولم يحركها " (١) .
_________________
(١) - تاريخ الطبري (٢/٦٤٨ -٦٤٧) بتصرف.
[ ١٤ ]
(والذي حصل أن أهل الفتنة أخذوا يتراسلون فيما بينهم، فلما رأوا أن عددهم قد كثر تواعدوا على أن يلتقوا عند المدينة في شوال من سنة (٣٥هـ) في صفة الحجاج، فخرج أهل مصر في أربع رفاق (١) على أربعة أمراء المقلّل يقول ستمائة والمكثر يقول ألف ولم يجترئوا أن يعلموا الناس بخروجهم إلى الحرب، وإنما خرجوا كالحجاج ومعهم المنافق ابن السوداء وخرج أهل الكوفة في عدد كعدد أهل مصر، وكذا أهل البصرة، ولما اقتربوا من المدينة شرعوا في تنفيذ مرحلة أخرى من خطتهم، فقد اتفق أمرهم أن يبعثوا اثنين منهم ليطلعا على أخبار المدينة ويعرفا أحوال أهلها، وذهب الرجلان فلقيا أزواج النبي - ﷺ - وعليًا وطلحة والزبير، وقالا: إنما جئنا نستعفي عثمان من بعض عمالنا، واستأذنا لرفاقهم بالدخول فأبى الصحابة، وقال علي ﵁: لا أمركم بالإقدام على عثمان فإن أبيتم فبيض سيفرخ (٢)، تظاهر القوم بالرجوع وهم يبطنون أمرًا لا يعلمه الناس فوصلت الأنباء إلى أهل المدينة بانصراف أهل الفتنة فهدأ الناس، وفي الليل فوجئ أهل المدينة بأهل الفتنة يدخلون المدينة من كل مكان فتجمعوا في الشوارع وهم يكبرون، فجاء علي بن أبي طالب وقال: ما شأنكم؟ لماذا عدتم؟ فرد عليه الغافقي بأن عثمان غدر بهم، قال كيف؟ قال: قبضنا على رسول ومعه كتاب من عثمان يأمر فيه الأمراء بقتلنا!!، فقال علي لأهل الكوفة والبصرة: وكيف علمتم بما لقي أهل مصر!! وقد سرتم مراحل ثم طويتم نحونا؟ هذا والله أمر أبرم بالمدينة، وكان أمر الكتاب الذي زوّر على لسان عثمان - ﵁اتخذوه ذريعة ليستحلوا دمه ويحاصروه في داره إلى أن قتلوه - رضي
_________________
(١) – ربما يكون هنا خطأ مطبعي والصواب هو فرق وليس رفاق وهذه هي الموجودة في طبعة المشكاة ص ٦٥٢/٢، وكذلك في قرص مكتبة التاريخ والحضارة الإسلامية.
(٢) - تاريخ الطبري (٢/٦٥٢) بتصرف.
[ ١٥ ]
الله عنه -، وفوق هذا كله فالثائرون يفصحون عن هدفهم ويقولون: ضعوه على ما شئتم لا حاجة لنا في هذا الرجل ليعتزلنا ونحن نعتزله) (١) وعلاوة على ذلك هناك ما يؤكد تزوير هذا الكتاب، إذ ليس هو الكتاب الوحيد الذي يزوّر على لسان الصحابة، فهذه عائشة - ﵁ -، تُتهم بأنها كتبت إلى الناس تأمرهم بالخروج على عثمان فتنفي وتقول: لا والذي آمن به المؤمنون وكفر به الكافرون ما كتبت لهم سوادًا في بياض حتى جلست مجلسي هذا (٢) وما تلك اليد الخفية التي كانت تخط وراء الستار لتوقع الفرقة بين المسلمين، وتضع في سبيل ذلك الكتب على لسان الصحابة وتدبر مكيدة الكتاب المرسل إلى عامل عثمان على مصر، وتستغل الأمور لتقع الفتنة بالفعل إلا يد ذلك اليهودي الخبيث وأتباعه، فهم المحركون للفتنة. يقول عنه الشيخ الدكتور إحسان إلهي ظهير (ولقد أجمع المؤرخون قاطبة شيعة كانوا أم أهل السنة، أن الذي أضرم نار الفتنة والفساد، ومشى بين المدن والقرى بالتحريض والإغراء على أمير المؤمنين، وخليفة المسلمين عثمان بن عفان، ذي النورين - ﵁ -، كان هذا اللعين وشرذمته اليهودية، وهم الذين أوقدوا نار العصيان، وأشعلوها كلما خمدت نيرانها، وكان يتجول من بلدة إلى بلدة، ويتنقل من قرية إلى قرية،) (٣) ولنذكر لك أخي القاري الكريم مجموعة من التهم الملفقة التي وجهت إلي سيدنا عثمان بن عفان - ﵁ -، والتي استحلوا بها دمهُ ﵀ ورضي عنه وأرضاه، وقتل مظلومًا في داره، وهو الشهيد التقي النقي الذي تجاوز الثمانين من عمره وقطعت كف زوجته نائلة وهي تدافع عنه، كما سنرويه لك مفصلًا في هذا الباب وكان مقتلهُ بمثابة الشرارة الكبرى في
_________________
(١) - تاريخ الطبري (٢/٦٥٣) بتصرف، وأنظر استشهاد عثمان ووقعة الجمل ص٨٧-٩٩.
(٢) - البداية والنهاية (٧ / ١٩٢) وكذلك تاريخ خليفة بن خياط ص٨٠.
(٣) –الشيعة والسنة إحسان إلهي ظهير ص١٢.
[ ١٦ ]
إشعال نار الفتنة في صدر الإسلام، وهذا العلامة القاضي أبي بكر بن العربي المالكي ﵀ المتوفى سنة ٥٤٣هـ ذكر هذه التهم السبئية وقام بتفنيدها واحدة تلو الأخرى فجزاهُ الله عن الصحابة خير الجزاء.
التهم السبئية الموجهة ضد عثمان - ﵁ -
١- ضربه لعمار حتى فتق أمعاءه
٢- ضربه لابن مسعود حتى كسر أضلاعه ومنعه عطاءه
٣- ابتدع في جمع القرآن وتأليفه وفي حرق المصاحف
٤- وحمى الحمى
٥- أجلى أبا ذر إلى الربذه
٦- أخرج من الشام أبا الدر داء
٧- رد الحكَمَ بعد أن نفاه رسول الله - ﷺ -
٨- أبطل سنة القصر في الصلوات في السفر
٩- ولىّ معاوية بن أبي سفيان
١٠- ولىّ عبد الله بن عامر بن كريز.
١١-ولىّ مروان بن الحكم.
١٢- ولى الوليد بن عقبة بن معيط.
١٣- أعطى مروان خُمس أفريقية.
١٤- كان عمر يضرب بالدرة وهو يضرب بالعصا.
١٥- وعلا على درجة الرسول - ﷺ - وقد أنحط عنها أبو بكر وعمر.
١٦- لم يحضر بدرًا، وانهزم يوم أحد، وغاب عن بيعة الرضوان.
١٧- لم يقتل عبيد الله بن عمر بالهرمزان (الذي أعطى السكين إلى أبي لؤلؤة، وحرضه على عمر حتى قتله)
١٨- وكتب مع عبده على جمله كتابًا إلى ابن أبي السرح في قتل من ذكر فيه (١)