يجيبك على هذا السؤال كبار أئمة الشيعة الروافض فهذه شهاداتهم على بني جلدتهم: (١-قال الشيعي حسين كوراني: " أهل الكوفة لم يكتفوا بالتفرق عن الإمام الحسين، بل انتقلوا نتيجة تلون مواقفهم إلى موقف ثالث، وهو أنهم بدأوا يسارعون بالخروج إلى كر بلاء، وحرب الإمام الحسين علية السلام، وفي كربلاء كانوا يتسابقون إلى تسجيل المواقف التي ترضي الشيطان، وتغضب الرحمن، مثلًا نجد أن عمرو بن الحجاج الذي برز بالأمس في الكوفة وكأنه حامي حمى أهل البيت، والمدافع عنهم، والذي يقود جيشًا لإنقاذ العظيم هانئ بن عروة، يبتلع كل موقفه الظاهري هذا ليتهم الإمام الحسين بالخروج عن الدين لنتأمل النص التالي: وكان عمرو بن الحجاج يقول لأصحابه: قاتلوا من مرق عن الدين وفارق الجماعة " في رحاب كربلاء ص ٦٠-٦١ "
_________________
(١) -من قتل الحسين؟ ص ١٣- ١٤
[ ١٠٤ ]
٢- يقول الشيعي كاظم الإحسائي النجفي: "إن الجيش الذي خرج لحرب الإمام الحسين - ﵇ - ثلاثمائة ألف، كلهم من أهل الكوفة، ليس فيهم شامي ولا حجازي ولا هندي ولا باكستاني، ولا سوداني، ولا مصري، ولا أفريقي، بل كلهم من أهل الكوفة، قد تجمعوا من قبائل شتى" "عاشوراء ص ٨٩ "
٣-قال المؤرخ الشيعي حسين بن أحمد البراقى النجفي " قال القزويني: ومما نقم على أهل الكوفة أنهم طعنوا الحسن بن علي - ﵇ -، وقتلوا الحسين ﵇ بعد أن استدعوه "تاريخ الكوفة ص١١٣ "
٤-وقال الشيعي جواد محدثتي " وقد أدت كل هذه الأسباب إلى أن يعاني منهم الإمام علي ﵇ الأمرَّين، وواجه الإمام الحسن ﵇ منهم الغدر، وقتل بينهم مسلم بن عقيل مظلومًا، وقتل الحسين عطشانًا في كربلاء قرب الكوفة وعلى يدي جيش الكوفة " موسوعة عاشوراء ص٥٩) (١)
ما هو موقف أهل السنة من قتل الحسين - ﵁ -؟
الجواب: (أما موقف أهل السنة من مقتل الحسين ﵁ فيلخصه شيخ الإسلام ابن تيميه في مجموع الفتاوى (٤ /٥١١) بقوله: " وقد أكرمه الله بالشهادة وأهان ذلك من قتله أو أعان على قتله، أو رضي بقتله وله أسوةً حسنه بمن سبقه من الشهداء، فإنه وأخوه سيدا شباب الجنة، وقد كانا قد تربيا في عز الإسلام لما ينالا من الهجرة والجهاد والصبر والأذى في لله ما نالهُ أهل بيته فأكرمهما الله بالشهادة تكميلًا لكرامتهما ورفعًا لدرجاتهما وقتلهُ مصيبة عظيمة. والله ﷾ قد شرع الاسترجاع عند المصيبة بقوله تعالى: " وبشر الصابرين، الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم وأولئك هم المهتدون"البقرة ١٥٥-١٥٧") (٢)
الباب الرابع