_________________
(١) - البداية والنهاية (٧/١٩٣-١٩٤) بتصرف
[ ٣٩ ]
(هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب، أبو عمر وأبو عبد الله القرشي الأموي أمير المؤمنين ذو النورين وصاحب الهجرتين وزوج الابنتين وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن عبد شمس،أمها أم حكيم وهي البيضاء بنت عبد المطلب عمة رسول الله - ﷺوهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى، وأحدًا الثلاثة الذين خلصت لهم الخلافة من الستة ثم تعينت فيه بإجماع المهاجرين والأنصار - ﵁ -،أسلم عثمان قديمًا على يدي أبي بكر الصديق، وهاجر إلى الحبشة أول الناس ومعه زوجته رقية بنت رسول الله - ﷺ - ثم عاد إلى مكة وهاجر إلى المدينة، فلما كانت وقعة بدر اشتغل بتمريض ابنة رسول الله وضرب له رسول الله بسهمه منه وأجره فيها، فهو معدود فيمن شهدها. فلما توفيت زوجهُ رسول الله بأختها أم كلثوم فتوفيت أيضًا في صحبته وشهد أحدًا وشهد الخندق والحديبية وبايع عنه رسول الله بإحدى يديه، وشهد خيبر وعمرة القضاء، وحضر الفتح وهوازن والطائف وغزوة تبوك وجهز جيش العسرة، فقال يومها رسول الله "ما ضر عثمان ما فعل بعد هذا اليوم " مرتين.
وحج مع رسول الله حجة الوداع، وتوفي وهو عنه راضٍ،وصحب أبا بكر فأحسن صحبته، وتوفي وهو عنه راضٍ، وصحب عمر وتوفي وهو عنه راضٍ ونص عليه في أهل الشورى الستة فكان خيرهم، وقد كان - ﵁ - مليح الوجه كريم الأخلاق ذا حياء كثير، وكرم غزير، يؤثر أهله وأقاربه في الله تأليفًا لقلوبهم من متاع الحياة الدنيا الفاني، لعله يرغبهم في إيثار ما يبقى على ما يفنى، كما كان النبي - ﷺ - يعطي أقوامًا ويدع آخرين، وقد تعنت عليه بسبب هذه الخصلة أقوام، كما تعنت بعض الخوارج على رسول الله في غزوة حنين.) (١)
الفصل الثاني
_________________
(١) المصدر السابق (٧/١٩٧ - ١٩٨) بتصرف
[ ٤٠ ]