كانت للمورسكيين في هذه الحقبة علاقات مع ثلاث جهات: الدولة العثمانية، كأكبر قوة إسلامية في البحر الأبيض المتوسط حينذاك؛ والمملكة المغربية، التي كونت الدعم الطبيعي لمسلمي الأندلس عبر التاريخ؛ وهوكونو فرنسا، الذين كانوا يشتركون مع المورسكيين في العداوة للكاثوليكيين، ويشاطرونهم نفس الاضطهاد من نفس العدو.
كانت العلاقة بين المورسكيين والدولة العثمانية متواصلة، وكان لهم في الدولة العثمانية أكبر الأمل في تخليصهم من الاستعباد الذي أسقطتهم فيه الكنيسة الكاثوليكية والدولة الإسبانية. وكانت الدولة العثمانية تستجيب دائمًا لنداءات الأندلسيين، لكن ليس بالمستوى الذي كانوا يأملونه. وهكذا خيب السلطان سليم الثاني (١٥٦٦ م - ١٥٧٤ م) آمال الأندلسيين إبان ثورة غرناطة الكبرى، وخذلهم بتفضيل فتح قبرص على إنجادهم جديًّا. ورغم ذلك فتحت الدولة العثمانية على الدوام أراضيها، خاصة في شمال إفريقيا، للمهاجرين الأندلسيين. وعمل العثمانيون على إنقاذ إخوانهم بالرسو على الشواطىء الإسبانية ونقل من يريد الهجرة من الأندلسيين إلى الجزائر. وقدر عدد
[ ١٤٠ ]
الحملات العثمانية على الشواطىء الإسبانية بين سنة ١٥٢٨ م وسنة ١٥٨٤ م بحوالي ٣٣ حملة. وبعد انهيار ثورة غرناطة الكبرى سنة ١٥٧٠ م، عملت السفن العثمانية على حمل اللاجئين، كما حدث في بالميرة في نفس السنة حيث نقلت السفن العثمانية جميع أهلها.
وبعد انهزام ثورة غرناطة الكبرى، تحول مركز المقاومة إلى بلنسية، ولم يفقد الأندلسيون الأمل في إنزال عسكري عثماني. ففي سنة ١٥٧٣ م ادعت السلطات الإسبانية أنها وقفت على أنباء وبراهين حول هجوم بحري من الجزائر على ساحل بلنسية يتزامن مع ثورة الموركسيين البلنسيين، فنزعت سلاحهم.
وفي سنة ١٥٧٤ م بويع السلطان مراد الثالث بن سليم الثاني سلطانًا على الدولة العثمانية، فتابع سياسة والده في مساندة أهل الأندلس. وتجددت في عهده إشاعات غزو قريب للبحرية العثمانية. ففي سنة ١٥٧٥ م توصل قضاة محاكم التفتيش في سرقسطة وبلنسية بأخبار مفادها أن مسلمي المملكتين (بلنسية وأراغون القديمة) يهيؤون ثورة شاملة، بتأطير غرناطي وإنزال بحري عثماني. كما أرسل في نفس السنة مورسكيو سرقسطة سفارة إلى الباب العالي يطلبون منه المساندة المادية والسلاح. وفي سنة ١٥٧٥ م أسر سرفانتس، أحد كبار الكتاب الإسبان حينذاك، في الجزائر، وبقي أسيرًا خمس سنوات.
وبين سنتي ١٥٧٨ م و١٥٨٠ م تجددت أنباء قرب قيام ثورة مورسكية بمساندة
الدولة العثمانية، وتوصلت محاكم التفتيش بمعلومات مفادها أن العثمانيين أرسلوا مبعوثًا للمورسكيين اسمه خوان دوارتي، أخذ يتجول في قرى بلنسية وأراغون القديمة المورسكية، ويعقد الاجتماعات للتخطيط للثورة. وفعلًا كان المورسكيون ينتظرون قدوم الأسطول العثماني منذ سنة ١٥٧٧ م. وكانوا دائمًا على اتصال مع الجزائر والقسطنطينية. ولم ييأسوا من قدوم العثمانيين إلا سنة ١٥٨٣ م.
لكن البحرية العثمانية الراسية في الجزائر تابعت نقلها للمورسكيين الذين يودون اللجوء إلى أرضها. ففي سنة ١٥٨٤ م استطاعت حملة بحرية عثمانية منطلقة من الجزائر مكونة من عدة سفن صغيرة من نقل ٢.٣٠٠ مورسكي من شواطىء بلنسية، و٢.٠٠٠ مورسكي من منطقة لقنت. وفي سنة ١٥٨٥ م حملت السفن العثمانية المغيرة على الشواطىء البلنسية جميع سكان بلدة كلوسة.
[ ١٤١ ]
وظلت السفارات بين المورسكيين والدولة العثمانية متواصلة، وأخذ مسلمو بلنسية يجتازون البحر كل ربيع إلى شواطىء الجزائر. واجتمع كثير من المهاجرين الأندلسيين في مدينتي شرشال والجزائر. وأسسوا أساطيل كبيرة مكونة من مراكب خفيفة تعبر البحر دوريًّا إلى الشواطىء الإسبانية لإنقاذ المورسكيين أو أسر النصارى، مما أدى بالحكومة الإسبانية إلى إصدار الأوامر سنة بعد سنة بمنع المورسكيين من الاقتراب من الشواطىء، كما حدث في سنتي ١٥٧٩ م و١٥٨٦ م، لكن دون جدوى.
ولم يكن عهد أحمد الأول (١٥٩٥ م - ١٦٠٣ م) يختلف عن عهد سابقيه. أما الطرد الجماعي للمورسكيين سنة ١٦٠٩ م، فقد حدث أيام السلطان مصطفى الأول (١٦٠٣ م - ١٦١٧ م).
أما علاقة الأندلسيين بالدولة السعدية، فقد رأينا موقف السلطان أبي محمد عبد الله الغالب (١٥٥٧ م - ١٥٧٤ م) من ثورة غرناطة الكبرى. وصلت الدولة السعدية إلى المغرب وهو يقاوم أطماع النصارى البرتغاليين والإسبان على أرضه، ويخاف على استقلاله من الدولة العثمانية على حدوده الشرقية، وكان مجزأ الأطراف متفرق الكلمة. وتم توحيد المغرب على يد السلطان محمد الشيخ عندما قتل آخر سلاطين بني وطاس يوم السبت ٢٤ شوّال عام ٩٦١ هـ (٢٢/ ٩ / ١٥٥٤ م).
كان لانتصارات محمد الشيخ ضد البرتغاليين أحسن الأثر لدى الأندلسيين، المقيمين منهم في الأندلس والمهاجرين إلى المغرب. فأيدوه تأييدًا كاملًا كرجل الجهاد الذي يستحق أن يلتف حوله المسلمون للدفاع عن الإسلام في المغرب والأندلس. وحاول محمد الشيخ التحالف مع الدولة العثمانية لإنقاذ الأندلسيين.
لكن لم يكتب لهذا التحالف النجاح لتخوفات السلطان السعدي من القوة العثمانية.
فانقلبت هذه السياسة إلى خيانة أيام الغالب بتحالفه الضمني مع الإسبان ضد المصالح العليا لكل من المغرب والأمة الأندلسية. مما جلب لنفسه عداوة الأندلسيين في إسبانيا والمغرب.
وخلف أبا عبد الله الغالب السلطان محمد المتوكل (المسلوخ) (١٥٧٤ م - ١٥٧٦ م)، فتبع نفس سياسة الانحياز إلى النصارى، إسبان وبرتغاليين، على حساب المصالح العليا للمغاربة والأندلسيين، مما أدى به إلى الخيانة الصريحة عندما التجأ إلى البرتغال وطلب مساندته في استرداد عرشه، وقدومه بالجيش البرتغالي غازيًا
[ ١٤٢ ]
المغرب، فانهزم هو وحلفاؤه في معركة وادي المخازن سنة ٩٨٦ هـ (١٥٧٨ م)، فأنقذ الله المغرب من مصير لا يختلف عن مصير الأندلس. وعمل بسبب ذلك أندلسيو المغرب على الإطاحة بمحمد المتوكل إلى أن نجحوا.
وساند الأندلسيون أبا مروان عبد الملك المعتصم (١٥٧٦ م - ١٥٧٨ م) إلى أن بويع سلطانًا على المغرب. وكان عبد الملك وأخوه أحمد (المنصور فيما بعد) قد أمضيا سنوات عديدة في الدولة العثمانية، وساهما في معاركها العسكرية وتأثرا بنظامها وترتيبها. فاتصل الأندلسيون العاملون في الجيش المغربي بعبد الملك وهو في الجزائر وشجعوه على دخول المغرب. وقد قال مؤرخ معاصر في هذا الصدد: "وكان معه (المتوكل) في الجيش ألف وثمانمائة من أهل الأندلس. وكان رؤساؤهم يكتبون لمولاي عبد الملك بالقدوم عليهم غير مرة لأنهم كانوا يكرهون مولاي عبد الله وولده مولاي محمد لخيانته لهم في الاتفاق معه على القيام على النصارى (ثورة غرناطة الكبرى) وخذله لهم بعده. فكانت عداوتهم له ومكرهم به في قلوبهم إلى أن يجدوا فرصتهم فيه أو في ولده".
وصل الوضع حينذاك بالجالية الأندلسية في المغرب إلى تمكنها من خلع سلطان والإتيان بآخر، فاجتمعت كلمتها على مساندة عبد الملك. وكان أبو الفضل الغري صلة الوصل بين عبد الملك وأندلسيي المغرب. وهو رجل هاجر من غرناطة قبيل ثورتها الكبرى إلى الجزائر، فكسب مكانة كبرى عند كبار الدولة العثمانية. فاقترب من المعتصم في الجزائر، فأرسله للاتصال سرًّا بأندلسيي المغرب وبأتباعه لمساندة دعوته.
فانتقل الغري في صورة تاجر إلى مراكش وفاس. كما هاجر إلى الجزائر بعد فشل ثورة غرناطة الكبرى، محمد زرقون، أحد قوادها، فاتصل بعبد الملك وجهز جيشًا من الأندلسيين لإدخاله إلى المغرب. ولما انتصر عبد الملك وجلس على عرش المغرب، عين زرقون رئيسًا أعلى لما يسمى بـ "فرقة النار" في الجيش المغربي.
وهاجر من غرناطة بعد فشل ثورتها الكبرى سعيد بن فرج الدغالي، إلى تطوان، ومنها إلى فاس حيث اتصل بالغالب وأصبح رئيس فرقة الأندلسيين بالجيش المغربي. فعند دخول عبد الملك إلى المغرب، انحاز سعيد بن فرج بفرقته إليه مما رجح كفة الصراع إليه. هكذا أصبح الأندلسيون ركنًا قويًّا من أركان الدولة المغربية وجيشها أيام المعتصم. وبنى الأندلسيون كذلك أسطولًا مغربيًّا، خاصة في العرائش وسلا، للجهاد في البحر ضد سفن الإسبان والبرتغاليين.
[ ١٤٣ ]
ولما استغاث محمد المتوكل بالبرتغاليين ليستعيد ملكه مقابل احتفاظهم بسواحل المغرب، انضم أندلسيو المغرب إلى عبد الملك المعتصم ضد البرتغاليين. وكانت لهؤلاء الأندلسيين صلات وثيقة بإخوانهم في الأندلس الذين كانوا يخبرونهم بالنوايا البرتغالية. وكانت مشاركة عدد كبير من الجنود والمتطوعة الأندلسيين في معركة وادي المخازن سنة ١٥٧٨ م عاملًا أساسيًّا في انتصار المسلمين. لذا لم يكن ذلك انتصارًا للمغرب على البرتغال فقط، بل كان كذلك انتصارًا للأندلسيين على الإسبان الذين حاربوا بأعداد كبيرة ضد المغرب في الجيش البرتغالي. وفعلًا ارتعبت بعده إسبانيا من تدخل مغربي في الأندلس لصالح المسلمين. ونتج عن معركة وادي المخازن مقتل ملك البرتغال ومحمد المتوكل والسلطان عبد الملك المعتصم، وبويع المتوكل أبو العباس أحمد المنصور خلفًا لهذا الأخير. كما نتج عنها ضياع استقلال البرتغال التي اندمجت بعدها في إسبانيا لمدة طويلة.
هذه مساعدة الأندلسيين للسلطان عبد الملك المعتصم فما هي مساعدته لهم في الدفاع عن الأندلس؟ في الحقيقة، لم يهتم عبد الملك بمساعدة الأندلسيين في مقاومتهم ضد الإسبان، بل كان يرى فيهم مخزن الرجال لجيوشه ولتعمير مدن المغرب. وكباقي السلاطين السعديين، أدى الخوف من الدولة العثمانية بعبد الملك إلى التحالف مع الإسبان، ضد مصالح المغرب العليا، وعلى حساب الأندلسيين.
ووصل به الحال إلى أن عرض مرتين على الملك فليبي الثاني، أعدى عدو للإسلام والمسلمين، مشروع حلف مغربي - إسباني دفاعي - هجومي ضد الدولة العثمانية، يتضمن فتح البلدين لتجارة رعاياهما وعدم مساعدة أي طرف لمعارضي الطرف الثاني، أي يتعهد عبد الملك بعدم مساعدة المورسكيين مقابل مساندة إسبانيا في مقاومته للعثمانيين.
وبعد استشهاد عبد الملك المعتصم في معركة وادي المخازن بويع أخوه أبو العباس أحمد المنصور (١٥٧٨ م - ١٦٠٣ م) الذي تابع سياسة سلفه في علاقته مع الأندلسيين. إذ كان هو الآخر يرى في الدولة العثمانية عدوه الأول، وفي الهجرة الأندلسية الرجال لجيشه والسكان لمدن المغرب. ولذلك تركزت آمال الأندلسيين أكثر فأكثر على العثمانيين، مما جعلهم مشبوهين لدى المنصور. فقتل زعماءهم الذين أبلوا معه البلاء الحسن في معركة وادي المخازن وكانوا سببًا في انتصار المسلمين، وهم سعيد بن فرج الدغالي وابن أخيه محمد ومحمد زرقون وأبو الفضل الغري وغيرهم.
[ ١٤٤ ]
وقام بتلك المذبحة في يوم واحد من شهر رجب عام ٩٨٦ هـ (شتنبر عام ١٥٧٨ م)، فور الانتهاء من المعركة ومبايعته سلطانًا. ووصل الأمر بالمنصور سنة ١٥٧٠ م إلى إفشاء سر تخطيط المورسكيين للثورة، فأخبر الدولة الإسبانية بذلك كبرهان لتحالفه معها ضد الأندلسيين وضد العثمانيين. واستعمل المنصور العاطفة الشعبية نحو مأساة الأندلس لتقوية سلطانه في المغرب. فبينما كان يتكلم جهرًا عن استعادة الأندلس، كان يتحالف سرًّا مع الإسبان ضد الأندلسيين، ويرمى عبر الصحراء الكبرى بجيوشه وآلاف الأندلسيين، على رأسهم الأندلسي جودر، لاحتلال مملكة إسلامية مسالمة في السودان، بينما يستغيث المورسكيون في الأندلس. وهكذا لم تكن الدولة السعدية على مستوى الدولة المرابطية والموحدية والمرينية في إنجاد الأندلس، ولا في الدفاع عن مصالح المغرب العليا.
كان المسلمون في مملكة أراغون القديمة يكونون أقرب تجمع إسلامي من فرنسا في إسبانيا، لا تفرقهم عنها وعن حركة الهوكونو البروتستانتية في ولاية بيارن بها سوى جبال البرت. وكان الملك فليبي الثاني، ملك إسبانيا، يخاف دائمًا من تحالف الهوكونو ومورسكيي أراغون القديمة. وفعلًا، منذ سنة ١٥٧٠ م، أخذ هؤلاء يرسلون سفراءهم إلى بيارن للتفاوض في ربط تحالف مع البرتستانت ضد إسبانيا، وصرح موسيو دو روس، حاكم بيارن: "سنغزو قريبًا إسبانيا، وننتصر عليها، ونستعيد منها نبارة".
وفي سنة ١٥٧٣ م توصلت الدولة الإسبانية بأخبار مفادها قرب وقوع هجوم على السواحل البلنسية من الجزائر مقترن بغزو لأراغون القديمة من طرف حاكم بيارن المذكور سابقًا. وفي سنة ١٥٧٥ م، اقترح حاكم بيارن على مسلمي أراغون القديمة مساندته العسكرية إذا قاموا بثورة ضد إسبانيا، وطلب منهم عشرة إلى اثنى عشر ألف أسكودو مقابل مساعدته. وبعد تدارس العرض، وجد المورسكيون أن المال المطلوب فوق طاقتهم، فطلبوه من الدولة العثمانية، لكن دون جدوى. فأخبروا حاكم بيارن أن لديهم كميات كبيرة من السلاح المخبأ، وطلبوا منه قبولها عوضًا عن المال.
وقد ساند هوكونو بيارن مسلمي أراغون القديمة في حربهم الأهلية ضد النصارى الجبليين في الفترة بين سنة ١٥٨٥ م و١٥٨٨ م. وفي سنتي ١٥٩٢ م و١٥٩٣ م، انتشر الرعب في إسبانيا مرة أخرى عندما لجأ أنطونيو بيريز، أحد زعماء المورسكيين الأراغونيين، إلى فرنسا، وحصل على وعد بالمساندة من أمير بيارن (الذي أصبح فيما
[ ١٤٥ ]
بعد هنري الرابع، ملك فرنسا) في حال ثورة المورسكيين، مقابل مساندتهم له إن غزا أراغون.
وفي سنة ١٦٠٥ م، اكتشف ديوان التفتيش تخطيطًا لثورة المسلمين في مملكتي
بلنسية وأراغون القديمة، يتزامن مع إنزال فرنسي على سواحل مملكة بلنسية. واتفق سفراء المورسكيين على موعد الثورة مع بانيسو، سفير دوق دولا فورس، حاكم ولاية بيارن، لديهم. واكتشف الراهب بليدة المؤامرة فبلغ عنها. فقبضت الدولة على عدد كبير من زعماء المورسكيين الذين اتهمتهم بالتآمر، وأعدمتهم شنقًا. ثم أصدر نائب الملك على بلنسية الأمر بالقبض على كل مورسكي يحاول الخروج منها برًّا أو بحرًا.
وباختصار، يبدو أن الفرنسيين أرادوا استعمال المورسكيين لتخويف الإسبان، وخلق المشاكل لهم عند الضرورة، للحصول على مكاسب منهم بأرخص الأثمان. لذا لم يقدموا أية مساعدة عملية لمسلمي مملكة أراغون تساعدهم على الثورة.
وهكذا تبين للمورسكيين عدم جدية حلفائهم المحتملين، الواحد تلو الآخر، في إنقاذهم، وأنهم يستعملونهم لأغراضهم السياسية.