لم تعد محاكم التفتيش تهتم بملاحقة المسلمين بعد سنة ١٦٠٩ م بنفس الدرجة التي كانت عليها قبلها، بعد أن استخلصت جميع أموالهم وأنزلتهم إلى أدنى مستوى من الفقر. فلم تعد للكنيسة، ولا لقضاة محاكم التفتيش، مصلحة مالية من ملاحقة المسلمين، لذا تحولت إلى المتأصلين من اليهود الذين لا زالت بأيديهم أموال طائلة. ورغم ذلك، قدمت لمحاكم التفتيش أعداد كبيرة من المسلمين، في القرنين السابع عشر والثامن عشر.
ففي سنة ١٦١٦ م، طلب ممثل محاكم تفتيش بلنسية في دانية تعليمات حول معاقبة المورسكيين المستعبدين الذين يخططون الفرار إلى بلاد المسلمين بشمال إفريقيا.
[ ٢٣٦ ]
وفي سنة ١٦٢٠ م، حكمت محكمة التفتيش في طليطلة على المورسكية أنا مارية دي ريكاس بتهمة تعاطي السحر. وفي سنة ١٦٢٥ م، اتهمت المحكمة بالسحر كذلك المورسكية إيناس نارناخو في طليطلة.
وفي ٣/ ١٠ / ١٦٢٥ م، أخرجت محكمة التفتيش من سجن إشبيلية الملكي مورسكيًّا محكومًا عليه بالإعدام، فألبسه راهبان يسوعيان ألبسة فاخرة واصطحباه إلى الساحة العامة حيث عمدوه بمحضر جمع غفير من المتفرجين، ثم أعدماه شنقًا. وفي ١٧/ ١١ / ١٦٢٥ م، حكمت المحكمة على مورسكي مستعبد، اسمه دومنغو بيسنتي، بمائتي جلدة ثم الخدمة أربع سنوات في السفن ثم السجن المؤبد. وذلك لأنه ألصق ملصقًا على باب كنيسة في إشبيلية كتب عليه "عاش موسى وعاشت شريعته، كل ما سواهما جنون".
وتعطي محاكمة محاكم التفتيش في كونكة للمورسكي دييكو دياس سنة ١٦٣٣ م، فكرة عن معاملتها للمورسكيين الذين بقوا في إسبانيا بعد سنة ١٦٠٩ م.
كان دييكو دياس جزارًا في بلدة بلمونتي (مقاطعة كونكة) وكان متزوجًا بمورسكية اسمها ماريا دل قشتيليو. قدم دياس لمحكمة التفتيش نتيجة شكوى خادمته التي اتهمته بما يلي: يطبخ غداءه بالزيت عوضًا عن شحم الخنزير؛ ويأكل اللحم أيام الجمعة بدون سبب وجيه؛ لا يذهب للكنيسة، لا هو ولا زوجه؛ ولا يعلمان الديانة النصرانية لأولادهما؛ ويغسلان أيام الجمعة ويلبسان ملابس فاخرة؛ ويأوي إلى بيتهما مورسكيو مرسية، من بغالين وغيرهم، فيتكلمان معهم باللغة العربية ويقفلان عليهم الغرفة الساعات الطوال.
ودافع دييكو دياس عن نفسه مبتدئًا بعرض قصة حياته. ولد دييكو دياس سنة ١٥٩٢ م في بلدة دايميال (مقاطعة قلعة رباح) من أبوين مدجنين. وكان عمره ١٧ سنة عند قرار الطرد، فانتقل مع والديه إلى فرنسا، ثم عاد إلى دايميال. فقبضت عليه السلطات ونقلته إلى قرطاجنة (مقاطعة مرسية) حيث سجنته لمدة شهرين، ثم نفته إلى الجزائر. وفي الجزائر أجروا له الختان، وألبسوه اللباس اللائق، وجعلوه يعمل في الميناء مع موركسيين آخرين من طليطلة وغرناطة. وبعد شهور في الجزائر ركب دييكو في سفينة صيد لمسلمين أراغونيين نقلته إلى شاطىء قطلونية، قرب طرطوشة. ومنها سافر إلى سرقسطة ثم إلى مدينة أبنيون بفرنسا للبحث عن أبيه وأخوته. وحينما لم يعثر على أثرهم، رجع إلى إسبانيا، واستقر في بلنسية حيث تعلم مهنة الجزارة. ثم
[ ٢٣٧ ]
سكن عدة مدن، منها أريولة (مقاطعة لقنت) ومنزنارس (مقاطعة قلعة رباح) وموتة دل كوربو (مقاطعة كونكة)، وأخيرًا استقر في بلمونتي (مقاطعة كونكة) حيث فتح فندقًا، وبها قبض عليه.
وعندما سألت المحكمة دييكو دياس: "هل لك أعداء؟ "، أجاب: "ربما مارية هرناندس التي كانت تعمل خادمة في بيتي، فطردتها لأنها دخلت البيت سكرانة، وكذلك رجل اسمه أنطونيو مالو وزوجه ماريا دي لاغونا، لهما فندق ينافسونني في مهنتي به". وادعى دياس أنه لا يتكلم اللغة العربية، بل كان يتكلم اللغة البلنسية التي تعلمها إبان إقامته في مملكة بلنسية. ثم ركز قضاة محكمة التفتيش على موضوع ختانه في الجزائر، وهل كان ذلك بمحض إرادته أم كان مجبرًا عليه.
واحتج محامي دياس بأن الدعوى غير كاملة لغياب الشهود الرئيسيين. فلم يعثر على أثر لأنطونيو مالو ولا لزوجه ولا يعرف أين ذهبا، ويستغرب المحامي كيف يصعب العثور عليهما. كما لم تعثر المحكمة على الخادمة رغم علاقتها بالشاهدين الآخرين اللذين كانت تعمل عندهما. لكن القاضي احتج بشكه في أن المتهم من "طبقة المسلمين الذين يحتفظون في قلوبهم سرًّا بدين محمد لذا طردوا من إسبانيا"، وقدم خمسة شهود يشهدون ضد المتهم بأنهم رأوه، خاصة سنة ١٦٣٢ م، يأكل اللحم في الأيام الممنوعة خاصة وكذلك "السمك والجبن وأشياء أخرى مضرة بالصحة". فأتى المتهم بعدة شهود آخرين شهدوا له بأنه لم يأكل
اللحم إلا بنصيحة الطبيب لضعف كان به، وشهد له الطبيب باسكس بذلك. وشهد أربعة شهود آخرون بأن المتهمين الثلاثة، أنطونيو مالو وزوجه والخادمة، هم أعداء لدياس، يغار منه الأولان لنجاحه في مهنته، وتحقد عليه الثالثة لأنه طردها من بيته.
أما تهمة دياس بعدم حضور الكنيسة أيام الأعياد، فقد شهد له البعض بأنه يحضر على عكس ما اتهم به. أما عدم أكله للخنزير، فلم يتهمه بذلك سوى الخادمة التي عاشت في بيته سبعة شهور. أما عدم تعليمه الدين النصراني لأبنائه، فقد تقدمت ابنة له عمرها ست سنوات للمحكمة، وتلت على القضاة الدعوات النصرانية. وأما ارتياده اللباس النظيف أيام الجمعة وغسله، فقال دياس إنه يعمل قصابًا، ويوم الجمعة هو يوم عطلة القصابين (لأن البابا كان قد حرم على النصارى أكل اللحم أيام الجمعة وقد أزيل هذا التحريم مؤخرًا)، لذا فمن الطبيعي أن يغتسل ويلبس لباسًا حسنًا يوم
[ ٢٣٨ ]
عطلته. لكن المحكمة قالت إن الخادمة اتهمت كل أهل بيت دياس بالنظافة وارتداء فاخر الثياب أيام الجمعة وليس دياس بمفرده.
فركزت المحكمة على موضوع ختانه في الجزائر. فادعى المتهم أنه أجبر على ذلك. فأجابه القاضي بأن المسلمين لا يرغمون أحدًا على اتباع دينهم ولا يرغمون أحدًا على الختان، ولذلك فالختان برهان على ترك دين النصارى والانضمام إلى دين المسلمين. ولكن تقدم عدد من الشهود لصالح دياس، يشهدون أنه رجل صالح يوزع الصدقات من ماله الخاص على الفقراء، وبعامل جميع الناس معاملة طيبة. وفي أواخر سنة ١٦٣٤ م، انتهت المحاكمة ببراءة دييكو دياس شرط أن يستغفر علنًا عن ذنب الختان في الجزائر.
ويبين هذا المثال أن محاكم التفتيش في القرن السابع عشر تعبت من ملاحقة المورسكيين، خاصة عندما لا يكون للمتهم مال يمكن مصادرته. كما يبين المثال أساليب التقية التي اتبعها المورسكيون للحفاظ على هويتهم، ومدى المساندة التي يحصلون عليها من طرف جم غفير من الشهود مما يدل على أن الكثير منهم من أصول مورسكية. وتجدر الإشارة في هذا المثال إلى أن منطقتي بلمونتي ودايميال هما من المناطق التي مكث فيها المسلمون بعد الطرد، والتي لا زال يشعر أهلها إلى اليوم بالانتماء الأندلسي.
ورغم ذلك، لم تقتنع محاكم التفتيش بالكف نهائيًّا عن متابعة المسلمين. ففي سنة ١٦٦٧ م، حكمت محكمة بلدة المعدن على مورسكي بالجلد لأنه سخر من القداس. وفي سنة ١٦٨٠ م، أحرق رجل من قادس حيًّا في "أوتودافي" رهيب بمجريط لاتهامه بالارتداد عن النصرانية واعتناق الإسلام ومساعدة مجاهدي البحر.
وفي سنة ١٦٨٩ م، تابعت محكمة قرطبة عدة مسلمين مستعبدين هم: اسكرمان وحميد وعثمان ومنساوس وبلقاش ومحمد وحميد آخر. وكلهم من سكان قرطبة، تزوجوا بها ولهم أبناء وأحفاد. وشهد لهم الدفاع أنهم يعيشون عيشة طيبة، لم يزعجوا أحدًا قط. ورغم ذلك حكمت المحكمة بإخراجهم من المدينة مع عدد آخر من الذين اتهموا بالإسلام، دون أن يُعطَوا الوقت الكافي لجمع أغراضهم ولا للدفاع عن أنفسهم. وقصت المحكمة حياة كل واحد منهم: فاسكرمان وحميد الأول هم من سلالة قبيلة الخفة التابعة لمستعمرة وهران (بالجزائر اليوم) الإسبانية، وقد ولد اسكرمان في الأندلس في بلدة بلاي (مقاطعة قرطبة) وتزوج بها وله ولدان وعدة
[ ٢٣٩ ]
حفدة. أما بلقاش وحميد الثاني فهما من سلالة قبيلة ريان السفلية التابعة كذلك لوهران. وفي ١١/ ١ / ١٦٨٩ م، تدخلت محكمة غرناطة إلى سلطات قرطبة القضائية تطلب منها إلغاء حكم نفيهم.
وقبضت محاكم التفتيش طوال القرن السابع عشر على ما لا يقل عن ١٧٧ نصراني قديم، اعتنق الإسلام وهاجر إلى بلاد المسلمين، ثم رجع لمحاربة إسبانيا.
وهذا يعني أن حوالي ٣٥.٠٠٠ إسباني من أصول غير إسلامية هاجروا إلى بلاد المسلمين طيلة هذا القرن واعتنقوا الإسلام. وقد أجبرت محاكم التفتيش في أوروبا كلها كل من قبضت عليه منهم على الرجوع إلى النصرانية بعد أن طبقت عليه أنواع التعذيب والأحكام الجائرة المعتادة من سجن وخدمة في التجذيف بالمراكب ومصادرة الأملاك. وحرقت بالنار كل من رفض منهم الرجوع إلى النصرانية.
ورغم اتهام محاكم التفتيش للمورسكيين بتزوير صفائح الرصاص التي وجدت بغرناطة، ظل دون بدرو دي كاستور، مطران غرناطة يخرج "الأرواح الشريرة" من أجسام المصروعين وبيمينه صفيحة من الصفائح الرصاصية وهو يقول باللغة العربية: "لا إله إلا الله عيسى روح الله"، وأصبح المكان الذي اكتشفت فيه الصفائح مزارًا يتبرك به أهل غرناطة حتى بعد وفاة المطران سنة ١٦٢٣ م. ورأت الكنيسة الكاثوليكية في شعبية هذه الصفائح مؤامرة إسلامية فحاربتها. وفي سنة ١٦٨٢ م، أمر البابا إينوسانتي الحادي عشر بإحضار الصفائح إلى روما.
فقبل البابا الصفائح المكتوبة باللغة اللاتينية، لكنه أعلن أن الصفائح المكتوبة باللغة العربية "مكذوبة ومزورة للقضاء على العقيدة الكاثوليكية لأن بها كثير من الأشياء المستوحاة من المعتقدات المحمدية المأخوذة من القرآن والكتب المحمدية الأخرى الزائفة (كذا) ".
ورغم كل ذلك فقد نشر رهبان كلية ساكرو مونتي بغرناطة سنة ١٧٤١ م ترجمة حياة المطران دون بدرو دي كاسترو، وعظموا نشاطه، ولم يزيفوا الصفائح المكتوبة باللغة العربية بل ذكروا فقط أنها محرمة.
وظلت محاكم التفتيش تتابع المسلمين في القرن الثامن عشر. فقد ذكر سونيبورن، الرحالة الإنكليزي، أن في سنة ١٧٢٤ م تابعت محاكم التفتيش "بقايا الأمة الأندلسية" وطردت منهم جماعة.
[ ٢٤٠ ]
ونقل تاوسند، رحالة إنكليزي آخر، أن في سنة ١٧٢٦ م حاكمت محاكم التفتيش ٣٦٠ عائلة غرناطية، أي ما لا يقل عن ١٨٠٠ شخص، بتهمة اتباع الإسلام سرًّا. وتدل هذه الأعداد الضخمة على وجود كثيف للمسلمين في العواصم الأندلسية في القرن الثامن عشر.
ونقل كاتب إسباني أخبار محاكمة أخرى وقعت في غرناطة سنة ١٧٢٧ م، حيث إنه اشترى منزلًا كبيرًا في حي "مدخل هدره" كانت محكمة التفتيش قد صادرته من عائلة "أرندا" المورسكية الغنية، وهي من "بقايا النصارى الجدد الذين تابعوا تشبثهم بدينهم الخاطىء". وأعطى الكاتب وصفًا دقيقًا للبيت، منه وجود صورة للعذراء على رأس الدرج، وكان هذا شعارًا سريًّا بين المسلمين للتعرف على بعضهم البعض.
وفي ٩/ ٥ / ١٧٢٨ م، احتفلت غرناطة بـ "أوتودافي" ضخم في كنيسة "مرسداريوس"، حيث حكمت محكمة التفتيش على ٤٦ مورسكيًّا، ٣٥ امرأة و١١ رجلًا، بالتوفيق بتهمة "الانتماء إلى الإسلام".
منهم نقولا دياس (٦٧ سنة) صباغ، وفرانسسكو فرناندس دي قبارة (٢٠ سنة) موظف، ووالده ايزيدور (٥٣ سنة) كاتب، وأخوه خوان (٢١ سنة) طالب في كلية الحقوق، ووالدته سرافينة انريكز لارا التي حوكمت مع ستة من أخواتها بتهمة الإسلام، كان لاثنتين منهما أجيلا (٣٠ سنة) وإيسابيلا (٣٥ سنة) دكانًا في ساحة باب الرملة من غرناطة. أما المتهمون الآخرون فهم لورنسو فلبي دي مندوسة (٤٦ سنة) مدير شؤون الأملاك الملكية، وقد عوقب بأشد عقوبة، وكارلوس دي مندوسة (٥١ سنة) صائغ ويصنع صورًا من الفخار، وبدرو اسطبان (٢٧ سنة) تاجر حرير، وجبرائيل تشابيس (٣١ سنة) تاجر حرير، وكريكوريو مارشينة (٥٣ سنة) صباغ، وجوزف قومس دل قشتيليو (٤٠ سنة) تاجر، وكريستوبال خمينس (٥٠ سنة) صباغ.
وتبرهن لائحة المتهمين هاته على انتشار الإسلام سرًّا في القرن الثامن عشر بين أوساط الطبقة الوسطى من المجتمع الغرناطي، من صناع وتجار وموظفين وأصحاب مهن حرة، رغم القتل والسبي والطرد والتهجير والتشريد والمصادرات المتواصلة التي كانوا ضحيتها لما يقرب من القرنين والنصف. وأصبحت بعض الأسماء الإسبانية كاسم "مندوسة" شعارًا للعائلات المسلمة.
[ ٢٤١ ]
وتنتمي النساء المتهمات بالإسلام في هذه المحاكمة إلى مجموعات عائلية مترابطة: المجموعة الأولى مكونة من أخوات أنريكز لارا السبعة؛ والمجموعة الثانية مكونة من الأخوات دياس الأربعة، إحداهن كابريلة كانت زوجة للورنسو فليبي دي مندوسة؛ والمجموعة الثالثة مكونة من الأخوات بويرتا وهن أنطونيا وإيسابيلا وبترونيلا وآنا مارية. وكانت معظم النسوة سيدات بيت لا تعملن خارج بيوتهن. غير أن لبعضهن الآخر نشاط مهني: فمارية بوهوركز (٧٠ سنة) كانت صيدلية، ومنويلا أنطونيا الفارس (٥٨ سنة) كانت حرارة، وكذلك أنطونيا دي لا بويرتا (٥٧ سنة)، ومارية دي كويباس (٦٠ سنة)، وأنا مارية دي لا بويرتا (٥٥ سنة) كانت خياطة، وروزا دي سييرا (٤٨ سنة) كانت صباغة، وليونور الفارس (٦٠ سنة) كانت صاحبة دكان توابل، وكانت خاسنتا فرنندس صاحبة دكان ألبسة.
وتدل مهن النساء والرجال هذه، كصناعة الحرير ومشتقاتها من صباغة وخياطة وكالصياغة، على استمرارية الوجود الإسلامي في الأندلس رغم طرد سنة ١٦٠٩ م، لأنها كانت المهن التي اختص بها المسلمون. وقد ألبست محكمة التفتيش المتهمين "السانبنيتو"، وطافت بهم في شوارع غرناطة. وكان المورسكيون يعدون، على عكس النصارى، الحكم بلبس السانبنيتو شرفًا يدل على ثباتهم على الإسلام وتمسكهم به، وكان لابسوه منهم موضع اعتزاز وافتخار بين قومهم وأهلهم.
وفي ١٠/ ١٠ / ١٧٢٨ م، حكمت محكمة غرناطة مرة أخرى على ثمانية وعشرين شخصًا بتهمة الانتماء إلى الإسلام، وصادرت أموالهم بكميات كبيرة لدرجة جوزي معها المخبر براتب سنوي قدره مائة دوقة. وتابعت محاكم التفتيش في غرناطة القبض على المتهمين بالإسلام إلى أن طلبت بلدة غرناطة سنة ١٧٢٩ م من الملك طرد كل المورسكيين المحكوم عليهم خارج إسبانيا حتى تبقى المملكة نقية من هذا "الدم الفاسد".
وفي سنة ١٧٦٩ م، تلقى ديوان التفتيش معلومات عن وجود مسجد سري في مدينة قرطاجنة (مقاطعة مرسية) مما يدل على وجود تنظيمات سرية للمسلمين إلى هذا التاريخ.