تنتشر الأندلس الحالية جغرافيًّا حول سهول الوادي الكبير، وتضم جبال الشارات الجنوبية المكونة من النظام الجبلي البيتيقي الموازي لجبال الريف بالمغرب، كما تضم هضاب جبل العروس الشمالية، وهي مطلة على البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي ويفرقها عن المغرب مضيق جبل طارق. وبالأندلس تنوع كبير في المناخ،
من البارد الذي يشبه القطبي في أعالي جبل شلير إلى مناخ شبه استوائي في بعض الأودية أو شبه صحراوي في وادي المنصورة. أما مناخ الوادي الكبير فهو معتدل يتناسب مع زراعة غنية واستيطان كثيف.
وتتكون منطقة الأندلس ذات الحكم الذاتي المعاصرة من المقاطعات الثمانية المذكورة أعلاه، ومجموع مساحتها ٨٧.٢٦٨ كيلومتر مربع، وسكانها سنة ١٩٨١ م ٦.٤٤٢.٠٠٠ نسمة، وعاصمتها إشبيلية. ويضم القوميون الأندلسيون إلى المنطقة الحالية منطقة مرسية (مساحتها ١١.٣١٧ كيلومتر مربع وسكانها ٩٥٨.٠٠٠ نسمة سنة ١٩٨١ م)، ومقاطعة بطليوس (مساحتها ٢١.٦٥٧ كيلومتر مربع وسكانها ٦٣٥.٠٠٠ نسمة سنة ١٩٨١ م)، والنصف الجنوبي لمقاطعة قلعة رباح (مساحتها حوالي ١٠.٠٠٠ كيلومتر مربع وسكانها حوالي ٢٠٠.٠٠٠ نسمة سنة ١٩٨١ م)، والنصف الجنوبي لمقاطعة البسيط (مساحتها حواي ٦.٠٠٠ كيلومتر مربع وسكانها حوالي ١٥٠.٠٠٠ نسمة سنة ١٩٨١ م)، والثلث الجنوبي من مقاطعة لقنت (مساحتها حوالي ٢.٠٠٠ كيلومتر مربع وسكانها حوالي ٣٥٠.٠٠٠ نسمة سنة ١٩٨١ م). فتكون مساحة منطقة الأندلس الطبيعية حوالي ١٤٠.٠٠٠ كيلومتر مربع (٢٨ في المائة من مساحة إسبانيا) وسكانها حوالي ٨.٧٣٥.٠٠٠ نسمة سنة ١٩٨١ م. ويقدر عدد الأندلسيين النازحين إلى مناطق إسبانيا الأخرى خارج منطقة الأندلس بحوالي عددهم في الأندلس الطبيعية، فيكون عدد الأندلسيين في إسبانيا حوالي ١٧.٥٠٠.٠٠٠ نسمة سنة ١٩٨١ م (أي حوالي ٤٦ في المائة من سكان إسبانيا). ولنقتصر على المقاطعات الثمانية التي
[ ٣١٦ ]
تكون منطقة الأندلس ذات الحكم الذاتي مبينين في الجدول التالي مساحتها بالكيلومتر
مربع وسكانها سنة ١٩٨١ م.
إشبيلية
المساحة بالكيلومتر مربع: ١٤.٠٠١
السكان سنة ١٩٨١ م: ١.٤٧٧.٤٢٨
مالقة
المساحة بالكيلومتر مربع: ٧.٢٧٦
السكان سنة ١٩٨١ م: ١.٠٣٦.٢٦١
قادس
المساحة بالكيلومتر مربع: ٧.٣٨٥
السكان سنة ١٩٨١ م: ١.٠٠١.٧١٦
غرناطة
المساحة بالكيلومتر مربع: ١٢.٥٣١
السكان سنة ١٩٨١ م: ٧٦١.٧٣٤
قرطبة
المساحة بالكيلومتر مربع: ١٣.٧١٨
السكان سنة ١٩٨١ م: ٧١٧.٢١٣
جيان
المساحة بالكيلومتر مربع: ١٣.٤٩٨
السكان سنة ١٩٨١ م: ٦٢٧.٥٩٨
ولبة
المساحة بالكيلومتر مربع: ١٠.٠٨٥
السكان سنة ١٩٨١ م: ٤١٤.٤٩٢
المرية
المساحة بالكيلومتر مربع: ٨.٧٧٤
السكان سنة ١٩٨١ م: ٤٠٥.٣١٣
المجموع
المساحة بالكيلومتر مربع: ٨٧.٢٦٨
السكان سنة ١٩٨١ م: ٦.٤٤١.٧٦٥
ويبين الجدول التالي تزايد السكان في المقاطعات الثمانية منذ سنة ١٨٦٠ م:
إشبيلية
سكانها سنة ١٨٦٠ م: ٤٧٣.٩٢٠
١٩٠٠ م: ٥٥٥.٢٥٦
١٩٤٠ م: ٩٦٣.٤٤
١٩٨٠ م: ١.٤١٥.١٥٣
مالقة
سكانها سنة ١٨٦٠ م: ٤٤٦.٦٥٩
١٩٠٠ م: ٥١١.٩٨٩
١٩٤٠ م: ٦٧٧.٤٧٤
١٩٨٠ م: ٩٦٤.٩٣٣
قادس
سكانها سنة ١٨٦٠ م: ٣٩١.٢٠٦
١٩٠٠ م: ٤٥٢.٦٥٩
١٩٤٠ م: ٦٠٠.٤٤٠
١٩٨٠ م: ١.٠١٢.٩٨١
غرناطة
سكانها سنة ١٨٦٠ م: ٤٤١.٤٠٤
١٩٠٠ م: ٤٩٢.٤٦٠
١٩٤٠ م: ٧٣٧.٦٩٠
١٩٨٠ م: ٧٣٥.٦٣٦
قرطبة
سكانها سنة ١٨٦٠ م: ٣٥٨.٦٥٧
١٩٠٠ م: ٤٥٥.٨٥٩
١٩٤٠ م: ٧٦١.١٥٠
١٩٨٠ م: ٧٠٧.٩٥٣
جيان
سكانها سنة ١٨٦٠ م: ٣٦٢.٤٦٦
١٩٠٠ م: ٤٧٤.٤٩٠
١٩٤٠ م: ٧٥٣.٣٠٨
١٩٨٠ م: ٦٢٩.٣٦٨
ولبة
سكانها سنة ١٨٦٠ م: ١٧٦.٦٢٦
١٩٠٠ م: ٢٦٠.٨٨٠
١٩٤٠ م: ٣٦٦.٥٢٦
١٩٨٠ م: ٤٠٠.٧٦٤
المرية
سكانها سنة ١٨٦٠ م: ٣١٥.٤٥٠
١٩٠٠ م: ٣٥٩.٠١٣
١٩٤٠ م: ٣٥٩.٧٣٠
١٩٨٠ م: ٣٩٦.١٧٤
المجموع
سكانها سنة ١٨٦٠ م: ٢.٩٦٦.٣٨٨
١٩٠٠ م: ٣.٥٦٢.٦٠٦
١٩٤٠ م: ٥.٢١٩.٣٦٢
١٩٨٠ م: ٦.٢٦٢.٩٦٢
[ ٣١٧ ]
وكانت كثافة السكان في الأندلس سنة ١٩٨١ م حوالي ٧٤ شخص للكيلومتر المربع، وهي في ارتفاع مستمر، يقطن منهم حوالي ٣٧ في المائة في المناطق القروية، و٦٣ في المائة في المناطق الحضرية، وهذه النسبة الأخيرة في ارتفاع مستمر. وأهم مدن الأندلس هي عواصم المقاطعات الثمانية، أكبرها العاصمة إشبيلية تليها مالقة ثم قرطبة فغرناطة. ويبين الجدول التالي تزايد عدد سكان العواصم الثمانية منذ سنة ١٨٦٠ م:
إشبيلية
سكانها سنة ١٨٦٠ م: ١١٨.٢٩٨
١٩٠٠ م: ١٤٨.٣١٥
١٩٣٠ م: ٢٢٨.٧٢٩
١٩٨٠ م: ٦٢٨.٣٣١
مالقة
سكانها سنة ١٨٦٠ م: ٩٤.٧٣٢
١٩٠٠ م: ١٣٠.١٠٩
١٩٣٠ م: ١٨٨.٠١٠
١٩٨٠ م: ٤٤٥.٣٤٥
قرطبة
سكانها سنة ١٨٦٠ م: ٤٥.٩٦٣
١٩٠٠ م: ٥٨.٢٧٥
١٩٣٠ م: ١٠٣.١٠٦
١٩٨٠ م: ٢٧٣.٢٥٣
غرناطة
سكانها سنة ١٨٦٠ م: ٦٧.٣٢٦
١٩٠٠ م: ٧٥.٩٠٠
١٩٣٠ م: ١١٨.١٧٩
١٩٨٠ م: ٢٣٦.٨٤١
قادس
سكانها سنة ١٨٦٠ م: ٧١.٥٢١
١٩٠٠ م: ٦٩.٣٨٢
١٩٣٠ م: ٧٥.٧٦٩
١٩٨٠ م: ١٤٧.٧٧٨
المرية
سكانها سنة ١٨٦٠ م: ٢٩.٤٢٦
١٩٠٠ م: ٤٧.٣٢٦
١٩٣٠ م: ٥٣.٩٧٧
١٩٨٠ م: ١٢٧.٢٥٩
ولبة
سكانها سنة ١٨٦٠ م: ٩.٨٠٥
١٩٠٠ م: ٢١.٣٥٩
١٩٣٠ م: ٤٤.٨٧٢
١٩٨٠ م: ١٢٥.٦٨١
جيان
سكانها سنة ١٨٦٠ م: ٢٢.٩٣٨
١٩٠٠ م: ٢٦.٤٣٤
١٩٣٠ م: ٣٩.٧٨٧
١٩٨٠ م: ٨٩.٤٨٩
ومن خصوصيات سكان الأندلس سنة ١٩٧٥ م أن ٣٠.٥ في المائة منهم أقل من ١٥ سنة (٣٣.١ في المائة سنة ١٩٠٠ م)، و٦٠.١ في المائة تتراوح أعمارهم بين ١٥ و٦٤ سنة (٦٢.١ في المائة سنة ١٩٠٠ م)، و٩.٤ في المائة تزيد أعمارهم عن ٦٥ سنة (٤.٨ في المائة سنة ١٩٠٠ م). وكانت نسبة المواليد في الحقبة بين ١٩٦١ م و١٩٧٠ م بمعدل ٢٠.٧٩ مولود لكل ألف ساكن في السنة (٣٨.٢٥ في الحقبة ١٩٠١ - ١٩١٠ م) ونسبة الوفيات ٨.٥٨ متوفَّى لكل ألف ساكن في السنة (٢٨.٨٧ في الحقبة ١٩٠١ - ١٩١٠ م)، وبذلك تكون الزيادة الطبيعية ١٢.٢١ شخصًا لكل ألف ساكن في السنة في الحقبة المذكورة (٩.٣٨ في الحقبة ١٩٠١ - ١٩١٠ م)، وهي نسبة مرتفعة بالنسبة لباقي أوروبا، وإن كانت تتجه إلى الانخفاض. لذلك فالأمة الأندلسية المعاصرة هي أمة شابة يكثر فيها الشباب ويقل العجزة.
[ ٣١٨ ]
ولا زالت الأمية مرتفعة بين الأندلسيين، إذ كانت نسبة الأميين من مجموع السكان ١٠ في المائة سنة ١٩٧٥ م (٦٨ في المائة سنة ١٩٠٠ م) ويتوقع أن تصل إلى الصفر في المستقبل القريب. وفي سنة ١٩٧٩ م كان يعمل ٣٠.٣ في المائة من السكان العاملين في الزراعة (٥٧ في المائة سنة ١٩٥٠ م) و١٦.١ في المائة في الصناعة (١١.١ في المائة سنة ١٩٥٠ م) و١٠.٣ في المائة في التجارة (٥.٤ في المائة سنة ١٩٥٠ م). غير أن نسبة البطالة ظلت مرتفعة مما أدى إلى هجرة متواصلة للأندلسيين لباقي إسبانيا وخارجها. وتدل الأرقام أعلاه على أن الأندلس بلاد زراعية أكثر من باقي إسبانيا. كما أن دخل الفرد في الأندلس بقي أقل منه في باقي إسبانيا، إذ وصل سنة ١٩٧٧ م إلى حوالي ١٥٠.٠٠٠ بسيطة فقط للفرد الواحد، وهو في ارتفاع سريع ومستمر.
والأندلس أرض زراعية تستثمر ٩١.٤ في المائة من مساحتها، وهي نسبة أعلى بقليل منها في باقي إسبانيا. وأهم المنتوجات الزراعية سنة ١٩٨٢ م هي الحبوب (معظمها القمح والذرى والأرز)، خصصت لها ١.١٧٤.٧٤٠ هكتار (٢٧ في المائة من الأراضي المستثمرة) وهي في زيادة، والزيتون، خصصت له ١.٢٨٢.١٩٨ هكتار (٢٩ في المائة من الأراضي المستثمرة) وهي في انخفاض، بينما خصصت باقي الأراضي (٤٤ في المائة) لزراعة العنب والقطن والشمندر والفواكه والقطنيات والزهور، الخ أما المواشي فكان عددها في الأندلس سنة ١٩٧٢ م ١.٤٠٠.٠٠٠ من الغنم و٧١٠.٠٠٠ من الماعز و٤٨٠.٠٠٠ من البقر و٤٦٠.٠٠٠ من الخنازير. وتقدمت الزراعة في السنين الأخيرة بشكل ملحوظ، إذ تضاعف فيها استعمال الآليات الزراعية عدة مرات، وانتشرت الزراعة المغطاة خاصة بعد انضمام إسبانيا للسوق الأوروبية المشتركة.
أما الصناعة فقد بقيت محدودة، عدا في منطقة ولبة حيث انتشرت الصناعات الكيماوية، وأثرت تأثيرًا سيئًا على البيئة.
ويذهب إلى المدارس في الأندلس حوالي ٧٥٠.٠٠٠ طالب (سنة ١٩٧٩ م) يعلمهم حوالي ٢٥.٠٠٠ معلم مسجل، يدرس حوالي ٤٠ في المائة منهم في المدارس الخاصة و٦٠ في المائة في المدارس الحكومية. وتوجد في الأندلس عدة جامعات (في غرناطة وإشبيلية ومالقة وقرطبة) تدرس فيها شتى العلوم، كما بها عدة مؤسسات للتعليم العالي علمية وفنية في مدن متعددة.
[ ٣١٩ ]
والأندلس اليوم منطقة سياحية كذلك. وقد جلبت السياحة دخلًا كبيرًا من العملة الصعبة، لكن كثيرًا من المفكرين الأندلسيين انتقدوها لتأثيرها السيىء على الثقافة والقيم والبيئة الأندلسية، ولكون معظم المستفيدين منها من غير الأندلسيين أو طبقات خاصة منهم مما أدى إلى تحويل المجتمع الأندلسي إلى خدمة المقاهي والملاهي؛ وقد انتشرت التسهيلات الفندقية في كل الأندلس، خاصة الشواطىء، إذ اقترب عدد الغرف الفندقية سنة ١٩٧٧ م إلى المائة ألف غرفة وتعدتها بكثير اليوم (سنة ١٩٩٠ م)، بينما وصل عدد السياح سنة ١٩٧٤ م وحدها إلى ٣.٥ مليون سائح (وتضاعف هذا العدد سنة ١٩٩٠ م).
أما النقل، فقد كان في الأندلس سنة ١٩٧٥ م ١٣٢.٥٥٠ شاحنة و٥.١٨٩ حافلة و٥٢٥.٩٢٧ سيارة خاصة (٨٦ سيارة لكل ألف مواطن، و٤١ سنة ١٩٧٠ م)، وهي في ارتفاع كبير، و٢٠٣.٦٢٤ دراجة نارية (٣٣ دراجة لكل ألف مواطن) وهي في انخفاض، و١٥٤.٢٦٠ دراجة عادية (٢٥ دراجة لكل ألف مواطن، و٣٣ سنة ١٩٧٠ م) وهي في انخفاض. وسجلت سنة ١٩٧٨ م وحدها ٧٠.٥٢٩ سيارة خاصة جديدة و٤.٥٨٠ دراجة نارية. كما توجد في الأندلس شبكة طرق مهمة، وقد ابتدىء في بناء شبكة للطرق السريعة تربط العواصم الأندلسية المختلفة. كما توجد بالأندلس عدة موانىء كبيرة، أهمها مالقة وإشبيلية والمرية والجزيرة الخضراء وولبة، وعدة مطارات، منها الدولية في مالقة وإشبيلية، والوطنية في غرناطة وشريش (مقاطعة قادس) والمرية.
[ ٣٢٠ ]
مراجع