وهو الثالث من ملوك بنى أيوب؛ بويع بالسلطنة بعد موت أبيه العزيز، فى العشرين من المحرم سنة خمس وتسعين وخمسمائة؛ وكان القائم بأمور دولته الأمير بهاء الدين قراقوش، الخصىّ الحبشى، فساس الناس فى أيامه أحسن سياسة.
وكان الملك المنصور صغير السنّ، فأقام فى السلطنة مدّة يسيرة، وأتت أعمامه من البلاد الشامية، وتحاربوا معه، فانكسر وسجن بقلعة الجبل، واستمرّ مسجونا إلى أن مات فى السجن، فكانت مدّة سلطنته بمصر نحو عشرة أشهر؛ ولما خلع من السلطنة، تولّى بعده عمّ أبيه الأمير أبو بكر بن أيوب؛ انتهى ما أوردناه من أخبار الملك المنصور محمد.
[ 1 أ / ٢٥٢ ]