اعلم أنّ الحجّاج أقاموا نحوا من مائتى سنة، لا يتوجّهون إلى مكّة إلا من صحراء عيذاب، يركبون النيل فى المراكب إلى قوص، ثم يركبون الإبل من قوص إلى عيذاب، وينزلون فى الجلبات إلى ساحل جدّة، ومن جدّة إلى مكّة؛ ولم تزل مسلكا للحجّاج ذهابا وإيابا، من سنة خمسين وأربعمائة، إلى سنة ستين وستمائة، وذلك عند ما انقطع الحاج من البرّ فى دولة الفاطميّين؛ وقيل كان بعيذاب مغاص اللؤلؤ فى جزائر هناك.