اعلم أنّ أسوان ثغر من ثغور الأقاليم القبلية، تفصل بين النوبة وبين أرض مصر، وعلى خمسة عشر يوما منها يوجد معدن التبر؛ وكان بها أنواع البس، ومنه نوع من الرطب، أشدّ ما يكون من الخضرة، مثل لون السلق، وهو شديد الحلاوة، فكان الرشيد يطلبه من عمّال مصر، حتى يأكل منه، وليس فى الدنيا بسر يثمر قبل أن يصير رطبا إلا بأسوان؛ وبها معدن السنبادج، وحجر المغناطيس، وحجر القئ إذا مسكه الإنسان تقايا ما فى بطنه.