قال ابن وصيف شاه: هذه المدينة كانت من أجلّ مدن الصعيد، وكان بها البرابى العجيبة، وما كان فيها من الحكم؛ قيل إنّ رجلا دخل إلى بعض البرابى التى بها، فرأى صورة عقرب على الحائط، فألصق عليه شمعا ومضى به إلى بيته، فلما أصبح
_________________
(١) الذين: الذى.
(٢) وواحد وعشرين: وإحدى وعشرون.
(٣) بنى: بنا.
[ 1 أ / ٢٢ ]
وجد العقارب التى كانت فى بيته، قد انحاشت (^١) كلها عند تلك الصورة، ولم تبرخ عنها حتى قتلها عن آخرها.
وكان بها بربا آخر، فيها صنم قائم، وله إحليل كبير، فمن ذلك إحليله بذلك الإحليل، فإنّه لا يزال إحليله قائما ولو جامع ما شاء، لم يرقد له إحليل، فإذا أراد إبطال ذلك ذلك إحليله فى ظهر ذلك الصنم، فينام عليه إحليله.
قال ابن عقير: رأيت آثار سليمان بن داود، ﵇، وما بنته له الشياطين، فلم أر مثل برابى إخميم، ولا مثل حكمتها، ولا مثل الأبنية التى بها، ولا مثل الصور التى بها.