اعلم أنّ هذه المدينة كانت بين مصر والينبع، وكانت على شاطئ البحر المالح، وهى أول حدّ الحجاز، وكانت مدينة عامرة محكمة البناء، وكان بها قصر عال هناك، يجلسون فيه القبّاض، عند أخذ المكس من التجّار؛ وكان بينها وبين بيت المقدس ستّ مراحل، وما يتّصل إليها إلا من هناك.
وكانت العقبة صعبة السلوك، إلى أن أصلحها الأمير أحمد بن طولون، وسوّى طريقها التى كانت محجرا، فمن يومئذ سلك طريقها؛ ولم تزل مدينة إيلة عامرة إلى سنة خمس عشرة وأربعمائة، فتلاشى أمرها من بعد ذلك.