أهلها الله علينا بالبركة واليمن والسلامة والمعونة.
وفي هذا اليوم افتتح درس الأمير خايربك من حديد، أحد مقدمي الألوف كان بالقاهرة، ولما فرغ هو من الذكر جاء وحضر عند قاضي جدة شيخ الشافعية فخر الدين أبي بكر ابن القاضي نور الدين علي بن ظهيرة القرشي الشافعي.
وفي ليلة الجمعة ثالث الشهر مات الصامت، وكان يسمي نفسه محمدا وغيره، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة بالقرب من تربة شيخ الباسطية شمس البخاري.
وفي صبيحة يوم السبت رابع الشهر توجه الأمير خايربك من حديد إلى الطائف، لزيارة حبر الأمة سيدنا عبد الله (^١) بن عباس رضي الله [عنهما] (^٢)، ومعه جماعة من خدم الشريف محمد بن بركات وعاد إلى مكة بعد زيارته وجلوسه هناك يوما واحدا ليلة الخميس تاسع الشهر.
وفي صبح يوم السبت حادي عشر الشهر ماتت الحرة مريم بنت الشيخ
_________________
(١) هو: عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، أبو العباس حبر الأمة الصحابي الجليل. ولد بمكة سنة ٣ قبل الهجرة ونشأ في بدء عصر النبوة فلازم الرسول ﷺ وروى عنه الأحاديث الصحيحة وشهد مع علي ﵁ الجمل وصفين وكفّ بصره في آخر عمره فسكن الطائف وتوفي بها سنة ٦٨ هـ وله في الصحيحين وغيرهما ١٦٦٠ حديثا. وكان له مجلس كان أجمع لكل خبر الحلال والحرام والعربية والأنساب، والشعر. وكان عمر بن الخطاب ﵁ إذا أعظلت عليه قضية دعاه وقال له أنت لها ولأمثالها ثم يأخذ بقوله ولا يدعو لذلك أحدا سواه وكان آية في الحفظ. الذهبي: تهذيب سير أعلام النبلاء ١/ ١٠١ - ١٠٢ رقم ٢٨٥، ابن العماد: شذرات الذهب ١/ ٧٥ - ٧٦، الزركلي: الأعلام ٤/ ٩٥.
(٢) وردت في الأصول "عنهم" والمثبت هو الصواب.
[ ١ / ١٨٨ ]
إبراهيم العراقي، زوجة المعلم جار الله الباني المسمى (^١)، ولها منه أولاد ذكور وأظن بنات، وصلي عليها بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة عند والدها رحمهما (^٢) الله تعالى. وشيعها جمع.
وفي ليلة الثلاثاء رابع عشر الشهر عقد نور الدين علي (^٣) بن الجمال المصري على أمة العزيز وتدعى أمة بنت الوجيه عبد الرحمن (^٤) المرشدي، عند القاضي الشافعي برهان الدين بن ظهيرة.
وفي يوم الأربعاء خامس عشر الشهر مات المعلم أحمد بن مفلح الباني، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة من يومه.
وفي يوم الأربعاء ثاني عشري الشهر، مات أبو بكر بن شرف الصائغ وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة.
_________________
(١) كذا وردت في الأصول، ولم يذكر الاسم أو يترك له فراغ.
(٢) وردت في الأصل "رحمهم" وفي (ب) "رحمها" والمثبت يستقيم به سياق المعنى.
(٣) هو: علي بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن علي بن يوسف النور الأنصاري المكي الشافعي، ويعرف بابن الجمال المصري. ولد سنة ٨٣٢ أو التي بعدها بمكة ونشأ بها وحفظ القرآن وغيره وقام به على العادة غير مرة، وتردد إلى القاهرة ودخل الشام واليمن وزار المدينة الشريفة، وله همة. السخاوي: الضوء ٥/ ١٦٨ ترجمة رقم ٥٨١.
(٤) هو: عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن أبي بكر بن عبد الوهاب وجيه الدين أبو الجود بن الجمال أبي المحاسن المرشدي المكي الحنفي ولد في شعبان سنة ٨٠٧ هـ بمكة ونشأ بها وأخذ عن جماعة وسمع وأجيز وسمع منه صاحب الضوء اللامع، وكان خيرا كثير الطواف والانعزال عن الناس والمداومه على الجماعة ودخل الهند مرارا. مات في يوم الأربعاء سادس عشر المحرم سنة ٨٨٢ هـ. النجم ابن فهد: الدر الكمين: ورقة ١١٩، إتحاف الورى ٤/ ٢٦٤، السخاوي: الضوء اللامع ٤/ ١١٩، ترجمة رقم ٣١٨.
[ ١ / ١٨٩ ]
وفي ليلة الأحد سادس عشري الشهر ماتت الحرمة بنت الطيب بن عمر الشيبي وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة [ودفنت] (^١) بالمعلاة عند سلفها.
وفي هذا اليوم ماتت المباركة فاطمة وتلقب سعيدة بنت شيخنا الشيخ شهاب الدين أحمد (^٢) الشوايطي المقريء، وجويرية بنت [أبي الخير محمد] (^٣) بن على الفاكهي ولم توجع شيئا، بل شكت بالبرد بعد أن تغدت، ثم بعد يسير ماتت وصلي عليها بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفنت الأولى بالمعلاة عند تربة ابن جوشن، والثانية بأجياد بالقرب من بيت والدها، وهذه نزغة (^٤) شيطانية نسأل الله السلامة منها ولا قوة إلا بالله.
وفي صبح ثاني تاريخه يوم الأثنين سابع عشري الشهر مات محمد بن عبد الغني ابن فخر الدين الشلح وصلي عليه ضحى عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة عند جديه لأبيه بتربة بيت بني هاشم.
_________________
(١) وردت في الأصول "دفن" والمثبت هو الصواب.
(٢) هو: أحمد بن علي بن عمر بن أحمد بن أبي بكر بن سالم الشهاب الكلاعي الحميري الشوايطي اليمني ثم المكي الشافعي، ولد في العشر الأخيرة من رمضان سنة ٧٨١ هـ بشوايط (بلدة قرب تعز) ونشأ بها وحفظ القرآن ثم قدم تعز وأخذ بها وقرأ القرآن على السبع ثم انتقل إلى مكة سنة ٨٠٣ هـ وقطنها حتى مات وزار المدينة الشريفة غير مرة وأخذ بها عن جماعة وكتب وأقرأ ودرس الأطفال ودرس بالمسجد الحرام وباشر مشيخة الباسطية، مات في سنة ٨٦٣ هـ بمكة ودفن بالمعلاة. النجم ابن فهد: الدر الكمين ورقة ٧٥ - ٧٦، معجم الشيوخ، ص ٦٧ ترجمة رقم ٣١، السخاوي: الضوء اللامع ٢/ ٢٨ ترجمة رقم ٧٦.
(٣) وردت في الأصل "أبي الخير بن محمد" والإثبات من (ب) ومن ترجمته. النجم ابن فهد: الدر الكمين ورقة ٤٠، إتحاف الورى ٤/ ٥٤٤ - ٤٤٥، السخاوي: الضوء اللامع ١١/ ١٠٩ ترجمة رقم ٣٣٣.
(٤) والنّزغ: نزغ الشيطان، وساوسه وما يحمل به الإنسان على المعاصي. أنيس: المعجم الوسيط، ص ٩٥٣ - ٩٥٤.
[ ١ / ١٩٠ ]
وفي يوم الثلاثاء ثامن عشري الشهر مات أبو القاسم (^١) بن محمد بن أحمد بن عجيل اليمني المبارك نزيل مكة المشرفة وصلي عليه (^٢) بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة، وكان مباركا (^٣) ساكنا عارفا بالفرائض والحساب وكان أحد قراء الإرشاد في سنة ست وثمانين وثمانمائة/على الشيخ عبد الحق شرف الدين السنباطي أبقاه الله تعالى.
وفي ليلة الأربعاء تاسع عشري الشهر ماتت بنت الخواجا جمال الدين محمد بن مهدي [الطائي] (^٤)، أمها زينب بنت الخواجا جمال الدين الطاهر، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة بتربة بيت (^٥) الطاهر.