في يوم الثلاثاء ثالث الشهر وصل السيد الشريف محمد بن بركات صاحب مكة لعزاء القاضي، وحلف أنه لم يبلغه الخبر إلا في اليوم الذي قبله. ثم توجه إلى الوادي ظنا يوم الجمعة سادس الشهر (^٤).
وفي يوم الأحد/ثامن الشهر وصل إلى المعلاة بالخواجة صدقة (^٥) الشافعي
_________________
(١) هي: أم راجح واسمها ستيت ابنة علي بن أبي البركات بن أبي السعود بن ظهيرة القرشية المكية شقيقة قاضي الحجاز برهان الدين بن ظهيرة الشافعي، ولدت سنة ٨٣٤ هـ بمكة وأجاز لها أبوها وعماها النجم وأبو السعادات والزين ابن عياش وغيرهم. النجم ابن فهد: الدر الكمين ورقة ٢٠٤، السخاوي: الضوء اللامع ١٢/ ١٤٦ ترجمة رقم ٩٠٩.
(٢) ساقطة في الأصول وما بين حاصرتين من مصادر ترجمتها السابقة.
(٣) وردت في (ب) "يومه".
(٤) مبتكر: أي ابتدعه غير مسبوق إليه. أنيس: المعجم الوسيط، ص ٨٧.
(٥) هي: ست قريش ابنة الجمال محمد بن النجم بن أبي البركات محمد بن أبي السعود محمد بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشي. ولدت في ذي الحجة من سنة ٨٥٧ هـ. وتزوجها الجمال أبو السعود بن البرهان، قاضي القضاة الشافعي بعد وفاة والده وأولدها أولادا منهم الصلاحي محمد وهو قاضي القضاة الشافعي بعد والده وجده. توفيت في شعبان سنة ٨٨٥ هـ. النجم ابن فهد: إتحاف الورى ٤/ ٦٦٤ وفيه اسمها "ستيت"، السخاوي: الضوء اللامع ١٢/ ٥٦ ترجمة رقم ٣٣٦.
(٦) العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٣٧ -
[ ١ / ١٥٢ ]
الحلبي ميتا، وكان موته في جدة في اليوم الذي قبله يوم السبت من غير تقدم وجع له، بل مات فجاءة، نسأل الله السلامة، وغسل وكفن ودفن بالمعلاة بقبر له بالقرب من تربة ابن سلامة بعد الصلاة عليه بها، وخلف أولادا خمسة وبنتا، وخلف دينا.
ووصل في هذا اليوم خبر وصول قاصد نائب جدة ومعه من الأخبار بوفاة صاحب الرفعة (^١) ابن غنم.
ثم في جمعته وصل قاصد آخر من مصر لا أعلم بماذا بل يقال لحمل الذخيرة (^٢) إلى مصر والله أعلم.
وفي آخر يوم الثلاثاء عاشر الشهر مات يحيى بن الخواجا الطهطاوي [الملقب] (^٣) بابن الشيخ (^٤) وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة عند جده لآمه الشيخ عبد القوي وخلف صبيا وبنتا.
وفي يوم السبت رابع عشر الشهر ماتت الحرمة أم عبد الصمد بن أبي بكر المرشدي مستولدة سيدها أبي بكر، وصلي عليها ضحى عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة عند ولدها ووالده (^٥) بتربة الشيخ أبي العباس بن عبد المعطي المالكي.
_________________
(١) هو: صدقة الحلبي نزيل مكة وأحد التجار بها، مات بجدة فجأة وحمل إلى المعلاة. السخاوي: الضوء اللامع ٣/ ٣١٩ ترجمة رقم ١٢٢٠.
(٢) صاحب الرّفعة: والرفعة الشرف وارتفاع القدر والمنزلة، وهي مضافة إلى صاحب، بمعنى صاحب الشرف والمنزلة. أنيس: المعجم الوسيط، ص ٣٨٥.
(٣) الذخيرة: عدة الحرب من رصاص وقذائف. وغلب استعماله كلقب للعسكريين في عصر المماليك نسبة إليه للمبالغة، ويراد به هنا ما يشترى للسلطان من التجار الواصلين إلى جدة باسمه. أنيس: المعجم الوسيط، ص ٣٣٧، البقلي: التعريف بمصطلحات صبح، ص ١٥٢.
(٤) ساقطة في الأصول والمثبت ما بين حاصرتين يستقيم به سياق المعنى.
(٥) وردت هكذا في الأصول ويبدوا أن هناك سقطا ولم يترك له فراغ.
[ ١ / ١٥٣ ]
وفي ليلة الخميس ماتت ست قومها عائشة اليمنية، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة.
وفي هذا الشهر سافرت المراكب الهندية (^١) منها مركبتان إلى كنباية (^٢)، ولم يصل منها في هذه السنة شيء بالكلية بل ولم يصل إلى اليمن إلا نحو ثلاثة مراكب، وأخبر المركب الأخير الواصل إلى اليمن، أن بعض المراكب حصل له بعض تشويش، فعاد إلى البندر [وبعضهم توه] (^٣)، وباقي المراكب ما علم خبرهم.
وفي ليلة [الأحد] (^٤) تاسع عشري الشهر وصل إلى مكة نائب جدة أبو الفتح، وفي غرضه التوجه إلى القاهرة من البر.