_________________
(١) وردت في الأصول "دع" والتعديل هو الصواب.
(٢) وردت في الأصول "أبي" والتعديل هو الصواب.
[ ١ / ٢٨٢ ]
في ليلة الاثنين المذكورة وقت السلام أو قبله بيسير، مات الخواجا شمس الدين محمود (^١) التمحاني وصلى عليه ضحى عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة بتربة اللاهجي التي في أقصى الشعب بالقرب من سيدتنا خديجة ﵂ وكان جيء به من جدة وجعانا أظنه في الليلة التي قبل تاريخه.
وفي ليلة الثلاثاء ثاني الشهر ولد أحمد تقي الدين بن الجمال محمد بن عمر الرضي أمه سعادة بنت القاضي غياث الدين أبي الليث بن الضياء الحنفي.
وفي ليلة الأربعاء ثالث الشهر جيء بالخواجا نور الدين علي (^٢) بن الشمس محمد ابن شهاب الدين أحمد المصري التاجر السفار (^٣) الشهير بابن أبي الإصبع السكندراني المتردد إلى مكة في كل سنة ليبيع قماش السكندراني وهو وجعان ثم مات في ليلته وساعته وصلي عليه بعد صلاة العصر [من] (^٤) يومه عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة.
وفي يوم الأربعاء المذكور شرع في بطح (^٥) المسجد الحرام.
وفي يوم الخميس رابع الشهر مات المتسبب شهاب الدين أحمد (^١) بن عمر المصري الشهير بالشوا، وكان وجعانا بجدة، وجيء به إلى مكة قبل ذلك بليلة أو ليلتين
_________________
(١) السخاوي: الضوء اللامع ١٠/ ١٥٠ ترجمة ٥٩٧.
(٢) السخاوي: الضوء اللامع ٥/ ٢٨٩ ترجمة رقم ٩٧٨.
(٣) السفّار: ذو سفر، لضد الحضر. سافر مسافرة، وسفارا: خرج للارتحال. الفيروزآبادي: القاموس المحيط، ص ٥٢٢، أنيس: المعجم الوسيط، ص ٤٥٨.
(٤) ساقطة في الأصل والمثبت ما بين حاصرتين من (ب).
(٥) بطح: تبطيح المسجد: إلقاء الحصى فيه، وتوثيره. وبطح الشيء - بطحا: بسطه والمكان سواه وأراد بها فرش المسجد الحرام بالبطحاء أو الحصى الصغير، وتسويته. الفيروزآبادي: القاموس المحيط، ص ٢٧٢، أنيس: المعجم الوسيط، ص ٨١.
[ ١ / ٢٨٣ ]
أو نحو ذلك، وهو من المجاورين بمكة قديما [وحديثا] (^٢) والمترددين لها، وأظنه ينسب إلى سوء طوية ومعاملة، والله يسامحنا وإياه آمين.
وفي يوم الأحد سابع الشهر مات بجدة نائبها الشمس محمد بن عبد الرحمن الصيرفي كان الشهير بذلك، وحمل إلى مكة ووصل به إلى المعلاة ليلة الاثنين ثامن الشهر وغسل بها وكفن وصلي عليه بها ودفن بالقرب من تربة رباط الموفق وحضر تشييعه (^٣) جماعة ليسوا بكثر وصلي عليه منهم قاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة إماما بالحاضرين، ﵀ وأرضى عنه خصماءه فإنه مات عن غير وصية، وأخذ قماشا وأشياء لم يفصلها ولم يعطهم ثمنا، بل وشحن بعضها في الجلاب، كل ذلك لتعجيل مرضاة مخدومه، فلا قوة إلا بالله.
وفي جمعته أو التي بعدها جهز السيد الشريف محمد بن بركات قاصدا إلى السلطان قايتباي يعلمه بموت نائب جدة ويسأله ماذا يفعلون؟ وكان أرسل إلى باش المماليك بمكة المشرفة بقوله يتوجه إلى جدّة لحفظ نائبها، وأرسل أنا أيضا واحدا من جهتي. فوافق أولا على ذلك، ثم [ثني] (^٤) عن ذلك. وقال: ما أنا مأمور إلا بملازمة مكة، وأخشى أن يلومني السلطان على ذلك، ويحصل لي منه تشويش، والله يصلح الأحوال.
_________________
(١) هو: أحمد بن علي بن عمر شهاب الدين القاهري نزيل مكة ويعرف بالشوا مات بمكة وقد قارب السبعين وهو عامي تعلق بالمتجر فحصّل منه قدرا كبيرا. السخاوي: الضوء اللامع ٢/ ٢٩ ترجمة رقم ٧٩.
(٢) ساقطة في الأصل. والمثبت ما بين حاصرتين من (ب).
(٣) وردت في الأصل "تشيعه" والتعديل عن (ب).
(٤) وردت في الأصول "ثاني" والتعديل هو الصواب.
[ ١ / ٢٨٤ ]
وفي يوم الجمعة تاسع عشر الشهر مات خليل (^١) بن شهاب الدين بن خليل التروجي السكندراني وكان متسببا بمكة، يشتري القماش ويسلفه وظاهره الخير. وكان وجعه بالعرق (^٢) نحو ثلاثة أيام وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة.
وفي صبح يوم السبت عشري الشهر مات بجدة الخواجا عثمان (^٣) القاري الشامي بلدي الخواجا عيسى القاري، وكان يقال قريبه، وحمل إلى مكة فوصل/به إلى المعلاة في آخر اليوم أو وقت المغرب من ليلة الأحد، وغسل وكفن وصلي عليه بالمعلاة ودفن عند أخيه أمام تربة الطاهر، وصلي عليه إماما قاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة بعد صلاة العشاء ودفن في الحال بعد أن تغير، وخلف، ولدين، وبنتين، وحملا، وختم على جميع تعلقه بجدة، وفتش عياله وحوائجهم، والآمر بالختم القاضي بجدة والمباشرون بها من جهة السلطان.