_________________
(١) وردت في الأصول "العشرة" والتعديل هو الصواب.
(٢) هو: عبد الوهاب بن داود بن طاهر بن تاج الدين ويعرف بابن طاهر، ملك اليمن بعد عمه علي بن طاهر، فدام أزيد من عشر سنين وفشا الأمن أيامه في اليمن كله ودانت له الرقاب، مات في ليلة الأربعاء سنة ٨٩٤ هـ وقد جاوز الستين، واستقر بعده ابنه صلاح الدين عامر ولقب بالظافر. السخاوي: الضوء اللامع ٥/ ١٠٠ ترجمة رقم ٣٧٥، وجيز الكلام ٣/ ١١٠٨ - ١١٠٩ ترجمة رقم ٢٣٢٥، ابن العماد: شذرات الذهب ٧/ ٣٥٦، الزركلي: الأعلام ٤/ ١٨٢.
(٣) وردت كذا في الأصول، وقد تكون محرفة من كلمة "المفرق".
(٤) ساقطة في الأصل والمثبت ما بين حاصرتين عن (ب).
[ ١ / ٣٤٤ ]
في ليلة الخميس ثاني الشهر وصل من جدة الخواجا شيخ محمد قاوان وإخوانه وابن عمهم القادم من الهند ملك التجار أحمد بن الخواجا جهان محمود قاوان.
وفي يوم الأحد ثاني عشر الشهر ماتت المباركة فاطمة ابنة ملا (^١) علي العجمية بنت خاتون (^٢) العجمية، وصلي عليها بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة على والدها بتربتنا،
وفي يوم الاثنين ثالث عشر الشهر مات نور الدين علي (^٣) بن محمد بن أحمد بن علي الأقواسي البصري الأصل المكي، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة على والدته بالشعب الأقصى وكان وجعه نحو عشرة أيام، وابتداؤه كان بجدة، فإنه توجه إليها ليسافر منها إلى القاهرة المحروسة فتعوق بها لعدم جلاب تسافر، فأقام بها نحو عشرة أيام فحصل له بها هذا العارض، وهو سخونة وتخشيب في أعضائه حصل له من [الندى] (^٤) والبرد في الليل، فعاد إلى مكة وترك حوائجه بجدة ليعود/إذا شفي رحمة الله تعالى عليه وعوضه وأهله خيرا.
_________________
(١) وردت في الأصل "ملى" وفي (ب) "ملاه" والتعديل هو الصواب. والملاّ: صفة تطلق على علماء الدين في بلاد العجم، وتكتب وتلفظ (المنلا) بإضافة النون بعد الميم أحيانا. ابن طولون: متعة الأذهان ١/ ٣١ حاشية رقم (١).
(٢) وهي مفرد وتجمع على خواتين وخاتونات وهو لقب يشير إلى الجليلات من النساء خصوصا زوجات السلاطين أو أقارب السلطان وقد يستعمل بمعنى السيدة الجليلة، وأصل الكلمة (قادين) أو أصلها تركي وتطلق على أعلى مرتبة من مراتب جواري السلطان. القلقشندي: صبح الأعشى ٦/ ١٦٢ - ١٦٣، الجزيري: الدرر الفرائد ٣/ ٢٢٩٠، البقلي: التعريف بمصطلحات صبح، ص ١٢٤.
(٣) هو علي بن شمس الدين محمد بن أحمد البصري الأصل المكي ويعرف بابن الأقواسي ولم يذكر وفاته صاحب الضوء. السخاوي: الضوء اللامع ٥/ ٢٨٩ ترجمة رقم ٩٧٩.
(٤) وردت في الأصول "الندا" والتعديل هو الصواب.
[ ١ / ٣٤٥ ]
وفي ليلة الثلاثاء رابع عشر الشهر ولد أحمد ابن زين الدين عبد الباسط ابن القاضي جمال الدين محمد بن نجم الدين بن ظهيرة القرشي أمه مستولدة لوالده الامة الحبشية (^١).
وفي يوم الأحد تاسع عشر الشهر وصل السيد الشريف محمد بن بركات إلى مكة المشرفة من الشرق [لملاقاة] (^٢) نائب جدّة (^٣).
وفي ليلة الاثنين عشري الشهر وصل نائب جدة وناظرها المقر العالي البدري بدر الدين أبو الفتح إلى مكة المشرفة. وطاف وسعى وخرج إلى الزاهر الصغير (^٤) [برأس الحجون] (^٥).
وفي صبيحة الليلة المذكورة خرج للقائه السيد الشريف محمد بن بركات ومعه عسكره فخلع عليه خلعة مثل العادة (^٦).
وخرج للقائه أيضا باش المماليك السلطانية شاذبك السيفي، وخلع عليه خلعة زرقاء، ودخلوا مكة جميعا، ولاقاهم القاضي الشافعي برهان الدين بن ظهيرة وولده وجماعته إلى باب السلام، وجلسوا جميعا بالحطيم، وجلس معهم الخواجا شيخ محمد
_________________
(١) هنا تكرار للخبر، وقد سبق الإشارة إليه.
(٢) وردت في الأصول "لملاقات" والتعديل من العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٤٦.
(٣) العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٤٦.
(٤) الزاهر الصغير: وهو الزاهر الثاني بذي طوى وكان به بستان للشريف عون الرفيق. وهو اليوم سوق للخضار وجزء منه مستشفى الولادة. البلادي: معجم معالم الحجاز ٤/ ١٢٧.
(٥) لم أتبين قراءتها في الأصل وهي كلمة واحدة قد تقرأ "والحموش". والتعديل ما بين حاصرتين عن (ب).
(٦) العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٤٦.
[ ١ / ٣٤٦ ]
قاوان والخواجا جمال الدين الطاهر، وكان جاء مع النائب في هذه الليلة من جدّة.
وقرئ مرسوم للشريف، ومرسوم للقاضي الشافعي، ومرسوم للباش.
وفي الثلاثة المراسيم التوصية بنائب جدة وأنه مقرّب إلى المقام الشريف.
وفي مرسوم الشريف أن يفعل بالتذكرة (^١) التي مع نائب جدّة، - وإلى الآن لم نعلم مضمونها (^٢) - وتاريخ المراسيم الثلاثة ثاني ربيع الأول، وخلع على [قاضي] (^٣) القضاة الشافعي وعلى قاوان، والطاهر، وأظن لهما مرسومين لم يقرآ، بل أحدهما.
وفي هذا اليوم ولد محمد بن إدريس بن يحيى بن عبد القوي المكي أمه الحرة بنت محمد بن علي الفاكهي.
وفي يوم الأربعاء ثاني عشرى (^٤) الشهر توجه السيد محمد بن بركات إلى وادي مر، وكان لما جاء من الشرق جاء معه بعض عياله وتوجهوا أيضا إلى وادي مر، وأظنهم قبله (^٥).
_________________
(١) التّذكرة: ما يستذكر به الحاجة. الفيروزآبادي: القاموس المحيط، ص ٥٠٨. وهي مفردة وتجمع على تذاكر، وهي كما يدل معناها اللفظي، كل مكتوب يصدر من السلطان إلى نوابه بالأقاليم المصرية ونيابات الشام أو إلى قصاده الذين يرسلهم في مهام الدولة لتذكرتهم بتفاصيل ما يوكل إليهم وليكون بمثابة ورقة اعتماد وحجة عند الجهات التي يقصدونها. البقلي: التعريف بمصطلحات صبح الأعشى، ص ٧٤ - ٧٥.
(٢) العز ابن فهد: غاية المرام، ٢/ ٥٤٦.
(٣) وردت في الأصول "القاضي" والتعديل هو الصواب ويستقيم به سياق المعنى.
(٤) وردت في الأصل "عشرين" والتعديل هو الصواب عن (ب).
(٥) العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٤٦، وورد فيه الخبر ببعض اختلاف.
[ ١ / ٣٤٧ ]
وفي يوم الجمعة رابع عشري الشهر توجه نائب جدّة القاضي بدر الدين أبو الفتح إلى جدة بعد أن رسّم على جماعة وغرمهم مالا، وكذا فعل بجدّة، بعضهم بواسطة أنه يريد أن يرمي عليه شيئا بثمن زائد على القيمة فيعطون الزائد ويتركون، وبعضهم بغير ذلك، والله يصلح الأحوال، وتوجه معه الخواجا جمال الدين الطاهر أيضا.
وفي يوم السبت خامس عشري الشهر توجه إلى مصر قاصد من جهة صاحب مكة لمهماته التي عرضت مع نائب جدّة قضى الله حوائجه وأسمعه ما يسره.
وفي ليلة الخميس سلخ الشهر مات الخواجا عز الدين عبد العزيز (^١) بن شهاب الدين أحمد بن محمد بن أحمد المراحلي المصري، نزيل مكة المشرفة وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة بفسقية (^٢) كان أعدها لنفسه لما توفيت زوجته صفية بنت الخواجا بير محمد في آخر السنة الخالية، وذلك بالشعب الأقصى بالقرب من القبر المنسوب للسيدة خديجة الكبرى ﵂، وخلف خمسة أولاد ذكور وثلاث بنات أو أكثر، رحمة الله عليه، وعوضه وأهله خيرا. وختم
_________________
(١) هو: عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن أحمد العز بن الشهاب القاهري المكي ويعرف بابن المراحلي ولد سنة ٨٢٤ هـ بالقاهرة وتزوج ابنة بير محمد الكيلاني واستولدها عدة ومات بعدها بيسير، ودفن بالمعلاة، بعد أن طلب للقاهرة بسبب تركة زوجته فما أمكن حمله إلى القاهرة لضعفه. السخاوي: الضوء اللامع ٤/ ٢١٣ - ٢١٤ ترجمة رقم ٥٤٦.
(٢) فسقيةّ: مفرد وتجمع على فساقي وهي كلمة لاتينية ولها عدة معاني منها الحوض من الرخام ونحوه مستدير غالبا مخصص للوضوء وتطلق أيضا على فوارة المياه (النافورة) التي تتخذ عادة في القصور والحدائق، أو الغرف التي تكون تحت الأرض وهي عين الدفن ومحل الدفن. ابن تغري بردي: النجوم الزاهرة ١٦/ ٣٢٩، مصطفى: التراث المعماري، ص ٣٥، محمد أمين: المصطلحات المعمارية، ص ٨٥.
[ ١ / ٣٤٨ ]
على بيته بمكة قاضي القضاة الشافعي، ويقال إنه أوصي إليه (^١) وجعل [أولاده] (^٢)، كلهم سفهاء، وختم على بيته بجدة قاضي جدة ونائب جدة أبو الفتح.