وفي يوم الأربعاء خامس الشهر مات الفقيه علي اليمني الحضاء (^٦) بالسويقة، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالشبيكة وكان مباركا
_________________
(١) وردت في الأصل "هديل" والتعديل عن (ب)، العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٤٣.
(٢) العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٤٣.
(٣) كذا وردت في الأصول، ويبدو أن المراد بها هو المركب الذي به خرق (مخروق) وشارف على الغرق ولم يغرق. أنيس: المعجم الوسيط مادة "نفق"، ص ٩٨٢.
(٤) وردت في الأصول "تاسع عشر" والتعديل هو الصواب حسب دخول الشهر وما جاء قبله.
(٥) كذا ورد في الأصول فراغ بمقدار كلمة.
(٦) الحضاء: ملهب النار ومسعرها. أنيس: المعجم الوسيط، ص ٢٠٢.
[ ١ / ٢٨٠ ]
مواظبا على الجماعة وكافيا للناس خيره وشره. وفي هذا اليوم جيئ إلى مكة بشيخ الدلالين بمكة الملك (^١) وهو ميت وكان موته بجدة.
[و] (^٢) في عصر يوم الخميس سادس الشهر جاء الخبر إلى مكة بوفاة (^٣) الشريف [حنتم] (^٤) الجازاني/ولد السيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات سلطان الحجاز، وكانت وفاته بحلّة (^٥) أهله عند الحصن (^٦) بطريق جدة وحمل إلى مكة فوصل به ليلة الجمعة ثم صلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة بأعلى مكة فوق تربة الخواجا علي بن عبد اللطيف السكندراني.
وفي آخر هذا النهار توجه قاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة وابنه القاضي جمال الدين أبو السعود، والجمال البوني وغيرهم إلى السيد الشريف محمد بن
_________________
(١) كذا وردت في الأصول وقد يكون المراد به الاسم "عبد الملك".
(٢) ما بين حاصرتين إضافة يستقيم بها سياق المعنى.
(٣) وردت في الأصل "بوفا" والتعديل عن (ب).
(٤) وردت في الأصول "بحنتم" هو: حنتم ابن السيد محمد بن بركات بن حسن بن عجلان الحسني المكي ويلقب بالجازاني مات قبل استكمال عشر سنين ودفن بالمعلاة وتأسف عليه والده. السخاوي: الضوء اللامع ٣/ ١٦٨ ترجمة رقم ٦٤٦.
(٥) والحلّة بالكسر: القوم النزول، وهيئة الحلول، وجماعة بيوت الناس، أو مئة بيت. والحلّة: منزل القوم ومجتمع الناس. ويقال: حيّ حلّة: نزول وفيهم كثرة. الفيروزآبادي: القاموس المحيط، ص ١٢٧٤، أنيس: المعجم الوسيط، ص ٢١٦.
(٦) وذكره بعد قليل باسم "الحصين"، ولم أعثر على مكان يسمى بالحصن أو الحصين يقع بالطريق بين مكة وجدة، فيما تيسر لي من كتب البلدانيات. وربما أنه حصن في حداء.
[ ١ / ٢٨١ ]
بركات لعزائه في ابنه إلى محلهم عند الحصين. ثم عادوا إلى مكة في من هو في خدمتهم ليلة الاثنين عاشر الشهر، [ودعي] (^١) الناس للسلام على القاضي وابنه في صبيحة الليلة.
وفي يوم الأربعاء ثاني عشر الشهر سافرت قافلة المدينة وفيها قاضي القضاة محي الدين عبد القادر الحنبلي الحسني الفاسي وهو شيخنا، وقاضي القضاة نجم الدين محمد بن يعقوب المدني المكي المالكي وعياله، وقاضي المسلمين جمال الدين محمد بن نجم الدين ابن ظهيرة القرشي المكي، وعياله، وولده زين الدين عبد الباسط وأخوه نجم الدين، وابنه، وأولاد بنته أولاد قاضي المسلمين جمال الدين أبي السعود ابن شيخ الإسلام قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة والقاضي عفيف الدين عبد الله ابن القاضي أبي الفضل ابن ظهيرة وولده وعياله، وولد أخته [أبو] (^٢) المكارم ابن القاضي شرف الدين الرافعي بن ظهيرة وولده وابن عمه أبو اليمن ابن قاضي القضاة محب الدين بن ظهيرة وعيالهما وخلق غيرهم والله يبلغنا كما بلغهم ويجعل ذلك من سعة لا من تقتير.
وفي يوم الأربعاء تاسع عشر الشهر ولدت سيدة الكل بنت عطية بن عبد الحي ابن ظهيرة القرشي المكي أمها أم الخير بنت أبي عبد الله بن أبي الخير بن ظهيرة وفي هذا الشهر وقبله وبعده كثر الوجع بجدة ومات به خلق كثيرون.