في آخر ليلة السبت أو صبيحتها رابع الشهر توفي المعلم بعصيره (^١) بن راشد
_________________
(١) وردت الكلمة في الأصول الجشيشه والتعديل هو الصواب، وهو طعام غالبه من البر المرضوض أو حسو يتخذ من البر المرضوض، ويرسل هذا البر عادة من السلطان إلى الحرمين ليعمل به طعام للفقراء. الفيروزآبادي: القاموس المحيط، ص ٧٦٦، السخاوي: وجيز الكلام ٣/ ٩٣٩ حاشية (١)، الجزيري: الدرر الفرائد ٣/ ٢٢٩٢.
(٢) ساقطة في الأصل والمثبت ما بين حاصرتين من (ب).
(٣) دلف: مشى رويدا وقارب الخطى، ودلف الشيخ ودلف الحامل بحمله. أنيس: المعجم الوسيط، ص ٣١٧ - ويراد به دخول الماء منه وغيره.
(٤) وردت في الأصول "الثلاثاء" والتعديل هو الصواب على حسب دخول الشهر وترتيب الأيام بعد ذلك ضمن ما ذكره من أحداث الشهر.
[ ١ / ٣١٩ ]
بن علي الشهير بالمسمى المكي البناء عم المعلم جور المسمى، وصلي عليه ضحى عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة.
وفي ليلة الأحد خامس الشهر وصل إلى مكة من المدينة الشريفة شيخ الحرم قانم الفقيه وبعض المدنيين، وكان تقدم هو والمدنيون مع الخواجا ابن الزمن شمس الدين، مع (^٢) الحاج الشاميين من بئر الروحاء (^٣). ثم تلاهم في النهار المدنيون، والخواجا ابن الزمن [وأخبروا] (^٤) بوصول أجود (^٥) بن زامل المشهور بابن جبر إلى المدينة الشريفة في عشرين ألف رجل، ثم تلاهم في هذا النهار ابن جبر في بعض جماعته وتلاه باقيهم شيئا فشيئا.
_________________
(١) كذا وردت في الأصول.
(٢) وردت في الأصل "من" والتعديل عن (ب).
(٣) الرّوحاء: الروح والراحة والاستراحة، ويوم روح أي طيب. وهي من عمل الفرع على نحو أربعين ميلا من المدينة الشريفة وقيل أقل وقيل أكثر، بها آبار كثيرة وبها قصران وبرك وهي أحد منازل الحاج، وعليها علمان في أولها وعلمان في آخرها. ياقوت: معجم البلدان ٣/ ٧٦، البغدادي: مراصد الاطلاع ٢/ ٦٣٧، السمهودي: وفاء الوفاء ٣/ ٢٢٢.
(٤) وردت في الأصول "أوصلوا" والتعديل يقتضيه سياق المعنى.
(٥) هو: أجود بن زامل العقيلي الجبري - نسبة لجد له اسمه جبر، ولذا يقال له ولطائفته بنو جبر - النجدي الأصل المالكي ولد بباديه الحسا والقطيف من الشرق في رمضان سنة إحدى وعشرين وثمانمائة وخرج أخوه سيف على آخر ولاة الجروانه بقايا القرامطة وكان الظفر له وملك البلاد وسار فيها بالعدل، ولما مات خلفه أخوه هذا واتسعت مملكته بحيث ملك البحرين وعمان وغيرها، وصار رئيس نجد وذا أتباع، وله إلمام ببعض فروع المالكية واعتناء بتحصيل كتبهم. وأكثر من الحج في أتباع يبلغون آلافا مصاحبا للتصدق والبذل وغيره. السخاوي: الضوء اللامع ١/ ١٩٠.
[ ١ / ٣٢٠ ]
وفي ليلة الاثنين سادس الشهر وصل إلى مكة أمير الحاج جاني بك أحد المقدمين بالشام (^١) وجاء محرما بالعمرة وطاف وسعى وعاد إلى الزاهر.
وفي صبيحتها خرج للقائه السيد الشريف محمد بن بركات سلطان الحجاز فخلع علي الشريف، وعادا جميعا إلى الأبطح ودخل الشريف مكة وحده.
وفي يوم [الثلاثاء] (^٢) سابع الشهر فرق القاضي الشافعي برهان الدين بن ظهيرة الشافعي جزاه الله عن المسلمين خيرا، الصدقة الواصلة إليه من الروم مع [الحاج] (^٣) الشامي وهو مبلغ ألف وستمائة، لكن أخذ منها الشريف محمد بن بركات على العادة الثلث. قالوا: وهو خمسمائة، وأخذ منها الشيبيون مائة بعد أن اثبتوا/عند قاضي المحمل [الشامي أو] (^٤) المصري أن باسمهم من هناك مائة دينار، وعم بها الناس، وحصل بها غاية النفع، فالله يجزي المتصدقين والساعين في ذلك جنات النعيم آمين.
[و] (^٥) كانت الوقفة المباركة يوم (^٦) الخميس (^٧) وكانت الوقفة هنيئة، وكذا الحج، ولم يحصل لأحد تشويش مع كثرة الحاج، خصوصا جماعة ابن جبر (^١) كما يقال.
_________________
(١) الجزيري: الدرر الفرائد ١/ ٧٦٠.
(٢) وردت في الأصول "الاثنين" وتم تصحيحه من الناسخ إلى "الثلاثاء" في نسخة الأصل على الهامش للورقة.
(٣) وردت في الأصول "الحجاج" والتعديل هو الصواب.
(٤) ساقطة في الأصل والمثبت ما بين حاصرتين إضافة عن (ب).
(٥) ساقطة في الأصل والمثبت ما بين حاصرتين إضافة عن (ب).
(٦) لم أتبين قراءتها في الأصل والتعديل عن (ب). الجزيري: الدرر الفرائد ١/ ٧٦٠.
(٧) الجزيري: الدرر الفرائد ١/ ٧٦٠.
[ ١ / ٣٢١ ]
وفي ليلة الاثنين ثالث عشر الشهر سافر الحاج الأول المصري وابن جبر.
وفي ليلة الثلاثاء رابع عشر الشهر سافر حاج المحمل المصري.
وفي ليلة الأربعاء خامس عشر الشهر سافر الحلبيون.
وفي ليلة الخميس سادس عشر الشهر توجه حاج المحمل الشامي وتأخر عن العادة يوما.
وفي ليلة الجمعة سابع عشر الشهر عقد الشيخ سراج الدين معمر بن يحيى ابن عبد القوي على ستيت بنت أبي البركات بن أحمد الزين بالمسجد الحرام عند قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة بمجلسه خلف مقام الحنفي (^٢).
وفي صبيحة يوم الأحد تاسع عشر الشهر مات ابن أبي المكارم جمال الدين (^٣) ابن القاضي شرف الدين بن القاسم الرافعي بن ظهيرة، وصلي عليه ضحى عند الحجر
_________________
(١) الجزيري: الدرر الفرائد ١/ ٧٦٠.
(٢) مقام الحنفي: وهو أحد المقامات الأربعة المنسوبة للأئمة السنية ويقع قبالة ميزاب الكعبة وكان قديما أربع أساطين من حجارة عليها سقف مدهون مزخرف وأعلاه مما يلي السماء مطلى بالنورة وبين الأسطوانتين المقدمتين محراب مرخم، وكان ابتداء عمله على هذه الصفة في أواخر سنة ٨٠١ هـ، ولم يعرف أول من بناها ولكن أول من وصفها كان ابن جبير في رحلته سنة ٥٨٧ هـ، وقد بنيت بعدة أشكال وكان الأئمة يصلون بهذه المقامات في كل الصلوات بالتتالي إلا في صلاة المغرب فيصلونها في وقت واحد لضيق وقتها وقد أزيلت هذه المقامات في العهد السعودي. ابن جبير: الرحلة ص ٦٨، الفاسي: شفاء الغرام ١/ ٢٤٣، ٢٤٦، ابن ظهيرة: الجامع اللطيف، ص ١٣٠ - ١٣١، باشا: مرآة الحرمين ١/ ٢٤٨، ٢٥٢، باسلامة: عمارة المسجد، ص ٢٢٤ - ٢٤٠.
(٣) سبق ولادته.
[ ١ / ٣٢٢ ]
الأسود - كعادة بني مخزوم - قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة الشافعي ودفن من يومه بالمعلاة عند جده.
وفي يوم الثلاثاء حادي عشري الشهر مات ابن [قاضي] (^١) القضاة نجم الدين محمد بن يعقوب المدني المكي المالكي وصلي عليه قرب الزوال أو وقته، عند باب الكعبة قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة الشافعي ودفن من يومه بالمعلاة عند إخوانه بتربة بني ظهيرة العليا المستجدة، عوض الله والديه خيرا وألهمهما الصبر آمين.
وفي ليلة الأربعاء ثاني عشري الشهر دخل الشيخ معمر المذكور قريبا على زوجته ستيت بنت [الزين] (^٢) المذكورة قريبا، وفق الله بينهما على خير آمين.
وفي صبيحة يوم الأربعاء ثاني عشري الشهر ماتت الحرمة الخيرة الصالحة زوجة أبي القاسم بن أبي بكر بن إبراهيم (^٣) اليماني الأصل الشهير بالهيصمي وصلى عليها عند باب الكعبة قاضي المسلمين جمال الدين أبو السعود بن شيخ الإسلام برهان الدين بن ظهيرة ودفنت من يومها بالمعلاة بالقرب من تربتنا عند تربة بني زايد.
وفي هذا اليوم ماتت حلوه الحبشية عتيقة الخواجا بير محمد الكيلاني وزوجة عتيقه أيضا ياقوت (^٤) الحبشي، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفنت
_________________
(١) وردت في الأصول "القاضي" والتعديل يستقيم به سياق المعنى.
(٢) وردت في الأصول "الزمن" حسب ما سبق ذكره قبل قليل، والتعديل هو الصواب، السخاوي: الضوء اللامع ٧/ ٦١ ترجمة رقم ١٢٤.
(٣) وردت في الأصل "إبرهيم" والتعديل عن (ب).
(٤) هو: ياقوت عتيق الخواجا بير محمد الكيلاني، مات في يوم الثلاثاء السابع من شهر صفر سنة ٨٨٥ هـ بمكة وكان تاجرا وخلف سيده على سراريه، وخلّف دورا وغيره وكان عقب موت سيده صادره جانبك الجداوي. النجم ابن فهد: إتحاف الورى ٤/ ٦٥٧، السخاوي: الضوء اللامع ١٠/ ٢١٤ ترجمة رقم ٩٣٢.
[ ١ / ٣٢٣ ]
من يومها بالمعلاة بتربة معتقها، وهي متهمة بدنيا طائلة وما رضي أحد لذلك بالدخول في وصيتها وتركتها بل أوصت للقاضي (^١) جمال الدين أبو السعود بشيء لا أعلم هل هو الثلاثة [أو] (^٢) أقل.
وفي يوم الاثنين سابع عشري الشهر مات الشيخ العالم الشريف […] (^٣) وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة عند […] (^٤) وعمل له الخواجا شيخ محمد قاوان ربعة بالمسجد الحرام.
_________________
(١) وردت في الأصل "القاضي" والتعديل عن (ب).
(٢) وردت في الأصول "و" والتعديل يستقم به سياق المعنى.
(٣) ورد فراغ في الأصول بمقدار كلمة واحدة.
(٤) ورد فراغ في الأصول بمقدار كلمة واحدة.
[ ١ / ٣٢٤ ]