وفي هذه الليلة ولد أبو الخير ابن الإمام أبي السعادات الطبري، أمه بنت تقي الدين بن فهد - عمتي -.
في صبيحة يوم الاثنين اجتمع الشريف محمد بن بركات والقضاة والتجار عند أمير حاج المحمل وخلع على الشريف والقاضي الشافعي وأخيه قاضي جدة، والخواجا شيخ محمد قاوان والخواجا جمال الدين الطاهر، ولم يقرأ إلا مرسومين للشريف (^١) وليس [فيهما] (^٢) شيء يذكر، بل في أحدهما التوصية على أمير الشام، وأعطى الشافعي مرسوما.
وفي يوم [الأربعاء] (^٣) ثالث الشهر مات ابن القاضي المالكي نجم الدين بن يعقوب المولود في هذه السنة وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة عند أخيه بتربة بني ظهيرة المستجدة بالحجون.
_________________
(١) وردت في الأصل "الشريف" والتعديل عن (ب).
(٢) وردت في الأصول "فيه" والتعديل هو الصواب ويستقيم به سياق المعنى.
(٣) وردت في الأصول "الاثنين" على حسب دخول الشهر وما جاء بعده.
[ ١ / ١٨٢ ]
وفي ليلة الخميس رابع الشهر ولد محب الدين أبو الطيب محمد بن [عبد] (^١) الغني بن [فخر الدين أبي بكر بن [سليمان] (^٢)] (^٣) الشلح، أمه زينب بنت عبد الغني القليوبي (^٤).
وفي آخر ليلة الجمعة خامس الشهر أو أول يومها وصل الأمير خايربك من حديد (^٥) [أحد] (^٦) مقدمي الألوف بالقاهرة وغيره، متقدما عن [الحاج] (^٧) وكان منفيا بالشام، وأرسل منها لأن يقيم بأحد الحرمين.
وفي هذا اليوم وصل الخبر مع هؤلاء بأن حاج العراقي ومعهم محمل وصل إلى المدينة الشريفة فاجتمع السيد الشريف محمد بن بركات والقضاة وغيرهم من الأعيان عند أمير حاج المحمل يشبك من حيدر الوالي، فاتفق الرأي على أن يمنع المحمل من الدخول ملبسا ثوبه، ويكون أمير حاجهم مع أمير حاج المحمل المصري حتى يذهب به معه إلى مصر (^٨). فلما وصلوا إلى الوادي أرسلوا لهم أن لا يدخلوا بمحملهم ففعلوا (^٩).
_________________
(١) ساقطة في الأصول والتعديل مما سبق.
(٢) وردت في الأصول "سليم".
(٣) ورد هذا الاسم مضطربا في الأصول والتعديل عن ترجمته عند السخاوي. السخاوي: الضوء اللامع ١١/ ٣٥ ترجمة رقم ٩٢.
(٤) وردت في الأصول "القليومي" والتعديل هو الصواب. السخاوي: الضوء اللامع ١١/ ٣٥ ضمن ترجمة رقم ٩٢.
(٥) وردت في الأصل "حديدا" والتعديل عن (ب).
(٦) ما بين حاصرتين إضافة يستقيم بها سياق المعنى.
(٧) وردت في الأصول "حاجي" والتعديل يستقيم بها سياق المعنى.
(٨) السخاوي: وجيز الكلام ٣/ ٩٢٣، وفيه "ورسم على أميره وغيره من أعيان ركبه حتى جيء بهم إلى القاهرة، ثم شفع فيهم الأتابك أزبك".
(٩) العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٣٦.
[ ١ / ١٨٣ ]
وفى ليلة السبت سادس الشهر وصل أمير المحمل الشامي، أمير مائة إلى مكة وطاف وسعى وعاد إلى الزاهر وبات به، إلى أن خرج للقائه في الصبح السيد الشريف محمد بن بركات، فخلع عليه ودخلا جميعا إلى الأبطح، وعاد الشريف إلى مكة.
وفي هذا اليوم وصل بعض جماعة أمير المحمل العراقي إلى الشريف وأمرهم أن لا يدخلوا بالمحمل، ففعلوا. ودخلوا في هذا اليوم أو اليوم (^١) الذي يليه وتركوا محملهم بسبيل الجوخي (^٢). ثم حمل يوم الاثنين ثامن الشهر المحمل بلا لبس ثيابه، ودخل به المسجد الحرام ووضع عند بيت أمير حاج المحمل وترك هناك إلى أن [نزل] (^٣) الناس من الحج (^٤). وممن وصل مع العراقي السيد معين الدين (^٥) ابن السيد صفي الدين [الإيجي] (^٦)، وأظنه من المدينة للسلام مع الشامي.
_________________
(١) وردت في الأصل، "الشهر"، والتعديل هو الصواب من (ب).
(٢) سبيل الجوخي: يقع بأسفل مكة، قال الفاسي "وهو الآن معطل لخرابه ورأيت فيه حجرا ملقى مكتوبا فيه: أن المقتدر العباسي - ولي الخلافة من ٢٩٥ حتى ٣١٨ هـ - ووالدته أمرا بعمارة هذه السقاية والآبار التي وراءها وتصدقا بها وذلك في سنة ٣٠٢ هـ". الفاسي: شفاء الغرام ١/ ٥٤١، النجم ابن فهد: إتحاف الورى ٢/ ٣٦٣.
(٣) وردت في الأصول "نزلوا" والتعديل هو الصواب.
(٤) العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٣٧ وفيه "إلى أن نزل الناس من الحج وأخذه أصحابه"، الجزيري، الدرر الفرائد ١/ ٧٥٨ - ٧٥٩.
(٥) هو: محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله السيد معين الدين بن السيد صفي الدين الحسني الحسيني الإيجي الشافعي، ولد في يوم الجمعة الثامن والعشرين من جمادى الأولى سنة ٨٣٢ هـ بايج وأخذ عن جماعة من العلماء وقطن مكة عشر سنين متوالية. السخاوي: الضوء اللامع ٨/ ٣٧ ترجمة رقم ١٧.
(٦) وردت في الأصول "الإبجي". والتعديل عن ترجمته السابقة.
[ ١ / ١٨٤ ]
وكانت الوقفة المباركة يوم الثلاثاء (^١).
وفي ليلة السبت ثالث عشر الشهر سافر الركب المصري وأميرهم سيدي أحمد بن ناظر الخواص (^٢) جمال الدين يوسف بن كاتب جكم.
وفي ليلة الأحد رابع عشر الشهر سافر [حاج] (^٣) المحمل المصري، وأميرهم يشبك من حيدر الوالي بالقاهرة، ومعه أمير محمل العراقي ومحمله أيضا، وركب فيه خدمه.
وفي ليلة الاثنين خامس عشر الشهر سافر الحاج الحلبي ولم يسافر الشامي، بل تأخر إلى ثاني ليلة تاريخه ليلة الثلاثاء سادس عشر الشهر، فإن التجار جعلوا لأميرهم [جعلا] (^٤) على (^٥) ذلك. وأميرهم هو أمير مائة.
وفي يوم الثلاثاء المذكور أو اليوم الذي يليه [ندب] (^٦) الخواجا جهان القاواني محمود (^١) بن محمد بن أحمد عم الشيخ محمد قاوان، وكان وصل الخبر مع الهرامزة
_________________
(١) الجزيري، الدرر الفرائد ١/ ٧٥٩.
(٢) وردت في الأصل "الخواصي"، والتعديل عن (ب).
(٣) ما بين حاصرتين إضافة يقتضيها سياق المعنى.
(٤) وردت في الأصول "جعل"، والتعديل هو الصواب.
(٥) وردت في الأصل "أعلا" والتعديل هو الصواب عن (ب).
(٦) وردت في الأصول "نذب"، والتعديل هو الصواب. وندب بمعنى عدد محاسن الميت أنيس: المعجم الوسيط، ص ٩٤٩.
[ ١ / ١٨٥ ]
الواصلين قبل الحج إلى مكة، بأنه/قتله السلطان (^١) بعد أن رباه وشيد (^٢) ملكه، ويقال:
إن سبب ذلك أنه زور عليه [كتابا] (^٣) إلى بعض الأمراء أو السلاطين، بأن يجيء لمحاربته، أو يقتله وهو يساعده على ذلك. وجيء بالكتاب إلى السلطان فأحضره وأراه الكتاب. فأنكر أن يكون منه شيء من ذلك، فأمر بقتله (^٤). ثم استدعى عبدا له يقال له راشد (^٥) خان وقتله. وقيل أيضا إنه قتل من العجم كثير، ومسكوا جماعته، وقرابته واستأصلوا أمواله، وعمل له ربعة بالمسجد عصر يومه، و[في] (^٦) ثاني يوم [تاريخه] (^٧) [حضروا] (^٨) مساء وختم (^٩) عليه في صبح يوم الجمعة تاسع عشر
_________________
(١) وهو: السلطان محمد بن همياون بن أحمد شاه ملك كلبرجة وابن ملوكها، ويقال له شاه، قام بتربيته وتمهيد ملكه الخواجا محمود ملك التجار، فلما ترعرع واستقل فتك به وقتله، فلم يلبث أن قتل وزال ملكه في صفر من سنة ٨٨٧ هـ. السخاوي: الضوء اللامع ١٠/ ٦٩ ترجمة رقم ٢٣٦، وجيز الكلام ٣/ ٩٣٦ ترجمة رقم ٢١١٥.
(٢) وردت في الأصل "وسيد"، وفي (ب) "شيده". والتعديل هو الصواب.
(٣) وردت في الأصول "كتاب" والتعديل هو الصواب.
(٤) السخاوي: الضوء اللامع ١٠/ ١٤٥.
(٥) السخاوي: الضوء اللامع ١٠/ ١٤٥ وفيه اسمه "أسعد".
(٦) ما بين حاصرتين إضافة يقتضيها سياق المعنى.
(٧) ساقطة في الأصل والمثبت ما بين حاصرتين إضافة عن (ب).
(٨) وردت في الأصول "حضرو"، والتعديل هو الصواب.
(٩) الختم: يراد به ختم القرآن الكريم قراءة على شكل ربعات توزع على الحاضرين وإهداء ثوابه للميت. العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٧٢.
[ ١ / ١٨٦ ]
الشهر، وحضر السيد الشريف محمد بن بركات الختم وغيره مع القضاة، وكذا الأمير [خايربك] (^١) من حديد [وصلي عليه] (^٢) بعد صلاة العصر صلاة الغائب.
وفي يوم الخميس خامس عشري الشهر مات الشريف مسري ابن الشريف النموي ابن عم الشريف زاهر بن السيد، زوج الخالة كمالية بنت عبد الله العجمي ودفن من يومه بالمعلاة بعد الصلاة عليه، بعد صلاة العصر عند باب الكعبة.
وفي يوم الأحد ثامن عشري الشهر مات الشيخ ناصر الدين محمد بن يوسف ابن عبد الله بن محمد الشهير بابن دجاجة الأموي المصري المكي وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة على الشريف أحمد بن العجمي الهدوي بباب تربة الشيخ عمر العرابي.
وفي ليلة الثلاثاء سلخ الشهر ماتت الحرة ابنة محمد بن علي بن زايد الشهير والدها بالأسير، وصلي عليها ضحى عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة.
_________________
(١) وردت في الأصول "خيربك" والتعديل عن ترجمته السابقة.
(٢) ساقطة في الأصل والمثبت ما بين حاصرتين عن (ب).
[ ١ / ١٨٧ ]