وفي يوم الاثنين غرة الشهر مات القائد عبد الله بن سعيد محمد الذي كان ولي مكان ابن قنيد مدة يسيرة في أيام (^١) الشريف محمد بن بركات، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة.
وفي يوم الجمعة خامس الشهر مات الشريف عجل [بن الشريف بن جماد] (^٢) بن عبد الكريم بن أبي نمي الحسني النموي (^٣) [في فريق الشهير] (^٤) بمحل يقال له الساحل (^٥) على ساحل البحر، وحمل إلى مكة. فوصل به آخر ليلة السبت أو أول يومه وغسل بمكة وكفن وصلي عليه ضحى عند باب الكعبة، ودفن من يومه - يوم السبت - بالمعلاة بالمكان الذي كان فيه [دفن] (^٦) جده الشريف [أبو] (^٧) نمي.
وفي صبح يوم الخميس حادي عشر الشهر ماتت خوند بنت محمد بن يوسف ابن محمد بن علي الشيبي، التي كانت زوجة محمد سواسوا وأم بنتيه، وصلي عليها ضحى عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة.
_________________
(١) كذا وردت في الأصول.
(٢) كذا وردت في الأصول. ويتضح أن هناك سقطا في الكلام.
(٣) النموي: قبيل من بني الحسن بن علي ﵄ من بني هاشم وهم بنو محمد أبي نمى بن أبي سعد حسن بن علي بن قتادة، والنسبة إليه نموى. البلادي: معجم القبائل، ص ٥٣٤.
(٤) كذا وردت في الأصول. ويتضح أن هناك سقطا في الكلام.
(٥) الساحل: كل أرض بجانب البحر، وساحل البحر الأحمر هي تلك الأرض السهلية الجرداء التي تمتد من عسير جنوبا إلى ميناء العقبة الأردني. ممتدة بين تهامة شرقا والبحر الأحمر غربا. ياقوت: معجم البلدان ٤/ ١٥٥ - ١٥٦، ويقصد بها مكان منه قرب مكة.
(٦) ساقطة في الأصل والمثبت ما بين حاصرتين من (ب).
(٧) وردت في الأصول "أبي" والمثبت هو الصواب.
[ ١ / ٢٠٢ ]
وفي هذا اليوم أيضا مات إبراهيم بن محمد بن عبد الكريم الهلالي، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة.
وفي صبح يوم الجمعة ثاني عشر الشهر ماتت أم كمال (^١) بنت الإمام محب الدين الطبري وهي نفساء، ولكنها كانت [وجعة] (^٢) قبل ذلك، وصلي عليها بعد صلاة الجمعة عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة بتربة بيت الزين، عند أولادها تحت رجلي علي الزين عوضها الله خيرا.
وفي هذا اليوم أيضا مات ابن الأمير خايربك (^٣) من حديد المولود في الشهر قبله، وصلي عليه بعد [صلاة] (^٤) العصر بساعة عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة عند والده بتربة الأنصاري.
وفي صبح يوم السبت ثالث عشر الشهر ولد محمد أبو البقاء بن أبي الفتح ابن القاضي أبي حامد بن الضياء الحنفي، أمه مستولدة لوالده اسمها غزال، حبشية الجنس.
وفي يوم الأربعاء سابع عشر الشهر وصل الخبر إلى مكة من جدة بأن زعيمة (^٥)
_________________
(١) هي: أم كمال ابنة المحب محمد بن الرضي محمد بن المحب محمد بن شهاب أحمد بن الرضي إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطبري المكية وتسمى عائشة ولدت في جمادى الآخرة سنة ٨٤٧ بمكة وأجاز لها جماعة. تزوجها المحب عبد الله بن أبي البركات محمد بن أحمد ابن الزيني وأولدها وماتت معه. السخاوي: الضوء اللامع ١٢/ ١٥٣ ترجمة ٩٥٩.
(٢) وردت في الأصول "راجعة" والمثبت يستقيم به المعنى.
(٣) اسمه عبد الله ولد في الثامن عشر من شهر ربيع الأول.
(٤) ساقطة في الأصل والمثبت ما بين حاصرتين من (ب).
(٥) الزعيمة عند اليمنيين خاصة اسم يطلق على كل سفينة شراعية وهو في الأصل اسم خاص لطراز من مراكب خليج عدن والبحر الأحمر ولم يذكر هذا الاسم بين أسماء المراكب اليمنية -
[ ١ / ٢٠٣ ]
وصلت من ينبع إلى جدة. وأخبر من بها أن الخواجا شمس الدين ابن الزمن وصل إلى الينبع ومعه القاصد ومعه خلعته، وتوجه إلى المدينة الشريفة مشرفا ومتكلما على عمارة المسجد الشريف النبوي (^١).
وفي ليلة الخميس ثامن عشر الشهر ماتت أم الحسين بنت محمد الصغير بن علي الفاكهي، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة بتربة بيت المرشدي التي أمام تربة الخواجا الطاهر.
وفي يوم الخميس المذكور وصل (^٢) إلى مكة قاصد الشريف عنقاء [بن وبير] (^٣) النموي، ووصل معه زبيري (^٤) بن قيس بن ثابت بن نعير بن منصور الحسيني
_________________
(١) = التي عرفت قبل القرن السابع عشر الميلادي، ولعله كان يعرف باسم آخر. شهاب: المراكب العربية، ص ١١٩.
(٢) ووصل ابن الزمن لعمارة المسجد النبوي بعد أن أصابتة الصاعقة في السنة الماضية. وكان خروجه بأمر السلطان وأرسل معه البنائين والنجارين والمرخمين وغير ذلك وأمر بهدم القبة الشريفة وإعادتها وتغيير المقصورة بغيرها من الحديد المخرم إذ كانت من الخشب وتغيير المنابر والمآذن التي كانت بالحرم الشريف. وشرع في البناء حتى انتهى منه في أواخر سنة ٨٨٧ هـ. فجاء في غاية الحسن والجمال. السمهودي: وفاء الوفاء ٢/ ٦٣٩ - ٦٤٤ وفيه تفصيل لتلك العمارة، العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٣٨، ابن إياس: بدائع الزهور ٣/ ١٨٨ - ١٨٩.
(٣) وردت في الأصل "وصلى"، والمثبت عن (ب) والعز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٣٧.
(٤) ساقطه في الأصول والمثبت ما بين حاصرتين عن. العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٣٧.
(٥) هو: زبيري بن قيس بن ثابت بن نعير بن منصور الحسيني أمير المدينة، وليها في رمضان سنة ٨٥٤ هـ بعد ابن عمه ميان بن مانع، وأقام بها واليا إلى سنة ٨٦٥ هـ وانفصل بزهير بن سليمان بن هبة بن جماز بن منصور، ثم استقر به الشريف محمد بن بركات المفوض إليه أمر الحجاز بأسره في النيابة في جمادى الأولى سنة ٨٨٧ هـ بعد فصل قسيطل بن زهير بن سليمان بن هبة، وخطب باسمهما وحضر عند الشمس السخاوي بعض المجالس، واستمر حتى مات في -
[ ١ / ٢٠٤ ]
[المدني] (^١) الذي كان سلطان المدينة قديما (^٢) وهو [المتولي] (^٣) للمدينة الشريفة، لكن جاء الشريف مرسوم، [بأن] (^٤) ولايات الحجاز كلها تتعلق به (^٥)، فأرسله ابن الزمن من ينبع، هو و[الشريف] (^٦) يحيى ولد صاحب ينبع الشريف سبع (^٧)، لان تكونوا مشمولين بنظر الشريف حتى أنه لا يساعد اعداءهم عليهم (^٨)، ولم يكن معهم [كثير] (^٩) مما (^١٠) نستفيده سوى وفاة صاحبنا الشيخ الصالح شمس الدين (^١١) ابن
_________________
(١) = سنة ٨٨٨ هـ. واستقر بعده ولده البدر حسن. السخاوي: الضوء اللامع ٣/ ٢٣٢ - ٢٣٣ ترجمة رقم ٨٨٦، وجيز الكلام ٣/ ٩٤٧ ترجمة رقم ٢١٣٢، التحفة اللطيفة ١/ ٣٥٧ ترجمة رقم ١٣١٣.
(٢) ساقطة في الأصول والمثبت ما بين حاصرتين عن العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٣٧.
(٣) وليها بعد عمه أميان بن مانع سنة ٨٥٥ هـ ثم انفصل في آخر سنة ٨٦٥ هـ بزهير بن سليمان بن هبة بن جماز بن أبي منصور. ثم سافر إلى مصر طالبا للإمرة. فعاد مع شاد العمائر. السخاوي: التحفة اللطيفة ٢/ ٣٥٧.
(٤) وردت في الأصول "مولا"، والمثبت هو الصواب عن العز ابن فهد: غاية المرام ٥/ ٥٣٧.
(٥) وردت في الأصول "بن"، والمثبت يقتضيه سياق المعنى.
(٦) السخاوي: التحفة اللطيفة ٢/ ٣٥٦.
(٧) ساقطة في الأصول والمثبت ما بين حاصرتين من العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٣٧.
(٨) هو: سبع بن هجان بن محمد بن مسعود الحسني أمير ينبع، وليها مرة بعد أخرى إلى أن مات في ذي الحجة سنة ٨٨٧ هـ. واستقر بعده دراج بن معزى بتقرير من صاحب الحجاز لتفويض إمرة الحجاز إليه. السخاوي: الضوء اللامع ٤/ ٢٤٣ ترجمة رقم ٩١٧، العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٣٧، وفيه "هجان بن محارب".
(٩) العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٣٧ - ٥٣٨، وفيه الخبر بتقديم وتأخير.
(١٠) وردت في الأصول "كثيرا".
(١١) وردت في الأصل "من" والمثبت هو الصواب من (ب).
(١٢) هو: محمد بن محمد بن علي بن محمد بن محمد الشمس الحملي ثم البلبيسي القاهري الشافعي ويعرف بابن العماد: ولد قبل الزوال من يوم الجمعة رابع عشر شهر صفر سنة ٨٢٥ هـ -
[ ١ / ٢٠٥ ]
العماد رحمة الله عليه. وكانت وفاته يوم الثلاثاء ثاني عشر ربيع الأول بالقاهرة تغمده الله برحمته/، وصلينا عليه بعد صلاة الجمعة صلاة الغائب بعد أن نودي بالصلاة عليه على قبة زمزم، وكان مجاورا بمكة والمدينة سنين عديدة متوالية وقبل ذلك أيضا وما خرج من الحرمين إلى مصر إلا لضرورة والمقدر كائن.
وفي ليلة الأربعاء رابع عشري الشهر ماتت الشريفة مصباح (^١) بنت الشريف أحمد ابن حسن بن عجلان زوجة الشريف محمد بن بركات بن حسن بن عجلان، وكانت معظمة عنده ثم هجرها لغيرتها عليه، ودفنت في يوم تاريخه بالمعلاة بعد الصلاة عليها.
وفي يوم الخميس خامس عشري الشهر وصل الشريف محمد بن بركات إلى مكة ومعه جماعة من أولاده وإخوانه وجماعته (^٢).
وفي يوم الجمعة (^٣) سادس عشري الشهر قرئت المراسيم وهي: مرسوم للشريف، ومرسوم للقاضي الشافعي، ومرسوم للأمير الباش برسباي، ومرسوم لإبراهيم ابن أخي الخواجا شمس الدين بن الزمن. وتاريخ الأولين ثامن عشر ربيع
_________________
(١) = فحفظ القرآن وغيره وسمع وأخذ وأفتى وسافر إلى مكة، والمدينة، والقدس، والخليل، وغيرها، وتكررت مجاورته بمكة، وجاور بالمدينة، وتكسب بالنساخة، ونظم، وأفاد، ومازال على ازدياد في الخير إلى أن مات بعد مجاورته وزياته المدينة الشريفة في القاهرة في يوم الثلاثاء ثاني عشر ربيع الأول وصلي عليه ودفن بتربة سعيد السعداء. السخاوي: الضوء اللامع ٩/ ١٦٢ - ١٦٣ ترجمة رقم ٤٠٦، وجيز الكلام ٣/ ٩٣٤ ترجمة رقم ٢١٠٦.
(٢) هي: مصباح بنت أحمد بن حسن بن عجلان بن رميثة بن أبي نمى الحسني. النجم ابن فهد: الدر الكمين ورقة ٢١٥، السخاوي: الضوء اللامع ١٢/ ١٢٦ ترجمة رقم ٧٧٠.
(٣) العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٣٧.
(٤) وردت في الأصل "الخميس" والمثبت من (ب) والعز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٣٨.
[ ١ / ٢٠٦ ]
الأول، وتاريخ الثالث رابع عشر صفر، وتاريخ الرابع ثاني ربيع الأول. ويتضمن مرسوم الشريف: أن الحاج وصل سالما وهم شاكرون منكم، وأيضا شكرنا امتثالكم لمرسومنا بمنع العراقيين، وما [تركتموهم يدخلون] (^١) إلا بشرط أن يتوجه أميرهم إلينا (^٢). ووصل المبلغ المرسل به، وأظنه من جهة سبع، كان أخذ في بلده لبعض التجار وبقي بقية المبلغ، فإن تأخر فهو من ضمان سبع، وأن جميع ولايات الحجاز تتعلق بك فتولي فيها من تشاء. وأن الخواجا جمال الدين الطاهر وصل سالما وقابلناه بالإكرام وألبسناه خلعة لما وصل إلينا وخلعة لما سافر وأرسلنا لأخيه الخواجا نور الدين (^٣) خلعة فليلبسها. والمبلغ الذي قبضه الأمير شاهين الجمالي من الخواجا هبة الله لمحمد بن القاضي يحيى قبضه وبينه وبينه الشرع إن زاد عليه شي قبض منه. وأنه بلغنا أنه يؤخذ المكس (^٤) على الحجاج الواصلين إلى جدّة من الشام، وزاد المكس في هذه الأيام، وأننا أرسلنا لكم في ذلك، فذكرتم أنه ليس على ذهنكم شيء من ذلك، وحلفتم بالله أنكم ما تاخذون شيئا،
_________________
(١) وردت في الأصول "تركتوهم يدخلوا" والمثبت هو الصواب.
(٢) حيث سجن ببرج القلعة أمير المحمل العراقي بعد أن وصل إلى مصر وبقي إلى محرم سنة ٨٨٧ هـ حين أنعم عليه السلطان بالإفراج عنه وعن القاضي الذي كان معه. ابن إياس: بدائع الزهور ٣/ ١٩١ - ١٩٣.
(٣) هو: علي بن حسن بن محمد بن قاسم بن علي بن أحمد نور الدين ابن الخواجا بدر الدين الطاهر اخو الجمال محمد وهو أكبر، ولد في سنة ٨٣٨ هـ أو التي قبلها، نشأ فقرأ القرآن وصلى به وسمع على التقي بن فهد وغيره، سافر في سنة ٨٩٥ هـ إلى القاهرة مطلوبا ثم عاد، مات في أوائل صفر سنة ٨٩٩ هـ. السخاوي: الضوء اللامع ٥/ ٢١٣ - ٢١٤، ترجمة ٧١٩.
(٤) المكس: ضريبة تفرض على الإنتاج وعلى السلع الواردة والصادرة برا أو بحرا، يأخذها المكّاس ممن يدخل البلد من التجار. وتجمع على مكوس، والماكس: من يأخذ من التجار. وقد الغاها بعض السلاطين البقلي: التعريف بمصطلحات صبح، ص ٣٢٥، أنيس: المعجم الوسيط، ص ٩١٩.
[ ١ / ٢٠٧ ]
وأن الآخذ له هم العسكر، وإن طلبتم تركه تركناه. وقد طلبنا (^١) ذلك. وأنه بلغنا من بعض طلبة العلم، أن بمكة يصرف المحلق (^٢) بمساعيد (^٣)، وينادي على ذلك جهارا.
ويقال: محلق بمساعيد. وهذا حرام. (وجاء عن رسول الله ﷺ أنه قال: […] (^٤) وقال أيضا: […] (^٥). والمقصود ترك ذلك] (^٦). وأنك مقرب عندنا وما عندنا أعز منك (^٧). وأمثال ذلك يتضمن مرسوم القاضي [الشافعي] (^٨) بأنه وصلنا كتابكم وما أنتم منطوون عليه من حضور المدرسة وعمل الدرس بها، فواظبوا على ذلك وابسط
_________________
(١) وردت في الأصل "طبنا" والإثبات عن (ب)، والعز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٣٩.
(٢) المحلق: مفرد ويجمع على محلقات وهو في اصطلاح العامة الدراهم والدنانير. والمحلق: نوع من النقود ظهر لأول مرة بمكة في سنة ٨٨٣ هـ ولم يلبث أن راج في أسواقها إلى أن أصبح النقد السائد لبيع جميع أنواع السلع وشرائها وتقرر صرفه باثنى عشر درهما مسعوديا. وسعر الدينار الأشرفي خمسة وعشرين محلقا ونصف محلق في شهر ربيع الأول سنة ٨٨٩ هـ. النجم ابن فهد: إتحاف الورى ٤/ ٦٣٩ حاشية (٢)، مورتيل: الأحوال السياسية والاقتصادية، ص ١٩٦، الزهراني: أسعار المواد الغذائية، ص ١٠٨.
(٣) المساعيد (الدرهم المسعودي): وينسب إلى الملك المسعود يوسف ابن الملك الكامل محمد بن أبي بكر بن أيوب صاحب اليمن ومكة، ويرجح أنه أمر بضربه بمكة خلال فترة حكمه لها بين سنة ٦١٩ هـ - ٦٢٦ هـ. والدرهم المسعودي من فضة خالصة، مربع الشكل ويساوي في المعاملة ثلثي الدرهم الكاملي وظلت الدراهم المسعودية يتعامل بها في مكة إلى نهاية العصر المملوكي وقد ضربت بها في سنوات ٨٤٨ هـ، ٩٠١ هـ، ٩٠٩ هـ. الفاسي: العقد الثمين ٧/ ٤٩٢، ٤٩٥، فهمي: النقود العربية، ص ٦٩٠، مورتيل: الأحوال السياسية، ص ١٩٤.
(٤) كذا وردت فراغ في الأصول بمقدار أربع إلى خمس كلمات.
(٥) كذا وردت فراغ في الأصول بمقدار ثلاث كلمات.
(٦) لم يرد ما بين قوسين في العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٣٩، وإنما جاء بدلا منه أنه قال: (وذكروا أحاديث).
(٧) العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٣٨ - ٥٣٩.
(٨) ساقطة في الأصل والمثبت ما بين حاصرتين من (ب).
[ ١ / ٢٠٨ ]
العدل. ووصل المبلغ وهو شيء [و] (^١) ثمانون [دينارا] (^٢)، المرسل به لشخص كان ورث شخصا مات بمكة وطلع حصته هذا المقدار. وقد جهزنا لكم خلعة وكذا لأخيك قاضي جدة - فخر الدين - خلعة فلتلبسها إن شاء الله تعالى. ويتضمن مرسوم الباش برسباي (^٣) أنك طلبت سكنى بيت التوزيري، وبلغنا أنه خراب لا يصلح لسكناك، ولا لغيرك، وأرسلنا لك خلعة فالبسها إن شاء الله تعالى.
ويتضمن مرسوم إبراهيم بن أخي الخواجا شمس الدين ابن الزمن أن عمك الخواجا شمس الدين توجه إلى المدينة الشريفة لمباشرة العمارة بها، وأنك والحاج بدر - فتى عمك - تشترون الخشب، وجميع ما يطلبه عمك من الخشب. وأننا وصينا الشريف والقاضي في إعانتكم وأرسلنا لك خلعة فلتلبسها، ولبس الخلعة الشريف، وولده السيد بركات، والقاضي الشافعي برهان الدين بن ظهيرة، وأخوه القاضي فخر الدين أبو بكر، والأمير الباش، والخواجا نور الدين (^٤) الطاهر، وإبراهيم بن أخي ابن الزمن. وكانا وصلا وقاضي جدة من أول الجمعة.
وفي ثاني تاريخه يوم السبت ختم بالمعلاة على امرأة الشريف، الشريفة مصباح، ولم تجر عادة بالختم يوم السبت، وما فعلوا ذلك إلا لأن الشريف مستعجل. وأراد الحضور حضر وسافر في هذا اليوم إلى أهله، وبخر في المحاضر (^٥) بالمعلاة عند الناس الذين حضروا الختم كما فعل لما ماتت أمه، وهذا التبخير كان يفعل قديما وترك.
_________________
(١) ما بين حاصرتين إضافة يستقيم بها سياق المعنى.
(٢) وردت في الأصول "دينار" والمثبت هو الصواب.
(٣) وردت في الأصل "برساي" والمثبت عن (ب).
(٤) السخاوي: الضوء اللامع ٥/ ٢١٣ - ٢١٤ ترجمة رقم ٧١٩.
(٥) وردت كذا في الأصول.
[ ١ / ٢٠٩ ]