في هذه الليلة فيما بين المغرب والعشاء ولد الولد (^٣) المبارك أبو جعفر محمد عمر نجم الدين (^٤) ابن كاتبه عبد العزيز بن عمر بن فهد الهاشمي المكي، أنشأه الله نشوء الصالحين وجعله من العلماء العاملين آمين، بجاه سيدنا محمد سيد المرسلين وبركة صاحبه عمر أمير المؤمنين ﵁ وخليفة الله في أرضه عمر بن عبد العزيز سيد التابعين ﵁ وعن أصحاب رسول الله أجمعين آمين، أمه بنت عم أبيه أم كمال بنت الشيخ محب الدين بن أبي بكر بن تقي الدين بن فهد الهاشمي.
_________________
(١) وردت لفظة لم أتبين قراءتها في الأصول.
(٢) هو: أبو بكر بن سليمان بن علي بن عيسى بن أبي بكر السلمي المكي الشافعي ويعرف بالشلح وهو لقب لأبيه ولد سنة ٨٣٦ هـ بمكة ونشأ بها فحفظ القرآن وصلى به التراويح بالمسجد الحرام بحاشية الطواف عدة سنين وحفظ غيره وعرض على جماعة وكتب بخطه أشياء وسافر إلى الهند وغيرها غير مرة وتقرب من وزيرها وتزوج بمكة من ابنة عبد الغني القليوبي وله منها عدة أولاد. السخاوي: الضوء اللامع ١١/ ٣٥ - ٣٦ ترجمة رقم ٩٢.
(٣) وردت في الأصل "الوالد" والتعديل هو الصواب عن (ب).
(٤) وهو أبن المؤلف.
[ ١ / ٣٤٠ ]
وفي ليلة الخميس ثالث الشهر ولد أحمد ابن القاضي زين الدين عبد الباسط ابن قاضي المسلمين جمال الدين محمد بن نجم الدين بن ظهيرة القرشي أمه مستولدة لوالده حبشية.
وفي صبيحة يوم الثلاثاء ثامن الشهر ولد أحمد بن محمد بن عبد القادر بن محمد بن عبد الله القرشي العثماني أمه أم الحسن بنت محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله القرشي الشاهد.
وفي يوم الخميس عاشر الشهر وصل إلى مكة سلطانها السيد الشريف محمد بن بركات وأولاده وجماعته (^١) وتتابع بعد ذلك أهله.
وفي يوم السبت ثاني عشر الشهر حضر السيد الشريف محمد بن بركات وولده السيد بركات، وقاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة وولده القاضي جمال الدين أبو السعود، وأخوه قاضي جدة فخر الدين أبو بكر وقاضي الحنفية شرف الدين أبو القاسم بن الضياء، وقاضي المالكية نجم الدين بن يعقوب، والأمير الباش شاذبك، والأمير المحتسب سنقر الجمالى إلى الحطيم، وقرئت المراسيم مرسومان للشريف، ومرسوم لقاضي القضاة الشافعي، ومرسوم للباش. وتاريخ أحد مرسومي الشريف سلخ صفر، والثاني ظنا ثاني عشر صفر، ومرسوم القاضي ظنا تاسع عشر صفر/ ومرسوم الأمير ظنا رابع عشري صفر، وحقيقة كلهم في صفر، ومرسوم الشريف الأول يتضمن الشكر منه، وسلامة الحاج (^٢) وأمرائه، وهم شاكرون منه، وأنعمنا عليك وعلى ولدك بخلعتين، والثاني يتضمن أن نائب جدة كان له عادة على بعض التجار،
_________________
(١) العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٤٥.
(٢) العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٤٦.
[ ١ / ٣٤١ ]
يحملها إلى خزانتنا الشريفة، ولما مات المرحوم الشمسي [محمد] (^١) [بن عبد الرحمن] (^٢) لم يؤخذ منهم ذلك على العادة ويرسل إلينا (^٣). ومرسوم القاضي يتضمن الشكر منه، وأن يبسط كلمته وأحكامه فإنه مقرب عندنا وبلغنا أجوبته، وقبضه للألف الدينار من تركة ابن حلفا، وما ذكر من التحصيل من اليمن وهو ثلثمائة دينار، وقبضه من الشريف ثمانمائة دينار، وصرف المبلغين (^٤) الآخيرين في شيل التراب بالمسجد الحرام، وألف ابن حلفا يحمل بها التراب الذي بطريق السيل، وقد أنعمنا عليه وأخيه قاضي جدة بخلعتين فليلبساهما ويطوفا بهما ويدعوا لنا، ومرسوم الأمير الباش يتضمن أننا قد أنعمنا عليه بخلعة فليلبسها ويطوف بها ويدعو (^٥) لنا، ولبس كل من الشريف وولده خلعتين على العادة والقاضي الشافعي وأخوه خلعتين [خضراوين] (^٦) والأمير الباش خلعته صيني، والأمير المحتسب خلعة لعلها مثل الذي قبلها.
وفي هذا اليوم توجه الشريف إلى الوادي من غير عيال، وبرز بعض جماعته إلى الزاهر بنية التوجه إلى [الشرق] (^٧)، ثم عاد في تاليه أو ليلته، ثم سافر ليلة الاثنين أو صبيحتها إلى ناحية الشرق ومعه جماعته من الوادي وأولاده، وتتابع بعده من بقي من أهله.
_________________
(١) ما بين حاصرتين إضافة يقتضيها سياق المعنى عن اسمه السابق.
(٢) ما بين حاصرتين إضافة عن العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٤٦.
(٣) العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٤٥ - ٥٤٦.
(٤) وردت هذه الكلمة مضبوطة بالشكل في الأصل.
(٥) وردت في الأصل "يدعوا" والتعديل هو الصواب عن (ب).
(٦) وردت في الأصول "خضراتين" والتعديل هو الصواب.
(٧) وردت في الأصول "الشريف" والتعديل هو الصواب عن العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٤٦.
[ ١ / ٣٤٢ ]
وفي ليلة الأحد عشري الشهر مات الشيخ سعيد (^١) بن صالح اليمني، والشابة زينب بنت الجمال محمد الفومني وصلي عليهما بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن سعيد بالشبيكة وبنت الفومني بالمعلاة عند سلفها.
وفي ليلة الخميس ظنا سابع عشر الشهر ولد حسين ابن الجمال محمد بن أحمد ابن عبد القوي أمه الحرة بنت عبد الله بن محمد القرشي العثماني.
وفي يوم الثلاثاء ثاني عشري الشهر جاء الخبر إلى مكة بوصول ابن عم الخواجا شيخ محمد قاوان ملك التجار أحمد ابن الخواجا جهان محمود بل وأخوه الخواجا برهان وتوجه من يومه إلى جدة لملاقاتهما.
وفي يوم الأربعاء ثالث عشري الشهر وصل الخبر إلى مكة بأن نائب جدة البدري أبا الفتح المنوفى (^٢) وصل إلى قريب جدة في البحر وأرسل يطلب هجنا (^٣) وشقادف، وجمالا، وغيرها، لأجل وصوله والعرضة.
ثم في يوم الخميس رابع عشرى (^٤) الشهر وصلت أوراقه إلى مكة، وأخبر أنه وصل إلى جدة يوم الأربعاء المذكور، وعرض له صبيحة يوم الخميس، وفي نيته التوجه إلى مكة بعد نحو عشرة أيام لأجل الزيارة، ولأجل مواجهة السيد الشريف محمد بن بركات وتأخيره لأجل تنزيل حوائج الناس من المركب.
ووصل معه عبد القادر الكتامي القباني ناظر المواريث بجدة ومكة.
_________________
(١) السخاوي: الضوء اللامع ٣/ ٢٥٥، ترجمة رقم ٩٥٠.
(٢) سبقت ترجمته. وقد أعيد إلى منصبه (نائب جدة) بعد وفاة الشمس محمد بن عبد الرحمن الذي كان فصل به في المحرم سنة ٨٨٩ هـ. ابن اياس: بدائع الزهور ٣/ ٢٠٥.
(٣) من الإبل البيض والبيضاء الكرام. الفيروزآبادي: القاموس المحيط، ص ١٥٩٩.
(٤) وردت في الأصل "رابع عشر" والتعديل هو الصواب عن (ب) وحسب دخول الشهر.
[ ١ / ٣٤٣ ]
وفي يوم الجمعة خامس عشري الشهر ماتت بنت السيد الشريف محمد بن بركات بن حسن بن عجلان وعمرها نحو [العشر] (^١) سنين وصلى عليها بعد صلاة العصر عند باب الكعبة قاضي القضاة الشافعي برهان الدين إبراهيم بن ظهيرة القرشي، ودفنت بالمعلاة عند أخ لها بالتربة المستجدة بأقصى المعلاة.
وفي يوم السبت سادس عشري الشهر فرق قاضي القضاة الشافعي ناظر المسجد الحرام برهان الدين إبراهيم بن ظهيرة القرشي صدقة صاحب اليمن عبد الوهاب (^٢) بن طاهر، وأصلها ستمائة دينارا، يخرج منها الثلث لصاحب مكة والباقي وهو أربعمائة دينار هو المفرد (^٣)، حصل لكل قاض عشرة أشرفية، وللخطيب ثمانية، ولبعض الناس ستة، وخمسة، ولبعض الناس أربعة، ولبعضهم ثلاثة - وأنا منهم - ولبعضهم اثنان، وواحد، ونصف، وثلث على حسب العناية [ومقادير الناس] (^٤).