في أول يوم الخميس ماتت أم هانئ بنت أحمد بن عبد الرحمن الريمي المكي وصلي عليها [عند] (^٧) طلوع الشمس عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة على أسلافها رحمهم الله تعالى.
_________________
(١) لقد حبس الأمير خايربك في الشام بعد وصوله إليها صحبة الأتابك أزبك وجرى عليه شدائد كثيرة ومحن إلى أن آل أمره إلى توجهه لمكة صحبة الحاج الشامي ومكث إلى أن توفي بها. ابن إياس: بدائع الزهور ٣/ ١٧٦.
(٢) وردت في الأصول "عفوا" والتعديل هو الصواب.
(٣) ساقطة من الأصل والمثبت ما بين حاصرتين إضافة من (ب).
(٤) هي: كمالية ابنة المحب أبي بكر أحمد بن محمد بن محمد بن أبي الخير محمد بن فهد الهاشمي المكي، ولدت في ذي القعدة سنة ٨٦٧ هـ وأمها أمة لأبيها اسمها جوهرة. السخاوي: الضوء اللامع ١٢/ ١١٨ ترجمة رقم ٧٢١.
(٥) وردت في الأصول "وبنا" والتعديل هو الصواب.
(٦) وردت في الأصول "الثاني" ماعدا بعض المواضع، وسوف يتم تعديلها إلى الصواب دون الإشارة.
(٧) ما بين حاصرتين إضافة يستقم بها سياق المعنى.
[ ١ / ١٤٢ ]
وفي يوم الثلاثاء (^١) عشري الشهر مات أبو القاسم بن حسن المكي الشافعي الصانع (^٢)، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة عند أهله.
وفي يوم الأربعاء حادي عشري الشهر مات أبو السعود (^٣) المصري الصحراوي، وصلي عليه صبح ثاني تاريخه عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة.
وفي يوم السبت رابع عشري الشهر أو آخر ليلة اليوم المذكور مات ولد طفل الخواجا حسين (^٤) بن الخواجا شهاب الدين أحمد قاوان، وصلي عليه عند طلوع الشمس عند باب الكعبة ودفن عند جده بالمعلاة.
وفي أول يوم الاثنين سادس عشري الشهر ماتت مصباح بنت عبد القادر بن أحمد بن عيسى بن قريش الهاشمي الحارثي (^٥) بضيعة (^٦) البرابر (^٧) من وادي مر، وحملت
_________________
(١) وردت هنا في الأصول كلمة "خامس" مشطوبة.
(٢) وردت في (ب) الصائغ، والصانع لفظة وردت كجزء من توقيع صانع الأثر أو التحفة وتكون بصيغة المصدر "صنعة أو صناعة" وهو اسم عام يطلق على صاحب الصنعة وقد تخصص بإضافة اسم الشيء المصنوع فيقال صانع الفخار وصانع القناديل والسلاح وغيره و"الصائغ" هو صانع الحلي الذي يصوغها ويشكلها. والصياغة حرفته وللصاغة أسواق خاصة في المدن الإسلامية الكبرى. الباشا: الفنون الإسلامية ٢/ ٦٨٩، ٧٠٠.
(٣) هو: محمد بن حسن أبو السعود البزاوي الصحراوي، قرأ القرآن وكتب الخط الجيد ونسخ به وجاور بمكة. السخاوي: الضوء اللامع ١١/ ١١٦ ترجمة رقم ٣٥٩.
(٤) وهو ابن عم ملك التجار ابن قاوان.
(٥) لم أتبين قراءتها في الأصل والتعديل من (ب).
(٦) والضّيعة: مفردة وهي الأرض المغلّة وتجمع على ضيعات. الفيروزآبادي: القاموس المحيط، ص ٩٦٠.
(٧) البرابر: بتكرير الموحدة والراء بينهما الألف، عين كانت جارية بمر الظهران قرب الحميمة. انقطعت الآن في السبعينات من هذا القرن الرابع عشر الهجري بعد أن ضربت أنابيب ضخمة -
[ ١ / ١٤٣ ]
إلى مكة فوصل بها ضحى إلى المعلاة فغسلت وصلي عليها، ودفنت قرب عصر يومه عند سلفها عند تربة الخواجا قاوان عوض الله والديها خيرا. أمها فاطمة بنت الرضى أبي بكر بن سالم.
وفي هذا اليوم مات المعلم (^١) أبو الخير بن الشيخ محمد البهاء الدكالي المكي شيخ العطارين (^٢)، وصلي عليه بعد صلاة العصر/عند باب الكعبة ودفن من يومه
_________________
(١) = في جوف الأرض فامتصت الماء وجفت العيون (وهي إحدى وعشرون عينا). البلادي: معجم معالم الحجاز ١/ ١٩٥ - ١٩٦. ومر الظهران (وادي مرّ): ومر بالفتح ثم التشديد، والمرّ والممرّ والمرير: الحبل الذي أحبك فتلة. ويقول ياقوت عن الواقدي بين مر ومكة خمسة أميال. وهو واد فحل من أكبر أودية الحجاز ويرقاه من أعلاه واديان هما نخلة الشامية واليمانية وتصب فيه أودية عظيمة أخرى ويسمى وادي الشريف: نسبة إلى الشريف أبي نمى الذي حكم مكة سنة (٩٣٢ - ٩٩٢ هـ) وقد امتلك هذا الشريف جل الوادي فنسب إليه. واليوم هو على بعد ٢٤ كم على طريق المدينة. ياقوت: معجم البلدان ٥/ ١٠٤ - ١٠٥، البلادي: معجم معالم الحجاز ٨/ ١٠٠، معجم معالم مكة ٢٥٨ - ٢٦٥.
(٢) وردت هذه الصيغة كاسم وظيفة. واستخدم كلقب للصانع الماهر الذي يعتقد أنه يتمتع بشيء من الإشراف على غيره من الصناع أو كان له فضل تعليم غيره من أبناء حرفته، وقد يجمع صاحبها بينها وبين الإمامة. واشتق أسماء وظائف أخرى منها "معلم الحمام" و"معلم الرماحة" و"معلم النشاب" وغيرها. الباشا: الفنون الإسلامية ٣/ ١١٠٩ - ١١١٠.
(٣) والشيخ في اللغة هو: الطاعن في السن، وقد ورد بهذا المعنى في القرآن الكريم، قال تعالى ﴿وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ سورة القصص آية ٢٣، ويستخدم للدلالة على اسم وظيفة مدنية إذ كان يطلق على رؤساء طوائف الحرف والصناعات. ذلك لأنه جرت العادة في تلك العصور (وحتى الآن) على أن يعين لكل حرفة أو مهنة رئيس يسمى "الشيخ" ويكون أكثر أفراد الطائفة خبرة بالصناعة، وأكفأهم في سياسة أمور الحرفة وكان هذا الشيخ يهيمن على أصحاب هذه الحرفة وهو الذي يجيز مزاولة صناعته بعد اختباره، وكان يتخذ له معاونين، وكان يساعد المحتسب في رقابة الصناع ويرشده إلى أساليب غشهم. والعطّار: مفرد يجمع على عطارين وهو تاجر -
[ ١ / ١٤٤ ]
بالمعلاة عند أهله بحذاء تربة ابن شعبان.
وفي ليلة الخميس تاسع عشري الشهر مات الشيخ عبد الله (^١) أبا علوي بن محمد ابن علي بن محمد بن أحمد الحضرمي الذي كان ساكنا بالشبيكة المبارك الكثير العبادة الخير وغيره، وكان منقطعا فيما سمعت من قبل الحج بوجع في رجله، وخلف بنتا بمكة وله قرابة في البلاد (^٢) وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالشبيكة بتربة صهره الشيخ العراقي ﵏ [تعالى] (^٣) ونفعنا بهم (^٤).
_________________
(١) = العطور أو الأطياب الزكية الرائحة، وصانعها أو مستخرجها حيث كانت العطارة من الصناعات المهمة نظرا لاستخدام العطور في الزينة وفي المناسبات والأعياد للحاجة ولأهميتها في الحياة العامة وكذلك بعض أنواع العطارة في العلاج وغيره. وكان لهم في المدن الإسلامية الكبيرة أسواق خاصة بهم وكذا بمكة. الفاكهي: أخبار مكة ٣/ ٢٩٦، الباشا: الفنون الإسلامية ٢/ ٦٢٧، ٦٢٩ - ٦٣١، ٢/ ٧٨٥ - ٧٨٩.
(٢) هو: عبد الله بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن علوي بن محمد بن علوي بن عبيد الله بن أحمد بن عيسى بن محمد بن علي بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زيد العابدين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني الحضرمي ثم المكي، نزيل الشبيكة بمكة، ويعرف بالشريف باعلوي، رحل في طلب العلم، فقرأ التنبيه والمنهاج والحاوي وغيره واشتغل بالفقه والنحو والحديث، حج وجاور وزار أكثر من مرة، إلى أن سكن مكة ولم يخرج منها إلى أن توفي وكان يحفظ القرآن جيدا ويقوم به الليل مع تدبر وتخشع. السخاوي: الضوء اللامع ٥/ ٥٩ ترجمة رقم ٢٢٠.
(٣) وقد يريد بها المؤلف أن له قرابة فيما حول مكة من القرى والتجمعات السكانية.
(٤) ساقطة من الأصل والمثبت ما بين حاصرتين من (ب).
(٥) وهذا من الدعاء الغير جائز شرعا، حيث أنه لا يجوز طلب المنفعة ممن لا يستطيعها فالأموات وان كانوا من الصالحين لا يملكون لأنفسهم غير ما عملوا فما بالك بما يستطيعون لغيرهم من الأحياء. وقد تكرر مثل ذلك في المخطوط.
[ ١ / ١٤٥ ]