_________________
(١) وردت في الأصل "ووالدة" والصواب ما أثبت من (ب).
(٢) والمراكب الهندية: مراكب تجار بلاد الهند التي جرت عادتهم منذ القدم بالإبحار بمراكهبم المشحونة بالبضائع والرسو في ميناء عدن ولم يعرف أنها تعدت بندر عدن إلا في سنة ٨٢٥ هـ وتحولت منذ ذلك الحين إلى جدة. وعندما سمع السلطان صاحب مصر بذلك أرسل من يأخذ له المكوس عليها. المقريزي: السلوك ٧/ ١١١ - ١١٢، النجم ابن فهد: إتحاف الورى ٣/ ٦٢٠ - ٦٢١.
(٣) كنباية: وهي مدينة عظيمة في بلاد الهند وكانت مملكة قائمة بذاتها وهي ذات أبنية عظيمة وفواكه. وكان يحضر منها - في عصر المؤلف - قماش وغيره. وتقع جنوبي شبه جزيرة الكوجرات، ابن بطوطة: تحفة النظار، ص ٤٧٣.
(٤) وردت في (ب) "وبعضهم توه، وبعضهم ضاع".
(٥) إضافة يقتضيها سياق المعنى. حسب لغة المؤلف.
[ ١ / ١٥٤ ]
وفي يوم الثلاثاء ثاني الشهر مات الجمال محمد بن أحمد بن عامر البجي الحدي، وكان وجعه أياما يسيرة ودفن بجدة في هذا اليوم أو (^١) الذي بعده ولم [يوصل] (^٢) به إلى مكة [خيفة انفجاره] (^٣)، فإن داءه دم.
وفي ثاني تاريخه مات محمد بن جار الله بن حويقة النموي وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة على أبيه.
وفي يوم الأربعاء عاشر الشهر سافر قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة الشافعي إلى أعلى وادي مر وقصده المرور على وادي مر أجمع، وذلك لأجل الكشف عن ما يتعلق به وبأخيه المرحوم قاضي القضاة كمال (^٤) الدين من الأموال، وكان معه ولده (^٥)، وأخوه (^٦) وابن أخيه (^٧)
_________________
(١) وردت في الأصل "و" والتعديل هو الصواب من (ب) ويقتضيه سياق المعنى.
(٢) وردت في الأصول "يصل" والتعديل هو الصواب.
(٣) وردت في الأصول "خيفت انفجار" والتعديل هو الصواب.
(٤) هو: محمد بن علي بن محمد بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظهيرة الكمال أبو البركات بن النور بن الكمال أبي البركات القرشي المكي الشافعي شقيق البرهان. ولد في المحرم سنة ٨٢٢ هـ بمكة ونشأ بها وحفظ القرآن وصلى به وحفظ غيره، وعرض على جماعة وأجاز له الفاسي وغيره، وناب في القضاء بجدة عن عمه ثم اشتغل به، واستمر إلى أن مات بعد تعلل طويل في يوم الأربعاء سلخ ربيع الآخر سنة ٨٨٢ هـ بمكة ودفن بالمعلاة. النجم ابن فهد: الدر الكمين ورقة ٤١ - ٤٢، إتحاف الورى ٤/ ٦٢٩، السخاوي: الضوء اللامع ٨/ ٢٠٨، ترجمة رقم ٥٤٢، ابن العماد، شذرات الذهب ٧/ ٣٣٦.
(٥) وهو: القاضي جمال الدين أبو السعود.
(٦) وهو: القاضي فخر الدين أبو بكر بن ظهيرة.
(٧) وهو: عبد العزيز بن الفخر أبي بكر بن علي بن أبي البركات محمد القرشي المكي ويعرف بابن -
[ ١ / ١٥٥ ]
وابن عمه قاضي القضاة جمال الدين (^١) [بن] (^٢) ظهيرة وولده، وغيرهم، ومعه أيضا من الدولة (^٣) الجمال البوني (^٤)، والقائد مسعود بن قنيد والهيصمي وغيرهم.
وفي ليلة الجمعة وصبيحتها ماتت أم ولد المسلي يرحمه الله تعالى، وصلي عليها بعد صلاة الجمعة عند باب الكعبة (^٥) ودفنت بالشبيكة بتربة جد ولدها
_________________
(١) = ظهيرة كسلفه ويلقب فائزا وهو بلقبه أشهر، ولد في ليلة السبت ثالث جمادي الأولى سنة ٨٧٢ هـ بمكة ونشأ بها في كنف أبويه وأمه فتاة لأبيه اسمها غزال، حفظ القرآن وأربعي النووي وغيره وحضر بعض دروس والده وعمه البرهان واخذ عن جماعة وقرر شريكا في جهات أبيه شريكا لأخوته بعد موته وهو عاقل متميز بالفهم. السخاوي: الضوء اللامع ٤/ ٢١٧ - ٢١٨ ترجمة رقم ٥٥٣. جار الله بن فهد، نيل المنى ١/ ٤٦٦ وفيه "كان حيا في شوال سنة ٩٣٥ هـ".
(٢) هو: محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظهيرة، الجمال أبو المكارم ابن النجم أبي المعالي بن الكمال أبي البركات بن الجمال أبي السعود القرشي القاهري المولد، المكي الشافعي، ولد في نصف شوال سنة ٨٢٤ هـ بالقاهرة وحمل إلى مكة فنشأ بها وحفظ القرآن وغيره وسمع على جماعة ودخل القاهرة سنة ٨٤٧ هـ وأخذ بها عن جماعة. وأجاز له جماعة، وناب في القضاء بجدة ومكة عن عمه وابن عمه البرهان. السخاوي: الضوء اللامع ٩/ ٢٧٦ - ٢٧٧ ترجمة رقم ٧١٧، وجيز الكلام ٣/ ٩٨٣ - ٩٨٤ ترجمة رقم ٢١٧٢.
(٣) ساقطة من الأصل والمثبت ما بين حاصرتين من (ب).
(٤) الدولة: مجموع كبير من الأفراد يقطن بصفة دائمة إقليما معينا ويكون له استقلال وحكومة. وقد استخدم اللفظ بمعنى الحكم أو الحكومة. أنيس: المعجم الوسيط، ص ٣٢٨، الباشا: الألقاب الإسلامية، ص ٢٨٩. وقد يطلق اللفظ عن من يعمل في الدولة ويكون ذا كلمة نافذة بإطلاق الكل على الجزء.
(٥) هو: محمد بن أحمد بن محمد الجمال بن الشهاب البوني، ولد بعد الأربعين وثمانمائة بمكة ونشأ بها كأبيه في خدمة صاحب مكة، وتمول بالعقارات وغيرها. السخاوي: الضوء اللامع ترجمة ٦/ ٢٩٢ رقم ٩٧٣. -
[ ١ / ١٥٦ ]
رحمها الله تعالى. ويقال إنها كانت [مباركة] (^١) نفعنا الله بعباده الصالحين.
وفي ليلة الاثنين ثاني عشري الشهر تعبث (^٢) بعض الأعراب على بعض المصريين عند جبل البكاء (^٣) وأخذ ثيابه، فعلم به الرتبة (^٤) الذين جالسون بطريق العمرة لأجل الحرس ممن يتعبث، فقطعوا له الطريق فاحأطوا به وقتلوه ووجد من عرب بني شيبة.
وفي ليلة الخميس خامس عشري الشهر وصل قاضي القضاة الشافعي وجماعته إلى مكة بعد أن وصلوا إلى جدة وكان محل جلوسهم بأرض خالد (^٥).
_________________
(١) وردت في الأصل "الجمعة" والتعديل هو الصواب من (ب).
(٢) يبدو أن في هذا الموضع لفظة أو عبارة ساقطة من الأصول ولم يترك لها فراغ، وما بين حاصرتين يستقيم به سياق المعنى.
(٣) تعبث، عبث: خلط، اختلط بعضها ببعض، وعمل مالا فائدة منه. الفيروزآبادي: القاموس المحيط ص ٢٢٠، أنيس: المعجم الوسيط، ص ٦٠٨، وقد تأتي هنا بمعنى "احتال".
(٤) يقع في طريق العمرة ويسمى جبل "المقلع" وهو الذي بأسفل الحصحاص وعنده أحجار كثيرة، ويقال: إنه بكى على النبي ﷺ حين هاجر إلى المدينة الشريفة. الفاسي: شفاء الغرام ١/ ٤٥٨، عبد الله غازي: إفادة الأنام ١/ ٧٠٤.
(٥) الرّتبة والمرتبة: المنزلة، والمكانة، والدرجة من السّلّم أو درجة من درجات الشرف تمنحها الدولة لمن ترى تكريمه. الفيروزآبادي: القاموس المحيط، ص ١١٣، أنيس: المعجم الوسيط، ص ٣٥٢. وأراد به المؤلف مجموعة من الجند مرتبين بخيلهم لحفظ الأمن. وأمير الرتبة: أي أمير الأجناد المرتبين بمكة المكرمة من قبل سلطان مصر. ويسمى أيضا: الأمير الباش، وباش الترك بمكة والأمير الراكز. العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٤٣٥.
(٦) لم يعثر لها على خبر في مراجع البلدانيات، ووجد هذا الخبر عند جار الله بن فهد (ت ٩٥٤) في كتابه "حسن القرى في أودية أم القرى" وهو مخطوط بمكتبة الحرم المكي الشريف برقم ١١٥ -
[ ١ / ١٥٧ ]
وفي هذه الليلة ماتت أم أولاد أبي القاسم بن عبد الله بن أبي عبد الله بن عبد المعطي الأنصاري وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة عند [جماعتها] (^١).