كانت رؤية الهلال برؤية مغربيين أو ثلاثة ثم عدلوا بعد المغرب وأخبروا برؤيته (^١) على خلاف ما [ذكر] (^٢) الزمازمة فإنهم ذكروا أنه عن يمين الشمس، [فرئى] (^٣) على شمالها، ولكنهم ذكروا أنه يرى بعصر.
في يوم الثلاثاء تاسع الشهر وصل من مصر مملوك اسمه خشقدم، وأرسله (^٤) السلطان بمراسيم لا يعلم حقيقة ما تحتوي عليه، توجه قبل وصوله إلى مكة [المشرفة] (^٥)، إلى المدينة الشريفة فإنه كان معه مملوك للخواجا شمس الدين بن الزمن ثم توجها إلى السيد الشريف محمد بن بركات بالفرع (^٦) وهو قريب المدينة. ثم توجه مملوك
_________________
(١) وردت في الأصل "برايته" والمثبت من (ب).
(٢) وردت في الأصول "ذكرا" والمثبت هو الصواب.
(٣) وردت في الأصول "فروي" والمثبت هو الصواب.
(٤) كذا وردت في الأصول ويبدو أن الواو زائدة أو هناك سقطا.
(٥) ساقطة في الأصل والمثبت ما بين حاصرتين من (ب).
(٦) الفرع: بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره عين مهمله، هو جمع للفرع مثل سقف وسقف وهو المال الطائل المعدّ، قرية من نواحي المدينة على يسار السقيا بينها وبين المدينة ثمانية برد على طريق مكة وقيل أربع ليال وهي قرية غناء بها نخل ومياه كثيرة وهي لقريش الأنصار ومزينة، والفرع على الطريق من مكة إلى المدينة. ياقوت: معجم البلدان ٤/ ٢٥٢، البلادي: معجم معالم مكة ٧/ ٤١ - ٤٢.
[ ١ / ٢٢٦ ]
ابن الزمن إلى المدينة وهذا إلى مكة، ومعه في خدمته فرس أو فرسان، وفي نيته العود سريعا فيما يقال والله أعلم بذلك.
وفي ليلة الاثنين خامس عشر الشهر وصل السيد الشريف محمد بن بركات سلطان مكة من جدة ومعه بعض بنيه وإخوته (^١) وعسكره وفارق ابنه السيد بركات وذهب في بقية العسكر إلى [ساية] (^٢) واتفق للسيد مع أهل الفرع أنه أرضاه بعضهم بمال، وأبى بعضهم، فقطع لهم نخيلا كثيرا يقال إنها: أكثر من [أربعة] (^٣) آلاف نخلة (^٤) ولا قوة إلا بالله (^٥).
واجتمع السيد محمد [مع] (^٦) القاصد خشقدم ويقال: إنه جاء بسبب أولاد حسن بك صاحب العراق فإنه شاع ببلادهم أو أرسل إلى السلطان أنه واصل [أو مرسل] (^٧) عسكرا (^٨) إلى مكة لمحمله، ومعهم كسوة الكعبة يكسوها، وبسبب أن
_________________
(١) العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٤٠.
(٢) وردت في الأصول "سابه" والمثبت عن العز ابن فهد. غاية المرام ٢/ ٥٤٠، وساية واد فحل من أودية الحجاز الغورية كثير العيون والقرى والسكان يندفع غربا ويجتمع بواد آخر فيسمى الوادي بعد ذلك بالمرواني وأصلها لولد علي بن أبي طالب. وسكان سايه اليوم بنو سليم بن منصور وفيها إمارة تابعة لمكة، السمهودي: وفاء الوفا ٤/ ١٢٣١، البلادي: معجم معالم الحجاز ٤/ ١٦٠.
(٣) وردت في الأصول "أربع".
(٤) العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٤٠.
(٥) هنا يعبر المؤلف عن عدم رضاه على عمل الشريف بأسلوب دعوي، لأن هذا العمل منهي عنه شرعا.
(٦) ساقطة في الأصل والمثبت ما بين حاصرتين من (ب).
(٧) وردت في الأصول "وأمرسل". والمثبت عن العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٤٠.
(٨) وردت في الأصل "عسكر" والمثبت عن (ب)، والعز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٤٠.
[ ١ / ٢٢٧ ]
الشريف يتحفّظ ويجمع العساكر، ويرسل إلى [ابن جبر] (^١) أن لا يحج في هذه السنة (^٢) ولا يعين أولاد حسن بك والله أعلم بجميع ذلك أو بعضه.
وفي ليلة الثلاثاء سادس عشر الشهر سافر الشريف إلى اليمن.
وفي ليلة السبت وقت التسبيح سافر قاصد السلطان المملوك خشقدم إلى جدة ليسافر إلى اليمن لصاحبها.
وفي ليلة الجمعة سادس عشري الشهر مات أبو بكر بن حسن بن جوشن بواسط من الهدة (^٣) أحد أودية مكة وكان وجعه نحو يومين، وحمل إلى مكة، ووصل به يوم الجمعة ودفن من يومه بالمعلاة.