وفي يوم الجمعة ثاني الشهر ولد محي الدين بن أبي السعادات بن القاضي شهاب الدين أحمد بن قاضي القضاة محي الدين عبد القادر بن أبي العباس الأنصاري أمه أم الخير بنت خير الدين أبي الخير بن [أبي] (^٥) السعود بن ظهيرة.
_________________
(١) ساقطة في الأصل، والمثبت ما بين حاصرتين من (ب).
(٢) ميزان الشمس: الميزان: الآلة التي توزن بها الأشياء. ويجمع على موازين. ويقال: استقام ميزان النهار: أي انتصف. وهي: آلة لمعرفة الوقت في ذلك الزمان. الفيروزآبادي: القاموس المحيط، ص ١٥٩٧، أنيس: المعجم الوسيط، ص ١٠٧٣.
(٣) السخاوي: الضوء اللامع ٨/ ١٦٩ ترجمة رقم ٤٠٦. وفيه "نزيل مكة" وذكر اسم جده "أحمد" بدل "محمد".
(٤) وردت في الأصول "السعري". والتعديل عن ترجمته السابقة.
(٥) ساقطة في الأصل والمثبت ما بين حاصرتين عن (ب).
[ ١ / ٢٩٠ ]
وفي هذا اليوم (^١) احترقت العشش التى بكدوة (^٢) أحمد (^٣) بن سعد الهندى بسوق الليل واحترق بعض بيوت إلى جانب هذه العشش، واحترقت (^٤) لهم بعض أمتعة، فالله يخلف عليهم [خيرا] (^٥) آمين.
وفي ليلة السبت ثالث الشهر مات الشيخ أبو بكر (^٦) ابن الشيخ الخانكي الواعظ بالمسجد الحرام وصلي عليه بعد طلوع الشمس عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة. وكان ساكنا مباركا له اشتغال/وفهم في الفقه، وكان يدّعي فوقا ما هو متلبس (^٧) به، وهو من طلبة الشيخ شهاب الدين بن رسلان.
وفي ليلة الاثنين ثاني عشر الشهر وصل شخص وأخبر بأنه فارق القافلة (^٨) أظنه من خليص.
_________________
(١) أي يوم الجمعة ثاني الشهر.
(٢) الكدوة: المكان المرتفع عن الأرض، ويكون الجبل أي الصلبة الغليظة. أنيس: المعجم الوسيط، ص ٨١٤.
(٣) هو: أحمد بن سعد الهندي المكي القائد نائب مكة للسيد بركات بن حسن بن عجلان ثم لولده (وفي الدر الكمين: ولأخيه أبي القاسم). وكان طويلا مهيبا جريئا. مات في ليلة الخميس ثاني المحرم سنة خمس وستين. النجم ابن فهد: الدر الكمين ورقة ٧٢، السخاوي: الضوء اللامع ١/ ٣٠٤.
(٤) وردت في الأصل "احبرو"، والتعديل هو الصواب من (ب).
(٥) ساقطة في الأصل والمثبت ما بين حاصرتين عن (ب).
(٦) السخاوي: الضوء اللامع ١١/ ٦٧ - ٦٨ ترجمة رقم ١٨٦.
(٧) متلبس: لبس ومتلبس متشبه. وتلبس بالأمر وبالثوب اختلط. الفيروزآبادي: القاموس المحيط، ص ٧٣٨.
(٨) أي قافلة المدينة النبوية الشريفة.
[ ١ / ٢٩١ ]
وفي ليلة الثلاثاء ثالث عشر الشهر وصل بعض القافلة منهم [أبو القاسم و] (^١) أبو المكارم بن الرافعي. ثم جاؤا إرسالا (^٢).
وفي صبيحة هذا اليوم وصل إلى مكة السيد بركات بن السيد محمد بن بركات ومعه عسكر بنية التوجه إلى الشرق للغزو (^٣). ثم توجه في يومه.
وفي صبيحة يوم الأربعاء رابع عشر الشهر تكامل الجميع نجو (^٤) القافلة.
ودخل في هذا اليوم قاضي القضاة المالكي نجم الدين [بن] (^٥) يعقوب، وقاضي المسلمين جمال الدين بن نجم الدين وولده وأولاد بنته، ولم يتخلف بالمدينة عن القافلة إلا القاضي الحنبلي محي الدين بعياله، والقاضي عفيف الدين بن أبي الفضل بن ظهيرة مع والدته، والشيخ نجم الدين (^٦) بن نجم الدين بن ظهيرة بوالدته وعياله.
_________________
(١) ساقطة في الأصل والمثبت ما بين حاصرتين إضافة عن (ب).
(٢) أرسالا: وهي جمع مفردها الرّسل وهي القطيع من كل شيء، والجماعة من الناس. ويقال: جاء القوم أرسالا: جماعات بعضهم في أثر بعض. الفيروزآبادي: القاموس المحيط، ص ١٣٠٠، أنيس: المعجم الوسيط، ص ٣٦٨.
(٣) العز ابن فهد: غاية المرام ٣/ ٦٣ (ضمن ترجمة السيد بركات بن محمد).
(٤) كذا وردت في الأصل ولم أتبين قراءتها في (ب). وربما كانت "نحو".
(٥) ما بين حاصرتين إضافة عن اسمه المتكرر فيما سبق.
(٦) هو: محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظهيرة النجم أبو المعالي ابن النجم أبي المعالي ابن الكمال أبي البركات ابن الجمال أبي السعود بن ظهيرة ولد بمكة بعد وفاة أبيه بسبعة وثلاثين يوما في آخر يوم السبت الرابع من شعبان سنة ٨٤٦ هـ فخلفه في اسمه ولقبه وكنيته ونشأ بمكة فحفظ القرآن وغيره وأخذ عن جماعة من علماء مكة ودخل القاهرة وأخذ بها عن جماعة وتكررت زيارته للمدينة الشريفة. السخاوي: الضوء اللامع ٩/ ٢٧٧ - ٢٧٩ ترجمة رقم ٧١٨.
[ ١ / ٢٩٢ ]
وفي هذا اليوم وصل قاصد بمكة أو رسل للشريف، ووصل معه بمراسيم للسيد الشريف محمد بن بركات، ولقاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة، ولشاه بندر جدّة الخواجا جمال الدين الطاهر، ولفتى الشمس محمد بن عبد الرحمن نائب جدّة كان، ولشيخ الدلالين أبي الفتح (^١) العباسي، وأكد عليهم في ضبط المتحصل بجدّة وأخذ العوائد (^٢) بالتمام، مع ظن أصحابها أن يترك لهم شيء في مقابل كون الموسم ليس مثل العادة، فخاب أملهم، وأكّد (^٣) أيضا في ضبط مال التجار الذين ماتوا في هذه السنة بجدة، ومكة، ومطالعته - أى السلطان - بذلك (^٤).
وفي ليلة الخميس خامس عشر الشهر ولد رضي الدين ابن القاضي جمال الدين أبي السعود ابن قاضي (^٥) القضاة برهان الدين بن ظهيرة، أمه المستولدة لوالده حبشية اسمها […] (^٦).
_________________
(١) هو: حسن بن إبراهيم بن حسن بن إبراهيم البدر بن البرهان المناوي الأصل القاهري التاجر ابن التاجر، ويعرف بابن علبيه تصغير علبه، مات في ظهر يوم الخميس الثانى من شهر جمادي الأولى سنة ٨٨٩ هـ ببولاق. السخاوي: الضوء اللامع ٣/ ٩٠. ترجمة رقم ٣٦٨، ابن إياس: بدائع الزهور ٣/ ٢٠٧. وفيه "الكارمي السكندري أخو الخواجا عبد القادر تاجر السلطان".
(٢) وهو جمع مفرده العادة الدّيدن. اعتاده وأعاده واستعاده جعله من عادته. وهو: كل ما اعتيد، والحالة تتكرر على نهج واحد. الفيروزآبادي: القاموس المحيط، ص ٣٨٧، أنيس: المعجم الوسيط، ص ٦٦٦. وأراد بها عليه عادة (مالا معينا أو غيره) تدفع لجباة السلطان، وانظر ما يليه.
(٣) وردت في الأصل "كدا" والتعديل عن (ب).
(٤) العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٤٤ - ٥٤٥. وفي هذا دلالة على حرص السلطان على جمع الأموال، وعلى أن مدينة جدة أخذة في الازدهار من ما يرد عليها من تجارة وتجار.
(٥) وردت في الأصل "القاضي" والتعديل هو الصواب من (ب).
(٦) كذا وردت فراغ في الأصول. بمقدار كلمة واحدة.
[ ١ / ٢٩٣ ]
وفي ليلة الأحد ثامن عشر الشهر وصل السيد الشريف محمد بن بركات إلى مكة، وكان وصل قبله بيوم النّواّب بجدّة وشيخ الدلالين وفتيا (^١) الشمس [محمد] (^٢) بن عبد الرحمن نائب جدة واجتمعوا في هذا اليوم عند السيد الشريف، وقاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة وجماعته، والخواجا جمال الدين الطاهر، وقري عليهم بعض المراسيم وأظنه مرسوم الشريف وفيه الأمر [بضبط] (^٣) مخلّف نائب جدة المذكور، وكذا مال التجار الذين ماتوا، فإن الخزانة محتاجة، ويشترى الفلفل الواصل في المركبين المتخلفين الواصلين، ويقبض ممّن عليه عادة للذخيرة الشريفة - العادة بالكامل - وغير ذلك مما لم يبلغني تفصيله كما ينبغي فإنني لم أحضر (^٤).
وفي ليلة الاثنين تاسع عشر الشهر ماتت زينب (^٥) بنت الخواجا جمال الدين محمد ابن حسن الطاهر، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة ودفنت من يومها بالمعلاة بتربة سلفها عوضها الله ووالديها خيرا
_________________
(١) وردت في (ب) "فتى"، وكذا سبق ذكره قبل قليل.
(٢) ساقطة في الأصول والمثبت ما بين حاصرتين إضافة على ما ورد في أصل الخبر. العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٤٤.
(٣) وردت في الأصول "بظبط" والتعديل هو الصواب. ان مال المتوفين شرعا يعود على الورثة قبل كل شيء، والذي ليس له ورثة يعود إلى بيت المال، ولكن أختلف الحال هنا حيث أن الخزانة محتاجة فلا بد من توسيع دائرة المدخولات على ما فيه من مخالفة شرعية.
(٤) هذا يدل على أمانة المؤلف وصراحته في الكتابة مما زاد من مميزات الكتاب.
(٥) هي: زينب ابنة الخواجا الجمال محمد بن البدر حسن الطاهر المكي، كان زوجها محمد بن يوسف القاري. وكان زوجها مغاضبا لها فأشهدت بأن جميع ما في حوزتها لأبيها رجاء حرمانه. السخاوي: الضوء اللامع، ١٢/ ٤٧ ترجمة رقم ٢٧٢.
[ ١ / ٢٩٤ ]
وفي ليلة الخميس تاسع عشري الشهر مات الخواجا شمس الدين محمد بن إبراهيم بن خالد الخانكي الشهير بجحا، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة.
وفي ضحى يوم الخميس المذكور وصل إلى المعلاة بعلاء الدين […] (^١) الشهير [بابن] (^٢) صفار ميتا، وكان موته بجدة أظنه في يوم الأربعاء ثامن عشر الشهر وصلي عليه قاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة، وحضر دفنه أخوه وولده وبعض جماعته وغيرهم.