في يوم الأحد ثاني الشهر وصل الخبر إلى مكة بأن السيد بركات [غزا] (^٣) الذين توجه إليهم وأخذ منهم خمسة وعشرين قطيعا وهربوا، وادعى بعض أهل الشرق المواجهين (^٤) أن لهم مالا عند هؤلاء وديعة، فجاؤا [بالبينة] (^٥) فأعطوهم المدّعى [به] (^٦) وبقى الباقي، فجاء آخرون، وادعوا بذلك أيضا، وتوقف حالهم (^٧)، على أن يأتوا [بالثبات] (^٨) على هذا.
_________________
(١) وردت كذا فراغ في الأصول بمقدار كلمة واحدة.
(٢) وردت في الأصول "بان" والتعديل هو الصواب.
(٣) وردت في الأصول "غزى" والتعديل هو الصواب عن العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٤٤.
(٤) وردت في العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٤٤ "المؤاخين".
(٥) ساقطة في الأصول والمثبت ما بين حاصرتين من العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٤٤.
(٦) ساقطة في الأصول والمثبت ما بين حاصرتين إضافة عن العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٤٤.
(٧) وفي العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٤٤ "واتفق معهم".
(٨) هكذا وردت في الأصول وفي العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٤٤ "بالتثابت" وأشار في الحاشية رقم (١) إلى أنها وردت في العز ابن فهد: بلوغ القرى "بالبينات".
[ ١ / ٢٩٥ ]
وفي ليلة الثلاثاء رابع الشهر مات بجدة القائد نور الدين علي بن سعد الدوادار ودفن بها. ولي مرة عوض بهاء بن شملله بجدة، أعانه الشريف بمال ثم لم يسد لعدم الواصل.
ثم في ليلة الجمعة سابع الشهر وصل السيد بركات إلى مكة وأصبح بها إلى عصر يوم الجمعة المذكور، وسافر إلى فريقه بناحية اليمن (^١).
وفي يوم الخميس الذي قبل تاريخه مات عثمان بن عبد العزيز الزمزمي [المكي] (^٢)، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة عند أهله وله من العمر نحو سنة ونصف.
وفي يوم السبت خامس عشر الشهر مات يوسف مملوك الخواجا شمس الدين بن النحاس الشامي، وصلي عليه بعد صلاة عصر يومه عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة بتربة سيده، وهو عتيقه، وكان دواداره.
وفي ليلة الخميس ثالث عشر الشهر خسف القمر في النصف الآخر كله وانجلى ولم يتكامل إلا بعد صلاة الصبح وصلى الخطيب محب الدين النويري (^٣) صلاته
_________________
(١) العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٤٤.
(٢) ساقطة في الأصل والمثبت ما بين حاصرتين إضافة عن (ب).
(٣) هو: أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن القاسم بن عبد الرحمن بن المحب أبي محمد بن أبي القاسم بن أبي الفضل الهاشمي العقيلي النويري المكي الخطيب وابن الخطيب الشافعي سبط التقى ابن فهد أمه أم هانئ (فهو ابن عمة العز ابن فهد) ولد في النصف الثاني من ليلة السبت سادس عشر رجب سنة ٨٣٥ هـ بمكة ونشأ بها فقرأ القرآن وصلى به وقرأ في التنبيه وغيره وأخذ عن جماعة بمكة وأجاز له جماعة باستدعاء خاله النجم ابن فهد واستقر في ربع الخطابة بالمسجد الحرام شريكا لأبيه وعمه وولده وطاف أماكن -
[ ١ / ٢٩٦ ]
على العادة قرأ فيها بآل عمران، والأنعام، والكهف، وياسين، وخطب خطبة مختصرة أعتذر عن التطويل بأنه وجعان وهو كذلك.
وفي عصر يوم الجمعة/رابع عشر الشهر ماتت ستيت (^١) بنت الشيخ عبد الله ابن الشيخ عمر العرابي وصلي عليها بعد صلاة الصبح يوم السبت خامس عشر الشهر عند باب الكعبة ودفنت من يومها بتربة جدها بالمعلاة وكان الجمع في جنازتها حافلا.
وفي يوم السبت المذكور اتفقت حادثة (^٢) شنيعة بمكة وهو أن بعض الأعاجم الفقراء المتشيعة ممن يظهر التزهد ويكثر القيام وعلى وجهه الشناعة وله [عاده] (^٣)، قيل له بالمسعى أبو بكر ﵁، ففطن لبعض الصغار من العوام من بيت أبي السمن وهو يبيع اللبن فأخذ جنبيته من وسطه وشق بها بطنه، ثم أخرجها وأعادها مرة ثانية فخرجت قصبان الصبي، وظهر الطّعم وعلامة الموت ذلك، فمسك العجمي وذهب به إلى حبس القائد مسعود بن قنديد، وحمل الصبي إلى بيتهم وقطب له بطنه، ثم أشيع أن الصبي مات، فذهب بالعجمي ليشنق بباب المعلاة (^٤)، فقال له: ما حملك على هذا؟
_________________
(١) = ودخل القاهرة واليمن وغيرها، وفصل عن الخطابة مرة ثم أعيد. وأقام بالمدينة النبوية ثم أعيد لمكة المشرفة. السخاوي: الضوء اللامع ٢/ ١٦٨ - ١٧٠ ترجمة رقم ٨٤٢.
(٢) السخاوي: الضوء اللامع ١٢/ ٦١ ترجمة رقم ٣٦٤. وفيه "زوجة السراج معمر المالكي، كانت خيرة مباركة جاورت بالمدينة النبوية غير مرة".
(٣) وردت هذه الكلمة مضبوطة بالشكل في الأصل.
(٤) لم أتبين قرائتها في الأصل والتعديل ما بين حاصرتين من (ب).
(٥) باب المعلاة: وهو أحد أبواب مكة المشرفة ويقع في أعلى مكة في سورها، وأهدى هذا الباب ملك الهند إلى صاحب مكة وكان عمل هذا الباب بكنباية من بلاد الهند سنة ٧٨٦ هـ وأهدي للسيد أحمد بن عجلان، وركبه بالسور بباب المعلاة الشريف عنان بن مغامس بن رميثه سنة ٧٨٩ هـ بعد أن ولى إمرة مكة، ثم احترق هذا الباب وهدم بعض من السور وأعيد -
[ ١ / ٢٩٧ ]
فقال له: فعلت بديني واعملوا بدينكم. ثم في أثناء الطريق سمعوا أنه لم يمت، فعادوا به إلى الحبس، ثم مات الصبي في نهار الأحد سادس عشر الشهر ودفن في يومه بعد صلاة العصر بالمعلاة بعد الصلاة عليه عند باب الكعبة.
ثم في ثاني تاريخه يوم الاثنين سابع عشر الشهر شنق العجمي بدرب باب المعلاة. وحصل له من غوغاء الناس (^١) رجم كثير ثم انقطع به الحبل وطاح، وغسل وكفن ودفن بالمعلاة ليلة الثلاثاء ثامن عشر الشهر، ويقال إنه وجد أغلف (^٢)، والله أعلم. وله أفعال منكرة ومن ضربه للناس وإرادته بذلك قتلهم، فينجيهم الله تعالى.
والحمد لله الذي أراح المسلمين منه وكان لا يسجد قط في الصلاة إلا على أم رأسه (^٣).
وفي يوم الاثنين مات أبو بكر بن علي التجافيفي وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة عند سلفه وشيعه جماعة.
وفي يوم الأربعاء تاسع عشر الشهر ماتت أم هانئ (^٤) بنت القاضي نور الدين علي ابن أبي البركات بن ظهيرة شقيقة قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة بالمدينة
_________________
(١) = بناؤه بأمر السيد حسن وعوض عن الباب المحترق بباب جيد وركب مكانه. عبد الله غازي، إفادة الأنام ١/ ١٩٨ - ١٩٩، الكردي، التاريخ القويم ٢/ ٧٢.
(٢) غوغاء والغوغاء: الجراد، والكثير المختلط من الناس والسفلة منهم لكثرة لغطهم وصياحهم. الفيروزآبادي: القاموس المحيط، ص ١٧٠١، أنيس: المعجم الوسيط، ص ٦٩٩.
(٣) أغلف: يقال: رجل أغلف. بيّن الغلف، محرّكة: أي أقلف. والأقلف: من لم يختن. الفيروزآبادي: القاموس المحيط، ص ١٠٨٨، ١٠٩٤.
(٤) أم رأسه: هي الدماغ وأم الدماغ: الجلدة الرقيقة التي تجمعه. ويقال جلفت الشجة أم الدماغ. أنيس: المعجم الوسيط، ص ٤٧.
(٥) هي: أم هانئ ابنة علي بن أبي البركات محمد بن أبي السعود محمد بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشي المكية شقيقة قاضي الحجاز البرهاني واخوته وهي أكبر إناث -
[ ١ / ٢٩٨ ]
الشريفة وصلي عليها، ودفنت بالبقيع إلى جانب زوجها أبي الفضايل بن أبي المكارم بن ظهيرة، وجاؤا إلى مكة بذلك في ليلة السبت [تاسع عشري] (^١) الشهر، وبكى عليها أهلها في ليلة الأحد.
وفي يوم الجمعة حادي عشري الشهر صلي على عبد الرحمن (^٢) الخواص صدقة بن أحمد بن قطلبك الحلبي المكي صلاة الغائب، فإنه وصل نعيه إلى مكة في هذه الجمعة، بأنه توفي في البحر وهو ذاهب إلى الهند وكان حصل له بعد موت والده سعد وإقبال من الناس وكان سافر إلى مصر وإلى الهند فحصل له سعد في الربح فأودع في هذه السفرة من الناس شيئا كثيرا.
وفي ليلة الأحد ثالث عشري الشهر ولد الجمال محمد بن الجمال أبي المكارم بن القاضي شرف الدين بن [أبي] (^٣) القاسم الرافعي بن ظهيرة أمه بنت [عم والده] (^٤) أم الحسن بنت القاضي محب الدين بن أبي السعادات بن ظهيرة.
_________________
(١) = أبويها، ولدت عام ٨٢٣ هـ بمكة وأجاز لها جماعة وتزوجها ابن أبي الفضل محمد بن أبي المكارم بن أبي البركات عام ٨٣٧ هـ وولدت له عدة ثم طلقها فأقبلت على الإكثار من العبادة والطواف والاعتمار وزارت المدينة غير مرة إلى أن قررت وفاتها بها. السخاوي: الضوء اللامع ٢/ ١٥٧ ترجمة رقم ٩٨٢.
(٢) وردت في الأصول "سابع عشر" ويبدو أنه محرف عن "تاسع عشري" حيث يوافق ذلك ليلة السبت من الشهر وما جاء بعد ذلك.
(٣) عثر على ترجمة في النجم ابن فهد: الدر الكمين ورقة ١١٤، السخاوي: الضوء اللامع ٣١٧ ترجمة رقم ١٢١٠ باسم "صدقة بن أحمد بن قطلبك الحلبي الخواجا" وقد يكون والده.
(٤) ساقطة في الأصول والمثبت ما بين حاصرتين إضافة عن ذكره السابق.
(٥) وردت في الأصول "عمه" والتعديل هو الصواب.
[ ١ / ٢٩٩ ]
وفي صبح تاريخه ولد […] (^١) بن أبي بكر بن عبد الله المرشدي أمه بنت عم والده الحرة بنت إبراهيم المرشدي.
وفي هذه الليلة كان عقد زيلعة (^٢) بنت القاضي شهاب الدين أحمد بن الضياء الحنفي على عبد الله بن ملاك الهذلي، أحد الأعراب الساكنين بنخلة الشامية (^٣)، وهي بكر، وأمها جارية سوداء.
وفي ليلة الثلاثاء خامس عشري الشهر جاء الخبر إلى مكة بوفاة صاحب المدينة زبيري بن قيس الحسيني بعصر يوم الجمعة [رابع عشر] (^٤) الشهر بين البركة (^٥) والمدينة وانه خرج به وهو بارز إلى البركة ليشم الهواء، فازداد به الحال فعادوا به فأدركه الأجل قبل دخول المدينة [النبوية] (^٦) وصلي عليه بعد صلاة الصبح [يوم السبت خامس عشر] (^٧) الشهر بالمسجد النبوي ودفن بالبقيع بقبة سيدنا الحسن (^٨)
_________________
(١) وردت فراغ في الأصول بمقدار كلمة واحدة.
(٢) وردت في الأصل "ريلعه" والتعديل عن (ب).
(٣) نخلة الشامية: وهي واد على ليلتين من مكة يصب من الغمير ويلتقي بوادي نخلة اليمانية ويجتمعان ببطن مر الظهران وهو على طريق اليمن لبني هذيل. ياقوت: معجم البلدان ٥/ ٢٧٧، البلادي: معجم معالم الحجاز ٨/ ٤٠ - ٤١.
(٤) وردت في الأصول "رابع عشرى" والتعديل هو الصواب على حسب دخول الشهر وما جاء بعده.
(٥) البركة: مغيض عين الأزرق، بها نخيل حسنة بيد الأمراء. السمهودي، وفاء الوفاء ٤/ ١١٤٧.
(٦) ساقطة في الأصل والمثبت ما بين حاصرتين من (ب).
(٧) وردت في الأصول "يوم السبت خامس عشرى" والتعديل هو الصواب حسب دخول الشهر.
(٨) هو: الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي، أبو محمد وخامس الخلفاء الراشدين وأخرهم. ولد سنة ٣ هـ في المدينة المنورة وأمه فاطمة الزهراء بنت رسول الله ﷺ وهو أكبر أولادها. كان عاقلا حليما محبا للخير فصيحا من أحسن الناس منطقا وبديهة، حج عشرين حجة ماشيا ودخل أصبهان غازيا مع عبد الله بن الزبير بايعه أهل العراق بالخلافة بعد مقتل أبيه سنة ٤٠ هـ وأشاروا -
[ ١ / ٣٠٠ ]
والعباس، مع ولده حسن (^١)، وأرسل معه الخواجا شمس الدين بن الزمن إلى السيد الشريف محمد بن بركات ابن حسن بن عجلان يسأله في أن يوليه عوض أبيه والله أعلم بما يكون.
وفي ليلة الأربعاء سادس عشري الشهر ماتت بنت الشيخ ابن مصلح العراقي وصلي عليها بعد صلاة الصبح بساعة عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة عند سلفها، وشيعها ناس كثير.
وفي ليلة الخميس سابع عشري الشهر أو أول يومها ماتت الحبشية مستولدة الخواجا بير محمد الكيلاني وأم بنته صفية، وصلي عليها وقت طلوع الشمس عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة بتربة سيدها.
_________________
(١) = عليه بالمسير إلى الشام لمحاربة معاوية بن أبي سفيان فأطاعهم وزحف بمن معه، وبلغ معاوية خبره فقصده وتقارب الجيشان فهال الحسن أن يقتل المسلمون ولم يستشعر الثقة بمن معه فكتب إلى معاوية يشترط شروطا للصلح فأجابه فخلع نفسه من الخلافة وسلم الأمر لمعاوية سنة ٤١ هـ فسمي ذلك العام "بعام الجماعة" لاجتماع كلمة المسلمين فيه، وانصرف إلى المدينة النبوية إلى أن توفي (ويقال مسموما) في سنة ٥٠ هـ ودفن بالبقيع وقبره مشهور هناك في قبة عالية ومدة خلافته ستة أشهر وخمسة أيام. الفاسي: العقد الثمين ٤/ ١٥٧ - ١٥٨ ترجمة رقم ٩٩٨، الزركلي: الأعلام ٢/ ١٩٩ - ٢٠٠.
(٢) أي مع ولده حسن البدر وصل هذا الخبر إلى مكة. هو: حسن بن زبيري بن قيس بن ثابت بن نعير بن منصور البدر الحسيني أمير المدينة وليها بعد أبيه في سنة ٨٨٨ هـ عن الشريف محمد بن بركات وهو مع صغره يوصف بعقل، ولكن في سنة إحدى وتسعمائة في سادس ربيع الأول منها دخل المسجد النبوي بجماعة مسلمين وأخذ ما في حاصله من قناديل وغيرها وسبك ذلك كله ثم ارتحل عن المدينة واستمر مفصولا وفوض أمر المدينة إلى فارس بن شامان ثم عاد وتردد إلى المدينة ومات بها. السخاوي: الضوء اللامع ٣/ ١٠٠ ترجمة رقم ٤٠٣، التحفة اللطيفة ١/ ٢٧٦ ترجمة رقم ٩٢١.
[ ١ / ٣٠١ ]
وفي يوم الجمعة ثامن عشري الشهر وصل إلى المعلاة بحاكم جدّة والمتصرف في البندر موفق الحبشي الشهير بالحموي، وجهز بالمعلاة وصلي عليه بها وبها دفن بالقرب من قبر السيد [حنتم] (^١) /ابن الشريف محمد بن بركات بأعلى المعلاة.
وفي هذا الشهر وصل إلى مكة الشيخ العالم محمد الخلجي بختيار، ومعه صدقة أربع مائة دينار لمكة، وكان وصولهما من الهند إلى اليمن ثم إلى مكة، وفي [غرضهما] (^٢) التوجه إلى مصر (^٣). الشيخ محمد جاء يشتري كتبا للخلجي واشترى بمكة كتبا.
وفي يوم السبت تاسع عشري الشهر ماتت الحرمة أم نور الدين (^٤) علي الذي يقال له ابن بيبي راحات وهي مربيته وأخته، ومعهما أمهما هذه، وبيبي راحات زوجة الشيخ الصالح عبد المعطي (^٥) المغربي نزيل مكة، وصلي عليها بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة بتربة الشيخ عبد المعطي، وشيعها لأجله خلق كثير.
_________________
(١) وردت في الأصول "خيثم" والتعديل من ترجمته السابقة.
(٢) وردت في الأصول "عرضهما" والتعديل هو الصواب ويستقيم به سياق المعنى.
(٣) يبدو أن هناك سقطا في الخبر السابق حيث يفهم أنه كان برفقه شخص آخر لم يذكر اسمه أو صفته.
(٤) وردت في الأصل "النور" والتعديل هو الصواب عن (ب).
(٥) هو: عبد المعطي بن خصيب بن زائد أبو المواهب ابن أبي الرخا المحمدي نسبة إلى عرب بالمغرب يقال لهم بنو محمد ببادية تونس ونشأ بها وأخذ عن جماعة دخل مكة سنة ٨٦٠ هـ فحج وزار المدينة ومكث بها ثلاث سنوات ثم عاد لمكة. السخاوي: الضوء اللامع ٥/ ٧٩ - ٨١ ترجمة رقم ٢٠٥، التحفة اللطيفة ٣/ ٧٧.
[ ١ / ٣٠٢ ]
وفي هذا اليوم مات نور الدين علي الدلال الشهير بابن قطيمش أحد قراء الصفة (^١) بالمدرسة الأشرفية، ولم يقرر أحد عوضه، إلا أن القاضي الشافعي برهان الدين ابن ظهيرة أمتع الله بحياته قال: إن كان الأمر لي فما أقدم أحدا على أولاده، مع أنهم صغار، وأذن لمن يحضر إن كان عن الأولاد فبالنصف أو الثلث، جزاه الله خيرا.
وكان هذا الرجل يحفظ القرآن وصاحب دنيا، فنصب (^٢) عليه بعض من لا يخاف الله وأخذها منه بمكة، هكذا سمعت والله أعلم، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة رحمة الله عليه، فإنه كان خفيف الروح يعظم الناس ولا يثقل عليهم كما يفعل أمثاله.
في أوائل هذا الشهر ولد ولد لبدر الدين حسن (^٣) بن عطية بن فهد وسمي بنجم الدين.