في عصر غرة الشهر مات الخواجا نور الدين علي (^٤) بن عبد اللطيف البرلسي السكندري، وصلي عليه بعد صلاة الصبح ثاني تاريخه عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة
_________________
(١) وردت في الأصول "أن حبر" والمثبت عن العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٤٠، الجزيري: الدرر الفرائد المنظمة ١/ ٧٥٩.
(٢) الجزيري: الدرر الفرائد المنظمة ١/ ٧٥٩.
(٣) واسط: (عين واسط) تقع على يمين الوادي للهابط معه، وكانت عين جارية ثم لحقها ما اجتاح العيون من الجفاف. سرور: العيون في الحجاز، ص ١٢٧. والهدة (هدة بني جابر): - نسبة إلى بني جابر - بطن من بني عمرو من حرب، وهي على مرحلة من "مر الظهران" وهو بدوره على مرحلة من مكة وهو والهدة معدودان من أعمالها. الفاسي: العقد الثمين ١/ ٣١، البلادي: معجم معالم الحجاز ٩/ ١٦٨.
(٤) هو: علي بن عبد اللطيف البرلسي ثم السكندري التاجر، ابتنى برشيد بيتين وصهريجا تعلوه مدرسة لطيفة، وبجدة دارا هائلة لم يكملها، كان بعيدا عن الخير قائما مع نفسه وتقصير في أمور دينه سامحه الله. السخاوي: الضوء اللامع ٥/ ٢٤٥ ترجمة رقم ٧٣٧.
[ ١ / ٢٢٨ ]
خلف القبب بالقرب من ترب الزيدية (^١) سامحه الله تعالى، وله تردد إلى مكة وإلى الهند، وله بمكة نحو سنتين، ومجيئه [إليها] (^٢) هذا من مصر، وله ملاة (^٣) واسعة جدا، ورث بعضها من والده وبعضها من أخيه. ويقال: إن الذي ورثه من أخيه لم يفتح المحل الذي هو به، وكانت عنده خسة زائدة مع ذلك، ويذكر بعدم الصلاة إلا في النادر. ولا قوة إلا بالله مع استطالته على الناس بالكلام، وكان ينتمي إلى الأمير الكبير أزبك فاحترم بسبب ذلك. وكان لا يخدم غيره. فنفعه. والله [يعفو] (^٤) عنا وعنه آمين. وأرسل بسبب ذلك قاصد إلى القاهرة.
وفي يوم السبت حادي عشر الشهر أو أول اليوم الذي يليه مات يوسف بن محمد الشيبي أخو أبي بكر و[… و] (^٥) المتوفين في هذه السنة، وصلي عليه صبح يوم الأحد، ودفن من يومه بالمعلاة عند سلفه بالشعب الأقصى.
وفي ليلة الثلاثاء رابع عشر الشهر ماتت زينب (^٦) بنت الشيخ أمين الدين الاقصرائي، وصلي عليها عند باب الكعبة قاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن
_________________
(١) الزيدية. أقرب فرق الشيعة من أهل السنة والجماعة حيث تتصف بالاعتدال والقصد والابتعاد عن التطرف والغلو، كما أن نسبتها ترجع إلى مؤسسها زيد بن علي زين العابدين الذي صاغ نظرية شيعية متميزة في السياسة والحكم جاهد من أجلها وقتل في سبيلها. الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب، ص ٢٥٧.
(٢) وردت في الأصول "إليه" والمثبت هو الصواب ويستقيم به سياق المعنى.
(٣) الملاة: فلاة ذات حرّ، ومتسع من الأرض. أنيس: المعجم الوسيط، ص ٩٢٥، المنجد في اللغة والأعلام ١/ ٧٧٥.
(٤) وردت في الأصول "يعفوا" والمثبت هو الصواب.
(٥) وردت كذا في الأصول فراغ بمقدار كلمة ثم حرف الواو.
(٦) هي: زينب ابنة الأمين يحيى بن محمد الأقصرائي القاهري الحنفي حجت غير مرة آخرها سنة -
[ ١ / ٢٢٩ ]
ظهيرة، ودفنت من يومها بالمعلاة بتربة بيت الضياء الحنفي. وكانت أوصت أن تدفن بتربة الأمير قاني باي، فلا قوة إلا بالله العلي العظيم. وكان الجمع في تشييعها حافلا.
وفي صبيحة ليلة الثلاثاء المذكور ولد [] (^١) ابن [] (^٢) بن قاضي/ القضاة المالكي نجم الدين بن يعقوب المدني ثم المكي أمه (^٣) ست الكل بنت القاضي جمال الدين بن نجم الدين بن ظهيرة.
وفي ليلة الجمعة سابع عشر الشهر وصلت قافلة من المدينة الشريفة، فيها قاضي القضاة محي الدين عبد القادر، القاضي الحنبلى وأهله، وأخبروا بموت رقية (^٤) بنت عمر أخت محمد الزرندى ضرة عبد القادر بن يعقوب كانت، وكانت تربي ابنته وابنة ابن أخيه قاضي مكة نجم الدين بن يعقوب المالكي، فتشوش لذلك فسافر ثاني تاريخه يوم السبت ثاني عشر الشهر إلى جدة ليتوجه إلى المدينة الشريفة. فإن محمد بن عبد المهدي كان مسافرا من جدة بقافلة. فأراد لحوقه (^٥) ففاته فيما يقال.
وفي يوم الجمعة رابع عشرى (^٦) الشهر وصل قاصد من مصر ولم نسمع من
_________________
(١) = ٨٨٦ هـ واستمرت مجاورة حتى ماتت. السخاوي: الضوء اللامع ١٢/ ٥٠ ترجمة رقم ٢٩٧.
(٢) ورد فراغ في الأصول بمقدار كلمة واحدة.
(٣) ورد فراغ في الأصول بمقدار كلمة واحدة.
(٤) وردت في الأصل "أم" والمثبت من (ب).
(٥) هي: رقية ابنة السراج عمر بن المحب محمد الزرندي المدني، تزوجها عبد القادر بن يعقوب عم النجم محمد المالكي ثم بعد موته بجدة الشريف السمهودي ثم أبو الفتح الزرندي أخو قاضي الحنفية وماتت معه. السخاوي: الضوء اللامع ١٢/ ٣٥ ترجمة ٢٠٦.
(٦) وردت في متن الأصل "الخروج" ولكن استبدلها الناسخ في الهامش الأيمن بالمثبت، وفي (ب) "الخروج للحوقه".
(٧) وردت في الأصل "عشرين" والمثبت هو الصواب عن (ب).
[ ١ / ٢٣٠ ]
خبره، إلا أن نائب جدة [أبا] (^١) الفتح حصل فيه شكاوى عدة عند السلطان. وأرسل إلى الشريف بأن يعين من يختاره لذلك أو يسد هو ذلك.
وفي هذا العشر [كشفت] (^٢) قطعة من سقف المسجد الحرام تلي العطيفية (^٣)، ينزل منها المطر إلى المسجد الحرام، وأعيدت. ولم يتم عمل ذلك إلا في الشهر الداخل.