في يوم السبت سابع الشهر أو اليوم الذي يليه مات الفقيه أبو بكر الشافعي اليمني - وما يدعى إلا أبا بكر ولعله اسمه - وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة بالقرب من تربة القاضي الحنفي، وكان مباركا له اشتغال في مذهب الشافعي، ويعتني بالإرشاد وشرحه، ولم يحصل على شيء وكان يقريء زين الدين عبد الباسط بن القاضي جمال الدين بن نجم الدين بن ظهيرة، وشهر بهم.
وفي هذا اليوم ظنا ولد أحمد شهاب الدين بن النور علي بن الجمال المصري أمه أمة بنت الوجيه عبد الرحمن بن الجمال المرشدي الحنفي.
وفي ليلة الأربعاء حادي عشر الشهر مات علي بن قاسم الذويد، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة.
وفي هذه الليلة أو صبيحتها ماتت الحرمة بنت أبي بكر بن عبد القادر بن عبد الحي بن ظهيرة وصلي عليها ضحى عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة.
وفي يوم الثلاثاء سابع عشر الشهر مات المعلم محمد (^١) بن علي بن محمود الشهير بالمجنون الكيال، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة بالقرب من الدرب وشيعه ناس كثير.
وفي خامس عشري الشهر ولدت بنت العفيف عبد الله (^٢) بن أبي الفضل بن
_________________
(١) السخاوي: الضوء اللامع ٨/ ٢١٨ - ٢١٩ ترجمة رقم ٥٧١.
(٢) هو: عبد الله بن عباس بن محمد بن محمد بن أبي السعود محمد بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظهيرة العفيف أبو السيادة بن الكمال أبي الفضل بن الجمال أبي المكارم بن الكمال أبي البركات القرشي المكي الشافعي ابن أخت البرهاني أم هانئ ابنة علي بن أبي البركات ويعرف كسلفه بابن ظهيرة ولد في شعبان سنة ٨٤٨ هـ بمكة ونشأ بها فحفظ أطرافا -
[ ١ / ٢٤٨ ]
أبي المكارم/بن ظهيرة، أمها أم الخير (^١) بنت القاضي جمال الدين بن نجم الدين بن ظهيرة.
وفي ليلة الأحد تاسع عشري الشهر مات عمر بن موسى أبو الكلاب الحمامي، وكان مباركا مواظبا على الجماعة ويكبر على الأموات خلف الصلوات للأجر، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة.
ولم يخرج هذا الشهر حتى لم يبق من الأكوام التي كانت بالمسجد إلا بقية واحد أو اثنين.