[ ١ / ٣٦٧ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان قال: حدثنا أبو الميمون عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر بن راشد قال: حدثنا أَبُو زُرْعَةَ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عمرو قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ قال: أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ قَالَ: رَأَيْتُ مَكْحُولًا، وَنَافِعًا، وَعَطَاءً، تُقْرَأُ عَلَيْهِمِ الْأَحَادِيثُ.
حدثنا أبو زرعة قال: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ شُعَيْبٍ يَقُولُ: لَأَنْ أَعْرِضَهُ مَرَّةً، أحب إلي من أن أسمعه مرتين.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَصْحَابَنَا يَعْرِضُونَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدِيثَ الْمِعْرَاجِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ عَنْ أَنَسٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَلَيْسَ حَدَّثْتَنَا عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا عَنْ أَنَسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ: إنما يقرأون على أنفسهم.
حدثنا أبو زرعة قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ
[ ١ / ٣٦٩ ]
قال: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ خُفَّيْنِ أبيضين.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيُّ قَالَ: كَنَّا فِي الْمَسْجِدِ إِذْ مُرَّ بِمَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ، قَالَ: فَسَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ يَقُولُ: إِنَّ الْبَلَاءَ، كُلَّ الْبَلَاءِ إِذَا كانت الأئمة منهم.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - يَعْنِي هِشَامًا - قَدْ قَطَعَ يَدَيْ غَيْلَانَ وَرِجْلَيْهِ، وَصَلَبَهُ قَالَ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: قَدْ فَعَلَ، قَالَ: أَصَابَ - وَاللَّهِ - فِيهِ الْقَضَاءَ وَالسُّنَّةَ لَأَكْتُبَنَّ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَأُحَسِّنَنَّ لَهُ رأيه.
حدثنا أبو زرعة قال: حدثنا أَبُو مُسْهِرٍ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ عَنْ رَجَاءَ بْنِ حَيْوَةَ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ: بَلَغَنِي، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهُ دَخَلَكَ شَيْءٌ مِنْ قَتْلِ غَيْلَانَ، وَلَقَتْلُ غَيْلَانَ، وَصالِحٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَتْلِ أَلْفَينِ مِنَ الرُّومِ.
قال أبو زرعة: وَلَمْ يَسْمَعْهُ أَبُو مُسْهِرٍ مِنَ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ، وَلَكِنْ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا
[ ١ / ٣٧٠ ]
أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْنُ بن حكيم بن الْوَلِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي السائب.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ قال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قال: وَحَدَّثَنِي الْمُنْذِرُ بْنُ نَافِعٍ قال: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ اللَّجْلَاجِ يَقُولُ لِغَيْلَانَ: وَيْحَكْ يَا غَيْلَانُ أَلَمْ أَجِدْكَ فِي شَيْبَتِكَ تُرَامِي النِّسَاءَ بِالتُّفَّاحِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ؟ ثُمَّ صِرْتَ حَارِثِيًّا تَخْدُمُ امْرَأَةً تَزْعُمُ أَنَّهَا أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ؟ ثُمَّ تَحَوَّلْتَ فَصِرْتَ قَدَرِيًّا زِنْدِيقًا؟.
قَالَ أبو زرعة: وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو مُسْهِرٍ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ نَافِعٍ نَفْسِهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ نَحْوًا مِنْهُ.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامٌ قال: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عِمْرَانَ قال: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُهَاجِرٍ - مَوْلَى الْأَنْصَارِ - قَالَ: أَقْبَلَ غَيْلَانُ - وَهُوَ مَوْلًى لِآلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - وَصَالِحُ بْنُ سُوَيْدٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَلَقِيَا مُزَاحِمًا - مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - فَسَأَلَاهُ أَنْ يَجْعَلَهُمَا فِي حَرَسِ عُمَرَ، فَذَكَرَهُمَا لِعُمَرَ، فَأَدْخَلَهُمَا عَلَيْهِ فَكَلَّمَهُمَا
[ ١ / ٣٧١ ]
فَسَرَّهُ رَغْبَتُهُمَا فِي ذَلِكَ. فَقَالَ: أَجْلِسْهُمَا يَا عَمْرُو وَامْنَعْهُمَا مِنْ حَمْلِ السَّيْفِ. قَالَ عَمْرٌو: فَفَعَلْتُ. فَبَلَغَهِ أَنَّهُمَا يَنْطِقَانِ فِي الْقَدَرِ، فَدَعَاهُمَا، فَقَالَ: أَعِلْمُ اللَّهَ نَافِذٌ فِي عِبَادِهِ أَوْ مُنْتَقِضٌ؟ قَالَا: بَلْ نَافِذٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: فَفِيمَ الْكَلَامُ. فَخَرَجَا، ثُمَّ بَلَغَهُ أَنَّهُمَا قَدْ أَسْرَفَا، فَقَالَ: مَا هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي تَنْطِقَانِ فِيهِ؟ قَالَا: نَقُولُ مَا قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: " هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِيْنٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًَا مَذْكُوْرًَا " إلى " وإما كفورا " ثُمَّ سَكَتَ، فَقَالَ عُمَرُ، اقْرَأْ، فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: " يُدخل منْ يشاء في رحمته "، فَقَالَ عُمَرُ: كَيْفَ تَرَى يَا ابْنَ الْأَتَانَةِ؟ تَأْخُذُ الْفُرُوعَ، وَتَدَعُ الْأُصُولَ ثُمَّ أَخْرَجَهُمَا، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ مَرَضِهِ بَلَغَهُ أَنَّهُمَا قَدْ أسرفا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا وَهُوَ مُغْضَبٌ، فَقَالَ: أَلَمْ يَكُنْ فِي سَابِقِ عِلْمِ اللَّهِ - حِينَ أَمَرَ إِبْلِيسَ بِالسُّجُودِ - أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ؟، قَالَ عَمْرٌو: فَأَوْمَأْتُ إِلَيْهِمَا بِرَأْسِي، قُولَا: نَعَمْ. فَقَالَا: نَعَمْ. فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهِمَا، وَالْكِتَابُ إِلَى الْأَجْنَادِ بِخِلَافِ مَا قَالَا.
فَمَاتَ عُمَرُ قَبْلَ أَنْ تُنَفَّذَ تلك الكتب.
[ ١ / ٣٧٢ ]
حدثنا أبو زرعة قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامٌ قال: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عِمْرَانَ قال: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ الْبَصْرِيُّ - كَاتِبُ نُمَيرِ بْنِ أَوْسٍ، قَاضِي دِمَشْقَ - قَالَ: بَلَغَ نُمَيْرَ بْنَ أَوْسٍ أَنَّ هِشَامًا وَقَرَ فِي صَدْرِهِ مِنْ قَتْلِ غَيْلَانَ شَيْءٌ - فَكَتَبَ إِلَيْهِ نُمَيْرٌ: لَا تَفْعَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ قَتْلَ غَيْلَانَ كَانَ مِنْ فُتُوحِ اللَّهِ الْعِظَامِ على هذه الأمة.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: وَسَأَلْتُ أَبَا مُسْهِرٍ قُلْتُ: مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ سَمِعَ مِنْ أَبِي سَلَّامٍ فَقَالَ: نَعَمْ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ قال: سَمِعْتُ جَدِّي أَبَا سَلَّامٍ يَقُولُ: قَالَ كَعْبٌ: مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَتَيْ مَرَّةٍ، غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ، وَلَوْ كَانَ مِثْلُ زَبَدِ الْبَحْرِ.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: فَأَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ مَرْوَانَ قَالَ: قُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ فِي هَذَا الْحَدَيِثِ: قَالَ أَبُو سَلَّامٍ: سَمِعْتُ كَعْبًا؟ قَالَ: قَالَ كعب.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مَرْوَانَ قَالَ: قُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ - عَجْبًا بِهِ لِصِدْقِهِ -: إِنَّكَ لَشَيْخٌ كَيِّسٌ.
قَالَ أبو زرعة: وَكَانَ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ ثِقَةٌ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، وَمَرْوَانُ يَرْفَعَانِ مِنْ ذِكْرِ مُعَاوِيَةَ بْنِ سلام.
حدثنا أبو زرعة قال: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
[ ١ / ٣٧٣ ]
عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ قَالَ: أَخَذَ مِنِّي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ كِتَابَ أَخِي زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي مُسْهِرٍ: فَأَبُو سَلَّامٍ سَمِعَ مِنْ عَبِادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَمِنْ كَعْبٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، حَدَّثَنِي عَبَّادٌ الْخَوَّاصُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ قَالَ: كُنْتُ إِذَا قَدِمْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ نَزَلْتُ عَلَى عُبَادَةِ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَوَجَدْتُهُ وَكَعْبًا جَالِسَيْنِ، فَسَمِعْتُ كَعْبًا يَقُولُ: إِذَا كَانَتْ سَنَةُ سِتِّينَ، فَمَنْ كَانَ عزبًا فلا يتزوج.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي مُسْهِرٍ: فَسَمِعَ من كعب؟ قال: نعم.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: فَأَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ قال: قُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ: سَمِعَ جَدُّكَ مِنْ كعب؟ قال: لا أدري.
حدثنا أبو زرعة قال: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى صَاحِبِ دِمَشْقَ أَنْ: سَلْ أَبَا سَلَّامٍ عَمَّا سَمِعَ مِنْ ثَوْبَانَ - مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - فِي الْحَوْضِ، فَإِنْ كَانَ يُثَبِّتُهُ، فَاحْمِلْهُ عَلَى مَرْكَبَةٍ من البريد.
حدثنا أبو زرعة قال: فَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ
[ ١ / ٣٧٤ ]
قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: لَقَدْ شَقَقْتَ عَلَيَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: مَا أَرَدْتُ ذَاكَ، وَلَكِنْ أَحْبَبَتُ أَنْ تُشَافِهَنِي بِحَدِيثِ ثَوْبَانَ في الحوض.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ ابْنِ جَابِرٍ قال: قُلْتُ لِأَبِي سَلَّامٍ: مَا حَمَلَكَ عَلَى النَّقْلَةِ مِنْ حِمْصَ إِلَى دِمَشْقَ؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْبَرَكَةَ تَتَضَاعَفُ فيها ضعفين.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامِ بْنِ أَبِي سَلَّامٍ: لِمَنِ الْوَلَاءُ عَلَيْكَ؟ فغضب، يعني أنه عربي.
حدثنا أَبُو مُسْهِرٍ قال: قُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامِ بْنِ أَبِي سَلَّامٍ: مَا اسْمُ جَدِّكَ؟ فَقَالَ: ممطور.
قال أبو زرعة: قُلْتُ لِأَبِي مُسْهِرٍ: فَأَيُّوبُ بْنُ
[ ١ / ٣٧٥ ]
مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسَ سَمِعَ من بسر بن أَبِي أَرْطَأَةَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: حَدَّثَنِي ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسَ عَنْ أَبِيهِ قال: سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ أَبِي أَرْطَأَةَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَافِيَتَنَا فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا، أَجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْآخِرَةِ.
فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُكَ تُرَدِّدُ هَذَا الدُّعَاءَ. قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو بِهِ.
قَالَ أبو زرعة: فَأَيُّوبُ وَيُونُسُ ابْنَا مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسَ أَخَوَانِ، أَيُّوبُ أَكْبَرُهُمَا أَقْدَمُهُمَا مَوْتًا، وَيُونُسُ، يُكَنَّى: أَبَا حَلْبَسَ، قُتِلَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِيهَا دَخَلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ دِمَشْقَ.
قال أبو زرعة: وَسَأَلْتُ أَبَا مُسْهِرٍ عَنِ الْأَخْذِ عَنْ عَبْدِ
[ ١ / ٣٧٦ ]
الْعَزِيزِ بْنِ الْحُصَيْنِ، فَقُلْتُ لَهُ: عبد العزيز بن الحصين، من يُؤْخَذُ عَنْهُ؟ فَقَالَ: أَمَّا أَهْلُ الحزم فلا يفعلون.
قال أبو زرعة: سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَحْتَجُّ فِيمَا أَنْكَرَ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُصَيْنِ فَقَالَ: حدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَقَالَ: كَانَ مِنَ الْبَلَاءِ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ أَنْ نَسُوا ذَلِكَ الشَّهْرَ، يَعْنِي شَهْرَ الزَّكَاةِ.
قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحُصَيْنِ: سَمَّاهُ لَنَا الزُّهْرِيُّ.
قَالَ أبو زرعة: قِيلَ لِأَبِي مُسْهِرٍ: فَيَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ؟ فَقَالَ: كَانَ شَيْخًا كَبِيرًا.
قال أبو زرعة: فَأَخْبَرَنِي غَيْرُ أَبِي مُسْهِرٍ: أَنَّهُ كَانَ مُخْتَلِطًا.
وَرَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، وَهِشَامًا يُبْطِلَانِ حَدِيثَهُ.
وَسَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يُسْأَلُ عَنْ الرَّجُلِ يَغْلَطُ، وَيَتَّهِمُ، وَيُصَحِّفُ؟ قَالَ يبين مره. فَقُلْتُ لِأَبِي مُسْهِرٍ: أَتَرَى ذَلِكَ مِنَ الْغَيْبَةِ؟ قَالَ: لَا.
[ ١ / ٣٧٧ ]
حدثنا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: حدثنا سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: نَزَلَ يَعِيشُ بْنُ الْوَلِيدِ عَلَى مَكْحُولٍ، فَأَكْرَمَهُ وَهَيَّأَ لَهُ طَعَامًا، فَأَطْعَمَهُ، وَأَطْعَمَ النَّاسَ، فَكَانَ يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ مِمَّنْ يَخْدِمُ ذَلِكَ الْيَوْمَ تَوْقِيرًا لِمَكْحُولٍ، وَسَأَلْتُ أَبَا مُسْهِرٍ قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ؟ فَقَالَ: ثِقَةٌ عَاقِلٌ مِنَ الْعَابِدِينَ. فَقُلْتُ لَهُ: فَسَمِعَ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ؟ قَالَ: قَدْ أَدْرَكَهُ، وَسَمِعَ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ.
قُلْتُ لِأَبِي مُسْهِرٍ - أَوْ قِيلَ لَهُ -: فَعَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عُمَرَ؟ فَأَخْبَرَنَا أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ يَقُولُ: ذَهَبْتُ أَنَا وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ إلى الزهري - فسمعنا منه.
فحدثنا أَبُو مُسْهِرٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّزَّاقِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ - مِنْ بَعْدِمَا أَخْبَرَهُمْ سَعِيدٌ مَا أَخْبَرَهُمْ مِنْ حُضُورِهِ مَعَهُ عِنْدَ الزَّهْرِيّ - أَنَّهُ ذَهَبَ سَمَاعُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ.
قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: ثُمَّ لَقِيَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ بَعْدُ فَقَالَ: قَدْ جَمَعْتُهَا. من بعد ما أخبره أنا ذَهَبَتْ، فَقَالَ لَنَا أَبُو مُسْهِرٍ: فَيُتْرَكُ حَدِيثُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَيُؤْخَذُ عَنْهُ مَا سِوَاهُ.
قُلْتُ لِأَبِي مُسْهِرٍ: يُحَدَّثُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: ثِقَةٌ - يَعْنِي فِي إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرِهِ، خَلَا الزُّهْرِيَّ، يَعْنِي لِذَهَابِهَا، ولأنه تتبعها بعد ذهابها.
[ ١ / ٣٧٨ ]
حدثنا أبو زرعة قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قال: قُلْتُ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِي ابْنِ سَمْعَانَ؟ قَالَ: كَانَ كَذَّابًا.
قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: حَدَّثَنِي الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ قال: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: لَمْ يَكُنِ ابْنُ سَمْعَانَ صَاحِبَ عِلْمٍ، إِنَّمَا كَانَ صَاحِبَ عَمُودٍ - يَعْنِي: صَلَاةً -.
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ وَهْبٍ: مَا كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ فِي ابْنِ سَمْعَانَ؟ قَالَ: لَا يُقْبَلُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قُلْتُ لِابْنِ سَمْعَانَ: مَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
[ ١ / ٣٧٩ ]
الَّذِي رَوَيْتَ عَنْهُ؟ قَالَ: لَقِيتُهُ فِي الْبَحْرِ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مُعِينٍ: قَالَ حَجَّاجُ: اجْتَمَعَ ابْنُ سَمْعَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عِنْدَ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ، فَقَالَ ابْنُ سَمْعَانَ: حَدَّثَنَا مُجَاهِدٍ، فَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: كَذِبَ وَاللَّهِ مَا سَمِعَ مِنْ مُجَاهِدٍ، لَأَنَا أَسَنُّ مِنْهُ، مَا سَمِعْتُ مِنْ مُجَاهِدٍ شَيْئًا، وَلَا رَأَيْتُهُ.
حَدَّثَنِي أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ اللِّجْلَاجِ لِمَكْحُولٍ: سَلُوا هَذَا عَمَّا كَانَ، وَعَمَّا لَمْ يَكُنْ.
فَأْخَبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ مَكْحُولٌ: مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ مَمْشَاهُ وَمَدْخَلَهُ مَعَ أَهْلِ الْعِلْمِ.
قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: وَكَانَ ابْنُ جَابِرٍ يَقُولُ: لَا يُؤْخَذُ الْعِلْمِ إِلَّا مِمَّنْ شُهِدَ لَهُ بِالطَّلَبِ.
[ ١ / ٣٨٠ ]
وَسَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُولُ: إِلَّا جَلِيسَ الْعَالِمِ، فَإِنَّ ذَلِكَ طَلَبُهُ.
حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ جَابِرٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، فَدَعَاهُ أَبِي إِلَى الْحَمَّامِ، وَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا.
قَالَ ابْنُ جَابِرٍ: وَكُنْتُ آتِي الْقَاسِمَ فِي أَيَّامِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
قَالَ ابْنُ جَابِرٍ: كُنْتُ آتِي سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى، وَكُنْتُ أَسَنَّ مِنْهُ.
قَالَ أبو زرعة: فَحَدَّثَنِي أَبُو شَيْبَةَ الْوَلِيدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: كُنْتُ أَرَى ابْنَ جَابِرٍ فِي الْمَسْجِدِ يَجْلِسُ عَلَى وسادة أرمنية.
قال أبو زرعة: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ: قَدْ رَأَيْتُ ابْنَ جَابِرٍ، وَعَبَدَةَ بْنَ رَبَاحٍ الْغَسَّانِيَّ جَالِسَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ.
قُلْتُ لِأَبِي مُسْهِرٍ: مَا تَقُولُ فِي ابْنِ عَلَّاقٍ؟ فَقَالَ: كَانَ ثِقَةً: مِنْ طَلَبَةِ الْعِلْمِ. وَنَسَبَهُ لَنَا فَقَالَ: عُثْمَانُ بْنُ حِصْنِ بْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ عَلَّاقٍ.
[ ١ / ٣٨١ ]
قُلْتُ لَهُ: فَمَا تَقُولُ فِي إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي شَيْبَانَ؟ فَقَالَ: ثِقَةٌ.
قُلْتُ لَهُ: فَمَا تَقُولُ فِي مُدْرَكِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ؟ قَالَ: صَالِحٌ.
قِيلَ لَهُ: فَمَا تَقُولُ فِي سُلَيْمَانَ بْنِ عُتْبَةَ؟ قَالَ: ثِقَةٌ.
قُلْتُ لِأَبِي مُسْهِرٍ: إِنَّهُ يَسْنِدُ أَحَادِيثَ عَنْ أَبِي الدرداء؟ قال: هي ميسرة، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عيب إلا لصوقه بالسلطان.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عُتْبَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: لَئِنْ غَفَرَ لَكُمْ مَا تَأْتُونَ إِلَى الْبَهَائِمِ، لَقَدْ غَفَرَ لَكُمْ كَبِيرًا، وَقَالَ: ذَنْبًا.
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ أَبِي مُسْهِرٍ: وَحَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ مَكْحُولٌ، جَلَسَ يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ، فَكَانَ نَزَرَ الْكَلَامَ، فَجَالَسُوا سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى.
[ ١ / ٣٨٢ ]
قَالَ مَحْمُودُ: قَالَ مَرْوَانُ: فَجَاءَهُمْ بِمَا يُرِيدُونَ، وَمَا لَا يُرِيدُونَ - يَعْنِي مِنْ سِعَةِ الْعِلْمِ -.
قَالَ دُحَيْمٌ: قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَانُ جَلَسُوا إِلَى الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ فَلَمَّا مَاتَ قَالَ ابْنُ سُرَاقَةَ: مَنْ فَقِيهُ الْجُنْدِ؟ قَالُوا: قَيْسُ بْنُ مُوسَى الْأَعْمَى. قَالَ: ذَلِكَ حِينَ هَلَكُوا. قَالَ: فَأَرْسَلَ ابْنُ سُرَاقَةَ إِلَى الْأَوْزَاعِيِّ، فأقدمه - يعني للفتوى -.
قال أبو زرعة: وَسَأَلْتُ أَبَا مُسْهِرٍ: قُلْتُ: مَنْ أَنْبَلُ أَصْحَابِ الْأَوْزَاعِيِّ؟ قَالَ: الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ. قُلْتُ: فَابْنُ سَمَاعَةَ؟ قال: بعده.
قال أبو زرعة: فَذَاكَرْتُ يَحْيَى بْنَ مُعِينٍ بِالْعِرَاقِ، بَعْضَ مَا يَخْتَلِفُ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ فَقَالَ: هُوَ عِنْدِي حَدِيثٌ، حَتَّى يَجِيءَ مِثْلُ هِقْلٍ، فَإِنِّي رَأَيْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يُقَدِّمُهُ عَلَى أَصْحَابِ الْأَوْزَاعِيِّ.
[ ١ / ٣٨٣ ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قال: قُلْتُ لِأَبِي مُسْهِرٍ فِي ابْنِ سَمَاعَةَ: عُرِضَ عَلَى الْأَوْزَاعِيِّ؟ فَقَالَ: أَحْسَنُ حَالَاتِهِ أَنْ يَكُونَ عُرِضَ.
قال أبو زرعة: وَسَأَلْتُ أَبَا مُسْهِرٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، فَقَالَ: كَانَ مِنْ حُفَّاظِ أَصْحَابِنَا.
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: قَالَ لِي مَرْوَانُ بْنُ مِحَمَّدٍ: إِذَا كَتَبْتَ حَدِيثَ الْأَوْزَاعُيِّ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، فَمَا تُبَالِي مَنْ فَاتَكَ.
قال أبو زرعة: وَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ عِنْدَكُمْ ثَلَاثَةٌ أَصْحَابُ حَدِيثٍ: مَرْوَانُ، وَالْوَلِيدُ، وأبو مسهر.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَسَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَسْأَلُ عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، فَقَالَ: مِنْ أَهْلِ الْأُرْدُنِ، وَعُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ مِنْ أَهْلِ الْأُرْدُنِ أَيْضًا.
[ ١ / ٣٨٤ ]
فَأَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قال: سَمِعْتُ مَرْوَانَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ثِقَةٌ، مِنْ أَهْلِ الْأُرْدُنِ.
وَسَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُولُ: مَا أَعْرِفُ أَبَا النَّجَاشِيِّ، يَعْنِي صَاحِبَ الْأَوْزَاعِيِّ.
وَسَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُولُ: قَالَ لِي صِهْرُ الْأَوْزَاعِيِّ: عَلَيْكَ بِالْوَلِيدِ بْنِ مزيد.
وحدثنا أبو زرعة قَالَ: قِيلَ لِلْأَوْزَاعِيِّ: ابْنُ السَّفَرِ يُحَدِّثُ عَنْكَ، قَالَ: كَيْفَ وَلَمْ يجالسني؟.
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ يَقُولُ: مَا كُنْتُ قَدَرِيًّا قَطُّ.
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَبْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى مَكْحُولٍ، وَسَعِيدٌ مَعَنَا، وَكَانَ أَخُوهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَسَنَّ مِنْهُ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ: وَكَانَ سَعِيدُ فِي مَجْلِسِ مَكْحُولٍ يَسْقِي الْمَاءَ.
قال أبو زرعة: فَحُدِّثْتُ عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مَكْحُولٍ كَبَعْضِ وَلَدِهِ.
[ ١ / ٣٨٥ ]
حدثنا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: حدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مَكْحُولٍ: أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى صَبِيٍّ فِي مَجْلِسِهِ فَقَالَ: زَيْرُكَ، يَعْنِي كيسًا.
قال أبو زرعة: وَأَعْجَبَ أَبَا مُسْهِرٍ مُجَالَسَتِي إِيَّاهُ صَغِيرًا.
حدثنا أَبُو مُسْهِرٍ قال: كَتَبَ إِلَيْنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قال: قَالَ شَفَيُّ بْنُ مَاتِعٍ الْأَصْبَحِيُّ: يُفْتَحُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ كُلُّ شَيْءٍ، حَتَّى يُفْتَحُ عَلَيْهِمْ خَزَائِنُ الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: ذَكَرَ عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ الْعُذْرِيُّ أَهْلَ الْعِرَاقِ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا تُفَرِّقُوا بَيْنَ النَّاسِ.
قَالَ أبو زرعة: سَأَلْتُ أَبَا مُسْهِرٍ عَنِ اسْمِ أَبِي عَبْدِ رَبٍّ الزَّاهِدِ، فَقَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ كَانَ رُومِيًّا اسْمُهُ قَسْنَطِينُ فَلَمَّا أَسْلَمَ تَسَمَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ.
وَسَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُولُ: اسْمُ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَوْبٍ.
[ ١ / ٣٨٦ ]
وَاسْمُ أَبِي أَمَيَّةَ الشَّعْبَانِيِّ: يَحْمَدُ.
وَاسْمُ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ: جُرْثُومُ.
وَاسْمُ أُمِّ الدَّرْدَاءِ: هُجَيْمَةُ ابْنَةُ حُيَيِّ الوَصَّابِيَّةُ.
وَاسْمُ أُمِّ الدَّرْدَاءِ الكبرى: خيرة بنت أبي حدود.
وَاسْمُ أَبِي النَّضْرِ الْقَارِيِّ: حَيَّانُ.
عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَسَمِعْتُ أَبَا مسهر يقول: اسم أبي جحدم الْفِهْرِيِّ: عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بن جحدم.
وَاسْمُ أَبِي عَبْدِ رَبٍّ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَافِعٍ.
[ ١ / ٣٨٧ ]
وَاسْمُ أَبِي زِيَادٍ الْغَسَّانِيِّ: يَحْيَى بْنُ عُبَيْدٍ.
وَاسْمُ أَبِي الْأَعْيَسِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمَانَ.
وَاسْمُ عُبَيْدِ اللَّهِ - صَاحِبِ أَبِي الدَّرْدَاءِ -: مُسْلِمُ بْنُ مِشْكَمٍ.
وَاسْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَبْدُ شَمْسٍ.
وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ قَالَ: أَبُو عَبْدِ رَبٍّ الزَّاهِدُ مَوْلًى لِابْنِ أَبِي غَيْلَانَ الثقفي، إلى ها هنا عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ.
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: اسْمُ أُمِّ حَبِيبَةَ: رَمْلَةُ.
حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، وَفِي حَدِيثِهِ: أَبُو أسماء الثمالي: غضيف بْنُ الْحَارِثِ.
وَأَبُو ذَرٍّ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ فُضَالَةَ.
[ ١ / ٣٨٨ ]
وَأَبُو حَبِيبٍ - الْقَاضِي فِي أَيَّامِ عَبْدِ الْمَلِكِ: الْحَارِثُ بْنُ مُخْمَرَ.
وَاسْمُ أَبِي رَوْحٍ الْكَلَاعِيِّ: شَبَيْبُ بْنُ نُعَيْمٍ.
وَأَبُو الْيَمَانِ: عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْهَوْزَنِيُّ.
وَأَبُو رِهْمٍ السِّمَعِيُّ الظَّهْرِيُّ: أَحْزَابُ بْنُ أُسَيْدٍ.
وَاسْمُ أَبِي الْحُصَيْنِ التَّغْلِبِيِّ: مَرْوَانُ بْنُ رُؤْبَةَ.
وَأَبُو الصَّلْتِ: شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ.
وَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ عن بقية بن صفوان، في حدثيه: اسْمُ أَبِي ضَمْرَةَ الْكَلَاعِيِّ: شِبْلٌ.
وَأَبِي الْحَجَّاجِ - صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ -: عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَايذٍ.
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ أَبِي الْغَادِيَةِ قَالَ: اسْمُ أَبِي الْغَادِيَةِ الْمَزْنِيِّ يُقَالُ هُوَ الَّذِي قَتَلَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ﵀: يَسَارُ بْنُ سَبْعٍ.
[ ١ / ٣٨٩ ]
حَدَّثَنِي أَبُو الْخَيْرِ الرَّحْبِيُّ قَالَ: نَحْنُ وَرِثْنَا أَبَا أَسْمَاءَ الرَّحْبِيَّ قُلْتُ: فَمَا اسْمُهُ؟ قَالَ: عَمْرُو بْنُ أَسْمَاءَ.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَايذٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: اسْمُ أَبِي عُثْمَانَ الصَّنْعَانِيِّ - صَاحِبِ الْفُتُوحِ -: شُرَاحِيلُ بْنُ مَرْثَدٍ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ: أَنَّ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ سَمَّى أَبَا قُتَيْلَةَ فِي حَدِيثِهِ: مَرْثَدُ بْنُ وَدَاعَةَ العَنِّيُّ.
وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَالِحٍ يَذْكُرُ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، فِي حَدِيثِهِ: أَبُو طَلْحَةَ: نُعَيْمِ بْنِ زِيَادٍ.
وَأَبُو خَالِدٍ: عَامِرُ بْنُ جَشِيبٍ.
[ ١ / ٣٩٠ ]
وَأَبُو شَدَّادٍ الْعَنْسِيُّ: سَالِمُ بْنُ سالم.
قال أبو زرعة: وَاسْمُ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لُحَيٍّ، صَاحِبُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ.
وَاسْمُ أَبِي عَامِرٍ الْأَلْهَانِيِّ - صَاحِبِ ثَوْبَانَ -: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَابِرٍ.
وَاسْمُ أَبِي بحرية الْكِنْدِيِّ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ.
حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْوَليِدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسَ عَنْ أَبِي بَحَرِيَّةَ الْكِنْدِيِّ، هُوَ: عَبْدُ الله بن قيس.
قال أبو زرعة: وَاسْمُ أَبِي عَبْدِ الْجَبَّارِ - يُحَدِّثُ عَنْهُ السَّيْبَانِيُّ -: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْجٍ.
وَاسْمُ أَبِي عُثْمَانَ الصَّنْعَانِيِّ: يزيد بن مرثد، صاحب الوضعين بْنِ عَطَاءٍ.
وَاسْمُ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ: أَخْضَرُ.
وَاسْمُ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ: عَايِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ
[ ١ / ٣٩١ ]
صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ - صَاحِبُ الْمَقَاسِمِ فِي زَمَانِ الْوَليِدِ: حَوْشَبُ بْنُ سَيْفٍ.
حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ: اسْمُ أَبِي إدريس الأصغر: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عِرَاكَ.
وَأَبُو إِدْرِيسَ - صَاحِبُ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو - لم يسمعه، وَهُمْ ثَلَاثَةٌ بِالشَّامِ.
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ: اسْمُ أَبِي عِمْرَانَ الْأَنْصَارِيِّ، صَاحِبِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ: سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
حدثنا الْخَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ الْفَوْزِيُّ عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ: اسْمُ أَبِي مُوسَى - الَّذِي يُحَدِّثُ عَنْهُ لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ -: صَالِحُ بْنُ جُبَيْرٍ، فِي الْأَصْلِ: ابْنُ حَبِيبٍ.
وَأَبُو عِمْرَانَ، صَاحِبُ أُمِّ الدَّرْدَاءِ: سُلَيْمَانُ، وَعَمْرُو بْنُ الْأَسْوَدِ، يُكَنَّى: أَبَا عِيَاضٍ، وَيَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ، يُكَنَّى: أَبَا يُوسُفَ.
وَسَمِعْتُ أَبَا مُسْهرٍ يُسَمِّي أَبَا زُرْعَةَ السَّيْبَانِيَّ: يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو.
[ ١ / ٣٩٢ ]
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَرَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ الْجُذَامِيُّ، يُكَنَّى: أَبَا زُرْعَةَ.
وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ قَالَ: أَبُو زُرْعَةَ الْحَضْرَمِيُّ: عَمْرُو بْنُ جَابِرٍ.
وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ اسْمَ أَبِي قَبِيلٍ: حَيُّ بْنُ هانىء، وَسَأَلْتُهُ عَنِ اسْمِ أَبِي عُشَّانَةَ، فَقَالَ: حَيُّ بْنُ يُومِنَ.
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ عَنْ أَبِي عبد الرحمن المقرىء: اسْمُ أَبِي الْخَيْرِ: مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
وَأَبُو تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيُّ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ، فِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ.
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ: أَبُو يُونُسَ، مَوْلَى أبو هُرَيْرَةَ: سُلَيْمَانُ بْنُ جُبَيْرٍ.
قَالَ أبو زرعة: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - وَسَأَلْتُهُ عَنْ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، وَالْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ - أَيُّهُمَا أَثْبَتُ؟ فَقَالَ: الْعَلَاءُ أَفْقَهُ حَدِيثًا، وَثَابِتُ بْنُ ثَوْبَانَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ.
قُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَبَا مُسْهِرٍ قَالَ: أَنْبَلُ أَصْحَابِ مَكْحُولٍ: ثَابِتُ بْنُ ثَوْبَانَ، وَالْعَلَاءُ ابْنُ الْحَارِثِ. وَأَعَدْتُ عَلَيْهِ تَقَدُّمَ سِنِّ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، وَلَقِيَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، فَلَمْ يَدْفَعْهُ عَنْ ثِقَةٍ وَتَقَدُّمٍ، وَقَدَّمَ
[ ١ / ٣٩٣ ]
الْعَلَاءَ عَلَيْهِ لِفِقْهِهِ.
قُلْتُ لَهُ: فَيَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ فَوْقَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: فَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى فَوْقَ يَزِيدَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَهُوَ الْمُقَدَّمِ مِنْ أَصْحَابِ مَكْحُولٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَمَنْ بَعْدِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ؟ قَالَ: زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ. قُلْتُ: فَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنَ جَابِرٍ؟ قَالَ: بَعْدَهُ، قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ فِي أَبِي مُعِيدٍ، حَفْصَ بْنِ غَيْلَانَ؟ فَقَالَ: ثِقَةٌ، قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ فِي الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ؟ قَالَ: ثِقَةٌ، قُلْتُ: فَأَيْنَ هُوَ مِنْ أَبِي مُعِيدٍ؟ قَالَ: فَوْقَهُ، لِسِنِّهِ وَلُقِيِّهِ. قُلْتُ: فَمَنْ بَعْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ مِنْ أَصْحَابِ مَكْحُولٍ؟ قَالَ: الْأَوْزَاعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قُلْتُ لَهُ: سَعِيدُ أَكْثَرُ مُجَالَسَةً لِمَكْحُولٍ مِنَ الْأَوْزَاعِيِّ: قَالَ: ذَاكَ بَيِّنٌ فِي حَدِيثِهِ كَانَ الْأَوْزَاعِيُّ رَبَّمَا غَابَ.
قال أبو زرعة: وَكُنْتُ أَرَى أَبَا مُسْهِرٍ يُقَدِّمُ كُلَّ التَّقْدِيمِ، مِنْ أَصْحَابِ مَكْحُولٍ ثَلَاثَةً: سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى، وَيَزِيدَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَالْعَلَاءَ بْنَ الْحَارِثِ.
[ ١ / ٣٩٤ ]
فَحَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَهُ، أَنَّ كِتَابَ مَكْحُولٍ فِي الْحَجِّ أَخَذَهُ مِنَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ.
قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: مَا تَقُولُ فِي عَلِيِّ بْنِ حَوْشَبٍ الْفَزَارِيِّ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.
قُلْتُ: وَلِمَ لَا تَقُولُ: ثِقَةٌ، وَلَا تَعَلَّمَ إِلَّا خَيْرًا؟، قَالَ: قَدْ قُلْتُ لَكَ أَنَّهُ ثِقَةٌ.
قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ فِي الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَوْشَبٍ النَّصْرِيِّ؟ قَالَ: ثِقَةٌ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ.
قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ: فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ؟ قَالَ: لَهُ حَدِيثٌ مُعْضَلٌ، قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، أَخِيهِ؟ قَالَ: ثِقَةٌ، قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِي مُنِيرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: تَسْأَلُ عَنْهُ؟ وَهُوَ يَرْوِي عَنْ مكحول: أتيت بالمقدام.
[ ١ / ٣٩٥ ]
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَسَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُولُ: لَمْ أَسْأَلِ الْهَيْثَمَ بْنَ حُمَيْدٍ إِلَّا عَنْ حَدِيثَيْ أُمِّ حَبِيبَةَ، كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، لِأَكْتُبَ إِلَيْهِ بِحَدِيثِهِ فِي مَسِّ الْفَرْجِ.
حَدَّثَنِي مَحْمُودُ عن أَبِي مُسْهِرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ: أَنَّهُ يَعْرِفُ الْهَيْثَمَ بْنَ حُمَيْدٍ بِطَلَبِ الْعِلْمِ.
قَالَ أبو زرعة: قُلْتُ: فَأَعْلَمُ أَهْلِ دِمَشْقَ بِحَدِيثِ مَكْحُولٍ وَأَجْمَعُهُ لِأَصْحَابِهِ الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ.
قَالَ أبو زرعة: وَذَكَرْتُ تَقَدُّمَ سِنِّ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ صُبَيْحٍ الْمُرِّيِّ، لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ الصُّورِيِّ فِي مَقْدِمِهِ دِمَشْقَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ، قُلْتُ لَهُ: إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حدثنا عن يزيد بن الطباغ أَنَّهُ رَأَى مَكْحُولًا يَخْضِبُ بِالْحُمْرَةَ. قَالَ لِي:
[ ١ / ٣٩٦ ]
مَا تَصْنَعُ بِهَذَا؟ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فَحَدَّثَنِي عَنِ الْوَليِدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْمُرِّيُّ قال: رَأَيْتُ مَكْحُولًا يُفَرِّقُ عَلَى أَصْحَابِهِ الزبيب.
قلت لَهُ: فَمَنْ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ هُوَ أَوْ مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ؟ قَالَ: ابْنُ مُهَاجِرٍ أَشْهَرُ.
فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، أَبُو الْجَمَاهِرِ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُهَاجِرٍ كَانَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ بِالْبَابِ، اسْتَعْمَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ عَلَى خَرَاجِ دِمَشْقَ.
فَقِيلَ لَهُ - يَعْنِي لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ -: فَمَا تَقُولُ فِي أَبِي مُعَاوِيَةَ صَدَقَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ. قُلْتُ لَهُ: ضَعِيفٌ؟ قَالَ: ضَعِيفٌ.
قال أبو زرعة: وَرَأَيْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يُقَدِّمُ صَدَقَةَ بْنَ خَالِدٍ، وَقَالَ لَنَا: صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، صَحِيحُ الْأَخْذِ، صَحِيحُ الإعطاء.
قال أبو زرعة: قُلْتُ: وَصَدَقَةُ بْنُ يَزِيدَ، شَيْخٌ ثِقَةٌ، رَوَى عَنْهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. وَصَدَقَةُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ مِنْ شُيُوخِنَا، رَوَى عَنْهُ ضَمْرَةُ بْنُ ربيعة.
[ ١ / ٣٩٧ ]
قال أبو زرعة: وَقُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: مَنِ الثَّبُتُ بِحِمْصَ؟ قَالَ: صَفْوَانُ، وَبُحَيْرٌ، وَحَرِيزُ، وَثَوْرٌ، وَأَرْطَأَةُ. قُلْتُ لَهُ: فَابْنُ أَبِي مَرْيَمَ؟ قَالَ: دُونَهُمْ، قُلْتُ: فَكَثِيْرُ بْنُ الْحَارِثِ؟ قَالَ: مَا أَعْرِفُهُ قُلْتُ لَهُ: فَتَدْفَعُهُ؟ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ: خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: لَا يُدْفَعُ، قُلْتُ: فَتَعْرِفُ لِسُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيِّ، نَسَبًا بِدِمَشْقَ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَتَدْفَعُهُ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَالْمِصْرِيُّونَ، وَرَوَى عَنْهُ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ؟ قَالَ: لَا يُدْفَعُ.
حدثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قال: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قال: قال لي شبعة: أَهْدِ إِلَيَّ حَدِيثَ بُحَيْرٍ.
[ ١ / ٣٩٨ ]
وَأَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ قال: سَمِعْتُ بَقِيَّةَ يَقُولُ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: تَمَسَّكْ بِحَدِيثِ بُحَيْرٍ. وَرَفَعَ مِنْهُ شُعْبَةَ.
أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ من حمص.
قال أبو زرعة: فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ: قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ فَجَالَسَ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ، فَحَدَّثَهُ، فَقَالَ لِي اللَّيْثُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ ائْتِ الشَّيْخَ وَاكْتُبْ مَا يُمْلَى عَلَيْكَ، فَقَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَكَانَ يُمْلِيهَا عَلَيَّ، ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى اللَّيْثِ فَيَقْرَأُهَا عَلَيْهِ، فَسَمِعْتُهَا مِنْ مُعَاوِيَةَ مَرَّتَيْنِ، وَكَانَ يُكَنَّى: أَبَا عُمَرَ، وَكَانَ قَاضِيًا عَلَى الْأَنْدَلُسِ.
حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قال: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قال: قَالَ شُعْبَةُ: يَا بَقِيَّةُ اعْلَمْ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ بَشِيرٍ صَدُوقُ اللِّسَانِ، قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ سَعَيدَ بْنَ عبد العزيز قال: بث هذا في جندنا.
[ ١ / ٣٩٩ ]
حدثنا أبو زرعة: حدثنا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ قال: حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ قَالَ: سَأَلْتُ شُعْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ الدِّمَشْقِيِّ، فقال: صدوق اللسان.
قال أبو زرعة: وَرَأَيْتُهُ مَوْضِعًا عِنْدَ أَبِي مُسْهِرٍ لِلْحَدِيثِ، سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُولُ: أَتَيْنَا سَعِيدَ بْنَ بَشِيرٍ أَنَا وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا أَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ قَدَّرَ الشَّرَ، وَيُعَذِّبُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَرَدْتُ الْخَيْرَ، فَوَقَعْتُ فِي الشَّرِّ، أَنْبَأَنَا قَتَادَةُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﵎: " أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنا الشَّيَاطِين عَلَى الْكَافِرين تؤُزُّهم أًزًّا " قَالَ: تُزْعِجُهُمْ إِلَى الْمَعَاصِي إِزْعَاجًا.
قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: إِنَّهُ اعْتَذَرَ مِنْ كَلِمَتِهِ، فَاسْتَغْفَرَ، وَحُمِلَ عَنْهُ.
قال أبو زرعة: وَسَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ قَوْلِ مَنْ أَدْرَكَ، فِي سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، فَقَالَ: يُوَثِّقُونَهُ، كان حافظًا.
قال أبو زرعة: وَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ، أَبِي الْجَمَاهِرِ:
[ ١ / ٤٠٠ ]
أَكَانَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ قَدَرِيًّا؟ قَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ.
قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ: مَا تَقُولُ فِي إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَفْطَسِ؟ قال: ثقة، ثبت، قلت: فلما تَقُولُ فِي مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ؟ قَالَ: ثِقَةٌ، وَقَدْ كَانَ يَمِيلُ إِلَى هَوًى. قُلْتُ: فَأَيْنَ هُوَ مِنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ؟ فَقَدَّمَ سَعِيدًا عَلَيْهِ. قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِي ابْنِ زَبْرٍ؟ قَالَ: ثِقَةٌ، قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ فِي ابْنِ ثوبان؟ قال: ثقة.
قال أبو زرعة: وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ لَمْ تَكْتُبْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ؟ قَالَ: كَانَ يَرَى الْخُرُوجَ عَلَى الْأَئِمَّةِ.
وحدثنا أبو زرعة قَالَ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: كَتَبَ إِلَيَّ شُعْبَةُ: يَا سُفْيَانُ، ذَهَبَتِ الْأَسْنَانُ، وَذَهَبَتِ الْأَسْكَانُ.
[ ١ / ٤٠١ ]
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ قال: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ: مَا غَسَلْتُ رَأْسِي مُذْ ثَلَاثِينَ سَنَةً. فَقَالَ شُعْبَةُ: أَمَا لَأنْ بَقِيتُ لِرَأْسِي.
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ قال: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ: وَدَّعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَوْصِنِي، قَالَ: تَقْوَى اللَّهِ، وَطَلَبُ الْعِلْمِ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهِ.
حَدَّثَنِي الحسن قال: حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: كُنَّا نَسْمَعُ الرِّوَايَةَ بِالْبَصْرَةِ، عَنِ أَصْحَابِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَا رَضِينَا حَتَّى رَحَلْنَا إِلَيْهِمْ، فَسَمِعْنَاهَا مِنْ أَفْوَاهِهِمْ.
[ ١ / ٤٠٢ ]
قال أبو زرعة: رَأَيْتُ هَوْذَةَ بْنَ خَلِيفَةَ يُخَضِّبُ، وَرَأَيْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يُخَضِّبُ وَرَأَيْتُ أبا اليمان يخضب.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قال: كان العلماء بن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ، وَسَلْمَانُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ ثُمَّ كَانَ الْعُلَمَاءُ بَعْدَ هَؤُلَاءِ: زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، ثُمَّ كَانَ بَعْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ كَانَ بَعْدَهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ.
حدثنا أَبُو مُسْهِرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِذَلِكَ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قال: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قال: أَخْبَرَنِي مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَسَأَلْتُ عَنْ أَفْقَهِ أَهْلَهَا، فَدُفِعْتُ إِلَى سَعِيدِ بن المسيب.
قال أبو زرعة: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَهْلِ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: سُئِلَ الزُّهْرِيُّ، وَمَكْحُولٌ: عَنْ أَفْقَهِ مَنْ أَدْرَكْتُمَا؟ فَقَالَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ.
حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مَرْوَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ
[ ١ / ٤٠٣ ]
سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَفْقَهَ التَّابِعِينَ.
حدثنا عُبَيْدُ بْنُ حِبَّانَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: وُلِدَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُرْسِلُ إِلَيْهِ فِي أَحَادِيثَ عُمَرَ، لِأَنَّ سَعِيدًا كَانَ قَدْ نَصَّبَ نَفْسَهُ لِقَوْلِ عُمَرَ، فَلَمْ يُجِزْهُ.
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قال: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ قال: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ ائْتِ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، فَسَلْهُ، ثُمَّ أَخْبِرْنَا بِالْمَسْأَلَةِ، فَتَوَجَّهَ الرَّجُلُ، فَسَأَلَ سَعِيدًا فَأَفْتَاهُ بِمِثْلِ مَا أَخْبَرَنَا ابْنُ عُمَرَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَفْتَاهُ بِمِثْلِ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ أَعْلَمْتُكُمْ أَنَّهُ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ.
حدثنا عُبَيْدُ بْنُ حِبَّانَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ لِرَجُلٍ يَسْأَلُهُ: أَطِعْ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَاتَّبِعْ أَمْرَهُ، فَإِنَّهُ سَيِّدُنَا، وأعلمنا.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: حدثنا عُقْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَنَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ مِنَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ.
حدثنا عُبَيْدُ بْنُ حِبَّانَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَخْلَفَ يُصْدِرُ عَنْ رَأْيِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ.
حدثنا يَحْيَى بْنُ مُعِينٍ قال: حَدَّثَنَا حَفْصُ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ
[ ١ / ٤٠٤ ]
الْأَعْمَشِ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ قَالَ: كَانَ فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَةً: سَعِيدَ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَقَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ، وَعَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ.
حدثنا عُبَيْدُ بْنُ حِبَّانَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: أَرْسَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَلَمْ يَأْتِهِ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأَتَاهُ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَرْكَبُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي علمه.
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ قال: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ: سَمِعْتَ مِنْ مَعْمَرٍ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا.
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، وَلَكِنْ حَفِظَ عِلْمَهُ وَأُمَورَهُ.
وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قال: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ مِنْ أَعْلَمِ أَهْلِ هَذِهِ الْبَلْدَةِ بِالسُّنَنِ، وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ النَّاسِ، وَكَانَ فِي مَجْلِسِهِ فَإِذَا كَثُرَ فِيهِ الْكَلَامُ وَسَمِعَ اللَّغَطَ أَخَذَ نَعْلَيْهِ ثُمَّ قَامَ عَنْهُمْ. قُلْتُ لِمَالِكٍ: وَهُوَ مَجْلِسُهُ
[ ١ / ٤٠٥ ]
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ مَالِكٍ: وَكَانَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ رَجُلًا شَدِيدًا، يَحْصِبُ النَّاسَ بِالْحَصْبَاءِ.
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ قال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ أَنَّهُ أَدْرَكَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَأَهْلِ الْعِلْمِ بِالسُّنَنِ. وَمَنْ يُنْتَهَى إِلَيْهِ، وَيَرْضَى بِهِ، وَلَا يَدْفَعُ قَوْلَهُ، وَلَا يَجِدُ عَنْهُ مَذْهَبًا، مِنْهُمْ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ.
أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قال: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ عُلَمَاءِ النَّاسِ - قَالَ مَالِكٌ: - وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَكَانَ يَأْتِيهِ فِي مَجْلِسِهِ، فَيَجْلِسُ إِلَيْهِ، فَيُطَوِّلُ عُبَيْدُ اللَّهِ فِي صَلَاتِهِ وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ، فَسَأَلَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ - وَهُوَ مِمَّنْ هُوَ مِنْهُ -: فَقَالَ: لَا بُدَّ لِمَنْ طَلَبَ هَذَا الْأَمْرِ أَنْ يُعْنَى بِهِ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ إِذَا لَقِيتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَأَنَّمَا أُفَجِّرُ بِهِ بحرًا.
[ ١ / ٤٠٦ ]
حدثنا أبو زرعة قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ الْغَسَّانِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ قال: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَيْتَ لِي مَجْلِسًا مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، بَيْنَ يَدَيْهِ.
حدثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قال: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَضَرْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَجْلَسَ قَوْمًا يَكْتُبُونَ مَا يَقُولُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومُ، قَالَ لَهُ عُمَرُ: صَنَعْنَا شَيْئًا، قَالَ: مَا هُوَ يَا ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ قَالَ: كَتَبْنَا مَا قُلْتَ. قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ؟ فَجِيءَ بِهِ فَخُزِّقَ.
حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى قال: حدثنا بقية قال: حدثنا الزبيري قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَغْلَبَ لِلرِّجَالِ، إِذَا الْتَقَوْا مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
قَالَ: وَلَقِيتُ أَرْبَعَةً مِنْ قُرَيْشٍ، كُلُّهُمْ بُحُورٌ: عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ.
[ ١ / ٤٠٧ ]
حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قال: حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَدِمْتُ دِمَشْقَ زمن ابن الأشعب، وَعَبْدُ الْمَلِكِ يَوْمَئِذٍ مَشْغُولٌ بِشَأْنِهِ فَجَلَسْتُ فِي مَجْلِسٍ لَا أَعْرِفُهُمْ، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ، فَأَوْسَعُوا لَهُ، فَإِذَا هُوَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَاهُ شَيْءٌ مِنْ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ - وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَدْ سَمِعَ مِنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِيهِ حَدِيثًا، فَلَمْ يَحْفَظْهُ -. فَقُلْتُ: أَنَا أُحَدِّثُهُ بِالْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ.
قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي، فَأَدْخَلَنِي عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ.
قَالَ: فَسَأَلَنِي عَنْ نَسَبِي، فَانْتَسَبْتُ لَهُ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ أَبُوكَ لَنَعَّارًا فِي الْفِتَنِ، كَيْفَ حَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ؟ قُلْتُ: إِنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ كَانَ يُعْجِبُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، عَقْلُهُ، وَلِسَانُهُ. لَقِيَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَسَأَلَهُ: مَا صَنَعْتَ فِي مِيرَاثِكَ مِنْ أَبِيكَ؟ قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ مِيرَاثِي مِنْ أَبِي بِأُمِّي. قَالَ: فَصَعَدَ عُمَرُ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ يَطَؤُهَا فَوَلَدَتْ لَهُ، فَإِنَّهَا تُعْتَقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ. فَقَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ:
[ ١ / ٤٠٨ ]
مَا مَاتَ رَجُلٌ تَرَكَ مِثْلَكَ.
فَأَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قال: سَمِعْتُ عَبْدَ الملك بن مروان بإبلياء - قَبْلَ أَنْ يَقَعَ الْوَجَعُ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ إِلَى الْمُوَقِّرِ - خَطِيبًا يَقُولُ: إِنَّ الْعِلْمِ سَيُقْبَضُ قَبْضًا سَرِيعًا، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ فَلْيُظْهِرْهُ، غَيْرَ غَالٍ فِيهِ وَلَا جَافٍ عَنْهُ.
حَدَّثَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي حَيْوَةَ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قال: اخْتَلَفْتُ مِنَ الْحِجَازِ إِلَى الشَّامِ، وَمِنَ الشَّامِ إِلَى الْحِجَازِ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً مَا اسْتَطْرَفْتُ حَدِيثًا وَاحِدًا.
فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُقَاتِلٍ قال: حدثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ بَقِيَّةَ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: مَا وَجَدْتُ أَحَدًا يُفِيدُنِي - فِي تَرَدُّدِي إِلَى الشَّامِ - حَدِيثًا.
[ ١ / ٤٠٩ ]
حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: مَا ادَّهَنَ ابْنُ شِهَابٍ لِمَلِكٍ قَطٌّ دَخَلَ عَلَيْهِ، وَلَا أَدْرَكَتْ خِلَافَةُ هِشَامٍ أَحَدًا مِنَ التَّابِعِينَ أَفْقَهَ مِنْهُ.
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ النَّسَائِيُّ قال: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قال: مَرِضَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، فَعَادَهُ الزُّهْرِيُّ، فَلَمَّا قَامَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْخًا أَنَصَّ لِلْحَدِيثِ الْجَيِّدِ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ.
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قال: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قال: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: أَخَذْتُ بِلِجَامِ بَغْلَةِ الزُّهْرِيِّ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُعِيدَ عَلَيَّ حَدِيثًا، فَقَالَ: مَا اسْتَعَدْتُ حَدِيثًا قَطٌّ.
حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ السمط قال: سمعت بن حيويل يقول: لم يكن للزهر كِتَابٌ إِلَّا كِتَابًا فِيهِ نَسَبُ قَوْمِهِ.
حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكِ قَالَ: غَضِبَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَلَى ابْنِ شِهَابٍ: فَقَالَ: مَا حملك عل أَنْ حَدَّثْتَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ حَدِيثِي؟ فَمَا زَالَ غَضْبَانَ عَلَيْهِ، حَتَّى تَرَضَّاهُ بَعْدُ.
حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ قال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنَّ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ قَضَى عَنِ
[ ١ / ٤١٠ ]
الزُّهْرِيِّ سَبْعَةَ آلَافِ دِينَارٍ، فَقَالَ هِشَامُ لِلزُّهْرِيِّ: لَا تَعُدْ لِمِثْلِهَا.
حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ قال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: مَا ابْنُ شِهَابٍ إِلَّا بَحْرٌ. قَالَ سَعِيدٌ: وَسَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: ابْنُ شِهَابٍ أَعْلَمُ النَّاسِ.
حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قال: حَدَّثَنَا ابْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قال: قُلْتُ لِمَكْحُولٍ: مَنْ أَعْلَمُ النَّاسَ؟ قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ. قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ. قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ.
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: وَحَدَّثَنِي أَبِي قال: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَقُولُ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِسُنَّةٍ مَاضِيَةٍ مِنَ ابْنِ شِهَابٍ.
حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُرِّيِّ قال: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيِّ قال: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا أَتَاكَ بِهِ الزُّهْرِيُّ يُسْنِدُهُ فَاشْدُدْ بِهِ يَدَيْكَ.
حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ الْعَنْبَرِيُّ قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ وُهَيْبٍ قال: سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنَ الزُّهْرِيِّ.
حدثنا أَبُو مُسْهِرٍ قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ سِتَّ سِنِينَ.
[ ١ / ٤١١ ]
حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قال: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ثَمَانِيَ سِنِينَ.
قال أبو زرعة: فَقُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ: فَأَيُّ الْقَوْلَيْنِ أَصَحُّ، أَوْ أَثْبَتُ؟ قَالَ: هَذَا، كَذَلِكَ قَالَ مَعْمَرٌ وَمَالِكٌ.
حدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِدِمَشْقَ.
حدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قال: حَدَّثَنَا عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قال: أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ قَالَ: اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالزُّهْرِيُّ، وَنَحْنُ نَطْلُبُ الْعِلْمَ، فَقُلْتُ: نَكْتُبُ السُّنَنَ فَكَتَبْنَا مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: نَكْتُبُ مَا جَاءَ عَنْ أَصْحَابِهِ، فَإِنَّهُ سُنَّةٌ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهَا لَيْسَ بِسُنَّةٍ، فَلَا نَكْتُبُهُ، قَالَ: فَكَتَبَهُ، وَلَمْ نَكْتُبْهُ، فَأَنْجَحَ، وَضَيَّعْنَا.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَيْضًا: حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ قال: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ أَنَا وَابْنُ شِهَابٍ، وَمَعَ ابْنِ شِهَابٍ الأَلْوَاحُ وَالصُّحُفُ، وَكُنَّا نَضْحَكُ بِهِ.
فَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَنَّ أَبَا الزِّنَادِ أَعْلَمُ مِنْ رَبِيعَةَ.
[ ١ / ٤١٢ ]
فَقُلْتُ لِأَحْمَدَ: حَدِيثُ رَبِيعَةَ؟ قَالَ: ثِقَةٌ، وَأَبُو الزِّنَادِ أَعْلَمُ مِنْهُ.
حدثنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قال: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: ذَكَرُوا أَنَّكَ لَا تُحَدِّثُ عَنِ الْمَوَالِي؟ قَالَ: إِنِّي لَأُحَدِّثُ عَنْهُمْ، وَلَكِنْ إِذَا وَجَدْتُ أَبْنَاءَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَمَا أَصْنَعُ بِغَيْرِهِمْ.
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال: حَدَّثَنِي الْوَليِدُ بْنُ مَسْلِمٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: جَعَلَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الزُّهْرِيَّ قَاضِيًا مَعَ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ.
حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قال: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى كَرَاسِيِّ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمَعَهُمْ عُرْوَةُ.
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ عُرْوَةُ: أَنِ الْقَنِي حَتَّى أُحَدِّثَكَ حَدِيثًا ذَكَرْتُهُ، فِيهِ سُنَّةٌ.
حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مِنْ أَفْضَلِ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَأَفْقَهِهِمْ، وَأَحْسَنِهِمْ طَاعَةً، وَأَحَبِّهِمْ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، وَابْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ.
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ صَالِحٍ، وَنُوحٌ قَالَا:
[ ١ / ٤١٣ ]
حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قال: قَالَ لِيَ الزُّهْرِيُّ: لَوْ رَأَيْتَ هِنْدًا كَانَ لِكُمِّهَا أَزْرَارٌ وَعُرًى.
حدثنا أَبُو الْيَمَانِ قال: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ الْخُزَاعِيَّةُ قَدْ أَدْرَكَتْ عَامَّةَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
حدثنا أَبُو زرعة قَالَ: حدثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ قال: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ أَبَا بَكْرِ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ.
حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قال: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرِ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ مِنْ عُلَمَاءِ قُرَيْشٍ.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ - وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ، وَهُوَ مِنْ سَرَاتِهِمْ - عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ.
حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيُّ - وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ ذَكَرَ لِي ذِكْرًا مِنْ حَدِيثِهِ ذَلِكَ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى مَالِكٍ، حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فسألته عن ذلك الحديث.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: فَأَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قال:
[ ١ / ٤١٤ ]
حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: صَدَقَ مَالِكٌ.
أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قال: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ فِي وَفْدِ قُرَيْشٍ الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَى مُعَاوِيَةَ.
أَخْبَرَنِي نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ قال: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: الْقِرَاءَةُ عَلَى الْعَالِمِ، وَالسَّمَاعُ مِنْهُ سَوَاءٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْأُرْدُنِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: دَفَعْتُ إِلَى ابْنِ شِهَابٍ كِتَابًا، نَظَرَ فِيهِ فَقَالَ: ارْوِهِ عَنِّي.
حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قال: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: دَفَعَ إِلَيَّ الزُّهْرِيُّ صَحِيفَةً فَقَالَ: ارْوِهَا عني.
قل أبو زرعة: وَذَكَرَ الزُّهْرِيُّ: عَبْدَ اللَّهِ، وَالْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، كَمَا حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قال: قَالَ الزُّهْرِيُّ: كَانَ الْحَسَنُ أَوْثَقَهُمَا.
حدثنا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الَأَبْرَشُ الْخَوْلَانِيُّ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ: أَنَّهُ عَقَلَ مُجَّةً مَجَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِهِ مِنْ دلو معلقة في دارهم، وَذَكَرَ مَحْمُودُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ
[ ١ / ٤١٥ ]
ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ.
حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ - وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ -.
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ، وَمَاتَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً.
فَأَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ عَنِ الزُّهْرِيُّ قَالَ: وَكَانَ قَدْ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، وَصَحِبَهُ، وَخَدَمَهُ، يَعْنِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ.
حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قال: أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثعلبة بن صغير، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ وَجْهَهُ زَمَنَ الْفَتْحِ.
حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ قال: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حِبَّانَ الرَّقِّيُّ عَنِ
[ ١ / ٤١٦ ]
الزهري: أن عبد الله ابن ثعلبة بن صغير أَدْرَكَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهُمْ مُتَوَافِرُونَ.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَعَى بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَزِيمَةِ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ. قَالَ: وَأَنَا غُلَامٌ مُحْتَلِمٌ.
قَالَ أبو زرعة: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ: مَنْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: كَذَلِكَ قَالَ ابن لهيعة.
قال أبو زرعة: وَوَجَدُوهُ فِي حَدِيثِ عُقَيْلٍ أَيْضًا.
حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قال: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدُّؤَلِيُّ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنِ حَدَّثَهُ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ. قَالَ: وَأَنَا يَوْمَئِذٍ كَالْمُحْتَلِمِ.
حدثنا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ: أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ.
قالا: فَقُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ: حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ غَيْرَ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ؟ قال: لا.
[ ١ / ٤١٧ ]
قال أبو زرعة: لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ عَنِ الزُّهْرِيَّ غَيْرُ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِطُولِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: أَمَّا بَعْدُ.
حَدَّثَنِي هِشَامُ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنْتُ مِمَّنْ تَلَقَّى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَعَ الْغِلْمَانِ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكٍ.
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قال: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: جَالَسْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَكَانَ يُعِيدُ عَلَيَّ الرَّجِيعَ مِنْ حَدِيثِهِ، وَكَانَ عُرْوَةُ بَحْرًا مَا تُكَدِّرُهُ الدِّلَاءُ وَمَا رَأَيْتُ أَغْرَبَ حَدِيثًا مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قال: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قال: أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّهُ قَدِمَ وَافِدًا عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي خِلَافَتِهِ.
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ قال: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَدِمَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، وَافِدًا عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي خِلَافَتِهِ.
حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي حَدِيثِهِ قَالَ: كَانَ أَبُو عُثْمَانَ بْنُ سَنَّةَ
[ ١ / ٤١٨ ]
الخزاعي من أهل الشم، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزٍ مَوْلَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ، جَالَسَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ.
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ قال: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الْكَلْبِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِيُّ مُنْ عُمَّالِ عُمَرَ.
فَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ قَالَ: كُنْتُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ.
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ عَنْ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: فَكَانَ يَعْمَلُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ عَلَى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ.
حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قال: أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ: أَنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ مَعَ عُتْبَةَ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ.
حدثنا عُبَيْدُ بْنُ حِبَّانَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَأَلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ. فَقِيلَ: مَاتَ - وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ - قَالَ: فَمَا فَعَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ؟ قِيلَ:
[ ١ / ٤١٩ ]
مَاتَ. وَذُكِرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ أَوْرَثَ سَبْعِينَ مُدْيًا مِنْ ذَهَبٍ. فَقَالَ عُمَرُ: إِنْ كَانَ مَدْخَلُهُمَا وَاحِدًا، لِأَنْ أَعِيشَ بِعَيْشِ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعِيشَ بعيش عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ. قَالَ: فَلَمَّا قَامَ النَّاسُ، دَنَا مِنْهُ مُزَاحِمٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَهْلُكَ؟ قَالَ: لَا أَدَعُ أَنْ أَذْكُرَ أَهْلَ الْفَضْلِ بِفَضْلِهِمْ.
حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قال: قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَنْ أَفْضَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؟ قَالَ: مَوْلًى لِبَنِي الْحَضْرَمِيِّ يُقَالُ لَهُ: بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْوَلِيدُ بِشَيْءٍ فَرَدَّهُ.
حدثنا عُبَيْدُ بْنُ حِبَّانَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ كَلِمَةٌ أَعْجَبَتْنِي، وَذَاكَ أَنَّهُ قَالَ: مِنَ الرِّجَالِ رِجَالٌ لَا تُذْكَرُ عُيُوبُهُمْ.
حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قال: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَكْثَرَ صَلَاةً مِنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ.
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: مَا كَانَ أَبِي يَعْدِلُ بِعِرَاكِ بْنِ
[ ١ / ٤٢٠ ]
مَالِكٍ أَحَدًا.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، أَبُو الْجَماهِرِ قال: حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ: كَانَ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو قِلَابَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ، وَعِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ، وَابْنُ شِهَابٍ.
فَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ لَا يَنْصَرِفُ لِأَحَدٍ جَلَسَ إِلَيْهِ، مِنْ صَلَاتِهِ النَّافِلَةِ، وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ. حَتَّى يَفْرُغَا مِمَّا أَرَادَا، وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِكِتَابٍ وَدَرَاهِمَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمْ يَنْصَرِفْ، فَلَمَّا طَوَّلَ عَلَيْهِ أَخَذَ الدَّرَاهِمَ وَالْكِتَابَ، فَجَعَلَهَا تَحْتَ رِجْلِهِ وَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ.
حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قال: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزٍ أَنَّهُ كَانَ يَرَى بَعْضَ مَنْ يَطْلُبُ الْأَحَادِيثَ فَيَقُولُ: هَذَا حَاطِبُ لَيْلٍ قَالَ يَجْمَعُ الْقَشَّةَ.
فَأَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قال: سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يُحَدِّثُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ قال: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: لَمْ يَكُنِ الْغَالِبَ عَلَيْهِمْ هَذَا الْأَمْرُ - يَعْنِي الطَّلَبَ -.
قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى عِلْمِ بَلَدِهِ، وَعَلَى عِلْمِ عَالِمِهِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَقْتَصِرُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ العزيز، فلما أَفْتَقِرُ مَعَهُ إِلَى أَحَدٍ.
[ ١ / ٤٢١ ]
حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قال: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ قال: سَمِعْتُ ابْنَ هُرْمُزٍ يَقُولُ: يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يُوَرِّثُ جُلَسَاءَهُ مِنْ بَعْدِهِ: لَا أَدْرِي، حَتَّى يَكُونَ أَصْلًا مِنْهُ فِي أَيْدِيهِمْ، حَتَّى إِذَا سُئِلَ أَحَدُهُمْ عَمَّا لَا يَعْلَمُ، قَالَ: لَا أَدْرِي.
أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ هُرْمُزٍ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِيهِ الرَّجُلُ، يَسْأَلُهُ عَنِ الشَّيْءِ، فَيُخْبِرُهُ ثُمَّ يَبْعَثُ فِي أَثَرِهِ مَنْ يَرُدُّهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ لَهُ: إِنِّي قَدْ عَجِلْتُ، فَلَا تَفْعَلْ شَيْئًا مِمَّا قُلْتُ لَكَ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ.
فَأَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ قال: حدثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: شَهِدْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ سُئِلَ عَنْ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ مَسْأَلَةً، فَقَالَ فِي اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ مِنْهَا: لَا أَدْرِي.
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قال: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قال: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: جَلَسْتُ إِلَى ابْنِ هُرْمُزٍ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَخَذَ عَلَيَّ أَلَّا أَرْوِي عَنْهُ شَيْئًا
[ ١ / ٤٢٢ ]
حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنْ شَيْءٍ، فقال لي: لا تسل عَمَّا لَا تُرِيدُ، فَإِنَّكَ تَنْسَى مَا تُرِيدُ، قَالَ: فَضَرَبَ لِي مَالِكٌ مَثَلًا، فَقَالَ: مَنِ اشْتَرَى مَا لَا يُرِيدُ يُوشِكُ أَنْ يَبِيعَ مَا يُرِيدُ.
وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - مَوْلَى بَنِي سَلَمَةَ - أَنَّهُ أَفْتَى رَجُلًا بِشَيْءٍ - قَالَ مَالِكٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ مِنَ الْقُرَّاءِ - قَالَ: فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ: إِنَّ أَهْلَ إِفْرِيقِيَّةَ لَا يَقُولُونَ هَذَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَمَتَى كَانَ أَهْلُ إِفْرِيقِيَّةَ يُفْتُونَ النَّاسَ؟.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنْ شُعْبَةَ - مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - قَالَ: لَمْ يَكُنْ يُشْبِهُ الْقُرَّاءَ.
وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّاسُ الَّذِينَ مَضَوْا يُحِبُّونَ الْعُزْلَةَ وَالِانْفِرَادَ مِنَ النَّاسِ، وَلَقَدْ كَانَ سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَكَانَ يَأْتِي إِلَى مَجْلِسِ رَبِيعَةَ فَيَجْلِسُ فِيهِ وَكَانُوا يُحِبُّونَ ذَلِكَ، مِنْهُ، وَكَانَ أَبُو النَّضْرِ إِذَا كَثُرَ فِيهِ الْكَلَامِ وَكَثُرَ فِيهِ النَّاسُ، قَامَ عَنْهُمْ، وَكَانَ أَبُو الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - يَتِيمُ عُرْوَةَ - صَاحِبَ عُزْلَةٍ، وَغَزْوٍ، وَحَجٍّ.
حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حِبَّانَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ
[ ١ / ٤٢٣ ]
نَافِعٌ، وَابْنُ مَيْسَرَةَ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ يُصَلُّونَ الصُّبْحَ، ثُمَّ يَجْلِسُونَ إِلَى السِّبْحَةِ، مَا يُكَلِّمُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ صَاحِبَهُ.
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الْجُهَنِيِّ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ نَافِعٌ يُجَالِسُ زِيَادَ بْنَ أَبِي زِيَادَ، فَلَمَّا مَاتَ زِيَادُ كَانَ نَافِعٌ يَمُرُّ بِنَا فَنَقُولُ: أَلَا نُوسِعُ لَكَ، رَحِمَكَ اللَّهُ؟ فَيَأْبَى، وَيَقُولُ: اتَّقُوا هَذِهِ الْمَجَالِسَ.
أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنِ مَالِكٍ قال: قَالَ ابْنُ أَبِي هِنْدٍ: وَجَدْتُ الصَّمْتَ أَشَدَّ مِنَ الْكَلَامِ.
يَتْلُوهُ حَدِيثُ مَحْمُودِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
فِي الْجُزْءِ السَّادِسِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بلغ.
[ ١ / ٤٢٤ ]