[ ١ / ٤٨٧ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
ذِكْرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ
ﷺ
أخبرنا أبو محمد عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أبي نصر قال: أخبرنا أبو الميمون عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر بن راشد قال: حدثنا أَبُو زُرْعَةَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عمرو قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ
[ ١ / ٤٨٩ ]
أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ يُخْبِرُنِي أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو حَدَّثَهُ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ امْرَأَةً، أَوَّلُهُنَّ: خَدِيجَةُ ابْنَةُ خُوَيْلِدٍ وَكَانَتْ أَوَّلُ النَّاسِ آمَنَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ تُوُفِّيَتْ بِمَكَّةَ.
ثُمَّ تَزَوَّجَ بَعْدَهَا: عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ بَنَى بِهَا بِالْمَدِينَةِ.
ثُمَّ نَكَحَ بَعْدَهَا: سَوْدَةَ ابْنَةَ زَمْعَةَ بْنِ قَيْسٍ، مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ ابْنِ عَمٍّ لَهَا، قال لَهُ: السَّكْرَانُ بْنُ عَمْرٍو.
ثُمَّ نَكَحَ بَعْدَهَا: أُمَّ حَبِيبَةَ ابْنَةَ أَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ: عبد الله بن جحيش.
ثُمَّ نَكَحَ: حَفْصَةَ ابْنَةَ عُمَرَ، وكانت تحت: السهمي.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: فَحَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ: خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ.
قَالَ ابْنُ عُقَيلٍ فِي حَدِيثِهِ: ثُمَّ نَكَحَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ،
[ ١ / ٤٩٠ ]
ثُمَّ نَكَحَ أُمَّ سَلَمَةَ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ، ثُمَّ نَكَحَ مَيْمُونَةَ ابْنَةَ الْحَارِثِ الْهِلَالِيَّةَ، وَكَانَتْ تَحْتَ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، ثُمَّ نَكَحَ جُويْرِيَّةَ ابْنَةَ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارَ - وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنْ خُزَاعَةَ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلَقُ - وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ، مِنْ بَنِي عَمِّهَا، رَجُلٌ قَدْ سَمَّاهُ. ثُمَّ نَكَحَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ مُنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ كِلَابٍ، ثُمَّ نَكَحَ امْرَأَةً مِنْ كِنْدَةَ، وَهِيَ الشقية الَّتِي سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى قومها، ففعل فردها.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: فَحَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اكْسُهَا رَازِقِيَّتَيْنِ وَأَلْحِقْهَا بِقَوْمِهَا.
قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: لَمَّا أُتِيَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَاسْمُهَا: أُمَيْمَةُ ابْنَةُ النُّعْمَانِ بْنِ شُرَاحِيلِ قَالَتْ: أعوذ بالله منك، لَقَدْ عُذْتِ بِمُعَاذٍ.
قَالَ ابْنُ عُقَيْلٍ فِي حَدِيثِهِ: فَرَدَّهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو أسيد الساعدي.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ
[ ١ / ٤٩١ ]
رسول اله ﷺ تَزَوَّجَ قُتَيْلَةَ، فَارْتَدَّتْ مَعَ قَوْمِهَا فَلَمْ يُخَيِّرْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يَحْجِبْهَا، فَبَرَّأَهُ الله منها.
حدثنا أبو زرعة قال: أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ نَمِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ يُسْأَلُ: كَمْ كَانَ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةً؟ وَعَنْ كَمْ تُوُفِّيَ؟ فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: ثِنْتَيْ عَشْرَةَ امْرَأَةً، نَكَحَهُنَّ نِكَاحًا: خَدِيجَةُ ابْنَةُ خُوَيْلِدٍ، وَعَائِشَةُ ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ، وَحَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ، وَسَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، وَأُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ، وَمَيْمُونَةُ ابْنَةُ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنٍ الْهِلَالِيَّةُ، وَالْعَالِيَةُ ابْنَةُ ظِبْيَانَ الْكِلَابِيَّةُ مِنْ بَنِي أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ - وَامْرَأَةٌ مِنْ بَنِي الْجَوْنِ مِنْ كِنْدَةَ، وَامْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ كِلَابٍ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَاسْتَسَرَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَهِيَ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ، وَهُمْ مِنْ وَلَدِ هَارُونَ.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُّوخِيُّ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ قال: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: آوَى خَمْسًا: عَائِشَةُ، وَحَفْصَةُ، وَأُمُّ سَلَمَةَ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَصَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَأَرْجَأَ أَرْبَعًا: أُمُّ حَبِيبَةَ، وَسَوْدَةُ،
[ ١ / ٤٩٢ ]
وَمَيْمُونَةُ، وَجُوَيْرِيَّةُ ابْنَةُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ الْخُزَاعِيَّةُ، وَقُبِضَ عَنْهُنَّ جَمِيعًا، وَتُوُفِّيَتْ تَحْتَهُ خَدِيجَةُ، وَزَيْنَبُ ابْنَةُ خُزَيْمَةَ، وَكَانَ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ الْمَسَاكِينَ، وَكَانَتْ أُولَهُنَّ لُحُوقًا بِهِ. زَيْنَبَ ابْنَةَ جَحْشٍ.
قَالَ أبو زرعة: فَسَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَذْكُرُ عَنْ سُفْيَانَ: أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ توفيت في خلافة عمر.
حدثنا أبو زرعة قال: وَحَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عَتْبَةَ قال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قال: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنَّ سَوْدَةَ ابْنَةَ زَمْعَةَ أَوَّلُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ توفيت بالمدينة.
حدثنا أبو زرعة قال: وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قال: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ تُوُفِّيَتْ حَفْصَةُ عَامَ فُتِحَتْ إِفْرِيقِيَّةُ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: نَرَى ذَلِكَ فِي آخِرِ فَتْحِهَا سَنَةَ خَمْسِينَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ، فِي إِمْرَةِ مَرْوَانَ على المدينة.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: فَأَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قال: أَخْبَرَنِي سالم بن عبد اله قَالَ: لَمَّا رَجَعْنَا مِنْ دَفْنِ حَفْصَةَ أَرْسَلَ مَرْوَانُ بِالْعُزَيْمَةِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لِيُرْسِلَنَّ إِلَيْهِ بِالصُّحُفِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ حَفْصَةَ، فَأَرْسَلَ بِهَا عَبْدُ اللَّهِ.
حدثنا أبو زرعة قال: وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ: عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ قال: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ: إِنَّ
[ ١ / ٤٩٣ ]
مُعَاوِيَةَ بْنَ خُدَيْجٍ غَزَا إِفْرِيقِيَّةَ الْغَزْوَةَ الْآخِرَةِ، فَافْتَتَحَهَا فِي سَنَةِ خمسين.
قال أبو زرعة: فَنَرَى أَنَّ وَجْهَ قَوْلِ مَالِكٍ: إِنَّ حَفْصَةَ تُوُفِّيَتْ عَامَ فُتِحَتْ إِفْرِيقِيَّةُ أَنَّهُ فِي هَذَا الْعَامِ: فِي آخِرِ فَتْحِهَا، وَلَمَّا شَهِدَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ دَفْنِهَا، وَرِسَالَةُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ لَمَّا دُفِنَتْ - بِالْعَزِيمَةِ إِلَى عَبْدِ الله بن عمر.
حدثنا أبو زرعة قال: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: تُوُفِّيَتْ عائشة سنة سبع وخمسين.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: وَحدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قال: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثمان عشرة.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ - الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنِ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عُرَوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شَوَّالٍ، وَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ فِي شَوَّالٍ.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غَيَّاثٍ قال: حَدَّثَنَا أَبِي قال: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قال: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ عَائِشَةَ، هَلْ تُحْسِنُ الْفَرَائِضَ؟ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ الأكابر يسألونها عن الفرائض.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قال: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: أَنَّ عَامِرًا أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبْزَى أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَلَى زَيْنَبَ
[ ١ / ٤٩٤ ]
بِنْتِ جَحْشٍ، وَكَانَتْ أَوَّلَ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ موتًا بعده.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ مَيْمَونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَتْ مَيْمُونَةُ أَتْقَانَا لِلَّهِ، وَأَوْصَلْنَا لِلرَّحِمِ.
قال أبو زرعة: فَدَلَّنَا قَوْلُ عَائِشَةَ هَذَا: كَانَتْ مَيْمُونَةُ، أَنَّهَا تَقَدَّمَتْهَا بِالْمَوْتِ، وَهِيَ وحفصة توفيتا قبل عائشة.
حدثنا أبو زرعة قال: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي شِهَابٍ قَالَ: كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ آخِرِ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفَاةً.
[ ١ / ٤٩٥ ]