[ ١ / ٦٧٣ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا أبو محمد عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أبي نصر قال: أخبرنا أبو الميمون عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر بن راشد قال: حدثنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عمرو قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ قال: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيلٍ: عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: رَأَيْتُ حَمَّادًا يَسْأَلُ إِبْرَاهِيمَ مِنْ كِتَابِهِ، فَانْتَهَرَهُ، قَالَ: يَا أَبَا عِمْرَانَ، إِنَّمَا هِيَ أَطْرَافٌ.
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شَبُّويْهِ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قال: قُلْتُ لِحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ: كُنْتَ رَأْسًا فِي السُّنَّةِ، فَصِرْتَ ذَنْبًا فِي الْبِدْعَةِ، قَالَ: لَأَنْ أَكُونَ ذَنْبًا فِي الْخَيْرِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ رَأْسًا فِي الشَّرِّ.
سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقوُلُ: كَانَ حَمَّادٌ مُرْجِئًا.
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قال: سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ غَيَّاثٍ يَقُولُ: كَانَ حَمَّادٌ أَفْقَهَ مِنَ الْحَكَمِ.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قال: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي صَخْرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ حَمَّادًا يَكْتُبُ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ فِي أَلْوَاحٍ.
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ قال: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيلٍ
[ ١ / ٦٧٥ ]
عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: نَحَلَ ذَرُّ الْإِرْجَاءَ، فَلَقِيتُهُ فَحَلَفَ لِي، وَاعْتَذَرَ.
سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ: كَانَ ذَرٌّ مُرْجِئًا.
حدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: رأيت يد بْنَ وَهْبٍ، وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وشقيق بن سلمة يُصَفِّرُونَ لِحَاهُمْ.
حدثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ قال: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عن الوليد بن أبي شم عَنْ زَيْدِ بْنِ زَايِدٍ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا يُبَلِّغُنِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئًا، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ، وأنا سليم البصر.
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قال: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ
[ ١ / ٦٧٦ ]
حَدِيثًا، لَمْ يَضُرَّكَ أَنْ لَا تَسْمَعُهُ مِنْ صَاحِبِهِ.
حدثنا عَفَّانُ قال: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ - قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: - وَاسْمُهُ: نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ.
حدثنا آدَمُ قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرْقِمْ عِنْدِي أَجْعَلْ لَكَ سَهْمًا فِي مَالِي.
قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: وَلِمَ قَالَ ذلك؟ للرؤيا التي رأيت؟ حدثنا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدةَ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى مُعَاوِيَةَ.
حدثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دَثَّارٍ قَالَ: صَحِبْنَا الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي سَفَرٍ، فَغَلَبَنَا بِثَلَاثٍ: بِطُولِ الصَّمْتِ، وَكَثْرَةِ الصَّلَاةِ، وَسَخَاءِ النَّفْسِ.
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ قال: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيلٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: لَقِيتُ ثَلَاثَةً، كَأَنَّهُمُ اجْتَمَعُوا فَتَوَاصَوْا: ابْنَ سِيرِينَ بِالْبَصْرَةِ، وَرَجَاءَ بْنَ حَيْوَةَ بِالشَّامِ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ بِالْمَدِينَةِ.
حَدَّثَنِي عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ قال: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسِرَةَ قَالَ: الضَّحَّاكُ لَمْ يَلْقَ ابْنَ عباس، إنما لقي سعيد ابن جُبَيْرٍ، فَأَخَذَ عَنْهُ التَفْسِيرَ.
[ ١ / ٦٧٧ ]
قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ عَنِ سُفْيَانَ عَنْ صَدَقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مَسْجِدًا أَحْرَى أَنْ نَسْمَعَ فِيهِ عِلْمًا - لَمْ نَسْمَعْهُ - مِنْ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ.
حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرَ قال: حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: رَأَيْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ رَكِبَ نَجِيبًا لَهُ، فَخَطَبَ عَلَيْهِ فِي يَوْمِ عِيدٍ.
قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ الشَّعْبِيِّ الْمَسْجِدَ، فَأَرَادَ أَنْ يَجْلِسَ، فَقَالَ: انْظُرْ، هَلْ تَرَى أَبَا حُصَيْنٍ؟ فَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُصَيْنٍ يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا يَصْطَلِي بِنَارِي، ثُمَّ قَدْ صَارَ يُنَخِّسُ لِي بِالْقَصَبِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ: عَنْ سُفَيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مِسْعَرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي حُصَيْنٍ: لِمَ رَدَدْتَ جَائِزَةَ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ، أَلْفَيْ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: الْحَيَاءُ وَالتَّكَرُّمُ.
[ ١ / ٦٧٨ ]
حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ قال: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ: قَالَ أَبُو حُصَيْنٍ: لَوْ رَأَيْتَهُمْ، لَاحْتَرَقَ كَبِدُكَ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ مِسْعَرٍ قَالَ: جَاءَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ فَأَطَفْنَا بِهِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ: قَالَ سُفْيَانَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ: مَنْ أَفْضَلُ مَنْ رَأَيْتَ بِالْكُوفَةِ؟ فَلَمْ يُخْبِرْنِي، وَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ طَلْحَةَ.
قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: قَالَ سُفْيَانُ: قُلْتُ لِمِسْعَرٍ: مَنْ أَفْضَلُ مَنْ رَأَيْتَ؟ قَالَ: عَمْرَو بْنَ مُرَّةٍ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ: إِنَّ سُفْيَانَ حَدَّثَهُمْ عَنْ الْأَعْمَشِ قَالَ: دَعَوْنِي إِلَى إِيَاسٍ، فَكَانَ كُلَّمَا حَدَّثَ بِحَدِيثٍ، وَصَلَهُ بآخر.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَيَّوبُ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ خَلْفَنَا - أَوْ أَمَامَنَا - فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ: يَا قَيْسُ، كَيْفَ أَنْتَ؟ إِنِّي لَمْ آتِكَ حَتَّى أَخْبَرَنِي عَمْرٌو.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ: قَالَ سُفْيَانَ: قُلْتُ لِأَيُّوبَ: إِنَّ إِسْمَاعِيلَ حدثنا عَنْ مُحَمَّدٍ بِحَدِيثٍ، أَتَحْفَظُهُ؟ قال: إِنَّهُ لَيَعِزُّ عَلَيَّ أَنْ أَسْمَعَ لِمُحَمَّدٍ حَدِيثًا لَا أَحْفَظُهُ. أَوْ نَحْوَ ذَا.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ أَيُّوبُ: قَالَ لَنَا عِكْرِمَةُ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَادِيثَ قِصَارٍ، سَمِعْنَاهَا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
[ ١ / ٦٧٩ ]
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ: قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ أَيَّوبُ: جَالَسْنَا عِكْرِمَةَ، فَقَالَ: يَحْسُنُ حَسَنُكُمْ مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ أَيُّوبُ مَرَّةً: جَاءَنَا عِكْرِمَةُ، فَكُنَّا نَسْأَلُهُ، فَقَالَ: يَحْسُنُ حَسَنُكُمْ مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ: وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: حدثنا أَيُّوبُ وَكَانَ مِنْ أَوْثَقِ مَنْ رَأَيْنَا فِي زَمَانِهِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ أَيُّوبُ: لَا تَعْرِفُ خَطَأَ مُعَلِّمُكَ حَتَّى تُجَالِسَ غَيرَهُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ: قَالَ سُفْيَانُ: وَسُئِلَ أَيُّوبَ عَنِ الْمَمْلُوكِ يَتَصَدَّقُ بِالرَّغِيفِ، فَلَمْ يُفْتِ فِيهِ، وَقَالَ: أَنَا لَا أُحْسِنُ أُفْتِي فِي رَغِيفٍ، فَكَيْفَ تَسْأَلُونِي؟ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ: قَالَ سُفْيَانُ بَنْ عُيَيْنَةَ: وَسَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ لِبَحْرٍ السَّقَّاءِ: أَنْتَ كَاسْمِكَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ: قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ أَيُّوبُ يَجْلِسُ مَعَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ يَسْمُرُ مَعَهُ، فَإِذَا قَامَ عَمْرٌو، دَخَلَ الطَّوَّافُ، فَأَدْخَلُ مَعَهُ، فَيَقُولُ لِي: أَرَأَيْتَ؟ لَوْلَا أَنَا كُنْتَ تَطَوفُ؟ فَأَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ لِي: سَلْ، فَيُحَدِّثُنِي، ثُمَّ يَقُولُ لِي: اذْهَبْ.. فَأَنْقَلِبُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ: قَالَ سُفْيَانَ: قُلْتُ لعاصم: إن أيوب يحدث عَنْكَ؟ قَالَ: مَا زَالَ إِخْوَانِي لي مكرمين.
قال أبو زرعة: وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، يُكَنَّى: أَبَا الْجَعْدِ،
[ ١ / ٦٨٠ ]
مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ، أَوْ قَبْلَهَا بِسَنَةٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ.
وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيِّلٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ حَدِيثِ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: دَعُوا شَهْرًا فَإِنَّ شَهْرًا قَدْ تَرَكُوهُ. يَعْنِي طُعِنَ.
وحدثني أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهَ: حدثنا عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي رِزْمَةَ قَالَ: جَلَسَ ابْنُ الْمُبَارَكِ بِالْبَصْرَةِ مَعَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَذَكَرَ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ: لِمَ تَرَكْتَ الْحَسَنَ بْنَ دِينَارٍ؟ قَالَ: تركته إخواننا هؤلاء.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَسَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ، لَا يُعْجِبُهُ مَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ فِي الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، وَقَالَ: يَتَكَلّمُ فِي الْحَسَنِ بْنِ
[ ١ / ٦٨١ ]
صَالِحٍ، وَقَدْ رَوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبيْدَةَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ!؟.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَسَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ لَا يَشْهَدُ الْجُمُعَةَ، وَأَنَا رَأَيْتُهُ شَهِدَ الْجُمُعَةَ، فِي آخِرِ جُمُعَةٍ اخْتَفَى فِيهَا.
وَقَالَ لَنَا: كَانَ الْأَئِمَّةُ عِنْدَنَا: الْحَسَنُ، وَسُفْيَانُ، وَشَرِيكٌ.
فَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قال: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: لَا يُبَالِي مَنْ رَأَى الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ أَنْ لَا يَرَى الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ.
حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحُبْحَابِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ يَتَوَضَّأُ، وَغُلَامٌ يَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ إِبْرِيقٍ.
حدثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قال: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ: الرَّجُلُ يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ، فَلَا يَأْلُو فِي الزِّيَادَةِ وَالنِّقْصَانِ، فَقَالَ: وَأَيُّنَا يُطِيقُ ذَلِكَ.
[ ١ / ٦٨٢ ]
حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قال: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ رَجَاءَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قال: سَأَلَنِي رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، فقال: يا أبو عَوْنٍ، مَا هَذَا الَّذِي يَبْلُغُنَا عَنِ الْحَسَنِ فِي الْقَدَرِ؟ قُلْتُ: إِنَّهُمْ لَيَكْذِبُونَ، فَاكْتَفَى بِهَا.
فَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مِيَاحٍ قال: حدثنا عَفَّانُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: وَعَظْتُ الْحَسَنَ فِي الْقَدَرِ، حَتَّى خَوَّفْتُهُ بْالسُّلْطَانِ.
حدثنا أبَوُ مُسْهِرٍ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ قال: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ طُلَيْقٍ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ فِي أَهْلِ الْأَهْوَاءِ: لَمْ يُدْرِكُوا مَا طَلَبُوا، وَلَا رَجَعُوا إِلَى مَا تَرَكُوا.
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهَ قال: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيلٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْضَلَ مِنَ الْحَسَنِ، وَلَا أَوْرَعَ مِنِ ابْنِ سِيرِينَ.
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ قال: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ سِيرِينَ لِرَجُلٍ فِي شَيْءٍ سَأَلَهُ عَنْهُ: لَا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا، ثُمَّ قَالَ لَهُ: إِنِّي لَمْ أَقُلْ لَكَ: لَا بَأَسَ بِهِ، إِنَّمَا قُلْتُ: لَا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قال: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ عَنْ مَطَرٍ قَالَ: كَانَ عِلْمُ عَطَاءٍ فِي الْمَنَاسِكِ، وَكَانَ عِلْمُ إِبْرَاهِيمَ فِي الصَّلَاةِ، وَكَانَ عِلْمُ صَاحِبَنَا فِي كُلٍّ. يَعْنِي الْحَسَنَ.
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قال: حَدَّثَنَا ضَمْرَةَ
[ ١ / ٦٨٣ ]
عَنْ رَجَاءَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ يَصِفُ الْحَسَنَ، وَابْنَ سِيرِينَ، فَقَالَ: أَمَّا الْحَسَنُ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَجُلًا أَقْرَبُ قَوْلًا مِنْ فِعْلٍ مِنَ الْحَسَنِ، وَأَمَّا ابْنُ سِيرِينَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُعْرَضْ لَهُ أَمْرَانِ فِي دِينِهِ، إِلَّا أَخَذَ بِأَوْثَقِهِمَا.
حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ قال: حَدَّثَنَا بريد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ دَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَابْنَ هُبَيْرَةَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ جَلَسَ.
حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قال: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَتْ أُمُّ وَلَدٍ لِآلِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَدِ اسْتُحِيضَتْ، فَأَمَرُونِي أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: إِذَا رَأَتِ الدَّمَ البَحْرَانِيَّ، أَمْسَكَتْ عَنِ الصلاة.
قال أبو زرعة: فَسَمِعْتُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَحْتَجُّ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ، وَيَرُدُّ بِهَا مَا رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ الْحَيْضَ عَشْرٌ، مِمَّا رَوَاهُ الْجَلْدُ بْنُ أَيُّوبَ، وَقَالَ: لَوْ كَانَ هَذَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لَمْ يُؤْمَرْ أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ أَنْ يَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ.
قال أبو زرعة: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ، أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: فَحَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَنَسٍ فِي الْحَيْضِ، صَحِيحٌ؟ فَلَمْ يَرَهُ صَحِيحًا، إِذَ رَدُّوا الْمَسَأَلَةَ إِلَى ابْنِ سِيرِينَ يَسْأَلُ لَهُمُ ابْنَ عَبَّاسٍ، كَذَلِكَ قَالَ لِي، وَلَمْ يَدْفَعْ لِقَاءُ ابْنِ سِيرِينَ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَمَسْأَلَتَهُ.
وَقَالَ: حدثنا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ قال: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ:
[ ١ / ٦٨٤ ]
قَالَ خَالُدٌ الْحَذَّاءُ: كُلُّ شَيْءٍ قَالَ مُحَمَّدٌ - يَعِني ابْنَ سِيرِينَ - يَثْبُتُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ عِكْرَمَةَ، لَقِيَهُ أَيَّامَ المختار بالكوفة.
قال أبو زرعة: وَالْحَسَنُ وُلِدَ لِسَنَتَيْنِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، وَمَاتَ هُوَ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ فِي خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ.
حَدَّثَنَا آدَمُ أَنَّهُ سَمِعَ شُعْبَةَ بْنَ الْحَجَّاجِ يَقُولُ - فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ -: عِيَاضُ بْنُ حِمَارٍ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ.
حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ قال: حَدَّثَنَا غَنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ - فِي حَدِيثِهِ - قَالَ: ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ، كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ.
قَالَ عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ: قَالَ غَنْدَرٌ قَالَ شُعْبَةُ: وَمَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ هُوَ أَبُو سُلَيْمَانَ.
وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ: قَالَ غَنْدَرٌ: قَالَ شُعْبَةُ: أَبُو بِشْرٍ الْعَنْبَرِيُّ هُوَ خَتَنٌ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنِ لَاحِقٍ.
وَحَدَّثَنِي عَقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ قال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: كَانَ أَيُّوبُ يُرْسِلُ إِلَى هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي الْحِفْظِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَإِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ فِي حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ.
قُلْتُ لَهُ: فَمَا كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَقُولُ فِي هَمَّامٍ، وَحمَّادِ بْنِ
[ ١ / ٦٨٥ ]
سَلَمَةَ؟ قَالَ: كَانَ لَا يُعْجِبَانَهُ، وَمَاتَ وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ. قَالَ: فَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ فَكَانَ حَسَنَ الرَّأْيِ فِي هَمَّامٍ، وَحَدَّثَنَا عَنْهُ. قُلْتُ لَهُ: فَمَا تَقُولُ الْمَشْيَخَةُ، فِي حَرْبِ بْنِ شَدَّادٍ، وَأَبَانٍ، وَعَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ؟ قَالَ: قَالُوا خَيْرًا.
قَالَ عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ: وَبَلَغَنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ كَانَ يُرْسِلُ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ خَالِدٍ فِي شَيْءٍ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، وَكَانَ عِنْدَهُ عَنْ شُعْبَةَ سِتَّةِ آلَافٍ، وكان من المعدودين.
قال أبو زرعة: وَسَأَلْتُ عَبْدَ السَّلَامِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَخْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَابِصَةَ بْنِ مِعْبَدٍ الْأَسَدِيَّ الْقَاضِي عَنْ وَلَدِ وَابِصَةَ، فقال لِي: كَانَ وَلَدُ وَابِصَةَ: عُقْبَةُ، وَسَالِمٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَعَمْرٌو، وَأَكْبَرُهُمْ عُقْبَةُ وَسَالِمٌ.
قَالَ: وَمَاتَ سَالِمٌ فِي آخِرِ خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ غُلَامًا شَابًّا، فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
قَالَ أبو زرعة: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَاضِي قال: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ: كَانَ سَالِمُ بْنُ وَابِصَةَ وَالِي الرِّقَّةَ ثَلَاثِينَ سَنَةً، فَكَانَ يَمُرُّ بِنَا وَنَحْنُ صُبْيَانٌ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ أَصْفَرُ، يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْجُمُعَةَ.
قال أبو زرعة: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ
[ ١ / ٦٨٦ ]
الرَّحْمَنِ: أَنَّ وَابِصَةَ بْنَ مِعْبَدٍ، هُوَ: وَابِصَةُ بْنُ عُبَيْدَةَ. قَالَ: يُقَالُ: ابْنُ مِعْبَدٍ، وَيُقَالُ: ابْنُ عُبَيْدَةَ.
[ ١ / ٦٨٧ ]