حدثنا أَبُو زرعة قال: فَحَدَّثَنِي هِشَامٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: وُلِّيَ أبو بكر سنتين.
حدثنا أبو زرعة قال: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْأُمَوِيُّ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَلِيَ سَنَتَينِ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ.
قَالَ الْوَلِيدُ: وَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ دِعْكِنَةَ الْبَهْرَانِيُّ: إِنَّ رِدَّةَ الْعَرَبِ كَانَتْ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي بَقِيَّةِ تِلْكَ السَّنَةِ، فَسَمَّى المُسْلِمُونَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ: سَنَةَ التَّوْبَةِ لِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَى الْعَرَبِ فِيهَا.
[ ١ / ١٧٠ ]
قَالُوا: ثُمَّ كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى خَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ - حِينَ رَجِعَتِ العَرَبُ إِلَى إِسْلَامِهَا - يَأْمُرُهُ بِالْمَسِيرِ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ، وَكَفَرَةِ بَنِي حَنِيفَةَ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ اثنتي عشرة.
حدثنا أبو زرعة قال: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْأُمَوِيُّ عَنْ أَبِيهِ: إِنَّ مَسِيرَ خَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ إِلَى مُسَيْلِمَةَ كَانَ فِي رَبِيعِ الْأَوَّلِ مَنْ سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ.
قَالَ: وَكَانَتْ وَقْعَةُ أَجْنَادِينَ فِي جُمَادَى الأُولَى، وَوَقْعَةُ فَحْلٍ فِي ذِي الْقِعْدَةِ مِنْ سَنَةِ ثلاث عشرة.
قال أبو زرعة: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَايِذٍ: قَالَ الوَلِيدُ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ وَابْنُ جَابِرٍ: ثُمَّ كَانَتْ وَقْعَةٌ بِمَرْجِ الصُّفَّرِ وَالْتَقَوْا عَلَى النَّهْرِ عِنْدَ الطَّاحُونَةِ، فَقُتِلَتِ الرُّومُ يَوْمَئِذٍ، حَتَّى جَرَى النَّهْرُ، وَطَحَنَتْ طاحونتها من دمائهم.
[ ١ / ١٧١ ]
حدثنا أبو زرعة قال: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْأُمَوِيُّ: إِنَّ وَقْعَةَ فَحْلٍ وَأَجْنادِينَ كَانَتْ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ مَضَى الْمُسْلِمُونَ إِلَى دِمَشْقَ فَنَزَلُوا عَلَيْهَا فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ.
حدثنا أبو زرعة قال: فَحَدَّثَنِي أَبُو الْيَمَانِ قال: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ: أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، وَمَنْ مَعَهُ، كَتَبُوا إِلَى أَبِي بَكْرٍ يُخْبِرُونَهُ بِجُمُوعِ الرُّومِ لَهُمْ، ويَسْتَمِدُّونَهُ. فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى خَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ، وَهُوَ بِالْعِرَاقِ - وَقَالَ غَيْرُهُ: بِنَاحِيَةِ عَيْنِ التَّمْرِ - وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ القَادِسِيَّةَ وَجَلُولَاءَ، وَأَمِيرُ الْجَيْشِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ. وَكَتَبَ إِلَيْهِ، أَنِ: انْصَرِفْ بِثَلَاثَةِ آلَافِ فَارِسٍ، فَأَمِدَّ إِخْوَانَكَ بِالشَّامِ وَالْعَجَلَ الْعَجَلَ إِلَى إِخْوَانِكُمْ بِالشَّامِ، فَوَاللَّهِ لَقَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الشَّامِ يَفْتَحُهَا اللَّهُ عَلَى المُسْلِمِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رُسْتَاقٍ عَظِيمٍ مِنْ رَسَاتِيقِ الْعِرَاقِ.
[ ١ / ١٧٢ ]
فَفَعَلَ خَالِدٌ، فَاشْتَقَّ الْأَرْضَ بِمَنْ مَعَهُ، حَتَّى خَرَجَ إِلَى ضُمَيْرٍ وَذَنَبَةَ، فَوَجَدَ المُسْلِمِينَ مُعَسْكِرِينَ بِالْجَابِيَةِ، فَنَزَلَ خَالِدٌ عَلَى شُرَحْبِيلِ بْنِ سحنة، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي سَفْيَانَ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَاجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ الأمراء يبرمون أمر الحرب.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيَّ وَغَيْرَهُ مِنْ أَشْيَاخِنَا يَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ أَظْهَرَهُمْ عَلَى مَنْ تَعَرَّضَ لِقِتَالِهِمْ بَأَجْنَادِينَ وفَحْلٍ ثُمَّ بِمَرْجِ الصُّفْرِ، حَتَّى نَزَلُوا عَلَى دِمَشْقَ، وَحَاصَرُوا أَهْلَهَا.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ: قَالَ الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: عَنْ يَحْيَى بْنِ
[ ١ / ١٧٣ ]
حَمْزَةَ قال: أَخْبَرَنِي رَاشِدُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ شَرَاحِيلَ بْنَ مَرْثَدٍ: أَنَّ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ وَجَمَاعَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَزَلُوا عَلَى حِصَارِ دِمَشْقَ فَحَاصَرُوهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ.