حدثنا أبو زرعة قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: عُمَرُ أَمَّرَ أَبَا الدَّرْدَاءِ عَلَى الْقَضَاءِ - يَعْنِي بِدِمَشْقَ - وَكَانَ الْقَاضِي يَكُونُ خَلِيفَةَ الأمير إذا غاب.
[ ١ / ١٩٨ ]
حدثنا أبو زرعة قال: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَلِيَ الْقَضَاءَ بِدِمَشْقَ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَنْ تَرَى لِهَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: فُضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ. فَلَمَّا مَاتَ أَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ إِلَى فُضَالَةَ فَوَلَّاهُ الْقَضَاءَ، فَقَالَ لَهُ: أَمَّا إِنِّي لَمْ أُحِبَّكَ بِهَا، وَلَكِنِّي اسْتَتَرْتُ بِكَ من النار، فاستتر.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: فَحَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ مُعَاوِيَةُ إِلَى صِفِّينَ اسْتَخْلَفَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ على دمشق.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ أَبَا مُسْهِرٍ حَدَّثَهَمْ قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ وَلِيَ الْقَضَاءَ ثُمَّ فُضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ ثُمَّ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ ثُمَّ بِلَالُ بْنُ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَزَلَ بِلَالًا، وولى أبا إدريس الخولاني.
[ ١ / ١٩٩ ]
حدثنا أبو زرعة قَالَ: فَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: قَالَ أَبُو إِدْرِيسَ - وَكَانَ قَاضِيًا -: مَا عَزَلُونِي حتى أزحفت.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ جَابِرٍ: أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ كَانَ يَلِي الْقَضَاءَ والقصص.
حدثنا أبو زرعة قال: فَحَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ جَابِرٍ: أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ عَزَلَ أَبَا إِدْرِيسَ عَنِ الْقَصَصِ وَأَقَرَّهُ عَلَى الْقَضَاءِ فَقَالَ أَبُو إِدْرِيسَ: عَزَلْتُمُونِي عَنْ رَغْبَتِي، وَتَرَكْتُمُونِي في رهبتي.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ صُبَيْحٍ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ رَأَى بِلَالَ بْنَ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَلَى قَضَاءِ دِمَشْقَ، أُتِيَ بشاهد زور فضربه.
[ ١ / ٢٠٠ ]
حدثنا أبو زرعة قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال: وَحَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مَسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنَّ زُرْعَةَ بْنَ ثَوْبٍ وَلِيَ الْقَضَاءَ بِدِمَشْقَ زَمَنَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ لَا يأخذ على القضاء أجرًا.
حدثنا أبو زرعة حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: ثُمَّ وُلِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ اليَحْصُبِيِّ، ثُمَّ زُرْعَةُ بْنُ ثَوْبٍ.
حدثنا أبو زرعة قال: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ جَابِرٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْخَشْخَاشِ العُذَرِيِّ قَاضِي دِمَشْقَ زَمَنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العزيز.
حدثنا أبو زرعة قال: حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ قال: حَدَّثَنَا
[ ١ / ٢٠١ ]
عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبِ - قَاضِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا أَقَلْتُ السُّفَهَاءَ مِنْ إِيمَانِهِمْ، فَلَا تُقِلْهُمُ العتاقة والطلاق.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يوسف عن كلثوم بن زيادة قَالَ: أَقَامَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ يقضي ثلاثين سنة.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال: وَحَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مَسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنَّ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ جَعَلَ الزُّهْرِيَّ قَاضِيًا مَعَ سليمان بن حبيب.
وحدثنا أبو زرعة قال: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال: وَحَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ كُلْثُومِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: أَرَادَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ يَجْعَلَ أَحْكَامَ النَّاسِ وَالْأَجْنَادِ حُكْمًا وَاحِدًا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِي كُلِّ مِصْرٍ مَنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ، وَجُنْدٍ مِنْ أَجْنَادِهِ نَاسٌ مَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وكانت فيهم قضاة، قضوا بأقضية أَجَازَهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَرَضُوا بِهَا، وَأَمْضَاهَا أَهْلُ الْمِصْرِ، كَالصُّلْحِ بَيْنَهُمْ، فَهُمْ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ من ذلك.
حدثنا أبو زرعة قال: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ
[ ١ / ٢٠٢ ]
بْنَ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ نُمَيْرُ بْنُ أوس قاضيًا لهشام.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عمرو: قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: فَكَتَبَ نُمَيرُ بْنُ أَوْسٍ إِلَى هِشَامٍ يَسْتَعْفِيهِ مِنَ الْقَضَاءِ، وَيُخْبِرُهُ أَنَّهُ قَدْ ضَعُفَ، فَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: مَنْ لِقَضَاءِ الجُنْدِ؟ قَالُوا: يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: لَيْسَ إِلَيْهِ مِنْ سَبِيلٍ. وَكَانَ هِشَامٌ قَدْ أَصْحَبَهُ مُعَاوِيَةَ بْنَ هِشَامٍ. قَالُوا: فَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ. قَالَ: ذَاكَ صَاحِبُ مِنْبَرٍ. قَالُوا: فَيَزِيدُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ. فَأَمَرَ بِعَهْدِهِ فَكُتِبَ، وَوَلَّاهُ القضاء.
حدثنا أبو زرعة قال: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ قَالَ: عَزَلَهُ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ وَوَلَّى الْحَارِثَ بْنَ يُمْجَدِ الْأَشْعَرِيِّ ثُمَّ وَلَّى سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيَّ وَوَلَّاهُ
[ ١ / ٢٠٣ ]
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، ثُمَّ وَلَّى مُحَمَّدَ بْنَ لَبِيدٍ الْأَسَدِيَّ، ثُمَّ وَلَّى سَلَمَةَ بن عمرو.
حدثنا أبو زرعة قال: فَحَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ عَنْ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ صَالِحٍ أَرْسَلَ إِلَيْهِ يَنْظُرُ فِي دَمِ قَتِيلٍ، فَأَبَى، وَقَالَ: سَلَمَةُ بْنُ عَمْرٍو يَأْخُذُ الرِّزْقَ، وَأَنَا أَنْظُرُ فِي الدِّمَاءِ!؟ فَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ صَالِحٍ: صَدَقَ. قَالَ: ثُمَّ وَلِيَ يَحْيَى بْنَ حمزة.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: فَحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ: أَنَّهُ مَاتَ سنة ثلاث وثمانين ومائة.
حدثنا أبو زرعة قال: وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ عَنْ مَرْوَانَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو جَعْفَرٍ - أَمِيرُ الْمَؤْمِنِينَ - دِمَشْقَ، وَكَانَ مَقْدَمُهُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، اسْتَعْمَلَ يَحْيَى بْنَ حَمْزَةَ عَلَى الْقَضَاءِ، وَقَالَ لَهُ: يَا شَابُّ إِنِّي أَرَى أَهْلَ بَلَدِكَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَيْكَ فَإِيَّاكَ والهدية.
[ ١ / ٢٠٤ ]
قال أبو زرعة: فَلَمْ يَزَلْ قَاضِيًا حَتَّى مَاتَ.
حدثنا أبو زرعة قال: وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: سُئِلَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: مَنْ أَوَّلُ مَنِ اسْتَقْضَى؟ فَقَالَ: مُعَاوِيَةُ، فَقِيلَ لَهُ، فَعُمَرُ؟ فَقَالَ: لَا. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ: أَفَرَأَيْتَ شُرَيْحًا؟ فَقَالَ: كَذَلِكَ يَقُولُونَ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ يَكُونُ هَذَا؟ يُسْتَقْضَى بِالْعِرَاقِ، وَلَا يُسْتَقْضَى بِغَيْرِهِ؟ لَيْسَ كَمَا تَقُولَونَ.