رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ
حدثنا أَبُو زرعة قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْأُمَوِيُّ قَالَ: ثُمَّ وَلِيَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فَعَلَى يَدَيْهِ فُتِحَتْ دِمَشْقُ سَنَةَ أربع عشرة.
حدثنا أبو زرعة قال: فَحَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مَحَمَّدِ بْنِ عَايذٍ عَنِ الْوَليِدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ عَلَّانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: فُتِحَتْ دِمَشْقُ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ.
[ ١ / ١٧٥ ]
قَالَ يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدَةَ: وَالْيَرْمُوكُ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ.
قَالَ يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدَةَ: وَفُتِحَتْ بَيْتُ الْمَقْدِسِ سَنَةَ سِتَ عَشْرَةَ، وَفِيهَا قَدِمَ عمر بن الخطاب الجابية.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: وَالْيَرْمُوكُ سَنَةَ خَمْسَ عشرة.
أخبرنا أبو زرعة قال: وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ: عَامُ الْيَرْمُوكِ سَنَةَ خَمْسَ عشرة.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: أَنَّ فَتْحَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سنة
[ ١ / ١٧٦ ]
ست عشرة.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ شَهِدَ فَتْحَهَا.
قال عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَالَ الْوَلِيدُ: إِنَّهُ أَخْبَرَهُمْ: فَوَلَّاهُ اللَّهُ فَتْحَهَا عَلَى صُلْحٍ سَنَةَ سِتَ عَشْرَةَ، ثُمَّ قَفَلَ بِمَنْ كَانَ مَعَهُ إِلَى دَارِ هِجْرَتِهِمْ، وَقَدْ كَبَتَ اللَّهُ بِمَا كَانَ مِنْ قُدُومِهِ - جَمَاعَةَ أَعْدَاءِ اللَّهِ، وَفَتَّ به في أعضاد الْمُشْرِكِينَ، وَأَرْعَبَ بِهِ قُلُوبَ الْحَاضِرِ مِنْهُمْ، وَأَذَلَّهُمْ بِأَدَاءِ الْجِزْيَةِ، وَأَخَافَ بِهِ الْغَائِبَ.
قَالُوا: ثُمَّ لَمْ يَرْضَ بِمَا كَانَ مِنْ قَدْمَتِهِ دُونَ أَنْ عَادَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ، فَأُخْبِرَ بِمَا فِي الشَّامِ مِنَ الْوَبَاءِ، فَانْصَرَفَ بِمَنْ مَعَهُ.
حدثنا أبو زرعة قال: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَايِذٍ عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ يَزِيدَ بْنِ عُبَيْدَةَ: تُوُفِّيَ مُعَاذُ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ سَنَةَ سبع عشرة.
قال أبو زرعة: فَدَلَّتْنَا صِحَّةُ هَذِهِ الْأَخْبَارِ عَلَى أَنَّ لِقَاءَ عُمَرِ أَبَا عُبَيْدَةَ وَمُعَاذًا كَانَ فِي مَقْدَمِهِ دِمَشْقَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ، وَهِيَ سَنَةُ
[ ١ / ١٧٧ ]
سَرْغٍ، مَرْجِعُ عُمَرِ بِالْجَيْشِ إِلَى الْمَدِينَةِ، لِئَلَّا يُقْدِمُ عَلَى الطَّاعُونِ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عن أحمد بن حنبل.
حدثنا أبو زرعة قال: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: ثُمَّ عَادَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ - يَعْنِي سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ - حَتَّى أَتَى الْجَابِيَةَ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، وَرَفَعَ إِلَيْهِ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ مَا اجْتَمَعَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْأَمْوَالِ، فَجَنَّدَ الْأَجْنَادَ، وَمَصَّرَ الْأَمْصَارَ، ثُمَّ فَرَضَ الْأَعْطِيَةَ وَالْأَرْزَاقَ، ثُمَّ قَفَلَ إلى المدينة.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: فِي سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ كَانَ طاعون عمواس.
[ ١ / ١٧٨ ]
حدثنا أبو زرعة قَالَ: فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ قَالَ: فَفِيهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ:
رُبَّ خِرْقٍ مِثْلُ الْهِلَالِ، وبيضا ء لَعُوبٍ بِالْجِزْعِ مِنْ عَمَوَاسِ
قَدْ لَقُوا اللَّهَ غَيْرَ باغٍ عَلَيْهِمْ فَأَحَلُّوا بِغَيْرِ دَارِ ابْتِئَاسِ
وَصبَرْنَا حَقًّا، كَمَا وَعَدَ اللَّهُ وَكُنَّا فِي الصَّبْرِ قَوْمَ تآسِي.
قَالَ: وَكَانَ فَتْحُ جَلْوَلَاءَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ، وَأَمِيرُهُمْ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، ثُمَّ كَانَتْ قَيْسَارِيَّةُ فِي ذَلِكَ الْعَامِ، وَأَمِيرُهَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أبي سفيان.
حدثنا أبو زرعة قال: فَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنِ
[ ١ / ١٧٩ ]
ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ: أَنَّ مصر فتحت سنة عشرين.
حدثنا أبو زرعة قال: وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الليث ب سَعْدٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ افْتَتَحَ مِصْرَ سَنَةَ عِشْرِينَ، وَعَاشَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ سِنِينَ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِيهَا قَدْمَتَينِ.
قال ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: وَفَتَحَ عَمْرُو بن العاص الإسكندرية ففتحها الأَوَّلَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ: ثُمَّ انْتَقَضُوا فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وَكَانَتْ نَهَاوَنْدُ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ. قال أَحْمَدُ: كَانَتْ أَذَرْبِيجَانُ سَنَةَ اثْنَتْينِ وعشرين، واصطخر الأولى وهمدان سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، وَكَانَتْ نَهَاوَنْدُ أيضًا سنة إحدى وعشرين.
حدثنا أبو زرعة قال: حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ قال: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ سِمَاكِ الْحَنَفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: دخلت على عُمَرَ بْنِ
[ ١ / ١٨٠ ]
الْخَطَّابِ حِينَ أُصِيبَ، فَقُلْتُ: مَصَّرَ اللَّهُ بِكَ الْأَمْصَارَ، وَفَتَحَ بِكَ الْفُتُوحَ، وَفَعَلَ بِكَ، وَفَعَلَ بِكَ. قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْهَا لَا أَجْرَ، وَلَا وِزْرَ.