أوله الاثنين وهو أول حزيران، يوم الأربعاء ثالثه ويوم الخميس اشتهر أن القاضي علاء الدين ابن منجا يلبس خلعة القضاء وكانوا سعوا في ذلك سعيًا شديدًا فانتقل النابلسي من قاعة الحورية وربما قيل أن علاء الدين جلس بجامع يلبغا ينتظر الخلعة وشُوِرَ على لبسها لكاتب السر فبطلت القضية واستمر النابلسي. ويوم الجمعة خامسه سافر القاضي جلال الدين محمد بن قاضي القضاة بدر الدين إلى القاهرة على البريد بعد الصلاة وخرج لتوديعه والده وعمه والقاضي الحنبلي وجماعة، ويومئذ صلى السلطان الجمعة بالجامع، وشكى الناس على ابن النشو فإنه خلع عليه بالسَمسرة الخبر بسببه فاختفى ابن النشو، وكان قد خلع عليه وجُعل سمسار السلطنة.
ويوم الاثنين ثامنه خلع السلطان على القان أحمد بن أويس خلعة أطلس وعمامة شربوش وحياصة وسيف ببغداد، وولاه تلك البلاد وأعاده إلى أعماله وصدرت ولايته من جهة السلطان.
وفيه تقابل أبو بكر وحميد أميرا عرب آل مري فقتل حميد فجعل السلطان الأمر بين أبي بكر وقُديم.
ويوم الخميس بعد العصر حادي عشره خلع على القاضي علم الدين ابن القفصي بقضاء المالكية، سُعي له فيه فأُرسل خلفه إلى حماة فوصل في هذا اليوم فجاء على البريد حتى نزل بالقلعة فلم يخرج منها حتى ولي ولم يُشعر به حتى لبس، ويومئذ خلع على الشمس ابن الأخنائي بنظر الجيش
[ ١ / ٦٤ ]
سعى فيه بمال كثير وخلع عليهما جميعًا وألبس ابن الأخنائي خلعة حرير ولما دخل مع المالكي وقتل المالكي يد السلطان جاء هذا ليفعل مثله فدفع في ظهره حتى قبّل الأرض.
ويوم السبت ثاني عشره توجه صاحب العراق القان أحمد بن أويس إلى بغداد على الرحبة بعد ما كتب تقليده بها من جهة السلطان وخرج وعليه خلعة أُخرى غير الخلعة التي خلعت عليه للولاية وخرج في خدمته نائب الشام وغيره ونودي في البلد لا يتخلف عنه أحد من البغاددة وجماعته.
ويوم الاثنين نصفه توفي ولد خطيب داريا (١) أبو بكر بن محمود وكانت الخطابة بعد موت أبيه باسمه فولانيها الناظر بغير سؤال ثم القاضي ثم أخذ لي مرسوم النائب يومئذ ثم مرسوم السلطان مؤرخ بثامن عشر ولله الحمد، واستمرت بنيابة النائب شرف الدين أحمد بن زهير وهو الناظر.
* * *