شهاب (١) الدين أحمد بن الإسكندري المؤذن، قدم علينا دمشق شابًا سنة بضع وستين فكان يقرأ الألحان وينشد القصائد وأقام مدة ثم توجه إلى مصر وصار إمام الأمير طشتمر الدوادار ثم قدم دمشق معه شيخًا حين ورد نائبًا وولي أذانًا بالجامع وصار أيضًا موقتًا به وحضر وظائف ثم انفصل عن ذلك وتوجه إلى مصر وصفد مع طشتمر أيضًا ثم ورد مع الأمير قطلوبغا الجوباني إمامًا له، وحصّل أيضًا بعض وظائف وجلس مع الشهود بالعادلية ثم سافر، وكان مع ذلك فقيرًا وتوجه إلى صفد فاشتهرت وفاته في هذه السنة فلم تصح وقدم قريبًا وجلس مع الشهود، ومات شبه الفجأة يوم الاثنين رابعه.
شهاب (٢) الدين أحمد بن يوسف بن محمد المصري أحد أعيان الوكلاء بدار الشافعي وكان أصلح من غيره، توفي يوم الأحد رابع عشريه.
وفيه (٣) توفي شمس الدين محمد بن عزيز الدين أبي نعيم إبراهيم بن الشيخ جمال الدين أبي البركات محمد خطيب كفربطنا بن الشيخ الزاهد
_________________
(١) * * * *
(٢) * * * *
(٣) * * * *
[ ١ / ١٢٤ ]
العابد عمر بن عبد الملك بن حمزة بن محمد الدينوري البرادعي المؤذن بجامع يلبغا والإمام بمسجد البرادعين عند باب الفرج، وولي أبوه وجده خطابة كفربطنا، وكان أبوه شاهدًا توفي في ثامن المحرم سنة اثنين وأربعين وسبعمائة، وجده قدم مع والده وله عشر سنين فسكن بسفح قاسيون، ومات سنة خمس وثمانين وستمائة وكان رجلًا عالمًا روى عن ابن الزبيدي وابن التاج ومولده بالدينور (١) سنة ثلاث عشرة وستمائة، وجده الأعلى الشيخ عمر كان صاحب أحوال ومجاهدات، مات بسفح قاسيون سنة تسع وعشرين وستمائة.
_________________
(١) الدينور - قال ياقوت -مدينة من أعمال الجبل ينسب إليها جماعة من العلماء- معجم البلدان ٢/ ٦١٦ (٥١٨٧).
[ ١ / ١٢٥ ]