واستولى ابن رايق (١) على الأمور، واستكتب أحمد بن علي الكوفي، ونظر فيما كان الوزراء ينظرون فيه، وبطل منذ ذلك الوقت أمر الوزراء، فلم يكن للوزير نظر في شيء من الأشياء، ولا كان له غير اسم الوزارة، وكذلك سائر من تقلّد الإمارة لخلفاء بني العبّاس بعد ابن رايق، وإلى (٢) هذه الغاية، وصارت أموال النّواحي تحمل إلى خزائن الأمراء، فيأمرون فيها وينفقون ما يرون، ويطلقون لنفقات السلطان ما يريدون، وعطّلت بيوت الأموال.