وظهرت دعوته باليمن في سنة سبعين ومائتين. وسيّر أبو المهديّ أيضا أبا عبد الله الحسين بن أحمد بن زكريا، ورسم قصد أبي القاسم بن جوشب، واجتمع معه، وخرج أبو عبد الله من اليمن إلى الحجّ بمكة في سنة ثمان وسبعين ومائتين، والتقى أبو عبد الله بمنى (١) جماعة من كتامة، وأنس إليهم وأكثر الالتمام (٢) بهم، ورأوا فيه من العلم والرواية للحديث ما نفق عليهم وعظم محلّه في نفوسهم، لأنّ من شأن كتامة (٣) وإلى الآن تعظيم من تلمّم بشيء من العلم والرفع من قدره. ولمّا انقضى (٤) الحجّ وساروا إلى مصر،