وطلع بورون (٥) من واسط إلى بغداد، وخلع المتّقي عليه، وجعله أمير الأمرا، وردّ إلى كاتبه محمد بن القاسم الكرخي النظر (٦) في الأمور على ما كان عليه أحمد بن علي الكوفي، فنظر فيها من [غير] تسمية بوزارة (٧)، ثم أفرد فيها أبو الحسين (٨) علي بن محمد بن مقلة، وردّ التدبير وسائر الأعمال إليه (٩).
وعاد بورون (١٠) إلى واسط، وسار كاتبه محمد بن القاسم الكرخي معه، وبعد (١١) استكتب محمد بن يحيى بن شيرزاد (١٢) ونظر في الأمور كلّها كما كان الكرخي ينظر (١٣)»] (١٤).
وأمّا كرسي الإسكندرية فلبثت بعد أنبا أفتيشيوس بغير بطريرك سنة
_________________
(١) في نسخة بترو «ودبر الأمر لمحمد بن أسد». وما أثبتناه من (ب).
(٢) تكملة تاريخ الطبري ١/ ١٣٣، وتجارب الأمم ٢/ ٤١.
(٣) في نسختي بترو و(ب) «الحسن»، والتصحيح من المصادر.
(٤) تجارب الأمم ٢/ ٤٢،٤٣، وتكملة تاريخ الطبري ١/ ١٣٤، والكامل ٨/ ٤٠٥.
(٥) كذا، وهو «توزون» كما في المصادر.
(٦) في نسخة بترو «للنظر» والتصحيح من (ب).
(٧) تكملة تاريخ الطبري ١/ ١٣٤.
(٨) في الأصل «الحسن» والتصويب من تجارب الأمم وغيره.
(٩) تجارب الأمم ٢/ ٤٤.
(١٠) كذا، وهو توزون كما في المصادر.
(١١) في نسخة بترو «وصرف بعد» وما أثبتناه من (ب).
(١٢) في الأصل «سيرزاد» والتصويب من المصادر.
(١٣) تكملة تاريخ الطبري ١٣٥، وتجارب الأمم ٢/ ٤٥، والكامل في التاريخ ٨/ ٣٩٩.
(١٤) ما بين الحاصرتين من قوله «واستتر كاتبه» قبل نحو ٦ صفحات حتى هنا زيادة من نسختي بترو و(ب).
[ ١ / ٤٠ ]
واحدة، ووقع اختيار جماعة النصارى الملكية من أهل مصر على راهب من المصّيصة يسمّى إسحاق يسكن في بريّة طورسينا، وكان رجلا زاهدا (١) أديبا متقشّفا، فلما بلغه ذلك هرب إلى الشّراة (٢)، وسكن في طور بها يعرف بطور أيوب، فأنفذوا من أشخصه عن أمر السلطان من الموضع الذي كان فيه، إلى أن أحضره إلى بيت المقدس، وخرج الأساقفة المقيمون في أعمال الإسكندرية إلى بيت المقدس، ولم يكن لهم بذلك رسم متقدّم، فصلّى عليه خريصطودلس (٣) بن مهران بطريرك بيت المقدس مع الأساقفة (٤)، وصار (٥) من هناك إلى عمله، وأقام في الرئاسة ثلاث عشرة سنة، ومات.