وسار أبو عبد الله في جملتهم، وعرف منهم في مدّة اجتماعهم من أخبار بلدهم وقبائلهم ما أطمعه فيهم وأمّل به بلوغ ما يرجوه منهم، وخرج معهم إلى المغرب فوصل إلى بلد كتامة (٥) في سنة ثمانين ومائتين، ونزل بين قبائلهم، وفاض ذكره فيهم، واشتهر عندهم بالعلم والزّهد وكثروا (٦) القاصدون إليه،