ذكرنا فيما تقدم أن المصنف كتبَ نسختَهُ من "تاريخ الإسلام" في واحدٍ وعشرين مجلدًا بعد إعادة تبييض بعض أقسامها. وقد وصل إلينا منها عَشْر مُجلدات محفوظة في خزانة كتب أيا صوفيا بالأرقام ٣٠٠٥ إلى ٣٠١٤، وفيما يأتي وصف مختصر لها:
أ - مجلد أيا صوفيا رقم ٣٠٠٥ (من بداية الترجمة النبوية إلى سنة ٣٠ هـ):
وهو المجلد الثاني من نسخة المؤلف التي بخطه، وقد جاء في طرة النسخة "المجلد الثاني (^١) من تاريخ الإسلام وطبقات المشاهير والأعلام وأوله الترجمة النبوية جمع كاتبه محمد بن أحمد بن عثمان الفارقي ابن الذهبي". وعلى طرة النسخة أيضًا سماع لصلاح الدين الصفدي المتوفى سنة ٧٦٤ هـ على المؤلف وقد كتب بخطه المتقن المليح "قرأت هذه المجلدة، وهي الجزء الثاني من تاريخ الإسلام على كاتبه ومؤلفه شيخنا الإمام الحافظ العلامة قدوة المؤرخين حجة المحدثين شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي - أدام الله الإمتاع بفوائده - في ثمانية عشر ميعادًا آخرها تاسع عشر ربيع الأول سنة ٧٣٥ وسمعها كاملة فتاي طيدمر بن عبد الله الرومي ومن أول الترجمة النبوية إلى آخر ترجمة عيينة بن حصن. وسمع بعض ذلك في مياعيد مفرقة جماعة ذكرتهم في البلاغات على الهامش وأجازنا رواية ذلك عنه أجمع. وكتب خليل بن أيبك بن عبد الله الشافعي الصفدي حامدًا ومصليًا" (^٢).
وعلى الطرة أيضًا نص وقفية الكتاب على المدرسة المحمودية بالقاهرة
_________________
(١) كُتب فوق هذه الكلمة بخط يشبه خط الذهبي، وليس خطه، كلمة "الأول" وهو وهم من هذا الكاتب.
(٢) انظر بعض هذه البلاغات في الأوراق: ١٥، ٣٠، ٤٩، ٦٠٠، ٧٤، ٨٦، ٩٨، ١٣٠، ١٣٩ … إلخ.
[ المقدمة / ٢١٩ ]
وهو: "الحمد لله حق حمده. وقف وحبس وسبل المقر الأشرف العالي الجمالي محمود أستدار العالية الملكي الظاهري - أعز الله تعالى أنصاره - جميع هذا المجلد وما قبله وما بعده من المجلدات من تاريخ الإسلام للذهبي بخطه، وعدة ذلك أحد وعشرون مجلدًا، وقفًا شرعيًا على طلبة العلم الشريف ينتفعون به على الوجه الشرعي. وجعل مقر ذلك بالخزانة السعيدة المرصدة لذلك بمدرسته التي أنشأها بخط الموازين بالقاهرة (^١) المحروسة، وشرط الواقف المشار إليه أن لا يخرج ذلك ولا شيء منه من المدرسة المذكورة برهن ولا بغيره. وجعل النظر في ذلك لنفسه أيام حياته ثم من بعده لمن يؤول إليه النظر على المدرسة المذكورة على ما شرح في وقفها. وجعل لنفسه أن يزيد في شرط ذلك وينقص ما يراه دون غيره من النظار، جعل ذلك لنفسه في وقف المدرسة المذكورة، فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه، إن الله سميع عليم، بتاريخ الخامس والعشرين من شعبان المكرم سنة سبع وتسعين وسبع مئة". ثم شهادة اثنين بذلك.
وفي أعلى الطرة خطوط جماعة من العلماء ممن نسخوا تاريخ الإسلام عن هذه النسخة أو اختصروه أو طالعوه واستفادوا منه وهي:
"فرغه نسخًا وقراءة عبد الرحمن بن محمد ابن البعلي داعيًا لجامعه".
و"طالعه وانتقاه وما قبله إبراهيم بن يونس البعلبكي الشافعي".
و"أنهاه تعليقا البدر البشتكي".
و"طالعه يوسف الكرماني".
و"فرغ تراجمه ترتيبًا محمد بن السخاوي، ختم له بخير" (^٢).
يبدأ هذا المجلد، كما مر، بالترجمة النبوية التي تستغرق ١٧٠ ورقة منه وينتهي في أثناء سنة ٣٠ هـ ويقع في ٢٣١ ورقة، وآخر ما فيه ترجمة عيينة بن حصن.
_________________
(١) في صورة الوقفية الموجودة على المجلدات الأخرى يضيف عبارة "بالشارع الأعظم".
(٢) إن هذه الإشارة تؤيد قول السخاوي في الإعلان (٥٨٩) أنه رتب "تاريخ الإسلام" على حروف المعجم.
[ المقدمة / ٢٢٠ ]
٢ - مجلد مكتبة أيا صوفيا رقم ٣٠٠٦ (بعض وفيات ١٧١ - ١٨٠ هـ وحوادث ووفيات ١٨١ - ٢٠٠ هـ):
هذا المجلد مخروم من أوله حيث يبدأ هذا القسم الذي وصل إلينا في أثناء ترجمة الإمام مالك بن أنس من تراجم الطبقة الثامنة عشرة (١٧١ - ١٨٠ هـ) (^١) وتجيء بعدها ١١٥ ترجمة من تراجم الطبقة المذكورة (^٢).
وقد عرفنا من إشارة لبدر الدين البشتكي في آخر ترجمة فضالة بن عبد الملك الشَّحام من الطبقة الثامنة عشرة (^٣) انتهاء المجلد السادس من نسخة المؤلف (^٤)، فتبين لنا أن الساقط من المجلد قد لا يزيد عن تسع أوراق (^٥).
وتبدأ حوداث الطبقة التاسعة عشرة (١٨١ - ١٩٠ هـ) في الورقة ٣٢ وتنتهي عند الورقة ٤٣ حيث تبدأ تراجم أهل الطبقة مرتبة حسب حروف المعجم فتنتهي في الورقة ١٧٠. أما الطبقة العشرون (١٩١ - ٢٠٠ هـ) فتبدأ حوادثها في الورقة ١٧١ وتنتهي عند الورقة ١٩٢ حيث يبدأ المؤلف بذكر المترجمين من أهل الطبقة العشرين على حروف المعجم، وينتهي المجلد بآخر المترجمين فيه (الورقة ٣٥١).
وهذا المجلد فيما نرى هو قسم من المجلد السابع من نسخة المؤلف التي بخطه والتي أوقفت فيما بعد على المدرسة المحمودية بالقاهرة، وليس المجلد الثامن كما توهم الدكتور لطفي عبد البديع صانع فهرس معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية (^٦)، فقد وصل إلينا المجلد الثامن من النسخة المذكورة وهو يبدأ بالطبقة الحادية والعشرين (^٧).
وهذا المجلد من القسم الذي أعاد الذهبي كتابته ثانية سنة ٧٢٦ هـ بسبب
_________________
(١) استغرق القسم الباقي من ترجمة الإمام مالك ثمانية أوراق من النسخة.
(٢) الورقة ٨ - ٣١.
(٣) ٤/ ٧٠٧، الترجمة ٢٣٣ من طبعتنا.
(٤) قال البشتكي: "آخر المجلد السادس بخط مؤلفه ومنه نقلت". وهذا عجيب من المصنف أن يُنهي مجلدًا في أثناء طبقة، ولكنه كرر ذلك حينما توقف في المجلد الخامس عشر في أثناء وفيات سنة ٥٤٦ هـ!!
(٥) هي الصفحات ٧٠٧ - ٧٢٢ من المجلد الرابع من طبعتنا.
(٦) انظر الفهرس المذكور، ج ٢ قسم ١ ص ٥٣.
(٧) انظر وصف المجلد الآتي.
[ المقدمة / ٢٢١ ]
الإضافات الكثيرة التي أضافها على تراجم القرن الثاني بعد تأليف الكتاب (^١). ونجد في نهاية حوادث الطبقتين التاسعة عشرة والعشرين بلاغًا لصلاح الدين الصفدي بقراءة حوادثهما على المؤلف (^٢)، ثم خط البدر البشتكي في آخر المجلد الذي يشير فيه إلى انتساخه (^٣).
٣ - مجلد مكتبة أيا صوفيا رقم ٣٠٠٧ (حوادث ووفيات ٢٠١ - ٢٣٠ هـ):
وهو المجلد الثامن من نسخة المؤلف التي بخطه، وقد جاء في صفحة العنوان بخط الذهبي: "المجلد الثامن من كتاب تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام تأليف كاتبه محمد بن أحمد بن عثمان بن الذهبي، سامحه الله". وعلى هذه الصفحة أيضًا سماع الصفدي، وصورة وقفية الكتاب على المدرسة المحمودية وخطوط جماعة من الفضلاء. ويقع هذا المجلد في (٢٤٠) ورقة.
يبتدئ المجلد بحوادث الطبقة الحادية والعشرين (^٤) (٢٠١ - ٢١٠ هـ)، فوفياتها مرتبة على حروف المعجم (^٥)، ثم يتناول حوادث الطبقة الثانية والعشرين (^٦) (٢١١ - ٢٢٠ هـ) ووفياتها المرتبة على حروف المعجم (^٧)، ثم حوادث الطبقة التالية وهي الطبقة الثالثة والعشرون (^٨) (٢٢١ - ٢٣٠ هـ)، وينتهي المجلد بآخر المترجمين من وفيات هذه الطبقة (^٩).
_________________
(١) راجع أعلاه كلامنا على تدوين الكتاب، وانظر الورقة ٣٠١ من هذه النسخة وطرة المجلد الحادي والعشرين الذي في مكتبة أباصوفيا (٣٠١٤).
(٢) الورقة ٤٣، ١٩٢ ونص البلاغ "بلغت قراءة خليل بن أيبك على مؤلفه وكاتبه، فسح الله في مدته".
(٣) الورقة ٣٠١ ونصه "أنهاه تعليقًا البدر البشتكي".
(٤) الورقة ٣ - ٩.
(٥) الورقة ٩ - ٨٥.
(٦) الورقة ٨٦ - ٩٤.
(٧) الورقة ٩٤ - ١٦٧.
(٨) الورقة ١٦٨ - ١٧٦.
(٩) الورقة ١٧٦ - ٢٤٠.
[ المقدمة / ٢٢٢ ]
وهذا المجلد مليء باستدراكات الذهبي وتعليقاته المدونة في حواشي النسخة وفي الجزازات الكثيرة التي وضعها بين طيات أوراقه.
٤ - مجلد مكتبة أيا صوفيا رقم ٣٠٠٨ (وفيات ٣٥١ - ٤٠٠ هـ).
هذا المجلد هو المجلد الثاني عشر من نسخة المؤلف كما جاء في طرته حيث كتب المصنف عنوانه كما يأتي: "المجلد الثاني عشر من كتاب تاريخ الإسلام، تأليف محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي".
وعلى هذا المجلد سماع صلاح الدين الصفدي، وفي الجهة اليمنى من طرة العنوان خط البدر البشتكي يشير فيه إلى انتساخه: "أنهاه تعليقًا البدر البشتكي". وعليه أيضًا وقفية النسخة على المدرسة المحمودية بالقاهرة، وخطوط جماعة من الفضلاء. يقع هذا المجلد في ٢٦٦ ورقة ويتناول تراجم الطبقات من السادسة والثلاثين إلى آخر الأربعين. والمجلد مليء باستدراكات المصنف وتعليقاته سواء أكان ذلك في حواشيه أم في الجزازات الكثيرة التي وضعها بين الأوراق وألصقها بها.
وكانت جامعة الدول العربية قد صورت هذا المجلد مع المجلدات الأخرى، لكن التصوير كان مهتزًا لا يقرأ بين سنتي ٣٥١ - ٣٦٧ هـ، لذلك اضطررت إلى شد الرحال من أجله إلى إستابنول في شتاء سنة ٢٠٠٢ هـ وقابلت هذا القسم على النسخة الأصلية.
٥ - مجلد أيا صوفيا رقم ٣٠٠٩ (وفيات ٤٠١ - ٤٥٠ هـ):
على هذا المجلد خط السخاوي وبعض الفضلاء وفي آخر النسخة خط البدر البشتكي بالانتهاء من انتساخه. كما نجد خط ابن كثير الدمشقي المتوفى سنة ٧٧٤ هـ في حاشية الورقة (٢٣١) عند ترجمة أبي العلاء المعري.
ويقع هذا المجلد في (٢٤٧) ورقة لكن نسختي المصورة منه تقع في ٤٩٤ لوحة ذات وجه واحد (^١). ويلاحظ كثرة استدراكات المؤلف وتعليقاته في حواشي النسخة وفي الجزازات الكثيرة التي وضعها بين طيات المجلد.
_________________
(١) أبقيت على هذا الترقيم لوجوده في أصل نسختي المصورة، والظاهر أن أحدهم قد رقم النسخة الأصلية.
[ المقدمة / ٢٢٣ ]
ويتضمن هذا المجلد وفيات الطبقات من الحادية والأربعين إلى آخر الطبقة الخمسين (٤٠١ - ٤٥٠ هـ).
وقد جاء في الطرة التي وصلت إلينا لهذا المجلد بخط الذهبي: "المجلد الحادي عشر من كتاب تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام تأليف محمد بن أحمد بن عثمان بن الذهبي، عفا الله عنه". ويبدو لنا أن هذا العنوان هو العنوان الذي كان يحمله هذا المجلد قبل أن يعيد الذهبي تنظيم كتابه ثانية بسبب الزيادات الكثيرة الحاصلة في تراجم أهل المئة الثانية (^١). فهذا هو المجلد الثالث عشر والذي وجدنا على طرته صورة وقفية الكتاب على المدرسة المحمودية وخط الصفدي بقراءة حوادثه على المؤلف، ثم إن السخاوي أشار إلى أن المجلد العاشر ينتهي بسنة ٣٠٠ هـ (^٢)، فكيف يصح بعد هذا أن يكون هذا المجلد هو المجلد الحادي عشر؟ ولكن أين ذهب العنوان الجديد الذي وضعه الذهبي لهذا المجلد بعد أن أصبح الثالث عشر؟ ثم أين هي صورة وقفية الكتاب على المدرسة المحمودية وخط الصلاح الصفدي بالقراءة على شيخه؟
فنقول: إننا نعتقد أصلًا أن هذا الذي وصل إلينا هو ليس جميع المجلد الثالث عشر بل القسم الخاص بالوفيات منه، أما الحوادث التي تضمنها هذا المجلد والتي استرجحنا أنها تناولت المدة نفسها فلم تصل إلينا. فلعل العنوان الجديد كان في صدر الحوادث، وهو الذي عليه خط الصفدي وصورة الوقفية كما هو في المجلد الخامس عشر الذي سيأتي وصفه، وكأن المجلد صار في قسمين: قسم خاص بالحوادث وقسم خاص بالوفيات. أما خط السخاوي على طرة المجلد فهو أمر طبيعي لأن السخاوي لم يهتم بالحوادث وكان اهتمامه ينصب على تجريد التراجم فقط. يضاف إلى ذلك أن المجلد الثالث عشر الذي وصل إلينا بخط البدر البشتكي في نسخة المتحف البريطاني رقم (٤٩ شرقيات) قد تضمن الحوادث المذكورة، كما سيأتي بيانه في الفصل الثاني من هذا الباب.
_________________
(١) انظر أعلاه كلامنا على تدوين الكتاب.
(٢) الإعلان، ص ٥٩٧، وانظر أدناه كلامنا على الخطة العامة للكتاب في الفصل الأول من الباب الثاني.
[ المقدمة / ٢٢٤ ]
٦ - مجلد مكتبة أيا صوفيا رقم ٣٠١٠ (حوادث ٥٠١ - ٥٥٠ هـ ووفيات ٥٠١ إلى أثناء ٥٤٦ هـ):
ويقع هذا المجلد في (٣٢٣) ورقة، ويشمل حوادث السنوات (٥٠١ - ٥٥٠ (^١) هـ) والوفيات من سنة ٥٠١ هـ إلى أثناء سنة ٥٤٦ هـ وآخر ما فيه ترجمة "علي بن مرشد بن علي بن مقلد الكناني الشيزري" من وفيات السنة المذكورة. وجاء في آخر النسخة بخط الذهبي: "آخر المجلد الثالث عشر والحمد لله يتلوه: علي بن هبة الله".
على أنه جاء في طرة المجلد بخط الذهبي وبخط جميل: "المجلد الخامس عشر من كتاب تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام تأليف كاتبه محمد بن أحمد بن عثمان بن الذهبي، سامحه الله"، ثم نجد بعد ذلك خط الصفدي بقراءة حوادث السنين من هذه المجلدة على المؤلف، وصورة وقفية الكتاب على المدرسة المحمودية بالقاهرة، ثم خط السخاوي بالفراغ من ترتيب تراجمه، ثم نجد بعد ذلك في الورقة (٤٨) من النسخة عنوانًا آخر بخط الذهبي أيضًا كان مكتوبًا فيه أولًا: "المجلد الثالث عشر من تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام جمع كاتبه محمد بن أحمد بن عثمان بن الذهبي الدمشقي" ثم صحح كلمة "الثالث" بقطة قلم دقيقة بحيث أصبحت "الخامس" وكتب فوقها بالقطة الدقيقة نفسها كلمة "حوداث" فأصبح العنوان "حوادث المجلد الخامس عشر … " ولم نجد على هذه الطرة خط الصفدي ولا صورة الوقفية غير إشارة بخط البدر البشتكي وهي: "أنهاه كتابة البدر البشتكي" ثم مرور أحدهم على النسخة.
وتفسير ذلك - فيما نرى - بسيط، فهذا هو عنوان المجلد قبل أن يعيد الذهبي تنظيم كتابه مرة ثانية، وقد اضطر بسبب هذا التنظيم أن يعيد كتابة بعض المجلدات. واسترجحنا أنَّه غَيَّرَ عناوين المجلدات الأخرى من غير تغيير أو إعادة كتابة لمحتويات هذه المجلدات بحيث بقيت إشارته في نهاية هذا المجلد أنه المجلد الثالث عشر (^٢).
_________________
(١) الورقة ٢ - ٤٧.
(٢) انظر أعلاه كلامنا على تدوين الكتاب.
[ المقدمة / ٢٢٥ ]
والظاهر أن بعض الطرر القديمة بقيت موجودة، وأن الذهبي حاول الاستفادة منها ليضعها كالعناوين الداخلية للحوادث أو الوفيات. فهذا بالتأكيد هو المجلد الخامس عشر من نسخة الذهبي التي بخطه، وقد وصل إلينا كاملًا.
٧ - مجلد مكتبة أيا صوفيا رقم ٣٠١١ (حوادث ووفيات ٦٠١ - ٦٢٠ هـ):
وهو المجلد الثامن عشر من نسخة المؤلف التي بخطه والموقوفة على المدرسة المحمودية بالقاهرة، وعليه خط الصفدي بسماع الحوادث التي تضمنها هذا المجلد. ويقع في (٢٥١) ورقة. وجاء في طرة المجلد بخط الذهبي: "المجلد الثامن عشر من كتاب تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام تصنيف محمد بن أحمد بن عثمان بن الذهبي - عفا الله تعالى عنه". ثم بخطه أيضًا إجازة لبعض الفضلاء برواية كتابه هذا ومن بينهم حفيده وسبطه. وفي أعلى الطرة من الجهة اليمنى خط السخاوي بالإفادة من هذا المجلد في كتابه "طبقات المالكية" ونصه: "طالعته على طبقاتي للمالكية، كتبه محمد بن السخاوي - غفر الله له (^١) ". كما نجد في آخر الوفيات خط السخاوي بالانتهاء من ترتيب الكتاب وخط كل من: البدر البشتكي ويوسف بن يحيى بن محمد الكرماني بنسخه (^٢).
يبدأ المجلد بوفيات الطبقة الحادية والستين (٦٠١ - ٦١٠ هـ) مرتبة كالعادة على السنين (^٣)، وتنتهي الوفيات بآخر المتوفين من الطبقة الثانية والستين حيث قال: "وقد انقضى ما انتهى إليَّ علمه من وفيات هؤلاء الذين انتقلوا إلى الله في هذه العشرين سنة فلنشرع فيما وقع الاخيتار عليه من حوادث هذه العشرين سنة - إن شاء الله - والحمد لله على كل حال" (^٤)، ثم ذكر
_________________
(١) قال السخاوي في "الإعلان" عند كلامه على الكتب المؤلفة في تراجم الفقهاء المالكية: "وعملت لهم كتابًا حافلًا في المسودة بعد أن رتبت كتاب ابن فرحون ترتيبا معتبرًا، وجردت من المدارك ما لم يذكره ابن فرحون كل واحد في مجلد" (ص ٥٦٣).
(٢) الورقة ٢١٧.
(٣) الورقة ٢ - ٨٩.
(٤) الورقة ٢١٧.
[ المقدمة / ٢٢٦ ]
الحوادث الواقعة في تلك السنوات، وبانتهائها ينتهى المجلد.
٨ - مجلد مكتبة أيا صوفيا رقم ٣٠١٢ (وفيات ٦٢١ - ٦٤٠ هـ، وحوداث ٦٢١ - ٦٥٠ هـ):
وهو المجلد التاسع عشر من نسخته الموقوفة على المدرسة المحمودية بالقاهرة، وعليه خط الصفدي بسماع الحوادث، وخط السخاوي بالإفادة منه في كتابه عن تراجم المالكية والفراغ من تجريد تراجمه. ويقع في (٢٧٠) ورقة. وقد جاء في طرته بخط الذهبي: المجلد التاسع عشر من كتاب تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام تأليف محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز مولى بني تميم".
ابتدأ هذا المجلد بأول الطبقة الثالثة والستين (٦٢١ - ٦٣٠ هـ)، ثم انتهى منها (^١)، وتناول وفيات الطبقة الرابعة والستين (٦٣١ - ٦٤٠ هـ) (^٢)، ثم تناول الحوادث الواقعة في السنوات ٦٢١ - ٦٥٠ هـ متتالية (^٣).
٩ - مجلد مكتبة أيا صوفيا رقم ٢٠١٣ (وفيات ٦٤١ - ٦٧٠ هـ) وحوادث ٦٥١ - ٦٧٠ هـ):
وهو المجلد العشرون من نسخة المؤلف. وقد خط المؤلف عنوانه بخط جميل. ووجدنا على طرة هذا المجلد ما وجدناه على طرة المجلد السابق مثل خَطَّي الصفدي والسخاوي، وصورة وقفية النسخة على المدرسة المحمودية بالقاهرة.
يقع هذا المجلد في (٣٠٨) أوراق. وقد ابتدأه بوفيات سنة ٦٤١ هـ من الطبقة الخامسة والستين واستمر إلى آخر وفيات سنة ٦٧٠ هـ من الطبقة السابعة والستين، ثم تناول الحوادث الواقعة في السنوات ٦٥١ - ٦٧٠ هـ، وقد لاحظنا أنه ذكر حوادث السنوات ٦٤١ - ٦٥٠ هـ في المجلد السابق، وهي من حوادث هذا المجلد.
_________________
(١) الورقة ١٠٤.
(٢) الورقة ١٠٥ - ٢٢٧.
(٣) الورقة ٢٢٧ - ٢٧٠.
[ المقدمة / ٢٢٧ ]
١٠ - مجلد مكتبة أيا صوفيا رقم ٣٠١٤ (حوادث ووفيات ٦٧١ - ٧٠٠ هـ):
وهو المجلد الحادي والعشرون والأخير من نسخة المؤلف الموقوفة على المدرسة المحمودية بالقاهرة. وكان هذا المجلد في الأصل المجلد التاسع عشر قبل أن يعيد الذهبي تنظيم كتابه (^١). وقد جاء في طرته "المجلد الحادي عشرين، من كتاب تاريخ الإسلام وطبقات المشاهير والأعلام تأليف العبد الفقير إلى الله محمد بن أحمد بن عثمان بن الذهبي". وجاء أسفل ذلك بخطه: "ثم إنني زدت جملة كثيرة من أرباب المئة الثانية فآل الحال إلى أن هذا المجلد صار في العدد المجلدَ الحادي والعشرين". ثم نجد في أعلى الطرة من الجهة اليمنى خط السخاوي بالإفادة منه في كتابه عن المالكية. ونجد أيضًا خط الصفدي بسماع هذا المجلد وجميع ما سمعه من تاريخ الإسلام على مؤلفه، وقد جاء فيه: "قرأتُ حوادث السنين من هذا المجلد وهي أول سنة إحدى وسبعين وست مئة إلى آخر سنة سبع مئة على مؤلفه وكاتبه الشيخ الإمام الحافظ العلامة شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي. وكذلك قرأتُ عليه من أول الترجمة النبوية إلى آخر أيام الحسن بن علي ﵄ ثم قرأتُ الحوادث من هذا التاريخ سنة فسنة (^٢) حتى أكملتُ الجميع، وسمع ذلك أجمع فتاي طيدمر بن عبد الله الرومي، وفاته من ذلك شيء يسير مذكور في بعض المجلدات من هذا التاريخ. وأجازنا الشيخ رواية هذا الكتاب ورواية ما يجوز له تسميعه في مدة آخرها خامس عشري شعبان سنة خمس وثلاثين وست مئة. وكتب خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي حامدًا ومصليًا". ثم وضع الذهبي خطه أسفل ذلك للإعلام بصحة ذلك. وجاء في آخر وفيات الطبقة السبعين: "وهذا آخر الطبقة السبعين وهنا نقف ونحمد الله عودًا على بدء ونسأله أن يصلي على محمد وآله ويسلم". ثم نجد في هذه الورقة خطوط جماعة من العلماء منها خط الصفدي بالإفادة من التراجم وهو: "فرغ من
_________________
(١) انظر التفاصيل في كلامنا على تدوين الكتاب أعلاه.
(٢) وبذلك يشير الصفدي أيضًا إلى قراءته المغازي، وهي بين ١ - ١١ هـ (وانظر الوافي، ج ٢ ص ١٦٣).
[ المقدمة / ٢٢٨ ]
اختيارًا من أوله إلى آخره في مدة كان آخرها رابع عشري شهر المحرم سنة أربعين وسبع مئة خليل بن أيبك بن عبد الله الشافعي الصفدي حامدًا الله ومصليًا على نبيه محمد ومسلمًا، اللهم أحسن العاقبة". ومنها خط بدر الدين البشتكي بتعليق نسخة من الكتاب ونصه: "علق منه نسخة في إحدى وعشرين مجلدة الفقير إلى الله محمد بن إبراهيم البشتكي - لطف الله به". وتحت خط البشتكي خط السخاوي بالفراغ من ترتيبه. وفي أسفل الورقة خط يوسف بن يحيى الكرماني بمطالعة الكتاب سنة ٨٦٨ هـ. وفي الجهة اليسرى خط العلامة المؤرخ عماد الدين ابن كثير الدمشقي ونصه: "أنهاه مطالعة من أوله إلى هذا المجلد وعلق منه داعيًا لمؤلفه شيخنا الإمام العلامة الحافظ مؤرخ الإسلام أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن الذهبي أثابه الله وجزاه خيرًا. وكتب إسماعيل بن عمر بن كثير الشافعي، عفا الله الكريم عنه بمنه آمين".
ونص الذهبي في آخر هذا المجلد على انتهاء الكتاب وتاريخه، فقال: "هذا آخر ما قضى الله لي تأليفه من كتاب تاريخ الإسلام والحمد لله على الإتمام والصلاة على نبينا محمد وآله والسلام. فرغتُ منه في جمادى الآخرة سنة أربع عشرة وسبع مئة. قاله محمد بن أحمد بن عثمان".
ويقع هذا المجلد في (٣٤٥) ورقة. وقد تناول فيه الحوداث والوفيات للفترة من سنة ٦٧١ هـ إلى سنة ٧٥٥ هـ وهي الطبقات من الثامنة والستين إلى السبعين وكان يذكر وفيات الطبقة حسب السنين ثم يذكر حوادثها بعد ذلك.
[ المقدمة / ٢٢٩ ]