وكان يرجح رواية على أخرى بعد تقويتها بما يقفُ عليه من وثائق وخطوط تؤيد ترجيحه، نحو قوله في تحديد وفاة عز الدين بن الأثير المؤرخ: "رأيتُ تصحيحه على طبقة تاريخها في نصف شعبان سنة ثلاثين" (^١). ولما اختلف المؤرخون الذين ترجموا لابن دحية الكلبي "ت ٦٣٣ هـ" مثل أبي عبد الله الأبار وابن الدبيثي والضياء المقدسي والتقي الإسعردي وابن نقطة وابن مَسدي وابن واصل الحموي في تقويمه وروايته لكتاب "الموطأ"، رجع الذهبي إلى طبقات السماع والإجازات وخطوط العلماء لتبيان صحة هذه الرواية وترجيحها (^٢).