وفي سنة ٦٩٨ هـ، أي بُعَيدَ وفاة والده رحل الذهبي للحج، قال في حوادث السنة من تاريخ الإسلام: "وحج بنا الأميرُ شمس الدين العينتابي" (^٣)، وكان يرافقه في حَجِّه جماعةٌ من أصحابهِ وشيوخهِ (^٤)، منهم شيخُ دارِ الحديث بالمدرسة المستنصرية (^٥) العالم المسند أبو عبد اللّه محمد بن عبد المحسن المعروف بابن الخرَّاط الحنبلي "٦٣٨ - ٧٢٨ هـ"، وكان ابن الخراط قد قَدِمَ دمشق في تلك السنة وجلس للوعظِ بدمشق في شهر رمضان (^٦)، قال الذهبي: "ورافقنا في الحج فسمعتُ منه بالعلى ومعان كتاب "الفرج بعد الشدة" (^٧). وقد سمع بمكة (^٨)، وعرفة (^٩)، ومنى (^١٠)، والمدينة (^١١) من مجموعة من الشيوخ.