ويتمثل استيعاب الذهبي في عنايته بالأخذ عن جميع الأشكال التأليفية عند المسلمين حتى عصره ومن أبرزها:
١ - كتب المغازي والسيرة النبوية ودلائل النبوة.
٢ - كتب التاريخ العام المرتبة على السنين.
٣ - تواريخ الخلفاء.
٤ - كتب السير.
٥ - كتب الأنساب والأخبار.
٦ - الكتب الأدبية.
٧ - التواريخ المحلية.
٨ - كتب الرجال بكافة أشكالها.
٩ - كتب التراجم بأنواعها العديدة.
إضافة إلى عدد كبير من كتب الحديث والأجزاء الحديثية والدواوين الشعرية، وكتب العقائد وغيرها.
وقد حاول جاهدًا أن يفيد من جميع المؤلفات في كل نوع من الأنواع المذكورة أعلاه، وإذا ما تتبعنا المؤلفات التي وضعت في كل شكل من هذه الأشكال، واستقصينا الكتب التي وقف الذهبي عليها وأفاد منها لوجدناه قد استوعب القسم الأكبر منها، ولنأخذ كتب الوفيات (^٣) مثلًا لذلك فقد نقل
_________________
(١) الورقة ١٢٣ (أيا صوفيا ٣٠٠٨)، والورقة ٦٢ (أيا صوفيا ٣٠٠٩).
(٢) الورقة ١٥ (أيا صوفيا ٣٠٠٦).
(٣) المقصود بكتب الوفيات هنا هي الكتب التي رتبت التراجم حسب الوفيات، ولذلك لا تدخل فيها الكتب المرتبة على الحروف وإن أطلق عليها لفظ الوفيات مثل "وفيات =
[ المقدمة / ١٦٢ ]
مثلًا لذلك فقد نقل الذهبي من:
١ - كتاب (^١) "تاريخ وفاة الشيوخ الذين أدركهم البغوي" لأبي القاسم عبد الله بن محمد بن المرزبان البغوي المتوفى سنة ٣١٧ هـ (^٢).
٢ - كتاب "الوفيات" لأبي الحسين عبد الباقي بن قانع بن مرزوق البغدادي المتوفى سنة ٣٥١ هـ الذي ابتدأه من الهجرة ووصل به إلى سنة ٣٤٦ هـ (^٣).
٣ - وكتاب "الوفيات" لأبي سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد المعروف بابن زبر الربعي الدمشقي المتوفى سنة ٣٧٩ هـ ابتدأه من الهجرة أيضًا ووصل به إلى سنة ٣٣٨ هـ (^٤).
٤ - كتاب "وفيات الشيوخ" لأبي الحسن محمد بن العباس بن الفرات المتوفى سنة ٣٨٤ هـ (^٥).
٥ - كتاب "الوفيات" لأبي الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الفوارس البغدادي المتوفى سنة ٤١٢ هـ (^٦).
٦ - و"تاريخ" أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم السرخسي ثم الهروي القراب المتوفى سنة ٤٢٩ هـ قال الذهبي "وله تاريخ السنين الذي صنفه في وفاة أهل العلم من زمان رسول الله ﷺ إلى سنة وفاته" (^٧).
٧ - و"الذيل على وفيات ابن زبر" لتلميذه أبي محمد عبد العزيز بن أحمد ابن
_________________
(١) = الأعيان" لابن خلكان و"فوات الوفيات" لابن شاكر، و"الوافي بالوفيات" للصفدي وغيرها.
(٢) انظر عن كتب الوفيات التي نعرفها بحثنا: كتب الوفيات (مجلة الدراسات الإسلامية - العدد الثاني ١٩٦٨).
(٣) منه نسخة بدار الكتب الظاهرية، رقم ١٠٦ مجاميع، وقد حققه محمد عزيز شمس، وطبع بالدار السلفية بالهند سنة ١٩٨٨. انظر مثلًا ٥/ ٦٣٤ و٩١٠ و٩٢١ و٩٢٨.
(٤) ٧/ ٢٤٩ و٣٢٣ و٤٩٢.
(٥) ٧/ ١٢٠ و٣٥٤ و٥٩٩.
(٦) الورقة ٨٥ (أيا صوفيا ٣٠٠٧).
(٧) الورقة ٨٧، ٩٤، ٩٦، ٩٩، ١١٨، ١٢٦ … إلخ (أيا صوفيا ٣٠٠٨).
(٨) الورقة ٢٩١ (أيا صوفيا ٣٠٠٩) وانظر نقولًا عنه في الورقة ١٤٣، ١٤٤، ١٦٠، ١٦٦، ١٩٦ (أيا صوفيا ٣٠٠٨).
[ المقدمة / ١٦٣ ]
الكتاني المتوفى سنة ٤٦٦ هـ ووصل به إلى سنة وفاته (^١).
٨ - وكتاب "الوفيات" لإبراهيم بن سعيد النعماني المصري المعروف بالحبال المتوفى سنة ٤٨٢ هـ ابتدأه من سنة ٣٧٥ هـ ووصل به إلى سنة ٤٥٦ هـ (^٢).
٩ - وكتاب "الوفيات" لابن مندة الأصبهاني المتوفى سنة ٤٧٠ هـ، قال الذهبي: "لم أر أكثر استيعابًا منه" (^٣).
١٠ - وكتاب "الوفيات" لأبي الفضل بن خيرون البغدادي المتوفى سنة ٤٨٨ هـ وفيه وفيات سنة ٤٠٦ - ٤٨٨ هـ (^٤).
١١ - وكتاب "جامع الوفيات" لأبي محمد هبة الله بن أحمد بن الأكفاني المتوفى سنة ٥٢٤ هـ الذي ذيل به على كتاب شيخه ابن الكتاني ووصل به إلى سنة ٤٨٥ هـ (^٥).
١٢ - وكتاب "الوفيات" (^٦) لأبي مسعود عبد الرحيم الحاجي الأصبهاني المتوفى سنة ٥٦٦ هـ، قال الذهبي في ترجمته: "وله جزء وفيات شيوخه ومن أخذ عنهم من الأصبهانيين سمعناه بإجازة كريمة منه" (^٧).
١٣ - كتاب "الوفيات" لأبي بكر محمد بن المبارك بن مشق المتوفى سنة ٦٠٥ هـ (^٨).
_________________
(١) عندي نسخة مصورة منه، وانظر الورقة ٢٠، ٢٢، ٢٤، ٣٨، ٤٠، ٥٠، ٩٥، ١٠٦، ١١٢، ١٢٦، ١٤٥، ١٤٦، ١٤٨، ١٥١، ١٦١، ١٦٢، ١٦٣، ١٦٥، ١٦٦، ١٦٧ .. إلخ (أيا صوفيا ٣٠٠٩).
(٢) نشره الدكتور صلاح المنجد في مجلة معهد المخطوطات (٢١ ج ٢ ص ٢٨٦ - ٣٣٧) وقد سلخه الذهبي تقريبا انظر مثلًا الورقة ٤، ٢٢، ٤٤، ٦٧، ٧٠، ٧٤، ٧٥، ٧٧، ٨٠، ٨٧، ٩٠، ٩١، ٩٨، ١١٦، ١١٧، ١٣١، ١٥٥، ١٦٤ … إلخ (أيا صوفيا ٣٠٠٩).
(٣) انظر الكتاني: الرسالة، ص ٢١١، وبحثنا: "كتب الوفيات"، وراجع تاريخ الإسلام، الورقة ٤٠٠ (أيا صوفيا ٣٠٠٩).
(٤) انظر الورقة ٨٥، ١٣٦، ١٤٨، ١٥١، ٣٠٣، ٣٠٤، ٣١٨، ٣٥٩، ٤١٣، ٤٣٨، ٤٤٥، ٤٤٦، ٤٨٥ (أيا صوفيا ٣٠٠٩).
(٥) عندي نسخة مصورة منه، انظر ١٠/ ٢٥٧ و٢٥٨ و٥٠٨.
(٦) نشرناه بالاشتراك مع أستاذي الدكتور أحمد ناجي القيسي يرحمه الله ببغداد سنة ١٩٦٦.
(٧) ١٢/ ٣٥٣.
(٨) ١٢/ ٣٠٢.
[ المقدمة / ١٦٤ ]
١٤ - وكتاب "وفيات النقلة" لأبي الحسن علي بن المفضل المقدسي الإسكندراني المتوفى سنة ٦١١ هـ الذي ذيل به على كتاب ابن الأكفاني ووصل به إلى سنة ٥٨١ هـ (^١).
١٥ - وكتاب "الوفيات" لضياء الدين المقدسي المتوفى سنة ٦٤٣ هـ (^٢).
١٦ - وكتاب "التكملة لوفيات النقلة" لزكي الدين المنذري المتوفى سنة ٦٥٦ هـ الذي ذيل به على كتاب شيخه أبي الحسن المقدسي ووصل به إلى سنة ٦٤٢ هـ (^٣).
١٧ - وكتاب "صلة التكملة لوفيات النقلة" لعز الدين الحسيني المتوفى سنة ٦٩٥ هـ ابتدأه من سنة ٦٤١ هـ ووصل به إلى سنة ٦٧٤ هـ (^٤).
وهكذا لم يترك الذهبي كتابًا يذكر في "الوفيات" من غير أن ينقل منه.
وهذا الذي قلته عن استيعابه لكتب الوفيات ينطبق إلى حد بعيد على معظم المؤلفات الأخرى لا سيما في الكتب المعنية بالتراجم والرجال، فإذا تذكرنا ضخامة التراث التاريخي الإسلامي حتى عصره عرفنا ضخامة موارده في تاريخه هذا.