يبتدئ الذهبيُّ الترجمةَ عادة بذكر اسم المترجم له واسم والده وأجداده وهو قلما يورد أقل من ثلاثة أسماء (^١). ثم يذكر بعد ذلك بعض الصفات المادحة أو الدالة على مكانته العلمية نحو: "الشيخ"، و"الفقيه"، و"الحافظ"، و"المسند"، و"العلامة"، و"الرحلة"، و"الشاعر"، و"الأديب"، أو من الألفاظ الدالة على المناصب الدينية والدنيوية الرفيعة نحو: "قاضي القضاة"، و"شيخ الشيوخ"، و"القاضي"، و"أمير المؤمنين"، و"الملك"، و"السلطان"، و"الأمير"، و"الوزير"، و"الحاجب"، و"نقيب النقباء"، ونحوها. كما يستعمل ألفاظًا دالة على أصالة المترجم وبيته العريق مثل: "الشريف" لمن كان من العلويين أو العباسيين، و"الأصيل" لمن هو من بيتٍ عريقٍ في رياسة أو علم. على أن الذهبيَّ غالبًا ما يقتصر في إيراد هذه الصفات على المترجم نفسه ولا يتعداها إلى آبائه كما فعل المنذري في "التكملة" (^٢)، فإذا تعداها في حالات قليلة فإنه يقتصر على والد المترجم أو أحد المشهورين من آبائه كأنه يريد أن يزيد في تعريف المترجم عند ذكره ذلك (^٣).
_________________
(١) وكان يعنى بإصعاد نسب بعض المشهورين من ذوي البيوتات مثل العلويين والعباسيين ونحوهم، انظر مثلًا الورقة ١٤٦ (أيا صوفيا ٣٠٠٦)، والورقة ٣٤، ١٥٣ (أيا صوفيا ٣٠٠٧)، والورقة ٣٦٠ (أيا صوفيا ٣٠٠٩)، أو بعض كبار العلماء، مثلًا الورقة ١٦٧ (أيا صوفيا ٣٠٠٦)، والورقة ٣٨٩ (أيا صوفيا ٣٠٠٩) وغيرها.
(٢) قارن كتابنا: المنذري وكتابه: التكملة، ص ٢٤٠.
(٣) نحو قوله: "السلطان الملك المعظم شرف الدين ابن السلطان الملك العادل سيف الدين"، الورقة ٤٥ (أيا صوفيا ٣٠١٢)، ونحو قوله في ترجمة عبد الله بن عبد الغني المقدسي: (الحافظ المحدث جمال الدين أبو موسى ابن الحافظ الأوحد أبي محمد المقدسي" الورقة ٧٩ (أيا صوفيا ٣٠١٢).
[ المقدمة / ١٣٢ ]
أما لقب المترجم فيأتي عادة بعد هذه الصفات والألفاظ (^١). ويلاحظ أن الذهبي حريص في هذا الموضع من الترجمة على إيراد ما يضاف إلى اللقب، نحو قوله: "عز الدين"، و"ضياء الدين"، و"تاج الدين" ونحوها في حين غالبًا ما يحذفُ مثلَ هذه الإضافة في داخل الترجمة، أو من ألقاب الرواة الذين أخذوا عنه أو المصادر التي ينقل منها فيقول عوضًا عن الألقاب التي ذكرناها "العز"، و"الضياء"، و"التاج". وهذه الطريقة الأخيرة معروفة عند كثير من المؤرخين ومنهم زكي الدين المنذري (^٢).
ويذكر المؤلف كنية المترجم بعد ذكر لقبه (^٣)، فإذا كان للمترجم أكثر من كنية واحدة ذكرها نحو قوله: "أبو الحسن وأبو محمد" (^٤)، ولكنه قلما يذكر كنى الآباء كما فعل ابن الدبيثي وابن النجار في تاريخيهما حيث ذكرا عددًا من كنى الآباء في نهاية الاسم، نحو قول الذهبي: "محمد بن أحمد بن صالح بن شافع بن صالح بن حاتم، أبو المعالي الجيلي ثم البغدادي" (^٥)، في حين جاءت هذه الترجمة عند ابن الدبيثي بالصورة الآتية: "محمد بن أحمد بن صالح بن شافع بن صالح بن حاتم الجيلي الأصل البغدادي المولد والدار، أبو المعالي بن أبي الفضل بن أبي المعالي" (^٦). والذهبي يخالف الزكي المنذري في التكملة الذي كان يذكر الكنى قبل ذكر أي اسم من الآباء فضلًا عن الصفات المادحة نحو قوله في ترجمة ابن شافع المار ذكره: "الشيخ الأجل أبو المعالي محمد ابن الشيخ الأجل أبي الفضل أحمد ابن الشيخ الأجل أبي المعالي صالح ابن الشيخ الأجل أبي محمد شافع بن صالح … " (^٧).
_________________
(١) ولكن اللقب يأتي في أحيان قليلة جدًّا عند نهاية الترجمة فيذكر أن لقبه كذا، انظر مثلًا: الورقة ٢٤ (أيا صوفيا ٣٠٠٦)، والورقة ٧٧، ١٨٥، ١٨٧ (أيا صوفيا ٣٠١١).
(٢) انظر كتابنا: المنذري، ص ٢٤٣.
(٣) وفي أحيان قليلة نجد تقديمًا للكنية على اللقب، انظر مثلًا الورقة ٣٥، ٧٥، ٧٦ (أيا صوفيا ٣٠١١).
(٤) الورقة ٦٦ (أيا صوفيا ٣٠١١).
(٥) الورقة ٦٦ (أيا صوفيا ٣٠١٢).
(٦) ابن الدبيثي: ذيل تاريخ مدينة السلام، ١/ ١٥٧ بتحقيقنا.
(٧) التكملة، ٣/ الترجمة ٢٢٩٣.
[ المقدمة / ١٣٣ ]
وطريقة المنذري هذه لم تكن لتلائم الذهبي في تنظيمه الذي قام على أساس ترتيب الأسماء ترتيبًا معجميًا لأنها تؤدي إلى الاضطراب في ترتيب الأسماء.
وتأتي بعد ذلك النسبة، حيث يبدأ المؤلف أولًا بذكر نسبة المترجم إلى القبيلة وفروعها إنْ وُجدَتْ ويُسلسلُ ذلك من الأعَمِّ إلى الأخصِّ نحو قوله عن المترجم الذي ينتسب إلى أبي بكر الصديق ﵁: "القرشي التيمي البكري" (^١)، لأن قريشًا تتكون من عدة عشائر فهو أعم من أن يكون تيميًا، والتيمي أعم من أن يكون من ولد أبي بكر ﵁ ومثل هذا قوله عن الذي ينتمي إلى الخليفة المأمون: "الهاشمي المأموني" (^٢)، وعن الذي ينتسب إلى حاتم الطائي. "الطائي الحاتمي" (^٣)، وهكذا نحو قوله: "الحميري الكلاعي" (^٤)، و"الأنصاري السعدي العبادي" (^٥). ثم يذكر بعد ذلك نسبته إلى المدينة أو البلدة التي ينتسب إليها، وهو يسلسل ذلك من الأعم إلى الأخص أيضًا نحو قوله: "البغدادي الحريمي الطاهري" (^٦)، فالبغدادي أعم من أن يكون من أهل الحريم الطاهري المحلة المشهورة ببغداد. ويعنى الذهبي بذكر البلدة التي جاء منها المترجم أو التي كان أحد أجداده ينتسب إليها، ويثني بالتي ولد بها، فالتي نشأ وسكن بها، وينتهي بذكر التي توفي بها حسب ما يتوفر له في الترجمة الواحدة، فإذا ما توفر كل ذلك أو بعضه في ترجمة واحدة ذكره نحو قوله: "الكناني العسقلاني الأصل التنيسي المولد المصري المنشأ" (^٧). وتأتي بعد هذه النسبة إلى المذهب نحو: "الشافعي"، و"الحنفي"، و"الحنبلي"، و"المالكي"، و"الزيدي"، و"الظاهري"، فإذا ما غير المترجم مذهبه ذكر له نسبته إلى مذهبه القديم ثم إلى مذهبه الجديد. ويورد بعد ذلك نسبته إلى العلم أو الحرفة أو الصنعة. وإذا ما اشتهر الرجل بأكثر من
_________________
(١) الورقة ٣٨، ١٢٣، ١٤٥ (أيا صوفيا ٣٠١١).
(٢) الورقة ١٤١ (أيا صوفيا ٣٠١٢).
(٣) الورقة ٢٠٠ من النسخة السابقة.
(٤) الورقة ١٤٧ من النسخة السابقة.
(٥) الورقة ١٤٩ من النسخة السابقة.
(٦) الورقة ١٦١ من النسخة السابقة.
(٧) الورقة ١٧٧ (أيا صوفيا ٣٠١٢).
[ المقدمة / ١٣٤ ]
علم أو حرفة أو صنعة ذكرها نحو قوله: "الطحان البواب" (^١)، و"المقرئ الشاعر" (^٢)، و"السمسار الصايغ" (^٣). ويُتْبعُ الذهبيُّ نسبةَ المترجَم بما عُرِفَ به من شهرةٍ ويسبق ذلك عادة بكلمة "المعروف"، أو "يعرف" مثل قوله: "أبو الحسن القرشي الأموي النابلسي ثم المصري المالكي العطار المعروف بابن النطاع" (^٤) فإذا اشتهر بأكثر من نسبة أو لقب ذكرها أيضًا نحو قوله في ترجمة علي بن عمر بن محمد بن الحسن بن شاذان من وفيات سنة ٣٨٦ هـ: "أبو الحسن الحميري البغدادي الحربي يعرف بالسكري وبالختلي وبالصيرفي وبالكيال" (^٥). وهو قلما ترك إنسانًا اشتهر بشيء وعُرِفَ به إلا ذكره، وكتاب شاها على ذلك.
وقد يزيد الذهبيُّ في تعريف المترجم فيذكر بعد الاسم واللقب والكنية والنسبة وما إليها، وظيفةً عُرِفَ واشتهر بها اشتهارًا كبيرًا نحو قوله: "مدرس الطائفة الحنفية بالمستنصرية" (^٦)، و"قاضي القضاة بقرطبة" (^٧)، و"قاضي بغداد" (^٨)، و"قاضي بلخ" (^٩)، و"قاضي بلد الخليل" (^١٠)، و"خطيب زملكا" (^١١)، و"ناظر الإسكندرية" (^١٢)، ونحوها. أو يزيد في تعريفه بذكر أحد المشهورين من أقربائه نحو قوله في ترجمة تاج الأمناء ابن عساكر المتوفى سنة ٦١٥ هـ: "ابن أخي الحافظ أبي القاسم ابن عساكر وأحد الإخوة وأكبرهم ووالد العز النسابة" (^١٣). وقوله في ترجمة أبي المظفر ضياء بن صالح الخفاف المتوفى
_________________
(١) الورقة ١٤٥ من النسخة السابقة.
(٢) الورقة ٢٠٧ من النسخة السابقة.
(٣) الورقة ٢١١ من النسخة السابقة.
(٤) م ١٨، الورقة ١٤٢ (أيا صوفيا ٣٠١١).
(٥) الورقة ١٨٥ (أيا صوفيا ٣٠٠٨).
(٦) الورقة ١٢٥ (أيا صوفيا ٣٠١٢).
(٧) ينظر كتابنا: الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإسلام، ص ٣٦٤.
(٨) الورقة ٩٦ (أيا صوفيا ٣٠٠٦).
(٩) ينظر كتابنا: الذهبي ومنهجه ص ٣٦٥.
(١٠) الورقة ١٣ (أيا صوفيا ٣٠١٤).
(١١) الورقة ١٣٦ (أيا صوفيا ٣٠١٢).
(١٢) الورقة ١٤٨ من النسخة السابقة.
(١٣) م ١٨، الورقة ٧٤ (أيا صوفيا ٣٠١١)
[ المقدمة / ١٣٥ ]
سنة ٦٥١ هـ: "ابن أخي المفيد المبارك بن كامل" (^١). وقوله في ترجمة الفقيه أبي المنصور فتح بن محمد بن علي الدمياطي المتوفى سنة ٦٠٦ هـ: "والد الزين الكاتب المشهور" (^٢)، وغيرها (^٣). أو قد يُعَرِّفه بكتابٍ له مشهور جدًّا نحو قوله في ترجمة العلامة مجد الدين أبي السعادات ابن الأثير المتوفى سنة ٦٠٦ هـ: "الكاتب البليغ مصنف جامع الأصول ومصنف غريب الحديث" (^٤)، وقوله في ترجمة محمد بن سعد بن محمد الديباجي المروزي المتوفى سنة ٦٠٩ هـ: "مصنف كتاب المحصل في شرح المفصل للزمخشري" (^٥)، ونحوها (^٦). أو قد يعرفه بكتاب مشهور يرويه، نحو قوله في وفيات سنة ٤٤١ هـ: "محمد بن أحمد بن عيسى بن عبد الله القاضي … البغدادي الفقيه الشافعي راوي معجم الصحابة للبغوي عن ابن بطة العكبري" (^٧)، وقوله في وفيات سنة ٣٨٨ هـ: "أبو يعقوب الصيدلاني راوي كتاب الضعفاء لأبي جعفر العقيلي عنه" (^٨)، وقوله في وفيات سنة ٣٦٨ هـ: "محمد بن عيسى بن عمروية، أبو أحمد النيسابوري الجلودي راوي صحيح مسلم" (^٩)، ونحو ذلك (^١٠).
إن هذه العناية الكبيرة بذكر انتسابات المترجم تكون في حقيقتها مادة غنية وجزءًا مهمًا من الترجمة حيث يستطيع مؤلف التراجم أن يقدم معلومات عن نسب المترجم وأصله ومكان مولده ونشأته ووفاته ومذهبه واشتهاره بعلم من العلوم أو فن من الفنون أو أدب أو حرفة أو صنعة بعبارة وجيزة ومن غير حاجة
_________________
(١) م ١٨، الورقة ٤ من النسخة السابقة.
(٢) م ١٨، الورقة ٣٧ (أيا صوفيا ٣٠١١).
(٣) انظر مثلًا: الورقة ٧٧، ٨١، ٩٣، ٩٥، ١٠٠، ١٠٥، ١٢٢، ١٤٣، ١٥٧، ١٦٨ (من النسخة السابقة).
(٤) م ١٨، الورقة ٤٢.
(٥) م ١٨، الورقة ٧٢.
(٦) انظر مثلًا: الورقة ١٤٢، ١٥٨، ١٨٦، ١٩٦ (أيا صوفيا ٣٠٠٨)، والورقة ٦٨، ١١٩، ١٢٠، ١٥١، ١٧٧ (أيا صوفيا ٣٠٠٩) وغيرها.
(٧) الورقة ٣٩٣ (أيا صوفيا ٣٠٠٩).
(٨) الورقة ٢٠٠ (أيا صوفيا ٣٠٠٨).
(٩) الورقة ٨٩ من النسخة السابقة.
(١٠) انظر مثلًا: الورقة ١١٩، ١٣٨ (أيا صوفيا ٣٠٠٩).
[ المقدمة / ١٣٦ ]
إلى استحداث جمل لأجل هذه الغاية، بل كان ذكر الاسم وإلحاق هذه الانتسابات به يجعل كل هذه المسائل على غاية من الوضوح. ومن أجل أن يضبط الذهبي ما قد يحدث من تَوَهُّمٍ في بعض الألفاظ التي قد تؤدي إلى أكثر من معنى نراه يشير إلى المراد بذلك اللفظ بصورة مختصرة جدًّا نحو قوله: "العلويُّ الحسينيُّ الزيديُّ النسب" (^١). لئلا يتوهم القارئُ أن هذا الرجل قد يكون زيدي المذهب، وقوله مثلًا: "حنش بن عبد الله … السَّبَئِي الصنعاني، صنعاء دمشق لا صنعاء اليمن " (^٢).
وفي هذا القسم، أعني القسم الأول من الترجمة، ينص الذهبي فيما إذا كان المترجم ضريرًا فيذكر ذلك إذا وقع له (^٣). ولعل تأكيد العلماء على مثل هذا الأمر متأتٍ من النتائج العلمية المترتبة عليه، فالضرير مثلًا لا يستطيع القراءة أو كتابة الإجازة، بل تُكتبُ عنه (^٤). كما أن أصوله يجب أن يضبطها له أصحابه، قال الذهبي في ترجمة علي بن محمد أبي الحسن القابسي المتوفى سنة ٤٠٣ هـ: "وكان حافظًا للحديث وعلله ورجاله فقيهًا أصوليًا متكلمًا مصنفًا صالحًا متقنًا. وكان أعمى لا يرى شيئًا وهو مع ذلك من أصَحِّ الناس كتبًا وأجودهم تقييدًا يضبطُ كُتُبه ثقاتُ أصحابه، والذي ضبط له صحيح البخاري رفيقه أبو محمد الأصيلي" (^٥).
كما أنه عني بذكر كون المترجم من "المعدّلين" فيذكر ذلك بلفظ "المعدل" (^٦). ولعل مؤلفي كتب التراجم أعاروا أهمية لمثل هذا الأمر لما له
_________________
(١) الورقة ٨٠ (أيا صوفيا ٣٠١١).
(٢) تاريخ الإسلام ٢/ ١٠٨٦.
(٣) انظر على سبيل المثال لا الحصر: الورقة ٢١، ٣١، ٤٤، ١٠٣، ١٠٥، ١٠٩، ١٤٣، ١٥٤، ١٧٧، ١٨٢ … إلخ (أيا صوفيا ٣٠١١).
(٤) انظر كتابنا: المنذري، ص ٢٤٣.
(٥) الورقة ٣٢ (أيا صوفيا ٣٠٠٩).
(٦) انظر مثلًا الورقة ٩١، ٩٥، ٩٩، ١٠٠، ١١٨، ١١٩، ١٢٧، ١٣١، ١٣٤، ١٦٨، ١٧٥، ١٨٠، ١٨٩، ١٩٢، ١٩٩، ٢٠٠، ٢٠٣، ٢٤٠ (أيا صوفيا ٣٠٠٨)، والورقة ٧، ٩، ١٠، ١٧، ٢١، ٢٨، ٤٣، ٥٠، ٥٨، ٦٤، ٧٤، ٩٠، ٩٢، ٩٣، ٩٥، ٩٧ … إلخ (أيا صوفيا ٣٣١١)، وغيرها كثير.
[ المقدمة / ١٣٧ ]
من أثرٍ في توثيق المترجم وقبوله في المناصب الدينية وخاصة القضاء. وكان التعديل يجري عادة بشهادة الشخص عند القاضي وغالبًا ما يكون عند قاضي القضاة ويقبل القاضي شهادته بعد أن يزكيه شخصان من العدول وتكتب بذلك وثيقة تُودعُ بديوان الحكم (^١). على أن الذهبيَّ لم يهتم بذكر تاريخ تعديل الشهود، وفيما إذا كان المترجم قد عزل عن الشهادة، ولا يذكر القاضي، أو قاضي القضاة الذي جرى التعديل عنده وكأنه تابع في ذلك زكي الدين المنذري في "التكملة" (^٢)، بينما كان ابن الدبيثي وابن النجار وابن الساعي شديدي الاهتمام بذكر هذه الأمور (^٣).